خلف الأسوار: رواية عن الخوف ـ الحقيقة ـ الحرية!! - اقتحام "برج العظام" وصدمة العرش - بقلم armin | روايتك

اسم الرواية: خلف الأسوار: رواية عن الخوف ـ الحقيقة ـ الحرية!!
المؤلف / الكاتب: armin
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: اقتحام "برج العظام" وصدمة العرش

اقتحام "برج العظام" وصدمة العرش

كان الفجر في "نيو-أطلس" بلون بنفسجي باهت، والضباب يتكاثف بين ناطحات السحاب الحجرية التي يسكنها العمالقة. كان نائل يقف بجانب "ليلى" وفرقة المقاومة عند مدخل نفق سري يؤدي مباشرة إلى أسفل البرج الأسود. ​قالت ليلى وهي تفحص مخزن سلاحها: "اسمعوني جيداً، مهمتنا هي التشتيت. سنحدث فوضى عارمة عند البوابة الغربية ليترك (الحرس الأسود) مواقعهم. نائل وتالين، أمامكما 15 دقيقة فقط للصعود عبر مصعد الشحن السريع إلى القمة. إذا انتهى الوقت، سيغلق البرج آلياً وتُعزلان في الداخل وحدكما." ​نظر نائل إلى تالين، التي كانت ترتدي زي المقاومة وتمسك بخناجرها بقبضة مرتجفة. لم ينطق بكلمة، لكن نظرته كانت تحمل تحذيراً أخيراً: "هذه فرصتكِ الوحيدة للتكفير عن كل شيء." ​بداية الجحيم ​فجأة، دوت انفجارات قوية في الجهة الغربية للمدينة، وارتفعت ألسنة اللهب. بدأت ليلى الهجوم، وامتلأت الشوارع بأصوات الرصاص وصراخ العمالقة الذين استيقظوا على كابوس المقاومة. ​صرخ نائل: "الآن!" اندفع هو وتالين وسط الدخان، وتسللا إلى غرفة التحكم بالمصاعد. واجهوا حارسين من "العمالقة المطورين"، طول كل منهما أربعة أمتار، يرتدون دروعاً من الفولاذ. لم يتردد نائل؛ استدعى "الشرارة الزرقاء" في قبضته وضرب الحارس الأول ضربة حطمت درعه وألقته أمتاراً بعيداً. أما تالين، فقد قفزت بحركة بهلوانية وغرزت خناجرها في النقطة القاتلة خلف رقبة الحارس الثاني. ​دخلوا المصعد، وبدأت الأرقام تتسارع بجنون: 10.. 30.. 60.. 90.. ​فخ في الأعالي ​توقف المصعد فجأة عند الطابق 80، وبدأ الضوء الأحمر يرمش محذراً. قالت تالين وهي تحاول فتح سقف المصعد: "لقد كشفوا مكاننا! سيقطعون الكابلات!" فتحت الفتحة العلوية وقالت لنائل: "اصعد فوق كتفي، علينا تسلق الكابلات المعدنية يدوياً. الوقت ينفد!" ​بدأ نائل يتسلق الكابلات المحترقة، والحرارة تلسع يديه. كان يشعر بالبرج كله يهتز وكأنه كائن حي يحاول التخلص من الطفيليات. وصلوا أخيراً إلى فتحة الطبقة 99، دفع نائل الباب الحديدي بكل ما أوتي من قوة، ليجد أمامه ممراً طويلاً مغطى بالرخام الأسود، وفي نهايته باب ذهبي ضخم تفوح منه رائحة البخور والدم. ​المواجهة مع الحرس الأسود ​قبل أن يصلا للباب، انقض عليهم أربعة جنود من "الحرس الأسود"؛ بشر معدلون جينيًا، عيونهم حمراء وسرعتهم تفوق الخيال. كانت المعركة انتحارية؛ استخدم نائل طاقته لصد الضربات، لكن الحرس كانوا بارعين في القتال. وجه أحدهم ركلة أصابت صدر نائل، وبينما كان الجندي يتهيأ لغرز رمحه الكهربائي في قلب نائل، رمت تالين نفسها أمام الضربة لتتلقى الصعقة في كتفها. ​صرخ نائل بغضب عارم: "تالين!" في تلك اللحظة، تفجرت الطاقة الزرقاء من جسده كإعصار مدمر، محطمةً كل ما حوله، وقضى على الحرس في ثوانٍ. ​حقيقة مريم المظلمة ​اندفع نائل نحو تالين التي كانت تتنفس بصعوبة. سألها بصدمة: "لماذا فعلتِ هذا؟ كنتِ تستطيعين الهرب!" أجابته تالين وهي تبتسم بألم: "أخبرتك.. أردت أن أموت وأنا أحاول إصلاح ما كسرته. اذهب.. والدتك في الداخل." ​وقف نائل أمام الباب الذهبي وفتحه بكل قوته. كانت القاعة واسعة وساطعة الضياء. في الوسط، لم يجد الملك سيران على العرش، بل وجد امرأة بملابس ملكية فاخرة، تجلس بكل شموخ وهدوء. كانت مريم.. والدة نائل. ​لكن عينيها لم تكن عيون الأم التي عرفها؛ كانت عيناها تتوهجان بضوء أزرق داكن، وابتسامة باردة غريبة ترتسم على وجهها. قالت بصوت رزين وقوي: "لقد تأخرت يا بني.. كنت أنتظرك لنبدأ (التطهير العظيم) معاً." ​نهاية الفصل التاسع: الحقيقة المقلوبة ​جمدت الصدمة لسان نائل: "أمي؟ ماذا تقولين؟ أين الملك سيران؟" أجابته مريم وهي تقف بكل هيبة: "سيران كان مجرد خادم يمهد الطريق. السلالة الملكية الحقيقية تمر عبر الأم يا نائل. الأسوار لم تُبنى لحبسنا.. بل لحماية العالم الضعيف منا. واليوم، دمك ودمي سيعيدان كتابة التاريخ."