الفصل 4
●○●○●○●○●○●○●○●○●○
قال :
بك رأيت ، ومن دوني لا ترين ..
إني أحبك ..!
حتى لا تريني في أحد .
إني أحبك ..!
حتى لا يراك أحد
أنا من ملأت بعيون الناس جيوبي ، ولا رأيت قبلك إمرأة .
* أحلام مستغانمي .
●○●○●○●○●○●○●○●○●○
( 4 )
《 روان :..》
منعتني أمي من الذهاب إلى الجامعة ، فجلست في حجرتي أنوح وأبكي .
واتصلت بي إحدى زميلاتي تسأل عني ، فأجبتها وقلت لها ما بي بصوت باك .
واستغربت هي بدورها وهي تقول :
- إنتي يا أم قلب متحجر تبكين ؟
أجبتها بنقمة :
- إيش تبين أسوي ، لي ثلاث أيام م جيت .
- أنا لو منك أسوي حفلة على هالمناسبة .
جادلتها قليلا بصوت غاضب ، وهي تضحك علي .
أغلقت الخط ثم غرقت في خيالاتي .
وحين شعرت بالملل ، فتحت جهازي الحاسب وانشغلت ببعض الأشياء .
_______
أقفلت على نفسي الحجرة وركضت نحو سريري وأنا أبكي بحرقة .
كنت رافضة ولا أزال فكرة الارتباط تماما في هذا العمر ، فأنا كما أعتقد ، لا أزال صغيرة .
هم يعرفون جيدا .. أني سأستطيع تحمل المسؤولية فقط إن أردت ... ولكني لا أريد ... لا أريـــــــــد ..!
أريد أن أفعل جميع ما أحب ، وأحقق أحلامي .. ثم يحدث ما يحدث .
أريد أن أقضي جميع أوقاتي فقط في دراستي .
لا زوجا ولا بيتا ولا أطفالا يعيقوني عن ذلك .
هم كانوا يوافقونني ، ولكن حين كثر من يطلبني ، خافوا علي .
حددوا اليوم الذي سيأتون فيه لرؤيتي ، ليس هم فقط ، وإنما هو أيضا .
أتعلمون متى .. ؟
إنه اليوم ....!
دعوت الله كثيرا بأن يعينني ويساعدني في التخلص من هذه الكارثة ..
لا أعرف عن ذلك الشاب سوى أنه قريب ﻷحد أصحاب أخوتي ، ويعمل في شركة مرموقة .
تمنيت لو أني بي التعب الذي كان قبل أسبوعين .
شعرت بصداع قوي يداهمني ، ثم سقطت على سرير تعبة ... وغفوت .
○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○
قالت :
الحب ....:
ليس ألا ترى عيناك أحدا سواي .
بل أن أكون بينك
وبين من ترى ..!
* أحلام مستغانمي .
●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○
《 روان :.. 》
طرقت أمي عليّ الباب ، ففتحت لها بعد أن قمت من سريري بكسل ، نظرت إليّ بدهشة وهي تقول :
- انتي للحين ما جهزتي نفسك ؟
نظرت إليها طويلا ثم أردفت بتنهيدة :
الحين باتجهز .
قالت لي وهي تنزل بعجل :
بسرعة ، الناس جات من ساعة .
هنا شعرت ببعض الألم في بطني .
تجهزت على وجه السرعة ثم نزلت .
كانت أختي التي تكبرني وزوجتا أخويّ وإحدى عماتي في حجرة أمي ، ونظرن إلي بدهشة ، حيث ارتديت فستانا غير مكلفا به .
ومكياجي بسيط جدا ، والذي كان عبارة عن كحل وماسكرا وروج وأحمر الخدود .. هذا ما تعودت عليه �� .
قلت لهم بغضب :
- يعني تبون أروح الصالون ؟
أجلستني عمتي بجانبها ، وبدأت بوضع بعض المساحيق في وجهي ، وفور إنتهائها أتت أمي وهي تقول :
- يلا يا روان .
أغمضت عيناي وتنفست طويلا ، صعب على الفتاة أن تحط في مثل هذه المواقف ..!
حيث لم تعلم بأمر الخطوبة سوى في ذات اليوم .. وكل ما يحصل رغما عنها .
خطوت نحو مجلس النساء ، ودمعاتي عالقة في عيناي .
وضعت قبضة يدي على الباب .......... فالسواد ..!
-------------
تحسست رأسي الثقيل ثم فتحت عيناي ببطء ، لم أر سوى القليل من النور ، المنبعث من نافذة على يميني .
تأملت المكان ، وعلمت أني في المستشفى .
يا الله ..!
لم أرِد شيئا كهذا يحدث ، ولم أتوقع .. ولكن ربما هو خير .
وقد يتركني ذلك الشاب ولا اتزوجه .
وغصت في بحر من الأفكار .
كيف كانت ردة فعل أهلي ؟
وكيف تصرفوا مع الموقف ؟
وما الذي حصل ؟
وهل سيتم زواجي من ذلك الشاب ؟
ودارت الكثير من الأسئلة في مخيلتي .. حتى شعرت بألم في بطني ... وكان قويا جدا ، فصرخت .
ثم رفعت رأسي إلى الأعلى ، وهنا كانت الصدمة ، حيث كنت متصلة بعدة أجهزة ، أعتقد اني في العناية المركزة ،، بل متأكدة .
ما الذي حدث لي ؟