الفصل 3
اليوم الثاني ..الساعة 10 صباحاً
غيث وقف قدامها وهو يشوفها ، جت الممرضة من وراء : للأسف دكتور دخلت بغيبوبة !
غيث لف لها : هديل ، دخلت بغيبوبة !
هديل ب ابتسامة : اهلًا دكتور
غيث : صار شيء من امس ؟
هديل : لا ، حاولنا اكثر من مره نصحيها ومر دكتور بالصباح وتم فحصها ومن الفحص قال انه دخلت بغيبوبة
غيث حس راسة بينفجر غمض عيونه بشدّة
هديل : وش فيك دكتور كم ي حالات مرة نفس طيف ؟
غيث : الله يقومها بالسلامة ..ومشي
هديل وقفته : ممكن دخولها الغيبوبة سبب نُقص الأكسجين لانه قلبها توقف ! ولا انا غلطانه ي دكتور غيث ؟
غيث تنرفز من كلامها ، بين الوضع عادي و لف لها : المطلوب ! وش يلي تبغي توصلي له ؟
هديل : ولا شيء بس سؤال
غيث : هديل لا تدخلي نفسك بشيء م يعنيكي !
تركها و مشي م عطيها فرصة ترد
هديل زفرت بقوة : اوووف منك غيث .
. .
ب كافتيريا المستشفى
كان قاعد يفطر بهدؤ
ابتسمت وهي تشوفه مشت ب اتجاهه سحبت كرسي و جلست جنبه : أخبار الحلو ؟
عُمر رفع عيونه و ابتسم : رسيل ، هلا حبيبتي
رسيل : م لقيتك بالعمليات قلت اكيد بالكافتيريا
عُمر : لسه كنت برسلك رساله
رسيل : سمعت بالبنت يلي امس الليل جت ! و طلبوك من البيت
عُمر : ايه والله كانت حالة طارئة و وضعها صعب جدا
رسيل : من جد دخلت بغيبوبة ؟
عُمر : ايه والله
رسيل : اهلها يدرون ؟
عُمر : م ادري والله ، المهم انتي شخبارك طمنيني عنك ؟
رسيل ب ابتسامة : تمام الحمدلله
عُمر اتنهد وهو يناطر عيونها : ي ليت امي تفهم انه الحب الحياة !
رسيل تغيرت ملامحها للحزن : هذي الحياة ! مش الكل مبسوط و مرتاح !
عُمر ابتسم لها : م يهمني اي شي غيرك انتِ ، بنتظرك العُمر كله ❤
بالعناية
غيث طلع و شاف اهلها واقفيتن عند الزجاج قرب لعندهم : مرحبا
لفو له بهدؤ بعد م عرفو انه دخلت مرحلة الغيبوبة
غيث : لا تفقدو الأمل بالله يمكن تصحى ب اي للحظة
أحمد : مين السبب بهالشيء ؟
غيث : م فهمت !
أحمد : مين الدكتور يلي سوا لها العملية ؟
غيث فهم قصده : اول شيء يلي صار كانت مجرد مُضاعفه اثناء العملية وهالشيء مو بيدنا نحنا حاولنا ننقذها قدر المستطاع ، وعملنا واجبنا محد قصر بشيء وهالتفكير العاطل شيلة من راسك
أحمد تنرفز من رده : لا والله ، اصلاً انتو الدكاترة م تخافون من ربكم كل يلي يهمكم تشتغلو وتاخذو اجر العملية
غيث قرب لعنده و بحده : الظاهر انك نسيت مع مين تتكلم انا الدكتور غيث وم اسمح لك تتكلم بهالطريقة عني و عن زُملائي الأطباء فاهم ، يلي صار قضاء و قدر فقط لا غير ، نحنا نعرف كيف نقوم بواجبنا تجاه المريض
تركه و مشي
أم طيف وهي تبكي : ليش تقوله هالكلام م يصير
أحمد : يمه و يلي يسلمك .
.
.
دخل الصالة وهو هلكان و تعبان بعد المناوبة
الهنوف وهي تنزل من الدرج : اهلا ي يمه وينك للحين ؟
غيث مشي لعندها و باسها براسها : اهلين ي الغالية
الهنوف : ليش تأخرت مو ع اساس تروح الصباح لأنك بعد مناوبة ؟
غيث اتنهد : امس كانت اصعب مناوبة ي يمه
الهنوف : خير وش صار ؟
غيث : خدرت مريضة ودخلت بغيبوبة
الهنوف : هذا اجلها ي يمه ، وانت كم حكيت لي عن قصص اصعب منها ، الحين روح اتروش ونام
غيث هز راسة : ان شاء الله
طلع الدرج ودخل جناحه ، فسخ ملابسة ودخل ياخذ شاور
وبس طلع صلي الظهر ورفع يداته يدعي ل طيف ،
حط راسه ع السرير ك محاولة للنوم ! على قد مو تعبان على قد مو قادر ينام ! .
.
بالصالة
ابرار دخلت من الباب لسه جت من جامعتها ، شافت امها و ابتسمت : هلا يمه
الهنوف لفت لها : هلا ي قلب امك
ابرار جلست جنبها : وش هالهدؤ ؟
الهنوف : غيث نايم بعد المناوبة و زينب عندها معاملة عشان دوامها
ابرار : بطلع اخذ شاور عشان انزل اتغدا ميتة من الجوع
الهنوف : مين جابك السواق ؟
ابرار : لا جيت بسيارتي
الهنوف : ايه صح نسيت لسه بالي انه السواق يوديكي
ابرار وقفت وهي مبتسمة : هذاك زمان ي يمه الحين خلص
فيلا أبو مروان
كانو كلهم قاعدين يتغدو ع سفرة وحده
أبو مروان : رؤى بنتي
رؤى رفعت راسها : هلا عمي
أبو مروان : ليش م تاكلي للحم ولا مو عاجبك اكلنا
رؤى ابتسمت : لا عمي مو كذا ، بس انا م احب اللحوم
أم مروان : ايه مو متعوده ع اللحم
شافو لها بهدؤ وفهمو قصدها
مروان بحده : يمه وش هالكلام ؟
رؤى ب ابتسامة : لا خالتي وش دعوه مو متعوده ! ليش ليكون اللحم لؤلؤ وانا م ادري ، ترا بكل بيت في نفس هالسفرة
أم مروان انقهرت من ردها كملت اكل و لا ردت
زياد و ليان كانو بينفجرو من الضحك ع شكل امهم 😂😂 مروان ابتسم وهو يكمل اكل : اقول يبه وش رايك نطلع الشاليه نحنا وبيت عمي نهاية الأسبوع
ليان نقزت : ايه ايه من زمان م رحناها
أبو مروان : ان شاء الله بس مو نهاية هالاسبوع خليها للأسبوع الجاي .
.
.
في بيت عادي و متواضع
عبير دقت الغرفة و دخلت ، شافت أم طيف قاعده فوق السجادة و تدعي لبنتها و دموعها مغرقه خدها ،
تقدمت لعندها و جلست ع ركبها بالأرض مسكت يدها : خالتي ان شاء الله بتقوم بالسلامة
أم طيف : هذي طيف و م منها طيف ، اشلون بتحمل هالوجع
عبير امتلت عيونها بالدموع : انتي ادعي لها ي خالتي ، عسى ان تكرهو شيئاً وهو خيراً لكم
أم طيف : الله يرضى عليكي ي بنتي والله لولاكي مدري وش سويت
عبير حضنتها : الله يخلي لنا اياكي فوق راسنا .
فيلا أبو عُمر
عُمر دخل الصالة وهو مُرهق و تعبان ، شاف امه قاعده تتقهوي ابتسم لها ومشي لعندها
أم عُمر : هلا ي يمه
عُمر : اهلين ي الغالية
أم عُمر : كيفك ي وحيد أمك وقلبها ؟
عُمر باس يدها : تعبان بروح انام
أم عُمر بحزن : يمه انت م رح تتزوج ، ترا راسك بدأ يشيب ولا شفت اولادك !
عُمر اتنهد : يمه العروسه موجوده بس مدري ليه رافضتيها ؟
أم عُمر : رسيل م غيرها ؟
عُمر : ايه يمه رسيل والله انها بعيني تسوا كل حريم العالم
أم عُمر : يمه انت دكتور و رئيس قسم تبي تتزوج هذي يلي م تتسمى و قابلة بعد !
عُمر حط يدها ع شعره و رجعه للخلف و اتنهد بعمق : يمه تدري اني احب رسيل و اموت فيها ، و مستحيل اتزوج غيرها انا ي اتزوج رسيل ي بجلس طول عُمري بدون زواج !! وقف و طلع الدرج متوجهه للجناحه .
.
. رسيل و عُمر يحبو بعض كثير ولهم 5 سنين ، لكن أم عُمر رفضت انه يتزوجها لانها قابلة وهو دكتور جراحة و رئيس قسم الجراحة وتبغى له وحده من مستواه العلمي والمادي
رسيل هي أخت روئ زوجة مروان عمرها 27 سنه وهي اكبر اخوانها جميلة جداً بكل م تعنيه الكلمة ، عُمر عمره ٤٣ سنه لكن شكله يعطية أصغر بكثير من عمره انسان جميل جدا و مهتم كثير بنفسه ، يحب رسيل و يموت عليها و مو راضي يتزوج غيرها و فضل انه يجلس من دون زواج
وهذي قصتهم ، للعلم قصتهم حقيقية وموجوده في احدى المستشفيات !
البارت الجاي يوم