الفصل 8
**8****
.
.
بعد لحظات ودعاء وخشوع يجلب السعادة الحقيقة تحت المطر ..عادت سلطانة إلى الداخل تشق وجهها إبتسامة قد هجرتها منذ زمن طويل
.
.
خلعت الوشاح والحجاب المبتل وأخذت تساعد أخوها على تجفيف ملابسه وعندما أرادت أن تصعد الدرج ..شعرت بإن هناك شخص ماء خلفها
.
.
نظرت برعب ..فوجدت خالتها عزيزة تضع يدها على خاصرتها ..
.
.
الخالة : ماشاء الله وين كنتي ؟
.
.
سلطانة : كنت أشوف المطر ..
.
.
الخالة : أي مطر ..؟
.
.
سلطانة : كنت أدعي لأمي تحت المطر أنا وأخوي
.
.
فستشاطت (الخالة ) غيظاً ..تدعين لأمك ولا ..؟
.
.
سلطانة بإستغراب : ولا أيش ؟
.
.
الخالة : أعرف هالحركات زين عموماً ..الموضوع عند أبوك الحين ..
.
.
سلطانة وهي غير مبالية : طيب طيب ..زين
.
.
الخالة : أقول أحترمي الي قدامك ..والله ياسلطانة لا تنطقين والله لا أوريك ياقليلة الأدب ..
.
.
سلطانة لاتزال صامتة وناقمة على خالتها بعد ماحرقت يد عبد الله
.
.
صعدت وتركت الخالة بغيضها ..
.
.
وفي الصبح ..كانت سلطانة ترتدي الزي المدرسي وتساعد أخوتها على الإستعداد للذهاب إلى مدارسهم ..
.
.
أما أمل الصغيرة فكانت حزينة جداً ..
.
.
أمل وهي تشاهد الجميع في حالة إستنفار كي لا يتأخروا على دوماتهم : سلطانة الله يعافيكم شيلوني معكم ..
.
.
سلطانة : مانقدر حبيبتي ..
.
.
أمل : خالتي بتطقني ..أخاف منها بس تهاوش ..
.
.
سلطانة : أسمعي الترم الجاي إن شاء الله بقول لأبوي يدخلك الروضة الي بجنبنا ..وش رآيك ؟
.
.
أمل : أنا أبي مدرسة مثلكم ..
.
.
سلطانة : طيب إنتِ أقعدي مع نور وياسر لا تروحين عندها ..
.
.
أمل غير مقتنعة تهز رأسها بصمت ..
.
.
ذهب الجميع في المدرسة ..سلطانة كانت في الصف الثالث الثانوي ..ومستواها الدراسي تراجع كثيراً عن سنوات مضت ..!
.
.
قضت يوم دراسي طويل ..ومن ثم عادت للمنزل ..
.
.
فوجدت والدها ينتظرها ..
.
.
سلطانة : السلام عليكم ..,عندما قدمت لتحب رأس والدها _كعادتها_أبعدها بيده ونهرها ..
.
.
نظرت في الخالة فوجدتها تبتسم ..
.
.
سلطانة : يبه وش فيه ؟؟
.
.
الأب : وين كنتي أمس الليل
.
.
سلطانة : كنت في الحوش انا وعبد الله
.
.
الأب : وش تسوين في الحوش في وقت متأخر تنتظرينا ننام عشان تطلعين ؟ ..سلطانة لا تكذبين ..
.
.
سلطانة وعيناها بدأت تغرورق بالدموع : أدعي ..
.
.
الأب : سلطانة خالتك تقول إنها شافتك تفتحين باب الشارع وتكلمين أحد وحنا كلنا نايمين بس سبحان الله ....قامت بتشرب مويا وشافت كل شي بعينها ..
.
.
سلطانة : والله ماكلمت أحد ..والله العظيم
.
.
الأب مقاطعاً لا تحلفين ولا شي ..بتنضربين ..والباب من اليوم ورايح بينقفل وبيكون المفتاح عند خالتك ..
.
.
أحضرت الخالة الخيزرانة وأخذ الأب يضرب سلطانة على يدها وهو يقول هذا عقابك الحين أحترمي نفسك مابقى إلا عرضنا تدنسينه ..وهو في حالة غضب شديد ..
.
.
والخالة تقول : الله يستر علينا الجيران كلهم مايشهدون علينا إلا بخير ..ثم أرفدت قائلة بمكر : تكفى يابو عبد الله لا تضربها بقوة ..حرام عليك ..!
.
.
أنهال عليها الأب بضربات مؤلمة ..,
.
.
.
وبعد ما أنتهت العاصفة ..ذهبت إلى غرفتهم وأخذت تبكي بمرارة ..لا من شدة الألم ولكنها تذكرت والدتها الحنونة العزيزة الغالية ...شعرت بالإهانة والمذلة ..شعرت بشعور مر قاهر ذلك هو الظلم ..الذي هو أقسى من ضرب والدها وأقسى من كل أنواع التعذيب العالمي ..!
.
.
البارحة في تالي الليل محتار ... مدري وش أخذ من علوم وأخلي
من كثر همي دمعتي كنها أنهار ... بـأسباب فقد أمي دموعي تهلي
تزوج الوالد وهو مكرم الجار ... زوجه جديدة قلت ذي مــنوة لي
لكن علينا ياعــرب ضاقت الدار ... قامت تعاملــنا بحقد وغلي
تعذيبها ياربعنا سر وجهار ... عجزت أبوصـــف عذاب حصل لي
بأسبابها ياأصحابنا ذقنا الأمرار ... الهم لازمــني كما وسط ظلي