مولدي لحظة لقاك - الفصل 6 | روايتك

اسم الرواية: مولدي لحظة لقاك
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 6

الفصل 6

***6*** . . مرت الأيام الأولى باردة ثقيلة على أطفال يتامى ترعاهم أختهم المراهقة العجوز ..! نعم هي عجوز بتفكيرها وبحكمتها وصبرها وتحملها مسئولية أخوتها الصغار .. . . أما الأب فقد تغير كثيراً ..كأنه ليس هو من كان زوج (نوره) . . أصبح الآن زوج (عزيزة ) التي غيرته كثيراً ..فهي إمرأة قوية ..عاشت تجربة طلاق مريرة من أهل طليقها ومكثت عدة سنوات تخدم والدها الذي لاأحد يعرف عنه شيئاً ..! . . كان الأب الوقور يعامل عزيزة معاملة مختلفة لإن المرأة هي التي تفرض على الزوج طريقة معاملتها بشكل مباشر وبشكل غير مباشر أيضاً .. . . فكان يدلل عزيزة كثيراً وأحياناً بوجود أبناءه الصغار بل كان يطعمها أمامهم ويضحك معها بصوت عالِ ..! . . كل هذا جعل سلطانة تحمل موقفاً تجاهه ..لا تجاه خالتها بل تجاهه هو فكيف تغير بهذه السهوله وفي فترة وجيزة ..لماذا كان يعامل والدتي بقسوة وبشدة وزوجته الآن مدللـة مرفهة ..! . . وفي يوم من الأيام جائت سلطانة من المدرسة فوجدت أخوتها الصغار يبكون ..سألتهم فقال لها عبد الله: سلطانة والله جوعان وخالتي قالت ممنوع ندخل المطبخ ؟؟ . . سلطانة : ليش ممنوع ؟ . . أمل : سلطانة ترى خالتي ضربتني هنا _ وهي تشير لكتفها _ خليني أجي المدرسة معك ..! . . ذهبت لتسألها ..فوجدتها نائمة ..! . . دخلت سلطانة وحضرت كورن فليكس وأندومي لأمل وعبد الله ومحمد وحضرت رضعة ياسر .. . . وأستغربت إذ لم تجد طعام مطبوخ معد للأب لإن هذا طلبه وهذه رغبته ..! . . بعد قليل سمعت صوت الباب فدخل الأب يحمل معه أكياس مطعم للكبسة والمثلوثة .. . . أستقبلته سلطانة وهي تنظر للأكياس بإستغراب ..وتنظر للأب الذي لم يعد يبالي بها وبإخوتها ..! . . سألته : يبه ..غريبة ..صرت تجيب أكل من المطعم ..أنت تآكل من المطاعم ! . . فقال لها : خالتك تعبانه ..طول الليل وهي ماسكه ياسر وأمل وتنتبه لأخوانك .. . . سلطانة : أنا يبه الي طول الليل ياسر في حضني وأخواني ينامون حتى معي ..! . . الأب : ولو هي مسئولة منكم وماودي أتعبها ..نظر فوجد أطباق الكورن فليكس والأندومي على سفرة في الأرض .. . . فقال : شوفي وش مسوية لأخوانك وجبات خفيفة ..هذا بدل ماتقولين الله يجزاها خير ..! . . عندما أرادت أن تجاوبه نظرت خلفها فوجدت زوجة والدها ترتدي رداء نوم ثقيل وتقول : هلا هلا أبو عبد الله جبت معاك الغداء وهي تنظر لسلطانة بحنق . . الأب : إيه أيه جبته .. . . وعلى سفرة الطعام كانت الخالة غاضبة .. . . . الأب : عزيزة وش فيك ماتآكلين ؟ . . عزيزة : بصراحة العيال تعبت منهم بس يوسخون طول الوقت ..وأمل لسانها طويل ..لازم تشوف لك صرفه لازم تستقدم شغالة ..! . . الأب : بس شغالة ..طيب ولا يهمك بكره بروح مكتب إستقدام .. . . وسلطانة تنظر لهم بذهول إذ كيف يرضى بدخول خادمة للمنزل وهو الرافض تماماً لفكرة وجود خادمة في المنزل ..! . . بالرغم من أن والدتها كانت تعمل وإذا رجعت للمنزل تطبخ وتكنس وتنظف وترعى اطفالها بحب وحنان .. . . وخالتها عزيزة لا تعمل بل تمكث في البيت ..تشاهد التلفاز ودائماً تمسك سماعة الهاتف تتكلم بالساعات أما الأطفال فتعاملهم بعنف وبشدة وقسوة ..! . وبعد أن ذهب الصغار لغرفتهم ..كانت سلطانة تساعد خالتها في غسل الآواني .. . . فقالت لها خالتها : أسمعي ياسلطانة ..ترى اليوم سمعت شكواك وكلامك لأبوك بخصوص الغداء ..شوفي حبيبتي لازم تعرفين إن أمك وأيامها أنتهت كانت تطبخ طيب عارفين وش يعني ...وبعدين هذا مو شغلك ..أنا وزوجي نتفاهم على كل شي .. . . وترى أخوانك ممنوع يدخلون المطبخ يكفي أمل مزعجة وأسألتها كثير وياسر ماينام بس يبكي ! ..والوجبات الي كل شوي داخلين خارجين من المطبخ من اليوم ورايح ممنوعة ..ولا ترى بعاقبكم ..مفهوم ..! . . نظرت سلطانة في عين خالتها التي كانت تتوقد حقد وغل وغيرة من والدتها المتوفاه ..وأدركت حينها أن زوجة والدها أشعلت حرب ضروس بينها وبينهم ..! . . هناك ربٌ فوق كل الأشياء التي قست علينا وظلمتنا يوما، وايماني به يجعلني أستدير وأعطيها جانبي الطيّب، لأني أعلم أن الحق عنده لا يضيع. * Like