الفصل السابع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تنسو الصلاه علي رسول الله
Part 7
للكاتبه ساره
بسم الله نبدا
مرت الأيام…
وكانت كل لحظة في البيت الجديد مليانة صمت، لكن صمتهم كان مليان مشاعر…
في يوم، "حسن" كان يحضر الشاي…
و"عشق" كانت تنظف الطاولة…
تعثرت فنجانها قليلاً، لكن قبل أن يقع، أمسكت يدها فجأة يد "حسن"…
كانت لحظة قصيرة… لكنها كافية ليشعر كل واحد منهما بخفق قلب أسرع…
في وقت آخر، جلسوا لمشاهدة التلفاز…
لكن "حسن" لاحظ أن "عشق" مرتاحة أكثر إذا جلس على الكرسي بجانبه…
اقترب ليضع وسادة صغيرة خلف ظهرها…
ابتعدت بخجل، لكنها لم تتراجع كثيرًا…
وفي مساء هادئ، جاء صوت المطر يطرق النوافذ…
جلسا معًا على الشرفة، كل واحد منهم يراقب المطر بصمت…
لكن كان هناك شعور غريب… دفء لم يسبق لهم شعوره مع أي شخص آخر…
صمتهم كان لغة، وكل نظرة، وكل حركة صغيرة، كانت تقول أكثر مما تستطيع الكلمات قوله…
وبين كل هذه اللحظات…
بدأ كل واحد يدرك شيئًا…
أن قلبه متعلق بالآخر… لكن الخوف من الاعتراف، والاحترام، والصبر، جعلهم يكتفون بالمشاعر الصامتة…
البيت الجديد أصبح مكانهم…
مكان الحنان، التوتر، المشاعر الصامتة، والقدرة على فهم الآخر دون كلام…
كل يوم كان يقربهم أكثر من بعض، حتى يأتي الوقت الذي يستطيع فيه كل واحد منهما مواجهة قلبه…
في إحدى الأمسيات الهادئة، كانت "عشق" تجلس قرب النافذة، تنظر إلى السماء والنجوم…
كانت تفكر في كل شيء… الأيام الماضية، الدعاء، البيت الجديد… قلبها ينبض بشيء لم تفهمه بعد.
فجأة، دخل "حسن" الغرفة بهدوء، يحمل كوبين من الشاي…
اقترب منها ووضع أحدهما بجانبها…
كانت حركة بسيطة… لكن عيون "عشق" التقت بعينيه للحظة قصيرة… وخفق قلبها بسرعة لم تستطع إخفاءه.
جلس بجانبها على بعد خطوات قليلة… صمتهم كان مليان شعور…
"حسن" حاول يتحدث عن أي شيء عادي، لكن كل كلمة كانت تبدو أقل أهمية من النظرة التي ألقاها على "عشق".
ثم، هبّت نسمة من الهواء من النافذة…
انحنت "عشق" لتغطي نفسها بالوشاح، و"حسن" بدون تفكير رفع يدها قليلاً ليعدلها…
كانت لحظة قصيرة… لكنها كانت أقوى من أي كلمة…
دفء يمر بينهما، شعور بالحماية، وشيء من الانجذاب لم يستطيع أي منهما تجاهله.
وبعد دقائق، قام "حسن" ببطء…
ابتعد قليلاً… لكنه لم يبتعد كثيرًا… ترك مسافة تحترم خصوصيتها…
أما "عشق"، جلست مستمرة في النظر إلى النجوم… لكنها شعرت بأن قلبها أصبح أخف، وأقرب لشخص آخر…
هكذا بدأت المشاعر الخفية تظهر…
كل لمسة بسيطة، كل اهتمام صغير… كل حركة صامتة… كانت تكشف شيئًا واحدًا:
أن الحب موجود… صامت، هادئ، لكنه أقوى من أي كلمات يمكن أن تُقال.
للكاتبه ساره
لا تنسو الصلاه علي رسول الله
انتظروا الجذء التاني