ظل ليس لي - الفصل الأول: ابتسامة لا تخصّني - بقلم Reda Amantag | روايتك

اسم الرواية: ظل ليس لي
المؤلف / الكاتب: Reda Amantag
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الأول: ابتسامة لا تخصّني

الفصل الأول: ابتسامة لا تخصّني

لكن ليس كل شيء على ما يرام. في اليوم التالي، عاد إلى المرآة، هذه المرة، كان مستعدا. وقف بثبات، ينظر مباشرة إلى عينيه، كأنه يتحدّى انعكاسه. مرت ثوان… ثم دقائق… ولم يحدث شيء. تنفس بعمق، وكاد أن يضحك على نفسه ظانا انه كانت مجرد هلوسة وفجأة، رمش، لكن ليس في الوقت نفسه. رأى بوضوحٍ أن عينيه في المرآة أغلقتا قبل عينيه الحقيقيتين بلحظة صغيرة… لحظة لا تكاد ترى، لكنها كانت كافية لتزرع الشك. تراجع بسرعة، واصطدم بطرف السرير. "هذا مستحيل…" قالها هذه المرة بصوتٍ أعلى، كأنه يريد أن يقنع الجدران قبل أن يقنع نفسه. اقترب مرة أخرى، ببطء هذه المرة، ومد يده نحو سطح المرآة. كان الزجاج باردا… عاديا… لا شيء فيها مجرد مرآة عادية. لكن عينيه في الداخل… لم تكونا عاديّتين، كان فيهما شيء آخر. شيء يراقبه، وفي تلك اللحظة، أقسم آدم أنه رأى انعكاسه… يتأخر عنه مجددا. عم الصمت في الغرفة، وساد شعور ثقيل، كأن الهواء نفسه أصبح أبطأ. لم يعد الأمر مجرد وهم، كان هناك شيء مريب لا يتقبله العقل. شيء بدأ ينظر إليه من الجهة الأخرى كأنه شخص آخر لا آدم.