العقاب - الفصل 2 | روايتك

اسم الرواية: العقاب
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○ الأقنعة البيضاء : نرتديها كي نبدو أمامهم بكامل قوتنا وكامل شموخنا وكامل صحتنا في وقت ننزف فيه الصحة وتنزفنا فيه الروح ببطء ..! * شهر زاد . ●○●○●○●○●○●○●○ ( 2 ) 《 روان :.. 》 استيقظت على صوت ابنة أختي ( ترف ) ، ذات الثلاث سنوات ونصف ، حضنتني فور جلوسي . داعبتها ببعض الكلمات ثم نظرت إلى ساعة الحائط ، وقمت مسرعة أتوضأ .. يالله ، كدت أفوت صلاة العصر . بعد أن صليت ، نزلت حيث أمي وأختي الكبيرة ( أم لطفل وطفلة ) . جلست معهم قليلا ثم ذهبت أسد جوعي ببعض الفطائر . أذن المغرب وصليت ثم غرقت فيما أهوى ، كتبي الجامعية . اليوم يوم الجمعة ، ومع ذلك لم أهتم .. أريد أن أتفوق على الجميع ، صحيح أني لم أر أختي منذ شهر ، ولكن لا بأس ، هي تعلم مدى حبي لدراستي وستعذرني . وبعد صلاة العشاء ، نادتني أمي كي أساعدها هي وأختي وزوجة أخي في إعداد وجبة العشاء ، ﻻن خالتي وبعض الضيوف سيأتون .. ساعدتهم قليلا ثم عدت لحجرتي بعد أن أذنت لي أمي بذلك . وقبل أن يأتوا الضيوف ببضع دقائق ؛ ﻻني لا أطيق مجلسا فيه غرباء ، أقصد من لم أتعود عليهم كثيرا ..! غفوت قليلا ثم أيقظتني زوجة أخي ، وبعد أن تعشينا جميعا ، لفت انتباهي حديث أمي مع زوجة أخي التي قالت : - يقول الأكل مرة طعم ، وعجبه . سألتها باستغراب : - من هو ؟ زوجة أخي : - سعود صاحب سليمان ، اللي جا معكم من المطار . فتحت عيناي باستغراب ولم أقل شيئا . نظفت المطبخ مع أختي وزوجة أخي وأنا ذهني منشغل بعض الشيء مع ' سعود ' . ●○●○●○●○●○●○●○●○●○ حكاية كالمرض ..! تتسلل إلى أجسادنا ، تمنحنا الشحوب .. وتنال من صحتنا الكثير . وتتركنا خلفها ... بقايا إنسان . * شهر زاد . ●○●○●○●○●○●○●○●○●○ 《 روان :.. 》 كان اليوم .. يوم متعب جدا ، حيث قد بدأت بتنفيذ أحد المشاريع في الجامعة . ولم أستيقظ حتى المغرب . لمت نفسي كثيرا ، فنومي الطويل يجعل أمي ومن معها في المنزل ، يعملون لوحدهم دوني مع أنهم لا يحبون أن أفعل شيء أيام دراستي .. ولكن النوم وحده يثير استفزازي . وبعد أن أنهيت بعض الأعمال المنزلية ، بدأت أبحث وأقرأ عن الموضوع الذي سأتكلم عنه غدا في إحدى الملتقيات في حينا ، وفي المجال الذي أحبه كثيرا ( تطوير الذات ) . كانت تلك المرة الأولى التي ألقي فيها أمام عدد كبير ، وأشرح وأتفاعل ، أديت أداءا رائعا . وسمعت عبارات الإعجاب والتشجيع من كل جهة ، فرحت كثيرا . حلمي الصغير ( الكبير ) . قد بدأت أحققه . سأحلق عاليا مع هذا الحلم ، سأوقف كل شيء ، وسأتصدى لجميع من يريد الوقوف أمام حلمي . بعض أبناء وطننا ، لا يسمحون لزوجاتهم بأن يتوظفوا أو يعملوا شيئا بعد الزواج ، وأنا قد قررت إذا تقدم لي أحدهم .. أني سأشترط عليهم بأن أعمل جميع ما أريد ..! وخلال شهر واحد ، قدمت دورتين في إحدى الجمعيات في مكة . وبدأت الإختبارات والمشاريع الجامعية ، التي إن بدأت ، لا أرتاح أبدا حتى أنهيها . مما أدى ذلك الشيء إلى تعبي ، ولازمني الصداع يومان . حتى ذهبوا بي إلى المستشفى ، وقالوا أنه يلزمني الارتياح يوم وليلة . وخرجت بصحة جيدة ولله الحمد ، ونصحني الطبيب بأن لا أفعل شيئا يفوق طاقتي ، أبدا ..! ولكن هيهات هيهات .. من ذا الذي يستطيع إيقافي بعد أن استطعت ' وأخيرا ' بفعل ما أريد .. وكيفما أريد . وبعد خروجي من المستشفى بيوم ، جاءوا إليّ زميلاتي في الجامعة ، غادروا عند الساعة الحادية عشرة ليلا . وعم الهدوء في المنزل ، كما أن حجرتي كانت مقلوبة تماما ( وكأنها غرفة مغترب لم تنظف منذ سنة ونصف �� ) . وقفت بتعب ورتبت حجرتي ثم غرقت في نوم عميق . ●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○ آرائكم ؟