بلا عيون - الفصل سابع - بقلم يعقوب | روايتك

اسم الرواية: بلا عيون
المؤلف / الكاتب: يعقوب
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل سابع

الفصل سابع

بعد استيقاظي من الغيبوبة بدقائق، رفعت رأسي بصعوبة… لكن ما رأيته لم يكن طبيعياً أبداً. عيون حمراء تملأ المكان… أجساد بلا رؤوس… وأجساد ضخمة جداً، حتى ظننت في البداية أنهم عمالقة. وكانت هناك خنازير كثيرة، أكثر مما رأيت من قبل. نظرت إلى نفسي… لم أجد شيئاً يكسوني. كنت عارياً تماماً، وجسدي ملطخ بالدماء. على الجهة اليسرى، كان هناك جسد ضخم أسود، من شدّة ظلامه لم أستطع تمييز ملامحه، لكنني كنت أشعر أنه قريب جداً مني. أما على الجهة اليمنى… طفل. في أول لحظة، بدأت أصرخ بهستيرية، لم أهتم بدمائي… ولا بالوحوش التي تحيط بي من كل جانب… بل بذلك الطفل. كان مشوهاً بشكل مرعب… رأسه مفصول عن جسده، وأحشاؤه خارجة… وجهه محروق… منظر لا يمكن وصفه. كل شيء حدث بسرعة… لم أستوعب شيئاً. استمررت بالصراخ… وفجأة… شعرت بضربة قوية من الخلف. عرفت فوراً… إنه ذلك المساعد الأحمق. ⸻ بعد استيقاظي مرة أخرى… كان قد مرّ يوم كامل منذ حصولي على العيون. في البداية، وجدت صعوبة في تحريكها، أو حتى الرمش بها… لأنها… لم تكن عيون بشرية. بل عيون شيطان. ⸻ استيقظت، وكان الوقت السابعة صباحاً. وجدت نفسي في غرفتي… عرفتها فقط من خلال لمسي للأشياء. كانت الغرفة مطلية باللون الأسود، مظلمة ومزعجة… لا يوجد أي نافذة، فقط مصباح صغير يضيء جزءاً بسيطاً منها. خرجت من الغرفة… كنت أمشي بخطوات ثقيلة، بسبب الألم في عيني ورأسي. وصلت إلى الباب… وحين حاولت فتحه، وجدته مفتوحاً. استغربت… لكنني لم أهتم. ذهبت إلى المطبخ… لم يوجد أحد ثم غرفة المعيشة… كذالك لم اجد أحد. حتى خارج المنزل… لا أحد. ⸻ قلت في نفسي: “لماذا لا أنزل إلى السرداب… وأرى ما هناك؟” كانت أول مرة أنزل لوحدي. أخذت مصباحاً كهربائياً، ونزلت. لكن… كانت الصدمة. السرداب صغير جداً… لا يتجاوز حجمه 3×4. كيف يمكن أن يستوعب كل ما رأيته؟ بالأمس… كان هناك أكثر من 100 شخص… ووحوش! ⸻ نظرت إلى الأرض… فرأيت نجمة… ذات ستة أضلاع، وعلى كل ضلع رمز. وبين هذه الرموز… وجدت اسماً. سامي. نعم… اسمي. تجمدت في مكاني. لماذا اسمي هنا؟ ما معنى هذه النجمة؟ رغم أنني قرأت الكثير من الكتب… لكنني لم أجد تفسيراً لأي شيء مما يحدث. بدأ الصداع يعود… وبشدة. قررت أن أعود… وأرجع للسرداب عندما أكون بحالة أفضل. لكنني لا أعلم… متى سيأتي هذا الوقت. ⸻ صعدت إلى غرفة المعيشة… وهناك… رأيت المساعد. لكن هذه المرة… كانت الصدمة