الفصل 2
البارت الثاني
_
* في كندا
بعد ماخلصت ساره كل كلاساتها
اضطرت انها تنتظر بدر عشان يرجعون سوا
بحكم انها ماتبي تمشي لحالها وتخاف لان كل شيء جديد عليها
كانت ساره جالسه في المكتبه وهي تنتظر
حطت راسها على الطاوله وغفت لفترهه
شافها شخص كان جالس بنفس الطاوله الكبيره
عجبه منظر ساره وهي نايمه وخصلات شعرها الناعمه النازله على وجهها
وماقدر يترك هالمنظر يروح منه فبدأ يرسم شكلها باحتراف
وبادق تفاصيلها , ما اخذ منه وقت طويل وقبل مايكمل رسمته
رن جوال ساره وصحاها من غفوتها
ردت على جوالها بصوت تعبان : بدر وينك طولت ..
بدر : ما اقدر اطلع لسا باقي ساعه
ساره : قبل ساعه قلت لي نفس الكلام من الاخر بتطلع ولا اروح وادبر نفسي !
بدر : تروحين وين انتي ماتعرفين الطريق
ساره : الا اعرفه , بعدين البيت قريب
بدر : ساره استني كلها ساعه وحده
ساره بعصبيه : ماني مستنيه , مع السلامه -وقفلت قبل لا يرد
التفتت على الشخص الي بنفس الطاوله وهي عاقده حواجبها
اما هو ف كان مستغرب من لغتها العربيه ..
سألها بالانقليزي : انتي عربيه ؟
اخذت ساره مده في الرد وهي تطالع فيه "وين شفته من قبل؟" : نعم ..
بس ماتركت له فرصه يسأل اي سؤال ثاني
شالت كتبها وشنطتها وراحت
####
كانت اثير للحين منسدحه بالسرير ومتلحفه
وتفكر بتميم , ووش سبب رفضه لها ؟
كانت تبكي بدون صوت وهي حاضنه لحافها
لدرجة ان عيونها انتفخت من كثر البكى
تعوذت من ابليس وغسلت وجهها بمويه بارده
حاولت تخفي انتفاخ عيونها بمكياج بسيط , فتحت شعرها
الي لحد كتفها ونزلت القصه على عيونها
توجهت للمطبخ عشان تاخذ لها كاس مويه
وهي تحاول ترفع نفسها عشان تاخذ الكاس فجأه طاح من يدها وانكسر ع الارض
سمع تميم صوت الكاس وهو ينكسر وخاف لا يكون صار ف اثير شيء !
قام بسرعه من مكانه للمطبخ , وبخوف : اثير !
ارتبكت اثير ونزلت راسها على طول : اسفه طاح من يدي
وصارت تلم قطع القزاز المكسوره على الارض ومن خوفها ماحست بالقزاز وهو يجرح يدها
نزل تميم لمستواها ومسك يدها بقوه : وش قاعده تسوين ! اتركيه
اثير وهي تهز راسها بـ لا : ابي انظفه ..
سحبها تميم من يدها وجلسها على الكرسي , وحط جنبها علبة الاسعافات الصغيره
وصار يحاول يعقم جرح اثير
اما اثير ف كانت تتألم بدون ما تبين لتميم
وماقدرت تشيل عينها عن تميم الي كان منهمك بالي يسويه
كانت تتأمل بملامحه بقربها منه بكل شيء فيه
رفع تميم راسه بعد ما انتهى من تضميد جروحها , وكان الصمت سيد الموقف
تنهد تميم وكأنه متردد باللي بيقوله , لكنه قاله على اي حال : ليش قبلتي فيني ؟
نزلت اثير راسها : ماعرف ..
تميم : بس انا كنت واضح معك , بأول يوم شفتك فيه ..
اثير بصوت واطي قريب للهمس : لاني حبيتك ..
سكت تميم وهو يطالع فيها : اثير انا مجبور عليك .. انا ما اخترتك
اثير حطت عينها بعينه : بس هذا يكفيني
تميم : انك تتزوجين من واحد مايحبك ؟
سكتت اثير وهي تحاول تمسك دموعها
تميم : هذا يكفيك ؟
اثير : قلت يمكن تتغير .. اذا تزوجنا
تميم ضحك بسخريه : اثير انا ما احبك , انا ماتزوجتك بارادتي ! انا سويت هالشيء عشان ابوي اجبرني بس
اثير : بس انا احبك
تميم بعصبيه : انا ما احبك افهمي انا تزوجتك عشان رضى ابوي مو اكثر ولا اقل
اثير : بس ليش
تميم : شيء مايخصك لا تسأليني ليش انا اساسا ماكنت اعرفك قبل لا يجبروني عليك , وماكنت بعرف بوجودك لو ماجبروني
اثير ودموعها بدأت تنزل : تميم انا احححبك
تميم قام من مكانه وقاطعها بصوت حاد : لا تقولين لي احبك انا مجبور علييك ولا ابيك
اثير صارت تبكي بحرقه ودموعها تنزل اربع اربع
سكت تميم وهو يطالع فيها وحس انه طلع من طوره : انا حذرت يا اثير , لكن انتي الي جبتي هالكلام لنفسك
راح تميم واخذ مفتاح سيارته وقبل لا يطلع من البيت
لحقته اثير وهي تناديه بصوت متقطع من بكاها
بس هذا ماوقف تميم الا زاده عصبيه طلع وسكر الباب وراه باقوى ماعنده
اما اثير ف كملت بكى على حالها
######
دخلت حنين لغرفتها هي واختها
وبحماس : امجاد امجاد
امجاد : نعم
حنين : قومي البسي بسرعه بنروح عند ريم
امجاد باستغراب : سلامات وش صايرلك هاليومين
حنين بارتباك : وش صاير لي يعني
امجاد : مدري عنك مو كنتي ماتحبين تطلعين وبالقوه نسحبك معنا , والحين انتي اول وحده تلبس
حنين بلا مبالاه : عادي اول ما كان لي خلق لازم كل مره اروح معاكم
امجاد : والله مايندرى عنك
حنين راحت تلبس وطنشتها وهي شاكه باختها انها شايفه عليها شيء
اما امجاد ف كانت متأكده وعارفه ميه بالميه كل هالحماس عشان ايش
########
كانت هيله جالسه عند التلفزيون وسرحانه بالموقف الي صار امس بالاصنصير
وصارت تتذكر المواقف الي صارت لهم
"قبل كم سنه يوم كانو صغار مرهه
كانت هيله طالعه بالشارع وتجمعو عليها مجموعة اولاد صغار بنفس عمرها
وصارو ياذونها ويضحكون عليها والي يدفها و و و
دخل ضاري بين الدائره الي كانو مسوينها حولين هيله ومسك يدها بقوه
وصار يهدد اي احد يقرب منها مره ثانيه
التفت عليها ضاري وهو يتفحصها : سوولك شيء ؟
هيله وهي تضربه بعصبيه : ليش جيت انا كنت بضربهم كلهم
ضاري : لا انا مارح اخليك لحالك مره ثانيه
هيله : قلتلك انا اقوى منهم كلهم
ضاري : اعرف انك اقوى منهم بس انا ابي احميك -وهو يمسح على شعرها ببراءه : عشان مابيك تتعورين
هيله بعدت يده عنها وصارت تمشي بعيد عنه : وخر عني انا ما احبك
ركب ضاري السيكل حقه وصار يمشي بشويش جنبها : طيب انا اسف
هيله لسا تمشي وهي مكتفه يدها
ضاري : تبين تركبين معاي ونروح البقاله ؟
هيله بحماس : ايه ابي -ركبت وراه وتمسكت فيه بقوه
وبحزن : بس ماعندي فلوس
ضاري : انا بشتري لك من فلوسي
هيله : طيب
ضاري ببراءة اطفال : هيله اذا كبرنا بتزوجك طيب؟
هيله بوجه عبوس : بس انا مابي اتزوجك
ضاري : ليش ؟
هيله هزت كتوفها بـ مدري"
قطعت تفكيرها امها وهي تكلمها : هيلوووهه ماتسمعين
هيله باستغراب : وش تقولين ؟
الام : قاعده اكلمك لي ساعه وانتي ماغير تتبوسمين مع نفسك
هيله ارتبكت : لا ابد بس تذكرت شيء ضحكني
الام : ايه زين , المهم قومي البسي عباتك ام ضاري عازمتنا على الغدا عندهم
هيله : صدق ؟
الام : ايه صدق يلا قومي لا تأخرينا تراني لابسه
هيله : يووهه ليش ماقلتيلي من بدري
الام : قلتلك بس مدري بالك وش فيه مشغول
هيله بتوتر : هههههههههه وش مشغول الله يهديك يمه سرحت دقيقتين
الام : قومي قومي بس خلصينا
هيله : طيب هذاني قمت
##########
* في بيت ريم
بعد ماجلسو وسلمو على بعض
راحت ريم لغرفتها واخذت امجاد معاها
ريم بحماس : تعالي اوريك الشنطه الي اشتريتها للجامعه وقوليلي حلوه ولالا ؟
امجاد وهي تتأفف : دولابك كله شنط مايحتاج تشترين جديد
ريم وهي ماسكه الشنطه : ها كيف حلوه
امجاد بمزح : لا
ريم حطت الشنطه على جنب وجلست على سريرها : اسمعي امجاد ليش ماتجين معي ؟
امجاد : اجي وين ؟
ريم : بالعمل التطوعي الي مشتركه فيه , تراه مره حلوه قبل كم يوم سوينا فعاليه بمول مره كانت تجنن
امجاد : ماني فاضيه لذي الاشياء وراي جامعه وخرابيط
ريم : يووهه كلنا ورانا جامعه ترا شفيك
امجاد : مابي
ريم قربت من امجاد بحماس : اسمعي امجاد بقولك شي بس لا تقولينه لاحد فاهمه
امجاد : وش عندك؟
ريم : انا قلتلك على القروب التطوعي ان في واحد ماسك هالقروب صح
امجاد : ايه
ريم : امس يوم رحت اكاديمية العمل التطوعي عشان اخذ الشهاده تكلمنا شوي
امجاد قاطعتها : ماشاءالله تكلمتوو ! رايحه تطوع ولا رايحه تسولفين
ريم بعصبيه : اسكتي خليني اكمل بعدين ذا مدير القروب اكيد بيكون في كلام بيننا !
امجاد : كلام عن الشغل مو عن السوالف
ريم : مارح اكمل لك !
امجاد : لالا كملي خلاص
ريم بحماس : شوفي قعد يسألني عن الجامعه الي انا فيها والتخصص الي ابيه وقلتله اني مره ابي الهندسه وكذا بس مارح اقدر ادخل لان درجاتي نازله
امجاد : ماخليتي احد ماقلتيله هالسالفه , فرحانه بكسلك ؟
ريم طنشتها وكملت : وتعرفين وش قال ! قالي انه عنده واسطات بالجامعه ذي وانه يقدر يدخلني التخصص الي ابيه
امجاد بصدمه : صدق !
ريم بفرح : اييهه صدق تخيلي !
امجاد : تخيلي صدق يدخلك الي تبينه , مرهه حلوو
ريم : ايه مره اقولك انا ماعرفت اتكلم كنت احسب خلاص راحت علي
امجاد : طيب وش يبي بالمقابل ؟
ريم : مايبي شي
امجاد : يعني بيدخلك وواسطات وحاله وبالاخير مايبي شي ؟
ريم ببراءه : ايه
امجاد وهي تضحك عليها : اكيد يبي شيء مستحيل يسويها لك من خيره
ريم : الولد عنده كل شيء وغني وواسطات وش يبي مني انا المنتفه ؟
امجاد وهي تهز كتوفها : مدري بس اكيد بيطلب شيء
ريم : ماعلينا اهم شيء اني بصير مهندسسسسهه
امجاد : ههههههههه يلا خلينا نطلع نجلس برا
مشو ريم وامجاد وهم يسولفون مع بعض
وقبل مايطلعون من الغرفه شافو حنين اخت امجاد
ريم مسكت امجاد وهي تسكتها : ششششش
امجاد باستغراب : وش فيه ؟
ريم : هذي مو حنين اختك ؟
امجاد وهي تطالع : ايه ..
ريم : وش تسوي قدام غرفة خالد ؟
امجاد شهقت : بروح اهاوشها هالحيوانه
ريم وهي تمسكها وتحاول تسكتها : اسكتي وجع خلينا نشوف وش تسوي
امجاد وهي ماسكه اعصابها : ماوراها الا المصايب
جلست حنين بهدوء على ركبها وهي تدخل ورقه صغيره تحت الباب
وقامت بسرعه وعلى طول رجعت للمجلس وكأن شي ماصار
امجاد بعصبيه : وششش دخلت ؟!!
ريم وهي ميته ضحك : ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههه حركات الطيبين
امجاد ضربتها على خفيف : لا تضحكين وجع اخوك بيعرف انها حنين اكيد
ريم : ماهقيت اكيد مارح تكتب اسمها , بعدين في بنات كثير بالمجلس وش عرفه
امجاد : بقول لامي عنها لا تجيبلنا فضيحه
ريم : لالالالا تكفين لا خليني اشوف وش فيها الرساله لو مو مكتوب اسمها لا تقولين
امجاد : واخلي اختي ضايعه بالحب الي ماله داعي
ريم : بس بس خفي علينا يالاخت الكبيره , لو تكلمتي بشي ولا لمحتيلها ياويلك
امجاد وهي تتأفف : وش بتسوين يعني
ريم : مالك دخل , يلا خلينا نطلع
..
* في بيت ضاري
كانت جمعه عائليه بسيطه
وهيله كانت جدا فرحانه مع انها مارح تقدر تشوف ضاري او حتى لو شافته مارح تتكلم معه
بس مجرد طاريه كان يسعدها
اتجمعو هيله وداليا واخت ضاري مها بالمطبخ عشان يجهزون العشا
اما داليا ف كانت تسولف لمها عن امريكا وغيره
وبطريقه او بغيرها كانت تحاول انها تجيب سيرة ضاري كثير قدام هيله
لكن هيله ماتكلمت او نطقت باي حرف ..
مها : مره يجنن جو الدراسه هناك احسه يفتح النفس
داليا بمبالغه : مررررههه يجنن وبالذات مع ضاري مخليني على راحتي بكل شيء
مها : ماشاءالله
داليا : تصدقين لمن اخذت رخصة السواقه قام قالي انه بيشتري لي سياره جديده هديه
مها : حلو حلو -اخذت السفره من الطاوله : بروح افرش السفره واجي طيب
داليا : طيب
واول ماطلعت مها لفت داليا على هيله
داليا : هيله .. ضاري قالي انكم كنتو تعرفون بعض لما كنتو صغار
هيله : ايه
داليا : طيب حكيني عنه وكيف كان يوم انه صغير ؟
هيله بفرح : مرهه كان طيب وهو صغير كان اعقل واحد فينا واكبر واحد فينا الكل من الجيران كانو يحبون يلعبون معه الوقت يمر بسرعه لمن نتجمع كلنا معه
وتصدقين مع انه صغير الا انه كان يهتم بكل الاطفال واذا دخلو بمشكله هو يساعدهم -وهي تبتسم : وكان يهتم اكثر شيء بأصغر وحده فينا ..
داليا : ومين اصغر وحده ؟
هيله رجعت تكمل شغل وماحبت ترد على هالسؤال عشان لا تفهمها غلط
داليا تحاول تقهرها اكثر : تراه الين الحين عاقل وطيب الوقت يمر معه بسرعه بالذات اذا كان رومنسي معي يعني ابدا ماتغير بس الشيء الوحيد انه معاد يهتم باصغر وحده فيكم وصار يهتم فيني انا وبس!
هيله طالعت فيها وهي تحاول تخفي القهر الي بقلبها , ابتسمت : اكيد .. انا بروح اجيب جوالي شكلي نسيته هناك ..
وطلعت هيله بسرعه من المطبخ بس مع هذا ماراح القهر الا زاد وصارت دموعها بتنزل وماتقدر تمسكها
وراحت بعيد عن الحريم ولبست عبايتها بحجة انها بتجيب الجوال
وقفت عند باب الطلعه وقبل ماتلبس الطرحه طلع ضاري من مجلس الرجال
واول ماطاحت عينه بعينها الكل وقف مكانه بس هيله ماقدرت تمسك دموعها اكثر
نزلت من غير ماتحس على نفسها وطلعت بسرعه من البيت
لحق وراها ضاري وهو يناديها بس ماكانت تجاوب عليه كان كل همها انها توصل لشقتها الي جنبهم
وقف ضاري قدامها : هيله وش صاير لك ؟
هيله وهي تمسح دموعها ومنزله راسها : مو صايرلي شيء ..
ضاري : ليش تبكين اجل ؟
هيله كانت تحاول تطلع اي عذر يجي على بالها , وبارتباك : لا بس شفت درجات الاختبار ورسبت بماده .. هذا كل شيء
بعدت هيله عن ضاري ومشت وهي تدعي انه مايلحق وراها
ودخلت البيت وقفلت الباب على طول
واول مادخلت البيت كل دموعها نزلت وصارت تشهق من قوة البكى
اما ضاري ف كان عارف انها ماتبكي عشان هالشيء , لانه يعرف هيله اكثر من اي احد
بس مايقدر يسوي اي شيء ..
رجع ضاري لبيته واول مادخل البيت وقفل الباب
شافته داليا وجات لعنده وهي مستغربه : وين كنت ؟
ضاري بارتباك : طلعت اشم هوا
داليا بعصبيه : ضاري لا تكذب علي وين كنت ؟
ضاري باستغراب : وش فيك ؟
داليا تركته وفتحت الباب وهي تشوف في احد ولالا
ضاري : داليا ؟
داليا بعصبيه : انا عارفه انك تكلمت مع خرابة البيوت هيله لكن هين
ضاري : استهدي بالله انا ماتكلمت مع احد
داليا رجعت لمجلس الحريم وهي معصبه وماتبي تكلمه
..