الفصل 6
○●○●○●○●○●○●○●○●○●○
مفرطة في الحسن تمشي ، أرضك قلبي .
كأن لا قلب لك .
فتنة بك تشي .
كل من صادف عينيك ........
هلك ..!
* أحلام مستغانمي .
○●○●○●○●○●○●○●○●○●○
( 6 )
مزاجي اليوم سيء جدا ، فأمي بعد تلك الجمع العائلية ... قررت أن تحدد موعد الزواج ، بحجة أنها تشتهي رؤية أبناء ابنها الوحيد قبل موتها .
وما زاد السوء ، هو علمي بما حدث لتلك ، ولكني لا أعرف السبب .
آآآه .. لزاما علي أن أنهى الفوضى ، فوضى قلبي .
أنهي موضوعي مع مها ، ثم أبدا حياتي مع تلك القزماء .... ولكن ليس كل ما يبتغيه المرء يحصل عليه ...!
كنت متوتر جدا ، وأعصابي مشدودة ، ولا أريد النزول بحضرة أختي الأكبر مني .
والحمد لله أن أمي بنفسها أتت إلي ، فتحت لها الباب ثم عدت إلى سريري .
جلست بجانبي ووضعت يدها على كتفي :
إيش فيك متضايق جذي ؟
ترددت كثيرا ، ولكني أريد حسم الأمر حالا ، وأجبتها ببطء :
- يمه نبي نروح مكة في أقرب وقت ممكن .
سألتني باستغراب :
- ليش ؟
أجبتها بعد تردد :
- في موضوع شاغلني من شهرين وأكثر ، ولازم أنهيه .
سألتني بإهتمام :
- وشو هو هالموضوع ؟
أجبتها بعد صمت :
أبي أفسخ خطبتي من مها ، وأتركها .
أردفت بصمت :
- وشوو ؟
قلت لها وأنا أقف بإنفعال غريب :
- تكفين أمي ، لا تعترضين .
قامت أمي وهي لم تستوعب ما قلته :
- إنت شو قاعد تقول سعود ، شايف شيء عليها ، شو اللي غير رايك ؟
يا الله ..! هذا ما كنت أخشاه ، مها لم أر فيها ما يجعلني أتركها ، ولا يوجد من يشبهها .
قلت بإنقباض :
- لا .. مب شايف عليها شيء ، بس أحس إني ..... إني ما أبيها .
- طيب شو اللي غير رايك ؟ شكثر كنت مبسوط يوم كلمنا أهلها ، كنت طاير من الفرح ، شو اللي صار ؟
جلست وأنا أرتجف من إنفعالي :
- إيه صح م أكذب عليج ، ويمكن التأخير اللي صار عشان الموضوع ما بيتم ..!
جلست بجانبي وهي تقول :
- طيب حبيبي فهمني شو اللي صاير ؟
قلت لها كل شيء دون أن أترك في قلبي أي خاطرة ، منذ ان رأيتها في المطار إلى هذا اليوم .
نظرت إليّ أمي بحزن وربتت على كتفي .. ثم لم تقل شيئا .
○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○
حين أقول أني أحتاجك ؛ هذا يعني أني متعب حد الأرق .
إلى حد أن أتكور في زاوية الغرفة .
كيتيم اقتطعوه من شجرة العالم ..!
* فهد العودة .
○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○
سعود .. 》
استيقظت عند الساعة الواحدة مساء ، صليت الظهر ونزلت أتناول وجبة الغداء ، مع أمي وأختاي الصغيرتان واختي الكبيرة .
كنت اتغدى بصمت وهدوء ، عكس الأيام الماضية ، حتى أنا أختي استغربت مني ، وسألتني عن السبب .. أجبتها إجابة مختصرة وأنا أتصنع المرح .
كانت أمي تنظر إلي وهي تتفحص ملامحي .. وقفت وأنا أحمد الله .
ثم ذهبت إلى الحديقة الخلفية لبيتنا ، التي كانت عبارة عن حوض سباحة داخل غرفة زجاجية ، محاطة بالأشجار والورود الملونة ، وحجرة أخرى فيها أجهزة رياضية ، وجلسات جميلة من إختيار أمي .
تصفحت هاتفي وأنا في غاية السرور .. ففي الصباح ، وفور خروج أمي من حجرتي بعد ان بشرتني بأن لن يصبح إلا ما أريد وما اتمنى ، حجزت تذاكر سفر إلى جدة ، لي أنا وأمي وشقيقتي الصغيرة .
اطمأننت من هذه الناحية ، ولكن ...!
كيف ستكون ردة فعل مها ووالداها وإخوتها ؟
هل ستحدث مشكلة بين العائلتين بسببي ؟
كالتي حصلت بعد وفاة جدي ووالدي ﻷجل التركة ..!
امي لم تكن ترضى بالأمر ، ولكنها لا تستطيع رفض رغبة ولدها وحبيبها .
رجوتك ياربي بأن تيسر الأمر وتسهله .
وتجعل تلك النائمة على سريرها اﻷبيض من نصيبي وحلالي .
بعد ربع ساعة ، عدت داخل المنزل وجلست مع أهلي .
وفور أذان العصر ، توضأت وذهبت أصلي .
ثم توجهت بعدها إلى أحد المنتزهات برفقة أصحابي .
وبعد أن عدت من الخارج عند الساعة العاشرة والنصف مساء .. جهزت حقيبتي ، ونمت .
استيقظت باكرا و أوصلت أختي نورة التي تصغرني بإثني عشرة سنة إلى بيت أختي التي تكبرني ، كانت تود المجيء معنا ، ولكنها لم تستطع بسبب دراستها .
وتوجهنا نحو المطار ، أشعر بسعادة بالغة ، أنا الآن أقتصد دار حبيبتي .