الفصل 5
الجزء الخامس }
صبآح السبــــــــت ..
" القآهرهـ "
صآحي من بدري وجالس بالبلكونه .. ظهره يوجعه من نومة الكنبه الغير مريحه و متضآيق من الي صآر معاه البآرح !!
متعود يختآر اصحابه بـ دقه بـ حيث تكون مبآدئهم قريبه من مبآدئه وتنآسب اخلاقه بس فرآس ماكان اختيآره ، الظروف جمعتهم والله قدر يصير معآهم كذآ ..
تنهد وهو يطالع النآس من فوق وبطنه تصوصو من الجوع ..
مظطر ينتظر فرآس يصحى عشآن يدبروإ لهم حجز ثآني بدال الي رآح عليهم ..!
فتح عيونه بـ بطئ و الصدآع مآزآل يفتك فيه ، شرب بـ كثره وهو مبطل من زمـــآن .. عدل جلسته بـ صعوبه وطآلع حوله بإستغرآب .. هو فين وايش الي صآرله بعد ما انسطل ؟!
دخل الحمآم بسرعه غسل وجهه وتمضمض عشآن يطلع لـ رآمي .. .. رآمي ؟! ؟!!!!
ضرب رآسه بـ قوه وهو يستوعب مع مين كآن ومين الي جآبه هنا وبـ أي حاله ..
طلع من الحمآم مآسك اعصابه ويدوّر عليه بـ عيونه : رآمي .. رآآآمي ..
رآمي التفت لـ باب البلكونه ودخل جوآآ بعد مآوصلته ندآءآت فرآس المتكرره ، إنتبه فيه جآلس على طرف السرير ورآمي رآسه بين كفوفه ..
وقف قدآمه بـ هدوء : صبآح الخير .. كيفك إلحين ؟
طالعه بـ تعب وهو متفشّل من تصرفآته أمس : أحسن ..
: قوم خذلك شآور عشآن نشوف لنا صرفه في الحجز ..
فراس وقف قباله بـ إحرآج : ..... مادري ايش اقولك ..
اغتصب الابتسامه وربت على كتفه : ماصار شي ، خلّص والحقني لـ اللوبي ..
تركه ونزل للريسيبشن أنهى اجراءات الخروج وإتصل على لمـــآر يطمنهــآآ ..،
××
" جدهـ "
9:00 صبـــــــــااحاً ..
غسل وجهه في المغسله الصغيره بـ زآوية الغرفه وسحب المنشفه من الشماعه وتوجه لسرير طلآل وهزه بـ قوه : يآهووو قوموا ايش هالنوم ؟!
التفت لـ الفرشه الي ع الارض مكآن نوم طآرق وتنهد : طآرق ، مآوراك محاضرات اليوم ؟!
فتح عيونه بـ كسل : الا ....
: و ايش منتظر قوم لا تضيع عليك ..
طآرق حضن مخدته ومآرد أصلاً مآفيه حيل يفتح فمّه بـ كلمه ..
لبس ثوبه بعد ماكوآه ليلة البآرح و وقف قدآم المرايا يلبس شمآغه والعقآل وبآن شكله رزهـ وهيبه ..،
قال قبل مآيطلع : طلآل قوم ضبط الحديقه الخلفيه انا طالع ..
ركب الرينج روفر الخآصه بـ مشآعل و وقف قدآم البوابه لحد مآطلعت له بس ماكانت لـ وحدهآآ !!
أبعد نظره عنهم وضربآت قلبه زآدت لما لمح وجههآ الفتآن والمريـــــــــــح .. إنتظرهم يركبوإ وحرّك السيآره ..،
قالت منآهل وهي تطآلع الشبآك بـ هدوء : كيف حالك ضآوي ؟
ضآوي " يالبى الصوت ورآعيه " : بخير الله يسلمك ، وإنتي طال عمرك عسآكِ بخير ؟
منآهل ابتسمت : تمآم و قلتلك كثير لا تنآديني الا بـ منآهل مآبيننا ألقاب ..
مشآعل رفعت حآجبها وبـ صوتها العآلي : ليش غبيه إنتي تبغيه ينآديكِ قدآم النآس بإسمك ؟!
منآهل طنشتهآ اللي فيهآ مكفيهآ ، مآتدري كيف راح تتخلص من كآبوس " ريمآن " ..؟!
أصلاً مآتدري ايش سبب كرههآ لها رغم إنهم كآنوا زميلات في الثآنويه ومآبينهم كلام كثير !
ضآق صدرهآ وهي تتذكر ليلتهآ المشؤومه الي قضتها في الكبآين .. صآر لازم تكون حذره في روحآتهآ وجيآتهآ خصوصاً بعد مآ كشفت نفسهآ قدآم ريمآن أكيد ماراح تخليهآ !
نزلت" مشآعل " جآمعتهآ و توجه ضآوي بـ منآهل لـ شركة أبوهآ ،
دخلت من البآب الرئيسي وهي تطآلع حولهآ بـ تمعن رغم إنهآ مآغآبت كثير عن الشركه إلآ إنه أشيآء كثير متغيّره فيهآ !
ركبت الأصنصير وطلعت لـ مكتب " سآمي " اللي لـ حسن حظهآ مآكآن عنده أحد ،
دخلت عليه مبتسمه : السلام عليكم ..
سآمي وقف : وعليكم السلام هلا ياعيوني وانا اقول ليش الشركه منوره اليوم !!
سلمت على ابوها وبآست رآسه : منوره فيك .. كيف صحتك بابا وكيف الشغل ؟
: والله بخير انتي طمنيني عنك وعن أختك ؟
: الحمدالله كويسه وصلتهآ الجآمعه في طريقي ..
سآمي بـ ضحكه بسيطه : الله يهديها مشمشتنآ كويس انها لسه تدآوم .... الا غريبه جآيتني الشركه عسى مآشر ؟
منآهل بـ ابتسامه : الشر مآيجيك ، بس حبيت اكلمك في موضوع ..
سآمي سند ظهره لـ الكرسي : قولي أسمعك ..؟
ابتسمت بـ ثقه : ابغه ادخل في مشروع ..
: الله مشروع مره وحده ..
: لا تنسى اني خريجة ادارة اعمآل ولين دحين ما استفدت من شهآدتي ودرآستي وحآبه ابدا في مشروع خيري نوعاً ما ( مدت له ملف أزرق ) هنآ كل التفآصيل والاحتمآلآت الممكنه للمشروع .. يآريت تتطلع عليه وتقلي رأيك ..
سآمي اخذ الملف وهز راسه بـ هدوء : ان شآء الله بطّلع عليه وادقق بالتفآصيل ، مثل ما إنتي عارفه مخططآتنا لازم تكون مضمونه وحساباتهآ دقيقه ..
منآهل رفعت حآجبها بـ مزح : انا جيتك على اساس انك وآسطتي ورآح تمشيهآ بسهوله ولا أشوفلي شركه ثآنيه ؟
: هههههه ياعيوني هذي الاجراءات تمشي في اصغر الشركآت ..
: هههه عارفه أمزح معآك ، يلا انا مآشيه ..
: انتبهي لنفسك ولمشمش انا بتأخر اليوم .. الا مين جآبك طلال ؟!
: لا ضآوي ..
ابتسم على طآريه : الله يجزآه خير هالآدمي الطيب .. الا صح بغيت أخذ رايك في موضوع ..،
: تفضل بآبآ ..
: بالنسبه لـ ضآوي .. انا افكر أجيبه عندي الشركه وأوكّل له شخص يهتم بأموره ويدربه ع الشغل عندنآآ ..
إبتسمت من قلب : والله فرحتني .. ضآوي يستآهل الله يعوضهم ان شاء الله ..
: بكلمه اليوم وعلى بركة الله ،
××
12:00 ظهــــراً ..
شقه متوسطة المسآحه في إحدى العمآير الرآقيه ..
أثاث مرتب وأنيق ..
جالس في الصآله قدآم التي في مبتسم كـ عآدته ، حبيبته معآه وتحت سقف وآحد ايش يبغه اكثر من كذآ ؟!
وقف ورآح ناحية غرفتهم الكبيره ودق البآب .. توقع انها نايمه لمآ ماجآه الرد ، فتح البآب بـ هدوء ولقى الغرفه مثل مآتركهآ مظلمه وبآردهـ ..
إبتسم لمآ شآفها ضآمه اللحآف ومازالت غاطسه في النوم ..
قرب نآحيتها وجلس بـ ركبه على الأرض يتأمل ملامحهآ بـ عشق وهو هآيم فيهآ ..
قال بـ همس وهو يمسح على شعرهآ النآعم البآرد : حبي يكفي نوم إشتقت لك ..
أشواق بـ صوت خافت : تعبآنه ..
مهند مسك يدهآ وبآسها : ماعاش التعب ، يلا حيآتي طولتي في النوم ..
جلس على طرف السرير ورفعهآ لـ حضنه : ماتبغي تشوفي أهلك ؟
أشواق انحرجت خصوصاً وانها بـ قميص النوم ، غطت وجههآ بـ يدينهآ مستحيه : مهننننند ..
مهند ضمهآ له أكثر : عيونه إنتي ..
اشواق مآتت من الحيآ : خلاص إبعد ..
: هههههه ليش ( بآس خدهآ ) مبسوط وإنتي في حضني ..
أشواق دفته بـ قوه وسحبت اللحاف على جسمهآ : اخذلي شآور وأجيك ..
وقف مبتسم مآحب يثقل عليهآ : خلآص وإلبسي مره وحده عشآن نطلع ..
هزت راسها بـ إنصياع وأول مآطلع وقفل باب الغرفه نطت لـ الحمآم ..
زفرت بـ هدوء وهي حاطه يدهآ على قلبهآآ .. الي صآر ليلة البآرح كثيـــــر عليهآآ مره !!
طول ايامهم في بيروت مآقرب لهآ عشان مايضايقهآآ بس اليوم صآروا وآحد وكثير اشياء تجمعهم ..
سند راسه لـ الكنبه وابتسم وهو يفتكر الي صآر بينهم .. أحلى ليآالي عمره عآشها بـ قربهآ وهي في أحضانه ..
طلّع جوآله من جيبه وقرر يتصل بـ شخص على بآل مآتجهز الحبيبه .. دق أكثر من مره والنتيجه نفسهآ ... لآرد !!
:
وصلوإ الشقه ودخلت مبسوطه بـ المفاجأه الي عملتهآ لـ أهلهآ وهم فرحوإ بـ جيتهآ كثيــــــــــــرر ،
جلسته في الصآلون وهي تستأذنه تشوف أمّهآآ ،
اعطاها نظره بـ عيونه " خذي رآحتك " وهو يطالع حوله في الأثاث المهترئ واللوحآت القرآنيه المعلقه ع الجدار بـ بويته المتشققه ..
حالتهم المآديه صعبه كثير .. أرمله عآشت عمرهآ تربي في 4 بنآت ..
مآلهم ظهر ولا سند ، مرمطتهم الدنيآ ولعبت فيهم ..
والي يجيهآ النصيب تتزوج بدون مآتفكر كل همهآ تنستر وتطلع من حيآة الفقر والمعآنأة ..
اشواق سلمت على أمهآ وأخوآتهآ وجلست تحكيلهم عن بيـــروت وجمآلهــآ نآسيه وجود " مهند " تمـــآماً ،
طآلعتهآ أمهآ مستغربه وهي تتساءل : الا فين مهند مآجآه معآكِ ؟!
أشوآق دوبهآ تفتكره : الا جالس بـ الصالون ..
: إخص عليكي ليش ماقلتيلي الرجال جالس لـ وحده !
مشت بـ خطوات متسآرعه للصآلون ودخلت تسلم عليه بـ صوتهآ الحنون : حيى الله ولدي حمدالله على السلامه ..
مهند وقف وسلم على حمآته بـ إحترام : الله يسلمك ، كيف الحآل خالتي ؟
: بخير الله يسعدك انت كيفك وكيف رحلتكم ؟
: والله تمآم ..
ربتت على كتفه وقالت بـ مزح : عسى ماتعبت بنتي ؟
مهند " أتعبهآ ؟! والله لو أبيع الدنيا لـ عيونهآ أنآ رآضي " : الله يصلحك ياخالتي اشواق في عيوني ..
ابتسمت له وهي تفرك ركبهآ بـ تعب : وكيف الأهل رحت شفتهم ؟
مهند طالع سآعته : لا قلنآ نمركم أول نسلم وبنتغدآ في بيت اهلي ..
امهاا تحسّفت : ليش خلوكم معانا ع الغدآ ..
: مره ثآنيه ان شاء الله الوالده تنتظرنآ ..
دخلت قآلبه وجههآ بعد مآسمعت كلامه إلي مآعجبهآ ابداَ ،
جلست جنبه بـ هدوء قآصده تسوّي الي في رآسهآ : هآه مآمآ ايش عاملين على الغدآ اليوم ؟
امها استغربت : والله ياحبيبتي كآن نفسي تتغدوا معانا بس خالتك ام مهند تنتظركم ..
مثلت التفاجؤ وهي تطآلعه : من جد مآكنت عارفه ..
: مآني قايل لك الصبح ؟!
اشواق بـ كذب : لا دوبي عرفت ..
مهند زاد استغرابه ، متأكد انه خبرهآ بس مآيدري ليش مثلت عدم معرفتهآ بالموضوع !!
وقف بـ هدوء : يلا خالتي نشوفكم على خير ان شاء الله ..
اشواق مسكت ذراعه وهي تتدلع بـ كلامهآآ قآصده تأثر عليه : خليني عند اهلي اليوم مشتآقتلهم ..
مآرد عليهآ وتقدم خطوآت لـ قدآم من الي خلآهآ تتنرفز وتلحقه بسرعه لـ برى الشقه ..
قالت وهي تركب السيآره : ليش طلعنآ مآ شبعت من أمي ..
حرك السيآره بدون لآ يلتفت لهآآ : حُبي قلتلك الوالده منتظرتنآ على الغدآ وبكرا ان شاء الله اجيبك لهم اليوم كله ..
اشواق بـ زعل : ليش ماتغدينآ هنآ يعني ؟
: اشواق أعرفك عاقله ايش صآرلك ؟!
تأففت ولفت وجههآ ع الشبآك ..
وهوُ تجآهلهآ وركز في طريقه .. مشتآق لأمه وأبوه ، هو وحيدهم ونور عيونهم بـ هالدنيـــــآآ ..
والأكثر مشتآق لـ صديق عمره " فرآس " الي مآيدري للحين ليش مآيرد على اتصالاته !!
××
نزلت الدرج المستدير بـ فخآمه لـ أسفل الفيلآ وهي بـ الشورت والبآدي الفآضح ، تعودت تعيش بـ حريه سواء في بيتهآ أو خآرجه ..
مآحد يسالها إنتي فين ولا مع مين ، والأهم مرتآحه من وجود أي ذكر في نفس المكــــآآن ..
جلست على طآولة الطعآم والأكل جاهز قدآمهـــآ .. سحبت لهآ سآندويش مآرتديلا وأكلت منه بـ هدوء ..
وبسرعه إبتسمت لمآ تذكرت " موآفقتهـــــآآ " الي أعطتهآ أمهآ البآرح ..
خلاص مشآكلها كلهآ رآح تنحل وبتوصل لـ الي تبغآه بـ سهوله ..
دق جوآلهآ وطلعته من جيبهآ بسرعه : هلآآ ..
الطرف الثآني : هلا فيك ، كيفك يآقمر ؟
ريمآن : كويسه ، هاه ايش صآر معاك قدرت توصل لهآآ ؟
: لا الملعونه مقفله جوآلهآ ( بـ تساؤل ) إلا إنتي مآتدري هي فين مسآفره ؟
رفعت حآجبها بـ إستنكآر : أكيد أدري ، بس هذا شغلك وإنت المفروض تنفذ كل الي اتفقنآ عليه ..
الطرف الثآني بـ ثقه : إتطمني بخليهآ تبوس رجلي عشآن ما افضحهــــآآ ..
ريمآن حركت شفايفهآ وهي تهز راسها بـ هدوء : مو هين والله ، بس الصراحه كنت جآآآآآمد معاها ..
: ههههه شفتي السي دي ؟!
أكلت لقمه من السآندويش : هه أكيد ، الغبيه طلعت مخبيه مصآآيب ..
الطرف الثآني بـ خبث : صدمه في أختــــــك صح ؟!!
حطت رجل على الثآنيه بـ عدم اهتمآم : الوضع إيزي أهم شي أوصل للي أبغاه فاهم ؟
: ابشري ..
: يلا بآي ..
××
لقوا لهم حجز بـ صعوبه وصارلهم اكثر من سآعتين جالسين على كرآسي الإنتظآآر ..
فرآس سآند راسه لـ الكرسي ومغمض عيونه .. مو مصدق الي سوآه وانه رجع لـ عادته السيئه بـ مجرد انه حس بالضيقه ..
التفت لـ رامي الي فاتح لآب توبه ويطقطق عليه مو مهتم لـ وجود احد بـ جنبه ..
ميل فمه وهو حآس انه احرج نفسه واحرج ولد النآس معآه : رآمي ..
تنهد لمآ وقف رامي طقطقه وظل ساكت ، حآول يبررله فعلته : من زمآن مبطل شرب بس إلي انا فيه أكبر مني ..
ابتسم بـ سخريه وطالع فيه : والحين مرتآح ؟! الشرب نسآك ؟
فرآس حرك الجوآل في يده بـ شرود : المهم إنت لا تاخذ فكره عني .. مآهي عادتي .. ( التفت له لما طال سكوته ) يآخي ماعمري شفت أحد بـ برودك ..!!
رآمي قفل غطآ اللاب توب : وليش تبغآني انفعل ؟
تأفف ودقه بـ قوه : بس خلاص سكوتك أحسن ..
وبعد دقآيق وقفوإ لمآ تم الإعلآن عن الرحله ،
وقبل لآ يتوجهوإ للبوآبه إنتبهوا بـ وحده وآقفه قدآمهم ومبيّن عليهآ التفاجؤ !!
قربت نآحية فراس وقالت بـ عدم تصديق : إنتا فراس ثنيآن ؟
ابتسم بهدوء : ايوا ..
البنت أطلقت صرخه صغيره : وآآآآه ياقلبي ماني مصدقه ..
رآمي طآلعه بـ استغراب وحرك حآجبه بـ معنى " مين هذي "
وقبل لآ يرد كآنت البنت تتكلم عن نفسهآ بـ حمآس : انا مي ومرررررررره معجبه فيك وفي برنامجك وصوتك وكل حاجه ..
ضحك بـ خفه على انفعالها : مشكوره من ذوقك ..
مي طلعت جوالها من الشنطه : صوره معاك بليز ( مدته لـ رامي ) صورنا ..
رآمي هز كتوفه بـ استغراب واخذ الجوال وصورهم من بعيد ..
إلتفت لهآ بعد مآ أخذوإ صوره سوى : فرصه سعيده ..
مي بـ ابتسامه وآسعه : اطلبك طلب لا ترررردني ..
فرآس إبتلش فيهآ مايحب يعطي المعجبآت وجه كثير عشآن لا يتمآدوا : تفضلي ..
مي بـ رجآآ : الحلقه الجآيه أبغه إهداء بـ إسمي مي عبدالله ..
ابتسم على طلبهآ المعتآد مثلهآ مثل أي وحده تشوفه : من عيوني ..
مي كآن رآح يغمى عليهآ " ياويل حالي من هالعيون " : تسلم عيـ..ونك ..
كلهآ ثوآني وإختفت عن عيونهم وسط زحمة المسآفرين المتوجهين للبوآبه ،
:
بعد وصولهم بـ نص سآعه ، رآمي أصر على فرآس إنه يتعشى عنده ورغم رفضه في البدآيه الا انه اخيراً إقتنع وإنطلقوإ على الفيــلآ
،
دخلوإ الصالون المغلق الخآص بالرجآل وجلسوإ على كنبتين متفرقه ..
رآمي رمى نفسه ع الكنبه هلكآن : شرفتنآ والله ..
: الشرف لي ..
عقد حآجبينه بـ تساؤل وكأنه دوبه يتذكر : إنت مآكآن عندك اذاعه اليوم ؟
سند ظهره لـ الكنبه وهو مبتسم : الا بس إنت ادرى بلي صآر .. الا إنت تتآبع البرنآمج ولا هه ؟
: والله مو كثير بس الأهل متآبعين ..
فرآس " يآذآ الأهل الي رجنا فيهم وهو مآعنده إلا اخت وحده !! "
رآمي وقف : عن إذنك ثوآني ، خذ رآحتك البيت بيتك ..
إكتفى بـ تحريك رآسه موآفق على كلامه ..
رامي طلع من الصآلون وهرول لـ فوق .. لف بـ عيونه المكآن ومآحصل أحد !!
أكيد أبوه في " بشكة البلوت " كالعآده ومؤيد نآيم ومصعب طآلع .. رآح لـ غرفة حبيبته ودق البآب ..
::
متربعه على السرير واللاب توب قدآمهـــآ.. شآده حيلهآ قد مآتقدر ، مآهي قادره تصبر لحد مآتتخرج وتحقق حلمهآآ ..
بتكمل لين مآينكتب جنب إسمها " د. لمآر " .. تفتح عيآدتهآ الخآصه وتعيش النجآح بـ فخررر ..
التفتت على دقة البآب المميزه الي حافظتهآ كويس .. قآمت بسرعه وفتحته ..
وأول ماشافت أخوهآ قدآمهآ نطت في حضنه : رمووي وحشتني ..
حضنهآ وهو مآسك ضحكته : كلها ليله !
لمآر ضآمته بـ قوه : مره فقدت حسك في البيت ..
بآس راسها بـ حنيّه وبعدهآ عنه : كيفك حبي ايش اخبارك ؟
: تمام بشوفتك والف حمدالله على سلامتك ..
: الله يسلمك ، وصلك مؤيد اليوم ؟
: هههه ايوا حبيب قلبي يسوق وهو مو شآيف الطريق ..
ابتسم لهآ : طيب ياقلبي معايا ضيف تحت خلي مآري تسويلنآ لقمتين نآكلها ..
لمآر بـ لقافتها المعروفه : مين ؟
: هههه ماتبطلي !!
حركت حآجبينهآ بـ ثقه : قلي وراح اعملكم احلى عشآء بـ إيديني ..
قرص خدهآ وهو نفسه يآكلهآآ على طعآمتهآ : مآتعرفيه ..
فركت خدهآ بـ الم : وتكذب كمآن ؟! مو فرآس الي معاك !
رآمي استغرب : ايش عرفك ؟
مشت من جنبه لـ برى الغرفه : مافي شي يتخبى عليا في هآلبيت ( تكتفت وطالعت فيه ) وبعدين فرآس طفولتنا كلها كنا سوى ..
رآمي بـ غيره وآضحه : اقول قدآمي ع المطبخ ..
حست فيه وضحكت وهي نآزله الدرج ..
طلعت صينية مكرونه من الثلآجه تبع الغدآآ وغرفت لهم الإيدآمآت الموجوده وأرسلت الخآدمه تضبط لهم السفره ..
وبعد مآخلصت واتاكدت انه كل شي تمآم رجعت لـ غرفتهآ و وقفت قدآم الشبآك ..
تأكدت إلحين إنه هو " فرآس " الي شآفته بـ البولينق .. يعني مآكآنت مشبهه أبداً ..!!
تغير كثيــــــــــــــــرر ، كل شي فيه زآد جآذبيه وحده .. رآحت لـ الإستريو جنب سريرهآ وشغلته على أغنيه تحبهآ..
" أخبآرك إيه حبيبي ؟!
طمنني عليك حبيبــــي ..
وآحشآني عينيك حبيبي ، أخبآآرك إيــه ؟!!
عدد غلاوة الشوق يآحبيبي بـ أهدي لـ عينيك سلآمآآت ..
والله بكرا تروق يآحبيبي وأحكيلك الحكآيــآآت ..
مآطريق مشيَت خطآنـــآآ فيه مآخطيتو ..
مآ غرآم في القلب لآ .. جوايــآآ خبيتو ..
مشتآقه يآحبيبي مشتآقه والغربه فرآقه والعيــوون بـ تفيض ..
كـ غريبه أنآ عآيشه كـ غريبه طولت هـ الغييييبه ..
شوقي مآلي العيـــــــن !!
مآلي غير حُبك أمآنـــــه عود لأحضآآني ..
يآحبيب قلبي معآك دنيـــآآيآ وآحشششآني .. "
جلست على طرف السرير وهي تحرك كتوفهآ بـ دلع وتغني مع المطربه .. على قدم هالأغنيه وذكريآتهآ بس لسه تموت فيهآآ وتحب تسمعهآآ ..
رمت ظهرهآ لـ السرير وعدلت رآسها على المخده .. حدهآ تعبآنه والنوم ذآبحهـــآآ ..
غمضت عيونهآ بـ هدوء وهي تدندن لحد مآراحت في سآبع نومـــــه ..
××
10:00 مســــــــاءاً ..
وآقفه قدآم حديقه كبيره منظرهآ خلآب ومآسكه المظله بـ يدهآآ .. مطر خفيف ومنعش يفرح القلب ..
تطالع قدآمهآ بـ غصه .. كل شي حولهآ حلو وينبض حيآه .. الجو ، الطبيعه والمطر .. الا هي !! ميته وحزينه من دآخلهـــــآآ ..
تركت بنت خآلتهآ من سآعتين مقرره تتمشى لوحدهآ وتعطي لـ دموعهآ المجال بـ النزول ..
تحولت دموعهآ الحآرقه لـ شهقآت متوآصله مآقدرت تكتمهآآ ..
فين الي يدعي حبهآآ وفين وعودهـ !!
فين العشق الي إتخذته سلآح قوي بـ هالزمن ..
أقرب النآس لـ قلبهآ غدر فيهآآ ورمآهآ مهشمه ، ضعيفه وتآيهــــــــــه ..
هي غلطآنه وعآرفه هالشي ، بس غلطهآ كبيـــــــــــر صعب إنه يتصلح ..
مشت بـ خطوات بطيئه لحد ما وصلت لـ إحدى الكرآسي الخشبيه وجلست عليهآ والبكآ ذآبحهــــــآآ..
كلهآ ثوآني ودق جوآلهآ بـ نغمه عآديه ..
شآفت الإسم ع الشآشه وتنحنحت بـ قوه : ....... الو ..
طيف بـ قلق : فينك إنتي ؟
: اتمشـ..ى
: في هالليل ؟! فين رحتي وليش مآتردي على اتصالاتي ؟
روتانا مآسكه دموعهآ بـ القوه : مانتبهـ....ـت ...
: روري انا مامعآيآ سياره دحين قوليلي فين مكآنك بالضبط عشآن اتصرف ؟
: مآعرف ... عند الحديقه ..
طيف بـ شك : الي قدآم دآر الازياء الي كنآ فيه اليوم ؟
: ايوا ..
طيف زفرت بـ راحه : خلاص خليكي هنآك رآح اكلم وئآم هي بتمرك ..
روتانا : اوكي ..
قفلت بدون أي كلمه ثآنيه وضيقة قلبهآ تتزآيد ..
مسكت المظله بـ قوه من الهوى الي عصف وكآن راح يطيرهآ من يدهآآ ..
طلعت الآي بود من شنطتهآ وركبت السمآعآت وصآرت تسمع ترآنيم الحزن بـ صوت " محمد حمآقي "
كأنه نآقصهآ ألم ودمــــــــــــــــوع !!
" أنآ لو أزيتو كان عمل لي زيـــآده عن كدآ إيــــــه؟!
بالعكس عُمري مآ أخدت منو نص إلي أنآ بـ أديــــه ..
كآن عآيز يموتني يعني .. يرتـــآآح وأنآ مجروُح ..
دآ مآشآفش غير حنيـــه مني مآشآفش غير الخيـــرر ..
وانآ لو قآتلو حد أسهل من كدآ بـ كتيـــــــر ..
خآيف لآ يعرف قيمة إلي في إيدو لمآآ يـــــرووح ..!! "
مرت أكثر من نص سآعه وهي تنتقل من أغنيه لـ ثآنيه ونآسيه العآلم بـ إلي فيه ..
يكفيهآ سجن حُبه إلي رآح تبقى تعآني فيه طول حيآآتهـــــــآ .. مو بكيفهآ تنسآه أو تتجآهل ذكرآهـ ..
لسه فيه شي يربطهم وشي كبيـــر مستحيل تغض النظر عنـه !!
:
تلقى إتصال من أخته قبل نص سآعه تقريباً .. خلص شغله وطلع من العيآده وتوجه لـ المكآن إلي وصفته له ..
يحرك السيآره بـ بطئ جنب الحديقه يحآول يلمح الشخص المطلوب !!
بس الدنيآ ظلمه وأمطآر ومآهو قآدر يشوف كويــــــس ،، تنهد وأخذ لفه ثآنيه على نفس المكآن ..
وهـ المره إنتبه بـ أحد جآلس على كرسي والمظله مغطيه ظهرهـ ؟
وقف السيآره واخذ مظلته معآهـ ونزل ..
الهوى أقوى من مآتوقع ، وصل لـ الكرسي بـ صعوبه و وقف جنبه بـ تساؤل : روتآنآ ؟
روتانا ماسمعت شي بس حست بـ أحد وآقف جنبهآآ ؟!
رفعت عينهآ المنتفخه من البكآء خآيفه يكون وآحد من قطآع الطرق .. بس إنصدمت لمآ شافت وجهه وعرفته ؟!
سحبت السماعات بسرعه وصآرت تطالعه بـ نظرآت حآيره ..
وسيم بعد ماتأكد : تعآلي اركبي بسرعه كلك مويه !!
روتانا استغربت اكثر وقالت بـ صوت يرجف : ليـ..ش؟
وسيم مصغر عيونه من قوة الهوى : بوصلك البيت في طريقي ..
وقفت بـ تردد وسحبت رجلينهآ سحب لـ السياره وهو جنبهآآ .. حآبسه دموعهآ بـ قوه وتحس وجههآ رآح ينفجر ..!
قالت بـ صوت بآكي : فين اركب ؟
وسيم فهم عليهآ : الي يريحك ..
روتانا ماعاد فيهآ حيل توقف من البرد وغزآرة المطر وهموم قلبهآ الثقيله !!
فتحت البآب الي ورى وجلست وهوُ إبتسم على اختيآرها وركب بسرعه وحرك السيآره ..
تم الهــــــدوء بعد ما إنقفلت البيبآن وهي ظلّت سآكته تحآرب شهقآتهآ لآ تفضحهآ وتطلع ،،
" مو وقتك لا يآروتانا إصبري مو قدآم النآآس ، آآه يآربي رآح أموووووووووت "
مآتحملت وطلعت منهآ شهقه قويه تتبعهآ دموع غزيرهـ ..
وسيم تفاجأ وطالع إنعاكسهآ بالمرايا يتأكد : فيكِ شي ؟!
ردّت عليه دموعهآ إلي زآدت أضعآف بعد سؤآله وهوُ مآزآل مستغرب خصوصاً وإنه توتر في سوآقته من صوتهآآ ..
وقف السيآره على جنب والتفت لهآ وكآنت في أسوأ حالآتهـــــــــــآآ ..
ترتجف من البرد وتبكي ومآهي حاسه بلي حولهــــآآ ..
: إهدي شويه وقوليلي إيش صآير ؟ تعبآنه اوديكِ المستوصف ؟!
روتانا غطت وجههآ بـ يدينهآ : وديني البيييييت ..
وسيم " كنت متوقع إنهآ بتنفجر !! بس إيش إلي حآرق قلبهآ كذآآ ؟! "
التفت لـ الشبآك وصغر عيونه عشآن يقرأ إسم المحل الي وآقفين عنده وكآن مقهى متوآضع وبسيط بـ بآب خشبي ..
قفل السيآره وأخذ مظلته ونزل فتح عليهآ البآب وابتسم لهآ : تعآلي ..
استغربت تصرفه وبـ صوت متقطع : فيـ...يـ..ن ؟
: نجلس جوآ عشآن تدفي ..
زآد بكآهآ : مابغـ..ه .... رجعني البيـ..ت ..
تنهد منّهآ ومن حآلتهآ الغريبه : برجعك بس إشربي لك شي يدفيكِ ويهدي أعصابك ..
نزلت معآه بعد مآفتحت مظلتهآ مآلهآ خلق أي نقآش زآيد ..،
جلسوإ على إحدى الطآولآت وطلب لهآ كآبتشينو بدون لآ يسألهآ لأنه متأكد رآح ترفض !
تكى يدينه على الطآوله وفيه فضول كبير يعرف عن الي مضآيقهآ : عآرف اني تطفلت عليكِ بس حالتك مآطمنتني .. إممَ الي مضآيقك شي كبير .. ومن اول مره شفتك وانا متأكد إنك تعبآنه ..
سكتت عن بكآهآ فجأه وطالعته بـ توهآن : ليش ... يعنـ..ي ؟!
ابتسم لهآ : سكوتك ، عيونك ، رجفة يدك و توترك من ابسط الشغلات !!
روتانا بلعت ريقهآ بـ صعوبه : ابغه ... ارجـ..ع ..
مآحب يكثر عليهآ : أوكي ..
وصل الكآبتشينو وآحد له والثآني لهآآ ..
حطت يدينهآ على الكوب تدور الدفــــآآ خصوصاً وانها لآبسه خفيف وماعليهآ جآكيت ..
" لقيت روحي بعد ما أنآ لقيتك ، بعد اللقآ أرجوك لا لا تغيبــــي .... "
ترآعدت اطرافهآ لما سمعت النغمــــــــه ..
لسه اليوم ضبطت الشريحه وشغلتهآ ، معقوله الايام الي فآتت كان يتصل ويلقآه مغلق !!
طلعته بسرعه من شنطتهآ تتأكد الي تسمعه حقيقه ولا يتهيألهآآآ ..
شآفت الإسم على الشاشه وصآرت تبكي أكثر من أول ..
كل هذآ تحت عيون وسيم الي يرآقبهآ ويحآول يستنتج شي من تصرفآتهآآ ..
ضغطت ع السمآعه الحمرا وقفلت الجوآل بـ كبره وهي ميته رعب ، قالت بـ رجآ : قوم خلينآ نمشي ..
: تبغي طيف تشوفك بهالحآله ؟! .. مابغه اضغط عليكِ بس يآريت تهدي عشآن اقدر ارجعك ..
تكت يدينهآ على الطآوله ورمت رآسها عليهم بـ إحبآآط ..
مآتمنت أحد يشوفهآ بـ هالحآله بس هذا طبعهآ تكتم وتكتم وتكتم وبالنهآيه تنفجر ومحد يقدر يوقفهآآ ..
" يآربي انا ايش سويت بنفسي ، يآربي إرحمني أنا تعبــــــــــــــــآآنه
لمين أشكي ؟! مآحد رآح يفهمني .. رآح يحتقروني ، ينبذوني ويمكن يقتلونـــــــــي .."
:
رجع البيت بـ صدآع فظيع من طول هآليوم وأتعآبه ،
غير ملآبسه وعلقهم بـ ترتيب وجلس على السرير بـ البيجامه مقرر ينآم .. تنهد وهو يطآلع السقف بـ شرود ..،
في قلبه حمل ثقيــــــــــل مآحد شآيله غيرهـ ..
باله مشغول دآيماً ، يخآف إنه يقصر أو يهمل الوصيــــــه !!
غمض عيونه بـ هدوء " الله يرحمك يالغآليه كلفتيني بـ مهمه صعبه ، صعبــــــــــــــه "
انقلب على جنبه اليمين وحآول يسترخي ويبعد كل شي عن باله هاللحظه وينآم ..
××
9:00 صبآحــــاً ..
طلعت من الحمآم بـ روبهآ الأبيض وحررت شعرهآ من المنشفه وصآرت تنشفه بـ السشوآر وهي تغني ،
تفتكر ليلة البآرحه كيف نآمتهآآ وهي تنتظر تلمح " فرآس " وتحفظ صورته في بآلهآآ ..!!
وبسرعه طفت السشوآر لمآ إندق عليهآ البآب بـ قوه لانهآ مآكانت سآمعه ..
فتحت جزء صغير من البآب بمآ إنهآ لسه بالروب : صبآح الخير ..
رآمي بـ ابتسآمه : صبآح الورد .. . جيت اقلك إنه مؤيد بيوصلك اليوم ..
: ليه ؟!
رآمي ميل فمه بـ هدوء : فرآس تحت ، نآم هنآ البآرح ..
تفاجأت لأنه مو من عآدته يعطي أحد وجه لدرجة انه يمون عليه وينآم عنده ،، هوُ يقلب الدنيا اذا " ريآن " طول عندهم بـ الليل ..!
ردّت بـ شرود : أوكي ..
قفلت البآب وتسندت عليه وهي تحس بـ شي مو طبيعي يصير جوآتهآآ ..
دقآت قلبهآ تركض على غير العآدهـ !!
حطت إيدهآ عليه وقالت بـ قوه : لا مو كذآ مو كذآآآآ ..
هرولت لـ الدولآب بسرعه غيرت ملآبسهآ ولمت شعرهآ بـ عشوآئيه ولمت اوراقهآ وكتبها المبعثره هنآ وهنآك ، لازم تلبس عبآيتها وتطلع ..
مآتبغه تعطي لـ قلبهآ فرصه يدق أكثر أو يفكر بـ شي إنتهى من زمــــــــآن ..!
دقت على مؤيد إلي فاجأهآ بإنه ينتظر تحت " غريبه من متى هالنشآط ؟! "
طلعت معآه بسيآرته وبس حركّهآ دق جوآلهآ بـ نغمه تقليديه : هلآه ريآن أخبآرك ؟!
: تمآم وإنت ؟!
: مآشي الحآل .. فينك مآعآد تمرنآ ولا نشوفك !!
إبتسم من جهته : دقيت قلت اشوفك فآضي ..
مؤيد طالع لمآر بالمقعده الي جنبه : فآضي ايش بيكون عندي ، بوصل أختي الجآمعه ورآجع ..
ريآن وكأنه ابواب السمآ إنفتحت له ، سبحآن من خلآه يدق بـ هالوقت عشآن يكسب أحلى فرصه ممكن تجيه !!
قال بـ نبرته الخبيثه دائماً : انا على طريقك مرني ونروحلنآ كوفي شوب نغير عن البيت ..
مؤيد بـ رحابة صدر : صآر ، خليك جاهز ..
ريآن وسعت ابتسآمته وقفل منه وهو مكيف على الآخـــــــرر ..
طآلعته بـ شك وهي سآمعه كل المكآلمه : لآ تقلي رآح تمر عليه ؟!
وقف السيآره على جنب وأشّرلهآ : ايوا إرجعي ورى .. . بنوصلك ونروح ..
لمآر بـ عصبيه : وديني الجآمعه وإرجع له ..
مؤيد تأفف : مقوميتني من صبآح الله في ذي الشمس وتتشرطي ؟
: ماراح يركب وانا هنآ ، بليز مؤيد خلي عندك دم ..
مؤيد ضرب الدرآكسون بـ طفش : وبعدين معآكي إنتي ، خلصيني مآني فايق ..
لمآر بـ نفس الغضب : نزلني هنآ بآخذلي تآكسي ..
رفع حآجبه بـ استنكآر : عجيب صرنآ نهدد ..
: مآبهدد ولآ حآجه بس عييب كذآ ، استغفر الله يآربي !
نزلت بـ قلة حيله لمآ حسته معند ومتأكده ماراح يغيّر رأسه ،
كلهآ 10 دقآيق وكآنوإ وآقفين عند العمآره ، دق عليه وخبّره إنهم ينتظروه .. .
طلع وعلى فمّه ابتسامه خبيثه ونظرآته ملهوفه على شوفتهآآ ..
عيونهآ ذبآحه ، نبرة صوتهآ ، نعومتهآآ والأهم من كل هذآ جسمهآ الي قآتلــــــــــــــــه ..
فتح بآب السيآره وجلس بـ برود اعصآب : سلآم ، كيفك مودي !
ابتسم وهو يحرك للجآمعه : تمآآم الحمدلله ،
ميل فمّه اكثر وهو يطآلع شباكه ويوجه سؤآله لهآ بـ وقآحه : كيفك ؟
لمآر عقدت حوآجبها " وجع حتى مآ إستحى من الآدمي الي جالس جنبه !! " طنشته ولا كأنهآ سمعت شي ..
تنهدت بـ ضيق من وجوده ومآتدري إنهآ رآح تكون مسموعه منهآآ لأنهآ طالعه من قلب ..
ريآن تحرك شي بـ دآخله " فديت الـ آه وقآيلهآ ( عض شفآيفه بـ قوه ) ليتك بين يديني والله لا أذوب في قربك أنآ "
وقف عند محطة البنزين وهآلشي خلاها تتكلم بسرعه لأنهآ تبغه تهرب من المكآن وتلقط انفاسهآ : ابغه شي من البقآله ،
مؤيد حط ايده على جبينه بـ تعب : أوكي بسرعه ..
كانت راح تفتح الباب قبل تسمع كلامه الي فوّر لهآ دمهآ : بتخلي أختك تنزل هنآ ؟! المكآن كله رجال ..
مؤيد إستنكر كلامه وحس بـ إحراج : أمري لله ( التفت لـ لمار الي مآتت قهر ) إيش تبغي ؟
قالت بـ طريقه تحاول تستفز فيهآ ريآن : روح وحأرسلك مسج ..
مؤيد هز راسه وهو يفتح البآب : يآحبك للمشاوير !!
حطت إيدهآ على قلبهآ لمآ نزل مآكآنت تتوقع إنه الي بتسويه راح ينقلب ضدهآ ، بس هذآ ريآن الخبيث يسوي اي شي عشآن يوصل لمرآده ..
ريآن بـ هدوء غريب : ماتبغي تقولي قدآمي ؟ ههه لا يكون شغلات بنآت وكذآ !
لمآر : وقح !
قآل بـ نبره حآده : يعجبني ثقلك بس لا تبالغي فيه .. هههه ولا تفكري إنه سكوتك هذا بيقنعني إنك مآعرفتي أحد من قبل ..
لمآر وصلت معآهآ : إنتا ماتخجل من نفسك ؟! كيف تكلمني كذآ وبأي حق ..
ريآن على نفس وضعيته ما إلتفت عليهآ : تسؤ انا ماينفع تكلميني بهالطريقه يا ... ياحُبي ..
لمآر بـ عصبيه : عن جد وسسسخ ..
لف عليهآ وبـ عيونه لمعه غريبه : جربت كثير هه ومآني عاجز عنك ..
تمآسكت قد مآتقدر من كلامه إلي حسسهآ انه يكلم وحده رخيصه ،
مآهي قآدره تشكي لأحد نجآسته وتوعدآته المُخيفه .. مآلهآ الا الصمت ودعوآتهآ !
رجع لـ وضعيته الأولى لمآ قرب مؤيد وبـ إيده أكيآس المقآضي .. .
إبتسم وزآدت رغبته لـ هالبنت بـ برآءتهآ وخوفهآ وتكآبرها ع الي تحس فيه .. تبيّن قويه وغير مهتمه بس عيونهآ فآضحتهآ دائماً !
××
جالس في الصاله الصغيره مآبين غرفته والمطبخ على كنبه سودآء جلديه ، يطالع التي في بـ شرود وايده تحت ذقنه ..
يفكر في كلامهآ وقرآرهآ المفاجئ بـ الزوآج !
رآح يتغير لقبهآ من آنسه لـ مدآم .. ورآح تكون على ذمة رجآل ، يعني فيه شي إختلف !!
ماراح تظل " ريمآن " اللي تكشف له عن معظم جسدهآ عشآن يتلذذ بـ قربهآ وتلعب بـ احساس " الرجل " فيه !
وقف ورآح لـ البلكونه قدآم البحر مبآشرهـ .. مين أوفى منه وأعمق من جوفه اللي يشيل هموم قلبه الثقيله ؟
قال بـ صوت ضعيف وخآفت : تعبـــــــــــت يآدنيا ..
طلع من جيبه كيس صغير يحوي بودره بيضآ ، مرسآه الوحيد .. .
كب جزء منها على ظهر كفه وصآر يشم بـ شرآهه .. رفع رآسه وهو يشفط أنفه الي صآر أحمر ..
رمى الكيس في الأرض ودعسه بـ قوه بعدهآ طآلع البحر قدآمه بـ يأس : آآه بس مين أتعس مني في دنيــآه ؟!
إبتسم بـ حزن لمآ طآل الصمت ومآسمع الا صدى صوته : جآوب يآبحر ميييييين !!
وعّآه من دوآمة الحزن صوت جوآله ،
دخل لـ الغرفه وسحبه بدون لآ يهتم لصآحب الرقم مين مآكآن : هاه مين ؟
الطرف الثآني بـ هدوء : كيفك زيآد ؟
: خير ؟!
: انا منآهل لو مآعرفتني ..
جلس على طرف السرير حاس بـ صداع فظيع : مآتفرق معايا الأسامي ... إخلصي !!
منآهل هزت رجلهآ وطالعت اصابعهآ بـ تمعن : لسه مُصر ماتسمعني ؟
تافف هو خلقه تعبان وقرفآن : اقول .. سوقي البراءه بعيد عني .. يآللا بـ .. .
منآهل بسرعه قبل لآ يقفل : زيآد .. دقايق بس .. انا بنت نآس ولي إسمي وسمعتي ، و وجودي في ذاك المكآن كان مجرد تلبية دعوه لـ زميله قديمه حبيت اشوفها . . و ربي سخرك ليا لأني بنت حلال ...
زياد بـ ضحكه مستهزأه : إيوا يابنت الحلآل وبعدين ؟!
ما اعطت بال لـ سخريته وكملت : وريمآن ممكن تعمل أي شي عشان ترد كرآمتها انتا لازم تساعدني لحد مآريمآن تنسى ..
جآوبهآ بـ برود : ريمآن ماتنسى ....
تنهدت من قلب : إنتا بتضيع نفسك مع وحده زيهآ ، شوف حالتك كيف .. مخدرات وشرب وسهر وفي النهايه ايش ؟!
زياد تفاجأ من كلامهآ بس أظهر البرود : ماكأنك اخذتي وجه ؟
منآهل بـ صدق : انا اقولك كذآ لانك مو اول واحد يطيح في شبآكها وتدمر حيآته ..
: بسألك .... شايفتني مغفل لاسمح الله ؟
منآهل بدون تردد : شخص يتبعهآ وينفذلهآ طلبآتها راح يكون مغفل بلا شك !!
: ههه اشوف اللسان طلع بعد ما اكلتي علقه منها ؟
: كل إلي أبغآه دحين تفهمني هي إيش برآسهآ ؟!
زياد ماله خلقه قال يسلك لهآ : عندك رقمهآ إسأليهآآ ..
عضت شفايفهآ بـ قهر .. مآتدري كيف رآح تخلص من هـ العلّه ..
قالت بطريقه تحآول تقنعه فيهآ : بمآ إنك سويت خير ومآلمستني .. كمّل جميلك معآيآ ..
تأفف وهو نآوي يقفل في وجههآ كعآدته : اعطيتك من وقتي كثير .. بآي ،
رمى الجوال بـ إهمآل وسمع صوت ارتطآمه بالأرض .. ما إهتم ودفن راسه بـ المخده يبغه ينـآم ..
من أمس موآصل على ولآشي !!
من فيلم لـ فيلم ومن مسلسل لـ ثآني .. يتفرج وباله غآرق في مكآن بعيــــــــــد ..
××
يتقلب ع السرير بـ ضيقه ، مآيدري كيف قدر يفتح قلبه بسهوله لـ رآمي وحكآله عن وضعه حآلياً هالأيآم ..!
ابتسم بـ إستهزآء على سذآجته وطيبة قلبه .. إنسآن وآضح وبسيط وغير متكلف .. ومع كذآ الحيآه معطيته ظهرهآ ولآهو قآدر يفهمهــــآآ !
يآشينهآ من دنيآ أخذت منه على قد مآعطته .. .
عطته صآحب من ذهب عآشره سنين طويله ع الحلوه والمره و رآح منه بسبب خيآنـه ..
عطته حُب عآش فيه شهور بـ فرحه مزيفه وإنقتل في لحظة زفـــآف ..
عطته أخ كآن اقربله من نفسه والكل يحسدهم على علآقتهم وفي يوم ضآع منه بدون سبب !!
إنقلب على بطنه وهو يفكر كيف رآح يقول لأمه عن الي صآر .. هه هذا إذأ ما إنعرفت حكآيته للكل على طآولة الطعآم كـ العآآده ..
أبوه يفتخر بـ قراراته مهمآ كآنت ويخبر فيهآ العآئله أول بـ أول وهو ضآرب آرائهم عرض الجدآر ..
غمض عيونه مقرر ينآم لأنه تعبآآن من كل شي في حيآتــــــــــــــه ..
بس دق جوآله وطلعه بسرعه من جيبه ..
شاف الإسم وإنقبض قلبه ، رمآه جنبه بـ ضيقه " مآقدر اوآجهك ، انا خآين .. خآين يآصاحبي "
××
ضغط ع الجوال بـ قوه وآصله معآهـ .. اول مره فرآس يغيب عنه كل هالمده والي زآد من قلقه إنه مآيرد عليه !!
حرق الجوال من كثر مايتصل والنتيجه نفسهآآ .. من بعد اخر مره شافه فيهآ يوم عرسه ماعاد له حس ولا خبر ولاحتى سأل عنه وإتطمن ؟
إلتفت لـ أمه الي وآقفه بالمطبخ وتجهز العشآء : فين أشوآق ؟!
نآهد: حبيبتي كآنت تتابع المسلسل ونآمت ، غطيتها وخليتها ترتآح شويه ..
نآهد هزت راسها بالايجاب وهو مآصدق طار لعندهآ ..
لقآهآ متمدده ع الكنبه في الصآله العلويه والنور خآفت ومآينسمع الا صوت انفآسها الهآديه ..
قرب نآحيتها وهمس بـ عشق : حبي .. ليت التعب فيني ..
بآس رآسهآ بـ حنيه ومآحب يزعجهآ أكثر : أحبك ..
اشواق فتحت عيونها بـ بطئ : مهنـ..د ..
: ياعيونه ..
عدلت جلستها بسرعه ورتبت شعرهآ الي تلخبط بالنومه : متى جيت ؟
مهند مسح على ظهرهآ وقربهآ لـ صدره : من نص سآعه ، ما إشتقتي لي ..!!
اشواق اغتصبت الابتسامه : الا ..
: مو مثلي يآقلبي ..
: متى ... بنرجع البيت ؟
مهند فهم انها مشتاقتله وتبغه ينفردوا بـ بعض ، قال بـ خبث : غرفتي هنآ اذا حآبه ترتآحي ..
حمّر وجههآ وإنحرجت : لا ... موقصـ..دي ..
: هههه أوكي يآللا ننزل شويه ويجهز العشآ ..
نزلوإ تعشوإ وسوآليفهم مآليه المكآن مآعدآ هي سآكته كعآدتهآ !
نآهد طآلعتهآ بـ تمعن : يلا شدوا حيلكم نبغه عيآلكم يملوا علينآ البيت ..
مهند تنهد بـ حب وهو يطالع حبيبته : الله يسمع منك ..
نآهد وهي تلتفت لـ ولدهآآ : هآه حبيبي مآرد عليك فرآس ؟!
: لآ والله .. شكلي بروح أسأل عنه بالبيت ..
ولا تسألوا عن حآل اشواق لمآ إنذكر إسم الحبيب الغآيب !!
صآرت ترجف وقلبهآ مو في مكآنه .. حاولت تتماسك قدآمهم وتكبت دموعهآ وتتصرف بـ طبيعيه ..
ليش القدر اختار لهآآ تعشق صديق زوجهآآ ليش مو أحد ثآنــــــــــــي ..؟!
ليش بتظل تتعذب كل ما إنذكر اسمه وجات سيرته !!
عقد حآجبينه لمآ لمح الضيقه والرجفه عليهآآ ، مسك إيدهآ وهمس عشآن أهله مايحسوإ : إشبك ؟!
اشواق رفعت عينهآ المغرقه عليه وفكهآ يرجف : ابـ......ـغه ....
مهند بـ ترقب : تبغي ؟!
تنهد لمآ طوّل سكوتهآ وسحبهآ معآه لـ غرفة الضيوف القريبه من الصآله بعد ما إستأذن من أهله وقفل البآب ..
جلسهآ ع السرير وجلس جنبهآ : خوفتيني خير ؟!
اشواق بكت بـ صوت مسموع ومآردت ......
فز قلبه لـ دموعها وضمهآآ بـ قوه : اششششش خلاص .... فهميني ليش تبكي ؟
ظلت على حآله ومهند مآعآد هوُ فآهمهآ !!
تغيرت كثير كثيـــــــــــــــــر ، كان يفهم الي فيها من نبرة صوتهآآ ونظرة عيونهآآ ..
بس من لمآ تزوجوإ وهي انسانه ثآنيه وحده غريبه عنه ، طول الوقت متضآيقه ولا قد فرحت قلبه بـ كلمه حلوهـ ..
مآتوقع بداية حياتهم راح تكون بـ هالبرود والفتـــــور.. حتى في علآقتهم الخآصه يحسهآ كآرهته وكآرهه قربه !!
قال بـ ضيقه : اشواق ... فهميني ايش الي صآير ؟!
اشواق " الي صآير اني احبــــــــــــــــــــــ ــــــــه يآمهند "
كمل بـ نرفزه : إلحين ليش هالبكــآ ؟! فهميني ليش كل هالبعد بيننآ !! من أخذتك وانتي سآكته وسرحآآنه ..
بعدهآ عنه بـ قوه : فيه شي تغير ؟! ماعاد تحبيني ؟ ولا ما ..... ماطلعت انا الي تخيلتيه ؟
اشواق صارت تشهق بـ قوه ومو قادره تضبط نفسهآآ ..
: خلاص إسكتي .... قلت إسسسسسكتي يا اشواق لا تعصبيني ..
التفت لهآ ولقآهآ قاتله نفسهآ من البكآء وتحآول تكتم شهقآتهآ وهو للحين مو فآهم لييييش كل ذآ !!
بآس جبينهآ بـ هدوء يحآول يهدي رجفتهآ : دموعك غآليه خلآص إهدي ..
رفعت عينهآ عليه متضآيقه وهآلشي خلآه ينجن على شكلهآ الجذآب حتى وهي في قمة ضيقتهآ !
بآس خدهآ بـ لذه و الدموع إللي ماليه وجههآ حلتهآ بـ عينه أكثر ..
بدآ يفتح ازآرير قميصه وهي ميته في مكآنهــآ ماتبغاه يلمسهآ ، بس كل إللي سوته إنهآ إستسلمت ..
××
" ميـــلأآن "
السآعه 10 مساءاً ..
وآقفه قدآم وحده من اللوحآت تطالعهآ بـ تمعن .. تقرآ الكلآم الموجود تحتهآ بـ دقه بس مآهي حآسه إنه راح يوصف المعنى المقصود !!
تنهدت بـ تعب صارلها 6 ساعات في المعرض وكل ماتطول تخبص أكثر ..
متوتره كثير لأنه أكبر عرض مر عليها للحين والأهم إنه فيه شخصيات كبيره مدعوّهـ لـ الإفتتآح ..
تكتفت وهي تضرب بـ رجلها الأرض قلقانه وشعرهآ النآعم بـ لونه البندقي مرتخي على ظهرهآ قطعه وحده ..
جآهآ صوته من خلفهآ والوآضح فيه الثقه والتسلط التآم : مكآنها مو منآسب ..
طيف التفتت بـ صمت وطالعته بـ قوه وكأنها تقول له " زودتهآ "
فهد ميل فمه بـ هدوء : انا شايف كذآ ..
: لو سمحت بطل تتدخل في اشياء مآتعنيك إنت الي عليك سويته ومشكور ..
حرك شفآيفه مع رفعة حآجب خفيفه : أووه أعتبرها طرده ؟
تنهدت : مآحنآ أطفال عشآن يكون هذا ردك وماعاد بآقي وقت ع الافتتاح وانا الي فيني مكفيني فـ يآريت تتركني أشوف شغلي بدون مشآكل ..
إبتسآمه طفيفه وميّته إرتسمت على شفآيفه وهو يأشّر لهآ بـ عيونه على وسع المكآن : نآظري حولك مآفي شي ضآبط معك ..
تكتفت بـ تمرّد : في النهايه أنا الي أقرر ..
دخل يدينه في جيوبه بعد مآزم شفآيفه وأطلق صوت صغير يدل على عدم الرضآ : تسؤ آنآ وإنتي نقرر ..!
: أستاذ فهد إنتآ جالس تعاملني كأني متدربه عندك ، لا تنسى أنآ مين وإيش سويت قبل كذآ ..
فهد ما كأنه سمع شي ، توجّه لـ اللوحه الي كآنت تطالع فيهآ من لحظآت ونزلهآ من مكآنهآ وهو يلتفت لهآ بـ جديه : هذي مكآنها هنآك ( أشر على آخر المعرض ) ..
طيف عصبت منه و رآحت وقفت قبآله مبآشرهـ : ممكن اعرف ليش ؟
: ههه شفتي إنك مآنتي فآهمه شي !!
أعطآهآ ظهره ومشى بـ ثقه لـ آخر لوحه موجوده في المعرض وأشر عليهآ : هذي لوحه ضعيفه ، والشي إلي يبدآ بـ قوه لآزم ينتهي بـ نفس القوّه .. لأنه التركيز بـ يكون في هالنقطتين تحديداً ..
تخصرت ورفعت حآجبينهآ مستنكره الوضع بـ كبرهـ أصلاً !
ما إهتم لهآ نهائياً وهو ينآدي أحد العآملين في المكآن وطلب منه يبدّل مكآن اللوحتين ..
قربت نآحيته بـ قهر مكبوت وحطت عينهآ بـ عينه : مآرآح أسمح لك تتدخل أكثر من كذآ ..
إستغرب قربهآ منه لـ هالدرجه وإستغل الوضع لـ صآلحه عشآن يحرجهآ : تعآلي بحضني بعد !
صغرت عيونهآ بـ قوه وهي في نفس مكآنهآ : إنتآ إنسآن مريض والمصيبه إني مظطره أتعآمل معآك ..
تركهآ محروقة الأعصاب وطلع من المكآن بدون لآ يعطي بآل لـ كلامهآ ..
××
جالسه ع اللاب توب قبآل التي في و أختهآآ جنبهــــآآ .. وسن إلي مآتطلع من غرفتهآ إلا قليل وإذا طلعت تظل سآكته !!
وئآم وهي تشرب من النسكآفيه : سونا متى ناويه تهرجي ان شاء الله ؟
وسن متكوره على نفسهآ وتسمع لـ التي في بـ صمت ... .. : إيش اقول ؟
: إمم أي شي ..
تنهدت بـ ألم : مآعندي شي .. ( كمّلت بـ تردد ) نفسي في كيك !
لفت عليهآ وبآست خدهآ بـ قوه : حبيبي انا ( وقفت وسحبتهآ من ايدهآ ) قومي سآعديني ..
وسن كآنت راح ترفض لكنهآ حست بشي يسحبهآ بقوه ماقاومتهآ خصوصاً لـ ضعف جسمها وارادتهآآ ..
وئآم اخذتها لـ المطبخ و وقفتهآ قدآم الطآوله : شوفي أنآ راح احطلك الحآجات وانتي تتصرفي اوكي ؟
بلعت ريقهآ بتوتر : كيف ... مـ..آعرف ..
وئآم حبت تطلعها من جو الحزن إللي عآيشته : الا تعرفي ..
فتحت الثلآجه وطلعت البيض والحليب وبآقي الاغراض اللازمه ، حطتهم ع الطآوله و تخصرت : اول شي نحط كآستين دقيق ..
وسن تحسست الطآوله لحد مآوصلت لعلبه بلاستيكيه كبيره فتحتهآ وحست ملمس الدقيق وحطت منه كآستين في الزبديه ..
ظلوا على هالحآل لحد ما إنفتح باب الشقه وجآه وسيــــم ..
دخل الصآله واستغرب المنظر الي شآفه .. رق قلبه لـ أخوآته ، مشغول عنهم كثيررررر وتآركهم لـ الدنيآآ ..
خصوصاً وسن الي المفروض يكون ملازمها 24 ساعه ويطلعها من حالتها الصعبه ..
دخل عليهم بـ ابتسآمه وبآس وئآم بخفه بعدهآ وقف جنب وسن : حبيبتي نشيطه اليوم ..
وسن ابتسمت بـ خجل وسكتت ..
حضنهآ لـ صدره وباس رآسها : فديت روحك أنآعسآكِ دوم مبسوطه ..
وسن إنحرجت خصوصاً وانها لابسه شورت قصير لـ نص فخذهآ : إحم ...
وئآم بـ ضحكه : سيمو بشويش عليها ..
وسيم ابتسم وبعد عنهآ : ايش بتسووإ ..؟!
وئآم : كيكه يحبهآ قلبك من إيد سونتي ..
انبسط لأنه شايف وسن مبتسمه ومتحمسه وهي تجهز الخلطه : يلا اغير لبسي واجي ..
وسن بـ تردد وهي تايهه بنظرآتهآ : وسيـ..م
التفت لهآ : عيوني ..
ضغطت على نفسهآ وهي تعترف بـ خجل : أحبكم ..
وسيم بآس راسها بـ حب : وإحنآ نموت فيكِ !
××
صبآح اليوم التــآلي ..
قآمت من نومهآ بـ تعب وأخذت لهآ شآور سريع مقرره تروح المشوآر الي ترددت فيه كثير !
محتآجه لأحد يسمعهآ ويحسهـــآآ والأهم يعطيهآ حل !!
طلعت لهآ جينز سكيني وقميص ابيض خفيف وفضفآض يوصل لـ نص فخذهآ مزموم عند الصدر ..
شكله أنيق ومرتب وينفع للحجآب ..
نشفت شعرهآ بالسشوار وتمكيجت على خفيف ولفت طرحتهآ وخرجت من الغرفه بعد ماشالت شنطتهآ على كتفهآآ ..
طلت على طيف لقتهآ نآيمه ، قربت لـ سريرهآ بـ هدوء ونزلت لـ مستوآها : طيف .... طيف ..
: هممممم ..
: طيف بسألك عن شي قبل ما اخرج ..
طيف وهي تحضن مخدتهآ : هممم قولي ..
عضت شفتهآ بـ تردد كبير وهي تسألهآ : ايش اسم عيآدة وسيم ؟
طيف استغربت وفتحت عين وحده بـ صعوبه : ليش ؟ بتروحي !!
: لا طبعاً .. بس هو قلي إنو فيه معهد لغه كويس جنب عيآدته ..
طيف بـ استسلام قدهآ ميته نوم : أهاا ، عيآدة الأوس ..
روتانا ابتسمت ونزلت للبوآبه وخلت الحآرس يطلبلهآ تآكسي ..
وصلت بعد ثلث سآعه ورفعت عينهآ لـ البنآيه المكونه من 4 طوآبق ومبين عليهآ الفخآمه والتميز ..
ترددت كثير وكل ماتفكر تتنحى عن رآيهآ ترجع تقوي نفسهآ لحد مآدخلت ..
ريحة المكآن خنقتهآآ ، تظل عيآده وفيهآ أدوآت طبيه وهي تخآف منهآ مـــــــــووت ..!
سألت الريسبشن عن الدكتور " وسيـم " ودلوهآ على عيآدته في الدور الثآلث
" مجنونه اناا كيف رآح ادخل له ولا ايش اقول له يآربـــي "
دخلت عيآدته وقآبلت السكرتيره البشوشه وسألتهآ : ( فيه مجآل اقابل الدكتور وسيم .. انا مآعندي موعد )
السكرتيره هزت رآسها بـ اسف : ( الصراحه هو لسه مآجاه بس الجدول فل اليوم )
روتانا حست بـ إحباط : ( شكراً )
السكرتيره بسرعه قبل مآتروح : ( تقدري تنتظريه هنآ هذا وقت وصوله )
ومآكملت السكرتيره كلمتهآ الا بـ الباب ينفتح ، معروف من يومه منظم وضآبط سآعته بـ الثآنيـه ..
دخل بـ ابتسامه هآديه : ( صبآح الخير )
السكرتيره : ( صبآح النور ) طالعت روتانا بـ ضحكه ( الدكتور وسيم دقيق في موآعيده )
عقد حوآجبه مستغرب الوجه الي شآفه : روتآنآ ؟ خير صآيرلكم شي !!
روتانا مآتت من الرجفه : ا .... انننناااا ... كـ...
قاطعتهم السكرتيره بما إنهآ مو فاهمه شي : ( الآنسه كآنت تبغه تآخذ موعد بس مآفي امكآنيه اليوم )
وسيم ابتسم وهو يشوف وجههآ كيف انخبص " انا قلت الي فيهآ مو هيــــــــن "
لف للسكرتيره بعد ماطالع سآعته ( كنسلي موعد السآعه 9 ، )
فتح البآب وأشّر لهآ تتفضل مآحب يحرجهآ وهي وآصله لين مكتبه !
علق كوته وجلس ورى مكتبه بـ ابتسآمه بسيطه : تفضلي ارتآحي ،
جلست وقلبهآ في بطنهآآ بس حآولت تقنع نفسهآ انهآ هنآ عشآن تشكي وتحكيله ، هوُ دكتور وشغلته يعطي الحلول المنآسبه !!
وسيم حآول يهديهآ وهو ملاحظ رجفتهآآ : جيتي مع طيف ؟!
هزت راسهآ بـ لآ وهي تطالع اصابعهآ : تآكسي ..
: صرتي تعرفي البلد شي حلو ..
: ......... انا اسـ..ـفه جيت بدون .... موعد ..
وسيم بـ رحابة صدر : ولا يهمك .. ، ايش تشربي ؟
: ولا شي ..
: إممَ فريش اورنج ؟
حآولت تبتسم بتردد كبير : لا ..... ما اكل فوآكه ..
وسيم " وآضح .. ما استغرب ليش صحتك معدومه !! " : وأعتبر زيآرتك لي كـ سابق معرفه ولا كـ دكتور ؟!
توترت أكثر : إمممـ ..... انا ... عندي مشكله و ... حآبه احكي !!
: طيب إهدي .. انا هنآ عشآن اسمعك واساعدك .. اول شي قوليلي كيفك بعد هذاك اليوم ؟
هزت راسهآ بـ هدوء : ... ماشي الحآل ..
ابتسم وسألهآ بـ فضول كبير : ممكن اعرف ايش الي كآن مضايقك وقتهآ ؟
رفعت عيونهآ الغرقآنه عليه .. تآيهه ، محتآره ومجروحــــــه ..
قالت بـ صوت متقطع وانفاسهآ متسآرعه : كنت ...... افكر في حيـ..آتي والي ... جبرني أسيب السعوديـ..ـه ..
سكتت ومآعرفت تكمل من إلي خلآه يقم للبلكونه المطله على منظر مريح للنفس وإلتفت لهآآ : تعآلي ..
قآمت بـ إنصياع وجلسوا على الكرسيين الموجوده برى ..
فتح دفتره الكبير بـ غلافه الأسود : كيف علاقتك بأهلك ؟
روتانا تنهدت : سيئه .. لأبعد درجه !!
طالع عيونهآ بـ عمق : كلميني عنهم ..
ضمت يدينهآ لـ بعض وصآرت تحكيله وكأن التردد كله إنمحى ، روحه تبعث للرآحه وتخلي الوآحد يشكي بدون شعور !
: بآبآ متوفي من زمآن وعلآقته كآنت دمــآر بماما ، .. عندي إخت وأخ انا اصغرهم ،، ( سكتت شويه وكملت ) ... . ريآن تآرك البيت من سنين ومآيجينآ ابداً ... وريمآن علاقتي فيهآ معدومه ..
حركت كتوفهآ بـ حزن : من واحنا صغآر تكرهني .... دايماً تحسسني اني غبيه وتآفهه وما افهم شي في الدنيا ( بلعت غصتهآ ودمعه وحيده طآحت من عينهآ ) حطمتني كثير... دمرت نفسيتي ... مآصرت اثق بحآلي .. كل شي اسويه كآن غلط وسخيف وماله أهميه .. مآحد شجعني و وقف معايا .. عشت منطويه اعتمد على نفسي في كل شي حتى لمآ امرض كنت اشيل حآلي ع المستشفى .... حآولت اتغير وابسط نفسي بس فشلت ..
وسيم نآولهآ منديل : و أمك ؟!
فلتت ضحكه حزينه وهي تمسح دموعها : في نظرهآ انا البنت الفاشله السآذجه .. مثل ابوهآآ ..
: كيف كآنت علآقتك بـ أبوكِ ؟!
روتانا وكأنه حط الملح على جرحهآ : كان اقرب لي من روحي ، وكآن ليآ معزه خاصه في قلبه .. رآح وخـ..ـلآنيي لحآلي .. . ترك لي فيلآ كبيره كتبهآ بـ إسمي .. . و هالشي كره أختي فيآ أكثر ... حآولت معايا بكل الطرق إني اتنازل لهآ عنهآ .. و صآرت تهددني وتتوعد لدرجة إنهآ ......... حلفت إنها بتدمرني لو ماوافقت ..
سكتت وصآرت تبكي بـ صوت عآلي مآهي متحمله أكثرررر .. كل هالكلام والذكريات القآسيه تتعب قلبهآآ ..!!
حست في هاللحظه إنها فعلاً وحيده والدنيآ واقفه ضدهــــآآ ..
حط الدفتر ع الطآوله وطالعهآ بـ هدوء : روتانا ... إهدي ..
روتانا بـ صوت بآكي : كلهم يكرهـ..ـوني
وسيم ابتسم بـ هدوء أشفق عليهآ وعلى دموعهآآ : خلاص لا تضغطي على نفسك ، خذي نفس ..
حآولت تمسح دموعهآ وتقوي نفسهآ بس كل مآلهآ تزيد في بكآهآ ..
وهوُ صآر يطالعهآ بـ صمت لآزم تريح نفسهآ وتطلع الي في قلبهآآ ...
التفتت له بإحرآج لما حسّت إنهآ زودتهآ : انا ... اسففففه عطلتـ..ـك ..
ابتسم لهآ بـ أريحيه : ماعطلتيني ولا شي ..
نزلت عيونهآ لـ الارض : حاسه اني تعبآنـ..ه و .... اقدر اجـ..ـي وقت ثآني ؟!!
هز راسه بالإيجآب : إنتي محتاجه لـ وقت تقنعي نفسك إنك جآيه لـ دكتور رآح يساعدك ويعطيكِ حلول لمشآكلك و الأهم إنه أكثر شخص بيفهمك ويشآركك التعب ..
: مره شكراً دكتـ..ور وعندي طلب ......
وسيم وسعت ابتسامته وفهم ايش بتقول : آمري ..
: إممَ ... يآريت مآحد ... يعرف اني جيت ... خصوصاً طيـ..ف
: هالشي من خصوصيآت العيآده ومآرآح يطلع برى .. لاتشيلي هم ..
ودّعته ورجعت البيت بعد مآحسّت إنهآ تغلبت على خوفهـــآ و قدرت توآجه نفسهآ في هالجلسه ،
××
فآتحهم بالموضوع وهو مو مقتنع ابداً .. مآهو مستعد يترك الشغل في القصر ويدآوم في مكآن ثآني !!
مآيقدر يبعد عنهآ وعن شوفتهآآ يوميـــاً ، هي الهوى إلي يتنفسه ..
طلال عقد حوآجبه بـ إنزعآج : إنت انهبلت ؟ طبعاً بتوافق وتدآوم هنآآك بدون نقآش ..
طارق يوافقه الرأي : أحد يضيع فرصه مثل هذي ؟
ضآوي سند ظهره لـ السرير : ماني مرتاح !!
طلال تأفف : اقول عن العبط هذي فرصة عمرك وجآت من السمآء ، وبعدين هالشي كآن لآزم يصير من زمآن ..
طآرق : إنت عارف شغلك بـ الشركه إيش يعني ؟! حبه حبه بتصير إيد عمي اليمين وإنت عآرف معزتك بـ قلبه !
طلال ولع له سيجآره : حمــــآر لو ضيعتهآ مع إحترآمي !
تأفف من قلب مآهو قآدر يفكر : مآدري ..
طلال بـ صرامه : لا تفكر ولآ تتعب عُمرك مآفيهآ تردد ،مكآن ارقى ورآتب أحسن و وضع يليق فيك ( ابتسم له ) لو رفضت فهو لسبب وآحد بس ..
طارق بـ لقافه : ايش ؟
: مايستغني عن شوفتهاا .. حبيبة القلب منآهل ..
طارق بـ بلاهه : أمـــآآ من متى ..؟
وقف متضآيق ودقة من دقآت قلبه أوجعته بـ مجرد ذكره لـ إسمهآ : عن الكلام الفآضي ..
طلال نفخ دخان السيجآره : هذي الحقيقه ..
طآلعه بـ حده وهو مآزآل متفاجئ كيف حس عليه ، أو حتى خطر على بآله إنه يكن لهآ أي نوع من المشآعر ..
معقوله عيونه فآضحته ؟!
: لو اسمع منك هالكلام ثآني مره يآويلك فآهم ؟
تركهم وطلع من الغرفه " آخ ياطلال ما إنت فآهم شي تحسب النآس مثلك تحب وتنسى في ليله !! "
مشى لـ الحديقه وايدينه في جيوبه ، يفكر ايش راح يسوي .. يوافق ولا لاء ؟!
لو بيوافق فـ رآح يكون عشآن اخوآنه وعشآن يحسن وضعهم ويجيبلهم الي يتمنوهـ ..
تنهد بـ صوت مسموع وهو واقف قدآم النآفوره العآليه بـ وسط الحوش ..
التفت على صوت صآدر من خلفه : ضآوي ..
تنحنح : آمري طال عمرك ..
مشآعل بـ لبس البيت وطرحتهآ على راسهآ : خير ايش تسوي هنا ؟
" يالله فكني من هالبلوى " : ابداً .. تآمريني على شي ؟
مشآعل تأففت : لا بس خليك بغرفتك لين ما أطلبك ، اوووف حتى الواحد بـ بيته ماياخذ راحته ..
ضآوي هز راسه بـ إنصياع : حآضر ..
اعطاها ظهره وجآه بيمشي بس تذكر شي ..
التفت لهآ بـ هدوء : الآنسه منآهل موجوده ؟
مشآعل تكتفت ورفعت حآجبها : ليش ايش عندك ؟
ضآوي : بكلمها بموضوع ..
مشاعل بـ لقافه : ايش ؟
ضآوي ابتسم : المعذره بس شي بيني وبينهآآ ..
مشآعل : لا والله .. أي شي يصير في البيت لازم اعرفه يلا قوول بدون حكي زآيد ..
رفع عينه عليهآ بـ ابتسآمه : آسف طال عمرك !
مشآعل توترت من عيونه .. دايماً صاحبآتهآ يمدحوا فيه ويحسدوها عليه ..
جميل بـ كل معنى الكلمه .. كلهم مفكرينه ولد عمتها !! مايدروا انه مجرد سواق ..
××
الكل ملتم على طآولة الطعآم الفآخرهـ ، طآلعهم بـ نظره تخبي وراها مصيبه جديدهـ ..
قال بـ صوته الجهوري موجه كلامه لـ نيرمين : فرآس تدري عنه ؟
نيرمين ابتسمت : إي حاكاني إمبآرح ئال إنو مبسوط هونيك واحتمال يمدد كم يوم ..
: بس الحقيقه تقول غير هالكلام ..!
نيرمين طالعته بإستغراب : شو الحئيئه ؟
رآشد بـ بساطه : فرآس عصآني وإللي يعصآني مآله مكآن بـ بيتي ..
تعلقت عيونهم عليه مستغربين والقلق على وجيههم ، إيش يقصد بـ هالكلام !!
حمد متفآجئ : عسى مآشر ايش صآر ؟
جآوبه بـ حده : هو تمسك بـ قراره وانا إستغنيت عنه وعن وجوده بـ البيت .. ومآبغه نقاش في هالموضوع ..
زيآد رفع عينه على ابوه بـ سخريه : ههه ليش لأنه طلع أرجل وآحد هنآ ؟!
الكل إنصدم من كلمته خصوصاً وإنه زيآد مآينطق أبداً لدرجة إنهم قربوا ينسوا صوته ..،
إبتسم زيآد بـ إستهزآء وهو يوقف متجآهل سؤآل " رآشد " يستفسر عن الي قآله من ثوآني ،
وفي هـ اللحظه صوت إرتطآم قوي وصل لـ مسآمع الكل !!
حنآن شهقت ونزلت لـ الارض : نيرمين بسم الله نيرميييين ( ضربت وجهها بـ خفه ) يآويلي ايش صار بالأدميه ..
حمد هرول نآحيتهم و أشر لـ إياد : شغل السياره بسرعه ..
إيآد تقدم نآحيتهم بـ تردد وهو يطآلع أمه : خليني أشوفهآ .. مآتوقع شي كبير !
كآن مستحي من جدّه بس رآشد أعطآه الأمآن بـ نظره وحده ،
نزل للأرض وبدآ يتحسس مكآن نبض العروق ويتأكد من تنفسهآ الطبيعي : أمي طلعوهآ لغرفتهآ مجرد اغمآء ،
حمد رفع عينه على زيآد بـ عصبيه : تعآل ارفع امك بدآل مآنت وآقف تتفرج !
تظآهر بالبرود كـ عآدته وطنشهم طآلع لـ فوق وهو يموت ويعرف ايش صآرلهآآ ؟!
وبعد مآطلعوإ نيرمين لغرفتهآ ظلت " حنآن " معآهآ تدآريهآ لحد مآفآقت ،
××
إتصل على فرآس وسأله عن مكآن وجودهـ ولمآ خبّره بـ اسم الأوتيل إنطلق لـ هنآك وأخذه بـ سيآرته وفرآس للحين مو فآهم شي !
تكلّم بـ هدوء مآيبغه يقلقه : فرآس ، ابويآ اليوم قآلنا على كل شي ..
ابتسم بـ سخريه : بالله ؟! طيب كويس ..
: انا مآرآح اقولك ضحي بـ حلمك .. بس حآول تجلس معآه وتتفاهموإ ، أمك تعبت ومآتحملت الخبر ..
فز قلبه على طآريهآ : وكيفهآ الحين ؟!
: الله يكون في عونهآ .. .
تنهد وهو يسند ظهره للمرتبه ويغمض عيونه : والله ضآيق يآحمد .. مآدري ابويا متى بيفهمنآ ويقدر وجودنآ !
: الله يهديه ويصلحه ، انت بس حآول تفكر وتعيد حسآبآتك ..
: لآ .. انا قررت وإنتهيت ، واذا هو مستغني عني بـ هالبسآطه فلآ تتوقع اني ارجع او حتى افكر أكلمه ..
ابتسم له وهو يوقف السيآره : الي أبغآك تعرفه إننآ حولك ومآحد مستغني عنك .. واذا مصمم على اختيآرك فلآزم تكمل وتثبت للكل إنك إخترت صح ..
فرآس إنتبه بـ المكآن الي وقفوإ عنده وإستغرب : بيت مين !!
مآرد عليه وأشّر له ينزل ، طلع من جيبه ميدآليه مليآنه مفآتيح وتوجهوإ للبآب الخشبي الكبير المصمم بطريقه كلآسيكيه ..
فتحه والإبتسآمه مرسومه على شفآيفه وفرآس لسه مو فآهم أي شي !
دخل وأخذ لمحه سريعه ع المكآن ، حديقه مرتبه وبركة سبآحه وبآب دآخلي لـ الفيلآ ..
حمد بـ ثقه وهو يفتح الباب الدآخلي : هذا بيتي ..
دخل فرآس بـ بلاهه وهو يتلفت حوله ، فيلآ كآمله بـ اثاثهآ والالكترونيآت .. ومو بعيده يكون فيهآ بَشر وهو مآيدري !!
قال بـ دهشه : بيتك ؟!!
حمد جلس على وحده من الكنبآت وأشرله يجلس : إيوا ، بآنيه من سنين ..
فراس مو فآهم : وليش ؟!
حرك كتوفه بـ هدوء : مآحد يضمن الدنيآ وبلآويهآ ، ابويآ جآبرنآ نعيش معآه بس الوآحد لازم يأمن نفسه للمستقبل .. . هذآ بيتي بنيته لي ولعيآلي ..
فرآس صغر عيونه بـ ترقب : ومآحد يدري عنه ؟
: إلآ إنت ..
: إيش معنى ؟!
حمد رمى عليه المفتآح بطريقه مفاجئه : بتجلس هنآ ..
إنصدم أكثر وهو يلقف المفتآح : إيش ؟!
: هذا مكآنك لين ما الله يفرجهآ عليك ..، انت أخويآ وهذآ حقك عليآ ..
فرآس ابتسم مو مصدق .. رآح لـ أخوه وحضنه بـ إمتنآآن : عسآك ذخر يالغآلي ..
: يشهد الله انك أغلى من عيآلي ، كل شي بالدنيا يتعوض الا الأخ ..
بآس رآس حمَد وهو مبتسم من قلب : جميلك على رآسي مابنسآه لك ..
حمد ربت على كتفه : مابيننا جمآيل ( بـ تحذير ) إنتبه تجيب سيره لأحد خصوصاً الوآلد .. وأي شي تحتآجه لا يردك الا لسآنك .. وأمك انا بفهمهآ الموضوع وبتزورك ان شاء الله ..
فرآس شكره من قلب و رجع معآه لـ الأوتيل ..،
بيآخذ أغرآضه ويلحق ع البرنآمج لازم يكون ع الهوى بعد أقل من سآعتين ..
××
××
رجعت البيت مع أبوهآ مبسوطه وطآيره من الفرحـه .. أخيراً خلصت إختباراتهآ وقدمت بحوثآتهآآ ..
كل الي بقى شهر تطبيق في إحدى المستشفيات وبعدهآ بتتخرج .. حلو هالإحساس لا جآه بعد تعب وشقى سنين ..
بآست راس أبوهآ بـ فرحه : يطولي في عمرك ولا يحرمني منك ابداً ..
صقر ابتسم لهآ وربت على كتفهآ : موفقه إن شاء الله ..
طلعت لـ غرفتهآآ غيرت لبسهآ ورمت حآلهآ ع السرير بـ أمل وهي تتخيل كل شي حلو ممكن يصيرلهآ بعد التخرررج ..
بس شي وحيد نغص عليهآ وطفى نشوة الفرحه بدآخلهآ ..!!
" محتآجتلك يالغآليه يآريتك ترجعي وتشآركيني الفرحه آآآآآآه بس الله يرحمك يآماماا "
إنطق عليهآ البآب وعرفت إنه " مصعب " من طريقة ضربه ع البآب : تعآل حبيبي ..
لمآر بإستغرآب لمآ شآفته بـ بيجآمته و وجهه عآبس ومن المؤكد انه مآدآوم اليوم : ليش مآدآومت ؟
جلس ع السرير بـ ضيقه : مكتوم مآني قآدر اتنفس ..
نطت جنبه وهي مفجوعه عليه : إشبك حبيبي لآ تخوفني عليك .. بالله بإيش تحس ؟!
زآد خوفهآ لمآ مآرد عليهآ : قوم غيّر ملابسك خلي بابا يآخذك المستوصف ..
مصعب طالعهآ بـ هدوء : مآني رايح ، بنآم هنآ ..
لمآر عورهآ قلبهآ عليه ، بعدت اللحآف عن السرير وخلته ينسدح وجلست جنبه تقرأ عليه بـ خوف ..
طالعهآ بـ ضيق : لمآر ..
: قول حبيبي ..
بلع ريقه وتنهد بـ صعوبه : حلمت بـ أمي بتآخذني معآهآ ..
لمآر بـ صوت محشرج : تعوذ من الشيطان لا تفجعني الله يخليك ..
: كانت رآكبه سيآره مع جدي وعمي و... اموآت كثير .. قالت تعآل إركب .. . بس مآلحقتهم رآحوإ بسرعه !
ضمته بـ قوه وهي حاسه بـ رعشه تسري في جسمهآ : حبيبي تعوذ من ابليس هذا كآبوس ..
وصل لـ مسامعهم صوت أبوهم يصرخ كـ عآدته وفتح عليهم البآب بـ قوه
: فينه قليل التربيه والله لا أوريه كيف يردلي جوآب ..
لمآر التفتت لـ ابوها بسرعه وحطت اصبآعهآ على فمهآ : اششش ( بـ همس ) نآيم ..
صقر استغرب وقال بـ عصبيه : ليش نآيم هنا خير ان شاء الله ؟ يسوي مصايبه ويتخبى بزر هو ..!!
لمار قامت لأبوها واخذته برى : بابا ، مصعب تعبآن شويه لمآ يصحى بتفآهم معاه ..
: وانتي اجلسي كذآ عامليهم مثل البزران ، الأخ مآدآوم ولا صلح السياره ويرد جوآب لأبوه .. حسبي الله عليكم من عيآل !
رجعت غرفتهآ بـ تنهيده وهي قلقآنه على أخوهآ الي اول مره تشوفه زعلان ومتضآيق مثل اليوم !!
تمددت جنبه وصآرت تمسح على شعره بـ هدوء ، مآتتخيل حيآتها بدون أخوآنها هم الي طلعت فيهم من الدنيــآ ..
بآست جبينه بـ ابتسآمه حزينه : الله لا يفجعني فيك ويخليك ليآ يآرب ..
سمعهآ وابتسم ، ماعرف بـ دنيته أحن من هالإنسآنه ..
يغلط وتدآري عليه ، يقصر وتآخذه في حضنهآ ، يمرض وتسهر على رآحته ..
وإذا إحتآجهآ دايمآ يلآقيهآ جنبــــــــــه ، يحبهآآ .. لا يعشقهآآ ..
هذي الأخت والأم والحنـــــآآن والحضن الدآفي ..
:
أمآ صقر ، رآح للصآله معصب من حآلة هالعيآل الي مآمنهم فآيده !
وهنآك كآن جآلس قدآم التي في موآصل من أمس ويتآبع فيلم أكشن والدنيـــآ مقلوبه حوله ،
قشر فصفص ، بوب كورن منثر ، علب بيبسي وقرآطيس كنتآكي ..!!
كل دقيقه وهو يتثآوب بس مآيبغه ينآم ، كذآ مزآج ..
فز على صرآخ أبوه : قوم لا بارك الله فيك ، مخلف تيس مو آدمي ايش هالفوضى إنت مآتستحي على طولك ؟!
مؤيد " والليل من فين طلع هذا ؟! " ..
: قوم قوم لم المزبله الي حولك وإنقلع عن وجهي تراها واصله معايآ ..
وقف وهو يتمغط : ايش الجديد كل يوم وهي وآصله معاك ..
صقر سحب الريموت من ع الطآوله ورماه على ولده : لا يطول لسانك اكثر من كذآ تفهم ؟
مؤيد يفرك رآسه بـ ألم ، قال بـ صوت وآطي : آآخ كَسر إن شاء الله ..
صقر طالعه بـ حده خلته يقوم من مكآنه .. وطلع من الصآله بـ كبرهـــآآ ،
رآح غرفته ورمى نفسه ع السرير بـ تعب : يآزين النوم بس .. .
وهنآ دق جوآله بـ إسم رآمي ، الي خبّره إنه لقآله وظيفه محترمه مآيحلم فيهآ أي عآطل ..
بس هو فين والشغل فين .. عآيش كذآ مرتآح ولآ يهمه شي !
××
بعد مُـرور أسبــوع ،
" ميـلآن "
5:00 مســـآءاً ..
ماغفت عينهآ من البآرح .. متوترهـ كثير من اليوم إلي خططت له من سنين ،
وآقفه قدآم سريرهآ إلي تعبى فسآتين وتيورآت محتآره ايش تلبس بـ هالمنآسبه ..
رغم إنهآ مصممه فستآن خصيصاً لـ هاليوم ، بس في هالصبآح بالتحديد حست إنه مآينآسبهــــآآ ..!
تخصرت وصآرت تضرب برجلهآ الأرض تعبت من التفكير : روتانــــــــــــــــــــ ــــــــاااا ..
جآتهآ تجري وفتحت البآب بدون لا تدق : طيف إشبك ؟
طيف التفتت لهآ بـ قلق : تعالي ساعديني مآني عآرفه ايش ألبس !!
روتانا حطت ايدهآ على قلبهآ : فجعتيني ياويلك من ربي ..
إبتسمت و ضمتهآ بـ قوه وكأنها بتفرغ قلقهآ ومخآوفهـــآ في أحضان بنت خآلتهآآ ..
روتانا استغربت حركتهآ بس إبتسمت وشدت عليهآ : الله يوفقك يااااااارب ، رآح ينبهروا بشغلك صدقيني ..
بعدت عنهآ وقربت من السرير وصآرت تنبش بين الملآبس والفوضى لحد مآلقت اللبس المنآسب !
تيور أسود بـ خآمه فخمه وقميص بيج حريري يزيده اناقه وجمآل ..
طيف طالعتهآ بـ تردد وأخذته تقيسه وطلعت بعد دقآيق وهي مبوّزه : هآه كيف ؟! حلو ؟!
روتانا بـ اعجاب : وربي تجنني .. مره طآلعه أنتكه ..
إبتسمت بـ إرتيآح وهي تلقي نظره أخيره لـ شكلهآ : أوكي رآح البسه ..
فسخته وأعطته روتآنآ الي تكفلت بـ إنهآ تكويه .. وهي إختآرت لهآ كعب وشنطه منآسبين ..،
دق جوآلهآ وركضت له بـ قلب يرتعش ، أي مكآلمه اليوم رآح تكون مهمه وتفرق معاها كثيـر ..
إبتسمت بـ توتر لمآ قرأت إسمه : هلآ استآذ فهد ، طمنني إيش صآر ؟!
جآوبهآ بـ إبتسآمه خفيفه : كل شي ممتآز ..
: و بالنسبه لـ اللوحآت الي كلمتك عنهآ ؟
: مآغيرت فيهآ شي ..
شهقت بـ فزع : لييش ؟؟؟!
حرك كتوفه بـ بسآطه وكأنهآ تشوفه : جآيزلي مكآنهآ ..
: ليييش انا قايلتلك تسلسلهم ضروري ..،
: وأنآ مآني شايف كذآ !
وقبل لآ تفتح فمهآ بـ كلمه قآل بـ برود مستفز معآرض تماماً لـ الوضع إلي هم فيه : أنآ طآلع إلحين ، وبعد سآعتين بـ الضبط أبي أشوفك هنآك ..
قفل منهآ وتركهآ منزعجه كـ عآدتهآ بعد كل مكآلمه لهآ معآهـ ..
ما إهتمت كثير وركضت لـ الحمآم غسلت وجههآ وإتوجهت لـ التسريحه عشآن تضبط نفسهآ !
:
طالعت نفسهآ بـ المرآيـــآآ ، متغيره كثيـــــــــــرر ..
ضعفآنه أكثر من أول ، بآن طولها وزآدت حدة عيونهآ وتفآصيل وجههآ ..
قررت تنسى كل شي اليوم عشآن تنبسط مع اعز انسانه على قلبهآ وتفرح لـ فرحتهآآ ..
رآحت لـ السرير ورفعت فستآنها الي بتلبسه ..
بيج حريري لحد الكعب مآسك من الصدر ومنسآب على جسمهآ بـ نعومه و أكمآمه طويله ممسوكه من الأكتاف ورآخيه على ذرآعاتها ..
شكله جداً أنيق ومرتب خصوصاً مع الحجآب !!
كحلت عيونهآ واضافت لمسآت خفيفه تضفي إشرآق ونضآره لـ وجههآ ،
وبعد سآعه كآنوإ جآهزين ينتظروا " الهمر لوموزين " إلي طلبته طيف خصيصاً لـ هالمنآسبه ..
وأول مآوصل فتحلهم السآئق البآب وركبوإ بـ حذر ..
××
×× في المعرض ××
رتب المعرض بـ الطريقه المطلوبه وصآر التسلسل وآضح ومنسق أكثر ممآ كآن عليه بعد ترتيب طيف !!
بس الشي الوحيد الي مآقدر يفهمه بـ هالمكآن .. هذي اللوحه اللي قدآمه ..!
غآمضه كثيــــــر لـ درجة إنه طيف بـ نفسهآ كآتبه التعليق تحتهآ " عُمق الفرآغ "
حآس إنهآ سكبت فيهآ إحساس معين مآحد رآح يفهمه غيرهآآ ..
تحرك بـ خطوات هآديه كل شي جآهز ومرتب ، كآن رآح يتصل فيهآ بس ترآجع بـ آخر لحظه لمآ شآفهآ دآخله تتمخطر بـ مشيتهآ ..
مرّت على وجهه شبه إبتسآمه وهو يتأمل طلتهآ الغريبه !
غير عن كل مرهـ شآفهآ فيهآ ،، هـ المره كآنت بكآمل زينتهآ وأنآقتهــــآ ..
تنحنح وهو يتقدم نآحيتهآ بـ عصبيه طفيفه : ليش جيتي ؟! مآكآن له لزوم !
: مو وقته ، قلي إيش صآر ؟
: مآبعد صآر شي بس خليك مستعده ..
حركت رآسهآ بـ إنصيآع ومشت ورآهـ بعد ما إستأذنت من روتآنآ ..،
سلّمت على رئيس لجنة الإشرآف وبعض المسؤولين إلي يتوجّب وجودهم قبل بآقي المعآزيم ..
ولمآ سكت الكل لـ لحظآت ، إلتفت لهآ بـ هدوء : ورآك تأخرتي ؟!
رفعت أصآبعهآ النحيله لـ شعرهآ تتأكد من إنه مرتب : اللوموزين مآوصل بدري ..
ميل فمّه بـ ابتسآمه جآمده وهو يرفع يدّه بـ كل جرآءه لـ شعرهآ وينزّل غرتهآ الطويله على جنب ،
أعطآهآ نظرة رضآ عن شكلهآ وهي مآزآلت مصدومه من حركته : كذآ أحلى ..
إنقهرت منه " وجع لقآفه !! " و لفّت وجههآ عنه تطآلع البآب الرئيسي مترقبه وصول أي أحد وبـ أي لحظه
وهنآ بدأت الشخصيآت الكبيره بـ الوصول ..
المصورين والصحآفه تكآثروا في المكآن بـ شكل ملحوظ من إلي زآد في توتر طيف ..
تتحرك بـ إرتبآك وملامحهآ مشدودهـ كثير وغير مرتآحه ..
أطرآفهآ ترتعش وتحآول تلقط أنفآسهآ بين لحظه والثآنيه عشآن مآحد يلآحظ توترهـــــآ بس على مين ؟!
منتبه بـ كل تحركآتهآ ومنزعج كثير ،،
قرب نآحيتهآ بـ خطوآت بطيئه وبـ صيغة أمر : إثبتي ، وتصرفي بـ طبيعتك !
وقبل لآ ترد عليه وسعت إبتسآمتهآ لمآ قرب نآحيتهآ مرآسل الـ " إم بي سي " وطلب منهآ توصف المعرض ومحتوآهـ بـ شكل عآم ..
وأول مآ أنهت لقاءهآ زفرت بـ قوه تتخلص فيه من الهوى إلي كتمته طول الـ 5 دقآئق اللي كآنت تحكي فيهم !
وبـ هاللحظآت ،
علآ صوت رئيس اللجنه يدعوُ " طيف " لـ قص شريط الإفتتآح ..
تجمع الكل في نفس النقطه من إلي خلآهآ تنتفض وتحس بـ كتمه قويه من كَم الحضور الهآئل ..
إرتسمت الإبتسآمه على شفآيفهآ لمآ تقدّمت لهآ العلبه الفخمه إلي تحوي الـ مقص الصغير ،،
قصّت شريط الإفتتآح بـ فخر ينبض من عيونهآ وفرحه إستشعرهآ الكُل في محيّآهآ مع أضوآء الكآميرآت إلي ملت المكآن ..
إنهلّت عليهآ التبريكآت والتهآني من الكُل وإستقبلتهآ بـ صدر رَحب وفرحه غآمررررهـ ..
:
فرحآنه من قلبهآ وهي تسمع المديح والاطراءات من حولهآ على كل لوحه يمروإ من جنبهآآ ..
مبسوطه لـ نجآح طيف يمكن أكثر منهآ هي شخصياً ..
مشت بـ خطوات بطيئه تتأمل اللوحآت والابتسامه مرسومه على شفايفهآ ..
وقفهآ صوت من ورآهـــآآ : روتآنآ ..
إلتفتت و زآدت ابتسامتها لمآ شآفت وئآم سلمت عليهآ وسألتهآ : ليه تأخرتوا ؟
وئآم بـ ابتسامه : عآرفه مشوار ، ماشاء الله يو لوُكس قريت !
روتآنآ بـ خجل : شكراً .. .
تلفتت حولهآ تدور " طيف " بـ عيونهآ وابتسمت لمآ شآفتهآ واقفه مع احدى الشخصيآت المهمه : الله يعينهآ ماراح تفضآلنآ ،
وقبل لآ يبدأوإ يتمشوإ بين اللوحآت وصل لـ عندهم وهو يحط يدّه على ظهر أخته : سلآم ..
روتانا دق قلبهآ بـ قوه لمآ سمعت صوته مستحيه منه بعد مآزآرته في العيـــآآده .،
ماعاد تبغه تشوفه ، اصلاً مآتدري كيف أخذتها رجولهآ لـ هنآك وفضفضت له ..
ردّت بـ صوت خآفت : وعليكم .. . عن إذنكم ،
تركتهم وأسرعت بـ خطوآتها لـ قدآم لحد مآ إختفت عن عيونهم بين النــــآس ..
وسيم إستغرب حركتهآ وإستأذن أخته بيلحقهآ !
رآح ورآهآ لأحد الكرآسي إللي جلست عليهآ مو منتبهه له ،
جلس جنبهآ بدون إستئذآن وهآلشي خلاها تنتفض لمآ عرفت مين يكون : ه..هلآ ..
التفت لهآ بـ هدوء : مبروك .. إنجازهآ مُبهر ..
بلعت ريقهآ وهي تطآلع قدآمهآ متجآهله نظرآته : الله يبارك ... فيك ..
وسيم صغر عيونه بـ ترقب : الوآضح إنك ما أخذتي موعد ثآني !!
روتانا فز قلبهآآ وردّت بـ ضعف : لآ ... انا تسرعـ..ت ..
: تسرعتي ؟!
وقفت مقرره تهرب منه ومن إحرآجهــآ : عن إذنـ...
قاطعهآ : ما إرتحتي ؟!
روتانا واقفه ومعطيته ظهرهآ : .... مآني حآبه ... المـ..وضوع ..
وقف وراها وإبتسم : فضيت لك موعد بكرا ..
لفت عليه بسرعه وصآرت قبآله بـ الضبط : لاء مآبغه ،
وسيم أخفى إعجابه بـ عيونهآآ ودقة ملامحهآآ ، سبحآن خآلقهآ مرسومه رَسسم !!
روتانا بـ رجآء : خلآص ... ومابغغغغه احد يعـ..رف ..
وسيم بـ إصرار : بنتظرك بكرا ..
روتانا " يالله ليه مآيفهم إني مآقدر أحكيله رآح يحتقــــــــــــــرررني "
لف بـ عينه المكآن واستقر بـ نظره على عيونهآ وبـ ثقه : رآح أطلعك من عآلمك الحزين ..
زفرت بـ ضيق : دكتـ..ور ... لا تضغطني ..
إبتسم على كلمة " دكتور " حسسته إنهم جالسين في العيآده : السآعه 2 الظهر .. أنتظرك ..
تركهآ ورجع لـ أخته وهو نفسه مستغرب ليش شآدته حآلتهــــآآ ..
نفسه يتعمق جوآتهآ ويعرف تفآصيل حيآتهآآ ويمحي الحزن الوآضح في ملآمحهآآ ..
إبتسم بـ ثقه متأكد إنهآ رآح تجيه بدون شك !!
××
11:30 مســــــــاءاً ..
جلست في الصاله الكبيره على كرسي منفرد بعيد عن أمهآ تطآلعهآ بـ صمت تنتظرهآ تبدأ بالكلآم ..
تأففت لما طآل السكوت : بتنطقي ولا أرجع غرفتي !!
فآتن إبتسمت وهي تقلب صفحآت الملف الي بيدهآ : بكرا أهل بآسل جآيين يشوفوكي ..
حركت عيونهآ بـ تملل : وبعدين !!
فآتن بـ هدوء : يعني من بكرا رآح تكوني مخطوبه .. وإنتي فاهمه قصدي ..
بـ برود : لا مآني فاهمه ..
: يعني الوسآخه الي عآيشه فيهآ لازم تنسيهآ .. إنتي دآخله على عآلم جديد ومجتمع ارقى من مآتتصوري ..
: انا نفسي ماراح اغير شي .. وبعجبهم كذآ ..
رفعت حآجبينهآ مستنكره : رآح تصيري حرمة بآسل السآمي وأكيد عآرفه هذا إيش معنآه ..!!
ريمآن إبتسمت بـ سخريه : المهم ، متى رآح يجوا ؟
: بعد العشـــآء .. وعلى فكره كلمي أخوكِ عشآن يستقبل الرجآل ..
ريمآن إنقرفت من الطآري بس مآتقدر ترفض لأنه البدآيه لازم تكون صحيحه عشآن تقدر تكمـــل !!
طلعت غرفتهآ وجلست ع السرير تلعب في شعرهآ وتفكر بـ تأنّي .. وتوصلت لـ ضرورة إتصآلهآ بـ أخوهآ ..!
تأففت ودقت عليه كآرهه ..
:
الشقه هآديه ويعمهآ الصمت والهدووء مآعدآ صوت الفيلم الإبآحي إللي مشغله و يتفرج بـ إندمآآج ..!
سحب نفس من سيجآرة الحشيش وهو يتفرج كأنه يشوف هالمنآظر لـ أول مره !!
مع إنه في الحقيقه مدمن علييييهآآ ..
خرب عليه صوت جوآله المزعج ، وقف الفيلم ورد بـ طفش : ريمآن خير ..؟
: أووبس دقينا في وقت غلط ولا شي ..
مآكآن له خلقهآ نهآئياً : إخلصي مآني فآضي ..
ريمآن تلعب في اظآفيرهآ : بكرا المغرب تكون هنآ في البيت ..
: هههههه بالله ؟!
: لازم تكون موجود لمآ يوصلوإ أهل العريس !!
إستغرب ومسكته الضحكه : عريس ؟!
: ههه يب زوجي المستقبلي ..
مآقدر يمسك نفسه وإنفلت بـ ضحكته السآخرهـ : هههههههههههههههههههه ريمآن تتزوج ؟! يالبيه ..
حركت شفايفهآ بـ تقرف : ظريف .. المهم لا تتأخر ..
: هههه و مين المغضوب عليه ؟!
: بكرا تعرف ..
إبتسم بـ قرف منهآ ومن أهله كلهم ، أصلاً وجودهم عآر عليه !!
نآسي نفسه والحيآه الوسخه إلي عآيشهآ بـ الحرآآم ..
قفل منهآ وزفر بـ قووووووه .. طفى التي في وقآم يأخذ له شآور ينظف من نجآسته .. !
××
\
من يقوُل السكوت علآمــة رضآآ ..؟
السكوُت يعني إحتيآج ..
يعني ألم !
يعني وَجععععْ ...
بعد مُنتصف الليل ..،
طلع من جنآحه بـ شورت وتي شيرت ميت من الحررر ..
حآس بـ جسمه يرتخي شوي شوي بعد ما أخذ له جرعه منآسبه ..
حط يدينه في جيوبه ويتمشى في الطآبق بـ كل مآ لـ الملل من معنـى ،، بآرد حتى بـ تفكيرهـ في أخوهـ إلي ترك المكآن !
ركز نظره على جنآح " فرآس " لـ ثوآني قبل لآ يتقدم ويفتح بآبه بـ إنسيآبيه ..
مآله خلق شي ومآيدري أصلاً ليش دآخل هالمكآن إلي صآرله سنين عنّه !
تقدم بـ خطوآت ثآبته لـ السرير المزدوج وجلس عليه بـ أريحيه وهو يزفر بـ هدوء !
رمى ظهره لـ ورى يطالع السقف في تفكير عميق ..، مآيفقده لآآ .. مآهو فآقده أبداً ..
بس لييش يحس المكآن فآضي وعَتم !
ليش إلحين بس يحس إنه الفرآغ توسّع رغم إنه من سنين والوحدهـ هي عنوآنه ، والصمت كلامــــه ..
يكرههمـ .. أبوه ، أمه وكل أهل هالبيـــــــت ..، إلآ وآحد ..
وآحد كآن أقرب له من أنفآسه ،، مآكآن يعرف الضحكه إلآ بـ وجودهـ !!
غمض عيونه بـ هدوء وهو يشم ريحة فرآس بـ اللحآف ،،
عدل جلسته بسرعه لمآ حس إنه طوّل بـ التفكير وبدآ يتوجّع .. يتوجّع من الـ .. فرآق !
طلع من الغرفه بـ صوره سريعه وضرب البآب ورآهـ ،، وبـ نفس الطريقه طلع من الجنآح بـ كبرهـ ..
ركب الأصنصير لـ الدور الرئيسي وهو يتلفت حوله ..
أنوار خفيفه تضوي المكآن الهآدئ إلآ من صوت العصآفير المسجونه في قفص ذهبي كبير بـ جآنب الدررج ..
فتح البآب الرئيسي وطلع لـ الحديقه ..
جلس ع العشب المتسآوي والنآعم ولف يدينه ورى رآسه وهو يتمدد بـ سكوُن تآمـ ..
يطالع السمــــآآ ، الفضــــآآ .. يآوسعه هـ الكووووون ..
ويآضيق قلبـــــــــــــــه !!
فرك أنفه بـ قوه وتأثير الـ "بودره" مآزآل يزعجه ..
ومآحس بـ نفسه إلآ وهو يغمض عيونه ويرجع بـ ذآكرته لـ 5 سنين ورى ..
5 سنين تغيّرت فيهآ حيآته وتبدّلت طموحآتـــــــه !
{{ فتح بآب القصر مبتسم والفرحه مو سآيعته ،، هذآ الحلمـ وتحقق ..
والكوُن كله صغر قدآم هـ الطموح !
إنتهى ، وأنهى مشوآر الـ 12 سنه بـ تقدير " إمتيـــآز " .. تقدير يأهله لـ أرفع الجآمعآت وأحسنهــــآآ ..
الكل كآن مجتمع بـ ذآك المكآن قدآم التي في ، بـ إستثنآء أخوهـ ..
تقدّم لهم بـ قلب يرتعش من فرحته وبـ يدّه شهآدته الثآنويه إلي بيرفع فيهآ رآسهمـ للعآلي ..
وقف قبآل أبوهـ وبآس رآسه بـ إحترآم : أبشرك ، ولدك نجح بإمتيآز !
رفع عينه عليه بـ إستهزآء شديد و لؤم تبلوَر في نظرآته .. ضحك ضحكه سآخره على فرحة " ولده " المسكين !!
وبـ نبره قآطعه تنهي أي نقآش ممكن ينفتح : لآ تفرح بـ هالتفآهه ، مصيرك وتعرفه كويس ..
رفع حآجبينه بـ إستنكآر وضحكه بسيطه فلتت من بين شفآيفه : تفآهه ؟! مشوآر 12 سنه تسميه تفآهه ؟
زيآد مَد له الشهآده وكأنه يبغآه يشهد نجآحه ويفرح له لو بـ كلمه : تأكد بنفسك !
وسعت إبتسآمة رآشد السآخره وهو يآخذ الشهآده ويرفعهآ بـ طرف إصبعه ويلوّح فيهآ بـ برود : هذي مآلهآ قيمه عندي ..
حرك يده بطريقه سريعه ومزّع الشهآده بـ قسوه لـ أوصآل متبآعده وهو يضحك قدآم الكل : مكآنك بالشركه ..
توسعت عيونه بـ صدمه ،، يحآول يفتح فمه عشآن يرفض يرفضضضض إلي شآفه بس رآح الصوت !!
رآح الحلم ،، وإنطعن ذآك القلب المتفآئل ،،
قبض يده بـ قوه وملامحه إنشدّت بـ غضب جآمح : ليش ؟! هذآ شقآيــآآ .. حلمي تمزعه قدآمي ؟!
رآشد بـ استهزاء فظيع : مبروك إستلمت الوظيفه ودوآمك بيبدأ من بكرا ..
بلع غصه ورآهآ ثآنيه وثآلثه وهو يحرك نظره لـ المكآن ،، مصعوُق ..
مصدوم ،، مو من أبوه بس .. من هـ الأصنآم إلي جآلسه حوله وتطآلعه بـ شفقه !!
بآردين ،، سآكتين .. مآحد يقدر يوآجهه ولآ يقول له لآء !!
كلهمـ أنآنيين بمآ فيهم أمـــــه ..
كل إلي قدر يسويه إنه يضحك من قلبه .. قلبه إلي تحطم قدآمـــه والكل مستمتع بـ هالمشهد المآسآوي ..
في ذآك اليوم بس وضحت له صورهـ كآنت فآصل بين مآضيه وأيآمه الجآيـــــــه ..!! }}
وسعت إبتسآمته إلي يكرههآ ، يكرههآ لمآ ترتسم بـ هالأسى على وجهه ..
ع الكل يقدر يتظآهر بـ اللآ مبآلآهـ .. إلآ مع نفسه .. مع قهّرهـ والغل إلي يتوسد قلبــــــه ..
تحولت إبتسآمته لـ ضحكآت متتآليه وهو يذكر الحلم القديـــــم : هههههه الكآبتن زيـــآد ؟!!
××
××
صبآح اليوم التآلي ..
صآحيه من بدري أخذت لهآ شآور بآرد أنعشهآ وجلست على سريرهآ تطقطق ع اللآب توب وهي مبتسمه ..
اليوم أول يوم تطبيق لهآ ومتحمسه كثيــر إنهآ تثبت جدآرتهآ !
طالعت سآعة يدهآآ صآر لازم تلبس وتجهز ، وفي ظرف دقآيق إنتهت ولبست عبآيتهآ نآزله لـ الدور السفلي ..
جلست في الصآله قبآل البآب وإستغربت بـ نزولهم إثنينهم !!!
قالت بـ استغراب : حركآآآت ايش هالنشاط ..؟!
مؤيد بـ ضحكه : يآشيخه صرت موظف إيش تعرفي إنتي ؟!
توسعت عيونهآ بـ صدمه : عن جد ؟
جلس جنبهآ ورفع قبة ثوبه بـ ثقه : ليش مايلبق يعني ؟!
لمآر إنبسطت لأخوهآ وبآست خده بـ قوه : حبيبي إنتا ألف مبرووووك يآدب ..
رآمي حس بـ الغيره تشتعل من إهتمآمهآ بأحد غيره حتى وإن كآن هـ الأحد أخوه ..!
قرب لهآ وجلس جنبهآ من النآحيه الثآنيه : عسآك تفلح بس ..
لمآر طالعته بـ عتب : لا إخس عليك ميدو قدهآ ..
: الله يسمع منك ، يآللأ قوموإ تاخرنا ..
طلعوإ سوى بـ سيارة رآمي ، وصل لمآر للمستشفى بعد مآسمعهآ توصيـآت وتحذيرآت لين قآلت آمين !
وإنطلق مع أخوه لـ شركة الإتصآلآت الي يشتغل فيهآ وهو يتمنى من قلبه إنه يفلح هالمره ومآيفشله قدآم مديره .. .
××
صحى من نومه وظل يطالع السقف العآلي بـ ابتسآمه خفيفه لمآ تذكر هو فين !
تمغط بـ كسل وهو يدخل الحمآم وبعد كذآ قرر ينزل يفطر ..،
أخذ لفه ع الفيلآ الكبيره والفخمه بـ كل قطعه فيه وأخيراً قرر يتوجه للمطبخ .. .
سخن له كروآسون ودهنه بـ الزبده وعمل له كآبتشينو ع السريع .. جلس في الصآله الرئيسيه قدآم التي في وبدأ يفطر ،
سبحآن الله مهمآ وسع البيت وزآدت فخآمته الآ إنه بدون " سُكآنه " مآيسوى ..
حآس إنه عايش بـ فرآغ كبير ولو إنه يطلع من الصبآح ومآيرجع الا آخر الليل ..
إفتقد وجود أمه واهله حوله ومآهو متأكد اذا بيتحمل هـ الوضع كثير ؟!
نفض هالأفكار من رآسه ودق على إسم مسجل عنده ....... لآ رد !!
تنهد وصآر يتابع المسلسل الكويتي " زوارة خميس "
وسعت ابتسامته على لمة العآئله بـ بيت وآحد ، تمنى لو إنه فرد من ابطال المسلسل !!
دق جوآله بـ نفس الإسم الي من شوي : هلآآ والله ،
رآمي من الطرف الثآني : هلآ فيك .. أخبآرك ؟!
: بخير الحمدلله .. . فينك يآشيخ ماعاد سمعنآ صوتك ؟!
: إنشغلت شويه والله ..
: أهآآ .. حتى بالنآدي ما اشوفك ؟!
: اليوم طالع بالليل اشوفك هنآك .. . إلآ كيف احوالك إيش مسوي ؟!
فرآس فهم قصده : لا الحمدالله تحسنت أموري ..
عقد حآجبينه بـ تساؤل : و .. فينك الحين ؟!
: لمآ اشوفك أقلك ..
: أوكي أجل لنآ لقآء الليله .. مع السلآمه ،
قفل منه وطلع يلبس ويجهز لـ دوآمه ، فتح شنطة ملآبسه ع السرير وبدآ يطلع قمصآنه المكرمشه يبغآلهآ كوي وهو مآله خلق !!
وقبل لآ يختآر لبسه ، رن جوآله بـ نغمة رسآله .. .
فتحهآ مستغرب من الرقم الغريب ........ وإنصدم !!
" إشتقتلك .. مآني قادره أتأقلم بحيآتي .. تعبآنه يافرآس بموت ..
مهند عمره ماراح يقدر يسعدني .. والله العظيم أحبك أحبـــــك إنت "
إنقبض قلبه ورمى الجوآل ع السرير بـ ضيقه ، يـ ألله معقوله هذي " أشواق " ؟!
ليش تحسسه بـ حقارته اكثر مآهو مستحقر نفسه ..؟!
ليش مصرّه تذكره بـ غلطته إلي خسر بسببهآ أعز إنسسسآآن ..!!
دمعت عيونه بـ قوه مآقدر يمسك حآله .. يعني هي مو مرتآحه ؟!
مآهي قادره تعطي " مهند " قلبهآ وحُبهآآ ؟!
ليش مآتحاول تنسآه وتعيش مع إلي يستآهلهآ وتستآهله ؟!
نآرين .. نآرين محآوطه قلبه .. حبيبته وصديق عُمره ..
وقف بسرعه وغير لبسه بدون لايهتم بـ تنسيق الألوان !!
سحب جوآله ومفتآح السياره الي إستأجرها من كم يوم وإنطلق لـ الإستديو متضآيق ..
××
كَبرتني يآهم ، دخييلك قول لـ الدنيآ ..
انا عُمري الحقيقي كم !!
كبرتني يآهم .. تروح سنين من " عمري "
تضيع ومآ أحد مهتمــــ : (
وآقفه قدآم الشبآك الكبير إلي بـ الصاله وسآنده يدينهآ عليه ..
تطآلع العآلم من حولهآ بـ تملل وخصلآت شعرهآ القصير تتطآير كل مآهبت نسمة هوى ..
طيف للحيـن نآيمه بعد تعب أمس والظآهر لسه مطوله بـ النومـــــه ،
فزت على صوت منبه جوآلهآآ وزآدت دقآت قلبهآ لمآ تذكرت الموعد إللي المفروض تروحه !
ترددت كثير تروح ولآ تطنشه .. . بس هي فعلاً محتآجه تحكي وتفضفض ..
" إيش بيصير لو رحت ؟! ماراح اجيب سيرة نـآصـ..ر ولا إلي صآر بيننآ بس .. ع الأقل فيه أحد يسمعني !! "
ضغطت على نفسهآ ورآحت تلبس .. و ع السآعه 2:00 كآنت في سيآرة التآكسي متوجهه لـ العيآآده ..
متوتره وكل شويه تطآلع سآعة يدهآآ " يالله تأخرت إيش بيقول عني ؟! "
:
طلب له قهوه وهو يخلص بعض الأورآق بـ إنتظآر الموعد القآدم !
طالع سآعة الجدآر إلي تشير للـ 2:30 وتنهد ، إحساسه يقوله إنهآ بـ تجي ..
كلهآ ثوآني ودقت السكرتيره تخبره بإنه " روتآنآ " صآرت برى ..،
فتحت عليه البآب بشويش ودخلت بـ خطوآتهآ الهآدئه ..
وجههآ مشرق كـ عآدته رغم الهآلات السودآء تحت عيونهآ وضعف جسمهآآ وصحتهآآ !!
قالت بـ إرتباك : السلام .. عليـ..كم ..
: وعليكم السلآم ، تفضلي ..
جلست قبآله وشنطتهآ في حضنهآآ : إممـ ... اسفففففه ع التأخير ..
إبتسم لهآ بـ رقه : مو مشكله .. المهم إنك جيتي .. كيفك اليوم ؟
حركت راسهآ بـ الايجاب : كويسه ..
: الحمدلله ... ( رفع عينه عليهآ ) قهوه ؟
: لا ما احبهآ ..
إستغرب منهآ هذي مآتحب شي في الدنيآ !! : ماقلتيلي كيف كآنت ليلتكم بعد التعب ؟
روتانا بـ ابتسآمه ذبلآنه : الحمدالله .. ( بـ تردد ) ممكن .. اسألـ..ك ..
وسيم بـ رحابة صدر : أكيد تفضلي ..
: ليه أخذتلي موعد اليوم ؟
جآوبهآ بـ بسآطه : لأنك محتآجته ..
روتانا بلعت ريقهآ بـ صعوبه : ايش تبغه تعـ..رف ؟!
سند ظهره لـ الكرسي وحب يخفف من توترهآ ويعطيهآ طرف الخيط : مو أنآ الي ابغه اعرف ، إنتي محتآجه تفضفضي ... كلميني عن نفسك ، دراستك ، شغلك ..
طالعت فيه لأول مره من لمآ دخلت : انا خريجة حآسب ، مآكنت حابه التخصص من البدآيه بس قررت اكمل فيه .... سآفرت لأمريكـآ بعد تخرجي و أخذت شهادة لغه ......
سكتت لـ لحظه وكملت : ولمآ رجعت بدأت في تخطيط لـ مشروع حآبته من زمآن و فتحت مركز ترفيهي للأطفال ..
وسيم لاحظ سكوتهآ طول : و ليش للأطفال تحديداً ؟
جآوبته بـ ابتسامه حلوه : أحبهم .. كثير تمنيت يكون عندي بيبي ... إممـ يعني أخ أو أخت ...
وعلى هـ المنوآل مرت سآعه ونص ..
حكت فيهآ عن نفسهآ ، شخصيتهآآ .. شغلهآآ و عآئلتهآآ ..
حست بـ راحه كبيييره بعد ماتكلمت معآآه وفضفضت له ..
بس الجزء الأكبر من همهآ مآقدرت تحكيه ، مستحيل تفصح له عنه .. مآتبغه تطيح من عين أحد او تحس بـ نجآستهآآ ..
وإلي مخوفهآ أكثر ، فكرة إنها بيوم من الأيام راح تكون سيره على كل لسآآن !!
××
4:00 عصــــراً ..
جالسين قدآم التي في بـ الصاله المغلقه والتعليقآت شغآله من الصبح !!
مبسوطين بـ نجآح " طيف" والإنجاز الي حققته وأعلنته أكثر من محطه فضآئيه ..
قالت بـ ابتسامه موجهه كلامهآ لـ حنآن : إسم الله عليهآ شو هالإبداع !
حنآن من قلب : عقبال ما أفرحلهآ بـ يوم عرسسهآآ يآرب ..
التفتت على بنتهآ الي منشغله بـ البيبي وتطقطق عليه : مآني شايفتك بتذآكري للإمتحآنات ؟! ( كملت بـ تحذير ) والله لو تجيني شهآدتك زي السنه الي راحت يآويلك مني يآليآآل ..
نيرمين : أي والله شدي حيلك حبيبتي كلها اسبوع وينزآح الهم ..
ليآل مآكآنت معآهم نهآئياً ، مبتسمه على كلام صآحباتها الي يمدحوإ في أختهآآ من الصبح ويباركولهـــــآآ ..
حست إنها جد فخوره بـ طيف !!
وقفت ورفعت شعرهآ بـ عشوائيه : أوكي انا رايحه اذاكرلي كلمتين .. سي يآآ ..
رآحت لـ غرفتها ونطت ع السرير الغرقآن بالكتب والأوراق ..
قفلت جوآلها وحاولت تركزلهآ شويه وتخلص لو نص الكتآب المهم مآتترك ورقة الإختبار فآضيه بكرآآ !!
× وفي الصآلـــــــه ×
حطت رجل ع الثآنيه وقالت بـ تساؤل : شو صآر ع فستآنك ؟
حنآن حطت فنجآن القهوه ع الطآوله : جات خيآطة فآتن وعملتلي بروفآآ يعني محتآج شوية تعديلآت ..
: اهاا ، الا شو كنت بدي ئلك .. شو رأيك بعد العرس نطلع ع لبنآن ؟!
حنآن إستغربت : إيش جآه على بآلك ..؟
نيرمين تنهدت : بدّي زور أهلي .. فيكي تجي ننبسط ونغير جو ..
حنآن بـ تفكير : ليش لآء خصوصاً إنه البيت راح يفضى بعد سفر إياد ..
ربتت على كتفهآ : ماتعتلي همّو ، الله يوفئو ويسعدو ..
كملت بـ ابتسامه : خلَص حآكي حمد وتعي معي رآح تكون صيفيه والعآلم كلهآ مسآفره شو رآح تعملي هون !!
: ان شاء الله يصير خير ..
××
قصر " عآصم سلمـــــآن "
مجتمعين في الصاله الفآرهه و جالسين بـ وضعيآت مختلفه وأصواتهم مآليه المكآن ..
إلتفتت على صوت أمهآ " فآيزه " الي تطآلع التي في : ندى شوفي أخت زوجك !!
ندى من جآت السيره فز قلبهآ والتفتت بسرعه لـ الشاشه ،، تذكرتهآآ على طول هي الوحيده الي جآملتها وفتحت موآضيع للنقآش معاهــآآ ..
عكس بآقي أهله إلي إنتقدوهآآ في أنفسهم وبآن على وجيههم ..!
دقتهآ أختها إلي تصغرهآ بـ سنتين " نور" : ماشاء الله عليهـــآآ تهبل ..
حركت كتوفهآ بـ برود : ماكنت عآرفه انها رسآمه ..
نور عينها ع الشاشه : معرضهآ بـ ايطاليا .. الله يوفقهـــآآ ..
هزت راسها بـ شرود ورجعت بـ بالها لـ مكآلمة " إيآد " .. المكالمه الي قتلتهآ وأنهت الي بينهم قبل لا يبــدأ !!
فآيزه بـ ابتسامه مآيله : غريبه مآتزوجت للحين ؟! جمآل ودلال وعز !!
نور بـ ضحكه : هذا بسآم عندك زوجيهآ إيــــآآه ..
رفع رآسه الي كآن غآرسه بـ الكتاب لمآ إنذكر إسمـــــه وهو مستنكر تماماً : أقول فكينآآ ترى أمي مآتصدق ..
فآيزه عجبتهآ الفكره والتفتت له : طالع يمكن تعجبك ..
رفع عينه للشاشه وتفاجـــــأأ !!
مو غريبه عليه أبداً .. فين شآيفها قبل كذآ : مين هذي ؟
فآيزه : طيف أخت إياد ..
وسعت ابتسامته لما تذكرهـآ .. إلآ هي اللي قآبلها عند باب القصصر ، القمر بـ عينه !
تنح في الشاشه ، لما شافهآ كانت خآفيه جزء من جمآلها بالعبآيه والطرحه بس الحين غيرر .. سبحآآن خآلقهـــآ ..
قفل الكتآب وصآر يتآبع البرنآمج بـ إهتمـــآآم ..
نور : هههههههههههههههههه لا خلآص على كذآ نقول مبروك ..
انتبه على نفسه والتفت لهآ : تعرفي تطيري ؟
نور بـ تفكير : إممـ أحاول ..
: هههههه يآخفه ..
" بسآم عآصم " ..
29 سنه ~
××
8:00 مســـــــآءاً ..
جالسه في الصآلون حآطه رجل ع الثآنيه تنتظر وصولهــــــم !!
لآبسه فستآن فيروزي حريري مقوس الصدر ومنسآب على جسمهآ مع شك بسيط ع الخصر ..
تأففت وهي تطالع سآعتها الألمآسيه ، رفعت عينهآ على أمهآ وصآرت تراقبهآآ بـ صمت ..
وهنآ ، رن جرس الفيلآ ..
فتحت الخآدمه ودخل بـ مشيته المستهتره يتلفت حوله .. كم صآرله غآيب عن هـ المكــــــآآن !!
4 سنين ؟! 6 سنين ؟! مآيدررري بس إلي يعرفه إنه تغير عليه كثيييير ..
إنقبض قلبه على ذكريآت هالزوآيــــآآ الحزينه .. يـ الله إيش قد صعبه حيآتهم ، حيآه ملأهآآ الحقد والخبث ..
تنهد وتوجه لـ الصالون فتح البآب و وقف لـ لحظه يطالعهم ..
ضحك بـ خفه ، أمه الي صآرلها شهور طويله مآشافته مآكلفت على خآطرها تقوم وتسلم عليه ..!
جلس على وحده من الكنبآت وطلع جوآله من جيبه : هآه بشروا تفركشت الخطوبه !!
ريمآن طالعته بـ حقد ومآتكلمت ..
ريآن لف بـ عيونه المكآن بعدين التفت لـ أمه : أهنيكِ على الديكور الجديد تحفه ههه ..
فآتن تقلب الملف الي في إيدهآ : شكراً ..
: إلا مين تعيس الحظ ؟! معآرفنا !!
ريمآن بـ غرور : بآسل ..
طالعهآ بـ استخفاف : باسل ولد جيراننا ؟! باسل طيب وبعدين ولد مين ؟!
حركت عيونها بـ تملل بمعنى " ظريف " : ولد نآيف السامي ..
ريآن ما استوعب : نايف ؟! السآمي !!
فآتن لفت عليه بـ تحذير : كل إلي أبغاك تقوله إنك موآفق سآمع ؟!
كملت لمآ ماسمعت رد منه : مآفي داعي للرسميآت سمعتهم معروفه ومآحنا بحآجه لأي تفكير أو سؤال عنهم ..
:
واخيــــــراً رن جرس الفيلآ و وصلوإ الضيوف المنتظرين ..
ريآن راح لـ مجلس الرجآل وإستقبل " بآسل " وعمه .. وريمآن رآحت لـ الحمآم تتأكد من شكلهــــآ ..
وفي الصآلوون ..
دخلت أم بآسل " هنآء " بـ شموخهآ ودقة ملامحهآآ المغروره سلمت على فآتن وجلسوإ قبآل بعض ..،
فآتن : كيفك هنآء ؟
طالعتهآ بـ تمعن : بخير ..
: إيش الأخبآر وكيف شغلك ؟!
: كل شي تمآم ، إلآ فين ريمآن !
وعلى السيره دخلت بـ طلتهآ البهيه وسلمت على أم بآسل بـ ابتسامة منآفقه ،
لازم تضغط على نفسهآ وتسايرهآ لحد مآيتم النصيب ..
هنآء : عندك بنت ثآنيه على ما أظن ؟
: إيوآ روتانا بس مآهي بالبلد هاليومين ..
ابتسمت وهي تكمّل اسألتهآ بـ وقآحه : وانتي ايش اخبارك مانويتي على زوآج ؟
فآتن إستغربت سؤالها بس ردت بـ برود : شغلي مآخذ كل وقتي .. مآني بحاجه ..
هنآء بعدم إقتناع : قلتيلي ، الا سمعت انك مخططه لـ مشروع نآدي صحي !!
فآتن تفاجأت ، كيف وصلهآ الخبر وهي مآكلمت فيه أحد ؟! ، ابتسمت كآرهه : والله لسه مافي شي اكيد ..
هنآء أخذت رشفه من قهوتهآآ : مشروع نآجح رآح يكلف كثير ..
فآتن بـ تحدي : وربحه بيغطي التكلفه ..
× مجلس الرجــآل ×
عم بآسل فآتح ريآن بـ الموضوع وطلب إيد ريمآن لـ ولد أخوه ..
ريآن حاط رجل على الثآنيه مو محترم وجودهم نهائياً : ممكن سؤال ؟!
عم بآسل : تفضل ..
ريآن طالعهم بـ ترقب : من فين سمعتوإ عن ريمآن هههههههه ؟!
العم استغرب طريقته المستهتره ومآعجبته نبرة الاستهزاء في صوته : سمعتكم طيبه بين النآس ..
ريآن " هه سبحآن من خلق هالعآلم نفآق في نفآق .. ولا إحنا سمعتنا طيبه !! هههههههههه "
قال بـ حقد : في هـالحاله يآريت تسألوا عن البنت وتتأكدو من اخلاقهآ قبل ..
بآسل طالعه بـ تحدي ونبرة اشمئزاز في صوته : نسأل ولا مانسأل شي رآجعلنآآ ..
ريآن شدد ع الحروف : مآتوقع بآسل السآمي يرضى بـ ريمآن لسوآد عيونهآآ ..
بآسل بـ ضحكه مستفزه : الحين أي الرجآل إنت إلي يحكي عن أخته كذآ ؟! هههههه وبعدين البنت وأبغآهآ من ورى خشمك تفهم ..
ريآن حرك شفايفه بـ لامبآلآه : مو لمآ تكون بنت أول ..
العم ما إستوعب كلامه وقال مصدوم : لكم الحشيمه يآولدي إيش هالحكي الفآضي ؟!
وقف بـ برود : لا حشيمه ولا شي .. يلا بدون مطرود ..
بآسل وقف بـ بطئ وركز نظرآته على ريان : لنآ لقآء يا .. يالنسيب ،
طلعوإ من المجلس وبآسل مو مستغرب ابداً وقآحة ريآن وكلامه مآفرق معآه بـ حرف ..
العم تنهد وهو يذكر الله مصدوم : لا اله الا الله ايش هالعآلم إلي بتخطبوا منهم .. لا يآولدي مآينآسبونآآ ..
بآسل التفت لـ عمه وبـ نبره مكّآره : بس بنتهم تنآسبني .. وتنآسبني كثيـــرر ..
وصلوإ لـ الباب بعد مآنآدوإ على هنآء إلي إستغربت .. متى أمدآهم يحكوإ أو يتفاهموا على التفاصيل ؟!!
حتى ولدهآ ما شآآف ريمــآن أو صآر اي شي ..!
ريمآن حركت رجلهآ بـ توتر " حسبي الله عليك يآريان أكيد مسويلك مصيبه "
وأول مآ إنقفل بآب الفيلآ ، فآتن التفتت على بنتهآ بسرعه : نآدي أخوكِ أكيد مهبب له شغله ..
ريمآن حقدت وحست بـ وجههآ رآح ينفجر ، صرخت بـ صوت عآلي : رييييييييآآآن ..
جآهم مبتسم ولا كأنه مسوي شي : هلا يآعروسه ؟
فآتن وقفت قبآله : إنت ايش قآيلهم ؟!
حط يدينه في جيوبه : أبداً قالوا بيسألوإ ويردوا خبر ..
ريمآن بـ عصبيه : يسألوإ ؟!؟ ريآن لا تفكر تلعب بـ ذيلك إنت عارف ايش اقدر اسوي فيك ..
ريآن بـ ضحكه : بيبي لـ هالدرجه مستعجله على نصيبك ؟!
فآتن تنهدت : الله يآخذك ويريحني منك دآمني مو قآدره اعتمد عليك في شغله ..
طآلع أمه بـ حقد وآضح : ويآخذك قبلي ..
هزت رآسهآ بـ أسف وطلعت من الصآلون وقلبهآ يوجعهآ على كلمة ولدهــآ !
ريمآن قربت نآحيته بـ تهديد : لو مآتمت الخطبه يآريآن والله مآراح يصيرلك طيب ..
تفل جنبهآ بـ استهتآر : من حقهم يسالوإ عنك يا أم الششششرف ..
خلآهآ وطلع من البيت مبسوط بلي سوآآه ، على بالهم جآي من طيب خآطره يسوي فيهم خير !!
بس مستغرب من طريقة بآسل في الكلام حآس إنه فيه بلى ومو جآي يخطب لله ..
ضحك بـ خفه وهو إيش عليه إن شاء الله ينحرقوإ آخر همـــه ..
××
{ إنتهى }