العقاب - الفصل 5 | روايتك

اسم الرواية: العقاب
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 5

الفصل 5

○●○●○●○●○●○●○●○●○●○ في جيبي : مفاتيح بيوت لن نسكنها معا . تذاكر سفر ، لمدن لن تزورها معي . عناوين فنادق جميلة .. لعشاق لن يأتوا . تواريخ أعياد ، لا كبريت لشموعها ..! * أحلام مستغانمي . ●○●○●○●○●○●○●○●○●○ ( 5 ) 《 سعود :.. 》 وضبت حقيبتي وحملتها ثم نزلت حيث أخواتي الأربعة ، اللاتي تكبرنني . سلمت عليهم وكل واحدة منهن تعاتبني على عدم سؤالي وعدم اهتمامي بهن . ولا غرابة في ذلك ، فأنا أخيهم الوحيد ، وأصغرهم جميعا سوى أختاي الصغيرتان .. حفظهن الله . جلست معهن قليلا وأنا شارد الذهن ، فمثل هذه الجمعات تثير أعصابي كثيرا . فأغلب ما يدار من أحاديث ، عني وعن خطيبتي الجميلة . نعم ... كنت أريدها كزوجة لي ، لما تمتلكه من جمال وأخلاق عالية .. وذكاء . لذا خطبتها أمي لي ، ووالداها أيضا ، كانا يرغبان في ذلك . لم تكن خطبة رسمية ، بل إتفاق . لذا لم أراها كثيرا ، ولم أقابلها أبدا ، ولا أحدثها عبر الهاتف .. ولا حتى نراسل بعضنا .... ﻷننا ببساطة لا نملك أرقام بعض . لم أحبها ؛ ولكني كنت معجبا بشخصيتها النادرة ، فهي مثقفة جدا ، وواثقة من نفسها كثيرا . كان ذلك الاتفاق في بداية السنة الفائتة ، ونحن الآن في بداية سنة جديدة ، ولم يحدث أي تطور . أنا أأجل الموضوع بحجة أني أريد أن أكون نفسي أولا ، ﻻنه لم يمر سوى 3 سنوات على تخرجي بشهادة الدكتوراة ، ورجوعي من الخارج . وهي تؤجله بحجة أنها ليست مستعدة . نعم ، وماذا اﻵن ..! أنا في هذه الفترة لم يعد يشغل تفكيري سوى تلك القصيرة النحيلة . عكس خطيبتي ، فهي ذات طول وجسم يناسبان عمرها . وتلك ، لا أتوقع ابدا أن يكون عمرها اكثر من التاسعة عشر ، أما خطيبتي ... فهي تصغرني خمس سنوات . ماذا سأقول لها حين أواجهها ، فهي حجابها يقتصر فقط على عبائتها وطرحتها التي لا تغطي أغلب شعرها ، مما يعني أن حجابها يسمح لي بالتحدث معها . ويسمح لها بالتحدث معي كما في كل مرة ..! أو على الأقل السلام والسؤال عن الحال . إني في حيرة من أمري . ●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○ أنا كالدواء . احفظ مواعيدك معي لتشفى ، لا تكثر مني فتموت ، لا تهجرني فتمرض . ودائما أكون 》 بعيدا عن متناول الأطفال 《..! * بدر آل زيدان . ●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○ 《 روان :.. 》 أشعر بتعب شديد ، وصداع قوي جدا . وضعت يدي على المنطقة التي أشعر فيها بالألم في بطني . كانوا إخوتي جميعهم حولي هنا في المستشفى ، وأحاديثهم تسرني وتريحني كثيرا . وبعد ربع ساعة تقريبا ذهب الجميع ، وبقيت معي ابنة عمي كمرافقة . أغمضت عيناي بحثا عن الراحة ، فأنا في تلك الليلة وبعد أن علمت أني في العناية المركزة ، دخل علي طبيب وممرضة ، وفحصوا حالتي ، وزاد ألم بطني ، مما جعلني أصرخ وأبكي كاﻷطفال ، حينها غرست الممرضة إبرة في يدي ، حتى ارتخيت شيئا فشيئا ثم نمت . وحين استيقظت وجدت نفسي في غرفة عادية . وعلمت فيما بعد ، أني أصبت بإنهيار عصبي ، وأني كنت في غيبوبة لمدة ثلاثة أيام بلياليها ..! لا أنا من سألت عما حدث بعد سقوطي ، ولا هم من اخبروني . وفضولي يشغل تفكيري في هذه اللحظة . ولا أستطيع أن أسأل من ابنة عمي ، ﻻني اعتقد أنها لا تعلم شيئا . وتذكرت الجامعة فجأة .. ماذا فاتني ؟ وهل المشاريع ستتجمع لدي ؟ لطفك يا الله . غفوت دون إرادتي ، واستيقظت عند الساعة الثالثة ليلا ، التفتت على ابنة عمي ، وجدتها نائمة .. وشعرت بألم في بطني . قررت أن أصلي ركعتان ، لعل الله يخفف ما بي من آلام .. وقفت بصعوبة بالغة ، والآلام تكاد تنصفني إلى نصفين ، ولكني تحملت وصليت وأنا جالسة ، وظللت أسبح وأستغفر وحتى اذن الفجر . أيقظت ابنة عمي وصلينا الفجر سويا . ثم عدت إلى فراشي وأنا أشعر بالتعب ، ﻷعود إلى الموتة الصغرى .