الفصل الثاني
إياد (ينظر حوله بتوتر):
على أي حال… أين أرين وليث؟
في الطابق السفلي…
كان ليث وأرين يوزّعان الطعام على الناس المختبئين داخل العمارة. الضوء خافت، والوجوه مرهقة.
ليث (يمد علبة طعام):
تفضل يا عم… هذا نصيبك.
الرجل (ينظر بتذمر):
هذا فقط؟ أليس هناك المزيد؟ ثم… أنا لا أحب الفاصوليا المعلّبة.
ليث (بنبرة جافة):
هذا الموجود. إذا كنت تريد العيش… كُل.
الرجل:
أفضل الموت على أكل هذا!
تتغير ملامح ليث فجأة، ويمسك الرجل من ياقة ملابسه بعنف.
ليث (بغضب):
حسنًا… إذًا اخترت هذا!
يسحبه نحو نافذة صغيرة محاطة بالحديد، ويجبره على النظر للخارج.
ليث (بصوت منخفض مخيف):
هل ترى الزومبي هناك؟
اذهب إليهم… ربما يعجبك طعم لحم البشر أكثر.
الرجل (مرعوب):
أبعدني! أرجوك… أبعدني!
يدفعه ليث للخلف بقسوة.
ليث:
هكذا… تتعلم.
أرين (تتقدم بخطوة، بنبرة حادة):
ليث، توقف. أنت تثير ذعرهم.
ليث (يلتفت ببرود):
لا يهم… انتهينا هنا. لنصعد.
يطفيء الضوء الضعيف، ويعمّ الظلام.
ليث (بحزم):
الجميع يخلد للنوم. لا أريد سماع أي ضجة.
بعد أن صعدوا… أخبرهم آسر بخطة إياد.
داخل إحدى الغرف…
كايل (بقلق واضح):
ديالا… أرجوك، دعيني أذهب أنا.
ديالا (تنظر له بثبات):
يا كايل، أعلم أن زاك آخر فرد من عائلتك…
لكن منذ بداية الوباء ونحن نبحث عن علاج. لا أريدك أن تفسد الأمر.
كايل (يتقدم خطوة):
وكيف سأفسده؟ أنا أفضل المقاتلين هنا!
ديالا (بنبرة حاسمة):
أنت متهوّر.
نعم، أنت قوي… لكن أخوك أكثر توازنًا منك.
ولا يمكنني إرسالكما معًا… ستتجادلان طوال الطريق.
تتوقف لحظة، ثم تكمل:
ديالا:
لهذا… ليث سيذهب معه.
كايل (يتجمّد، ثم يهمس):
لـ… ليث…؟
يصمت قليلًا، ثم يشيح بنظره.
كايل:
حسنًا… كما تشائين.
سأذهب لأنام… إلى اللقاء.
في الساعة 2:30 ليلًا…
ظلام وصمت…
كايل (بهمس وهو يهز زاك):
زاك… زاك.
زاك (متضايق):
ماذا تريد… دعني أنام.
كايل (بنبرة خفيفة فيها تحدي):
هيا… سنذهب للمهمة.
زاك (يفتح عينه فجأة):
ماذا تقصد بـ “سنذهب”؟
أليس ليث من سيأتي معي صباحًا؟
كايل (يبتسم باستفزاز):
أم أنك خائف… وتحتاج ليث ليحميك؟
يصمت زاك لحظة… ثم يجلس ببطء.
زاك (بنبرة جادة):
…كنت أتوقع هذا منك.
يخرج مفاتيح السيارة من جيبه.
زاك:
هيا… لننطلق.
يتسللان في الممر بهدوء، ثم يصلان إلى السيارة.
كايل (يمد يده):
أنا الأكبر… أنا من سيقود.
زاك (يرفع المفاتيح):
والمفاتيح معي.
يخطفها كايل بسرعة ويبتسم.
كايل:
ليس بعد الآن.
زاك (بهدوء وهو يخرج سلاحه ويوجهه نحوه من النافذة):
أعطني المفاتيح…
إلا إذا كنت تريد إيقاظ الرئيسة لتوديعك.
يتنهد كايل ويعطيه المفاتيح.
كايل:
حسنًا… خذها.
لكن انطلق بسرعة… قبل أن يرانا أحد.
تنطلق السيارة مبتعدة عن العمارة…
في الصباح…
إياد (بحماس خفيف):
كما قلت لكِ يا رئيسة، إذا أحضروا الجهاز… سنتمكن من حل المشكلة الأساسية، ولن نضطر لصناعة مضاد واحد كل مرة.
ديالا (تفكر بقلق):
نعم… لكن علينا الحذر.
قد نضطر لإيقاف الحاجز الذي يمنع الزومبي من الاقتراب… وهذا خطر كبير.
أرين (بثقة هادئة):
لا تقلقي… سنفعل كل ما يلزم لنجاح المهمة.
فجأة… يُطرق الباب.
ديالا:
تفضل.
يدخل ليث.
ليث:
صباح الخير… ماذا عن المهمة؟
ديالا (تنظر له باستغراب):
لماذا لم تذهب مع زاك؟
ليث (يعقد حاجبيه):
كايل أخبرني أن آسر سيذهب معه.
يمر آسر بجانب الباب، وقد سمع الحديث.
آسر:
لا… لم أذهب معه.
يصمت الجميع… وتتقاطع نظراتهم.
الجميع (بصدمة):
…كايل.