حتى عيوبك ماتليق الاعليك لو هي بغيرك كان ماحبيتها - الفصل 5 | روايتك

اسم الرواية: حتى عيوبك ماتليق الاعليك لو هي بغيرك كان ماحبيتها
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 5

الفصل 5

41 فيصل : وبعدين ؟ ام تركي : مشيت وخليتها ، جايبتلك هديه من امريكا ، لجين قومي عطيه لجين قامت واخذت هديّته ومدتها له وتعمدت تلمس ايده : طريقة تغليفها صعبه شوي خلني افتحها لك فيصل : لايامال العافيه ، افتحها بعدين مشغول الحين لجين ماردت وجلست تفتحها ، فيصل يحس كره ثيابه اللي عليه من ريحة عطرها وكلامها ، فرح ودها تقوم وتسفل فيهم لكن ماتقدر عليهم هي صغيره ونحيفه وفيصل بيمشي وبتظل معاهم لحالها. لجين فتحت البوكس وكان دهن عود : بحط عليك تشم ريحته فيصل بإحتقار : مايحتاج الريحه اللي طالعه الحين تكفي صدعت براسي. وقف وهو معصب : تامرين شي ياعمه ؟ ام تركي : سلامتك يانظر عيني لكن بعطيك حاجه توصلها لليان جلست تدور بشنطتها وهي متعمده تضيع الوقت عشان يتأخر، لجين فتحت دهن العود بوقاحه ومررته على صدره وشهقت : يوه طبع حطت اصبعها وجلست تفرك المكان ، فيصل ارتفع ظغطه ودزها عنه بقوه ورمى الهديه كلها ع الأرض : الشرهه على اللي جالس عندكم ناظر لعمته نظرات لو تحرق احرقتها : بناتك ثاني مره لايدخلون البيت طلع وتركهم ، مقهورين من ردة فعله ولجين نفسها تبكي : ليش يسوي كذا غبي فرح : متوقعته يخق وينجن عليك ، المشكله انكم طحتوا بالأشخاص الخطأ ، ريان وفيصل لو تتبدل الدنيا مايبدلون زوجاتهم ، وبعدين انا مستغربه يعني ليش ماتتقربون الا للي متزوجين ؟ انتم فيكم عقده اذا شفتوا اثنين مبسوطين بحياتهم تحبون تفرقونهم ؟ وش التخلف اللي عايشين فيه ؟ ام تركي عصبت عصبت عصبت وبناتها ازود منها اول ماقامت عليها دخلت ام فيصل : اعذروني تأخرت عليكم رحت ابارك لوحده تو بنتها والده. فرح خزتهم بنظرات حسستهم انهم ولاشي وقامت وطلعت وهي تدعي الله يصبر امها على بجاحتهم. دخلت غرفتها واخذت جوالها واتصلت ، ثواني وجاها الصوت المبحوح : هلا فرح : هلا مشاري شخبارك مشاري : من معي ؟ فرح : اسمي شوق مشاري : شوق بنت عمي ؟ فرح بربكه : لالالا مشاري : وش تبغين فرح : مابغى شي مشاري : متصله كذا يعني ؟ ماتربيتي انتي ؟ فرح : لاتسوي طالع منها ، انا جبت رقمك من احلام مشاري : احلام مين ؟ فرح : لاتسوي نفسك ماتعرفها مشاري : ماعرفها ولايشرفني اعرفها، اذا اتصلتي علي مره ثانيه انتي او هي اعرف كيف اوقفكم عند حدكم ، وعد اللي اعطتكم رقمي صح ؟ فرح : لاحنا سرقناه من جوالها ، دائماً نطلبها وترفض مسكينه ، يعني مالها ذنب ، وحنا بعد مالنا ذنب ، الذنب عليك ، انت حلو بزياده مشاري قفل بوجهها : وش هالأشكال اللي ماتستحي ، اوريك ياوعد فرح قفلت : مسكين مصدق نفسه ، اوريك يامشاري 42 الساعه 3 الفجر ؛ دخل فيصل بيته وحصل ليان جالسه قدام التلفزيون جلس جنبها واخذها لحضنه وباس خدها : ليش مانمتي ليان : انتظرك ، ليش تأخرت فيصل : بكرا سبت وقلنا نسهر شوي ، اول مره ماتتصلين علي ليان : جوالي طفى ماادري شفيه فيصل : بس ؟ هذا اللي مضيّق خلقك ؟ اجيب لك احلى منه ليان بفرحه : صدق ؟ فيصل : عمري وعدتك بشي وماجبته ؟ ليان : لا ياقلبي ، لحظه فيصل معاك ريحة عطر غريبه فيصل تذكر وحس بقهر : واحد من الشباب تعطر و. ليان فزت بصدمه : لالا ، مو واحد من الشباب ، فيصل هذا ايش ؟ ناظر مكان ماتأشر على صدره ، شاف اثار روج ، اول ماجاء على باله لجين لما مسحت على ثوبه بحجة العطر. ليان : ماتوقعت الدناءه توصل فيك لهدرجه ، المره اللي فاتت اتصلت عليك وسمعت كلامها ، ومع ذلك سكتت وتحملت الضيق وقلت معليش وحده صايعه وانا اولى وكل اللي بينهم كلام قذر مثل مستواهم فيصل : ليان لاتحديني علـ، قاطعته : والحين راجع لي الفجر وكلك اثار روج وعطر نسائي وتبيني اسكت ، بس اللي ابي اعرفه انا وش قصرت فيه ؟ ليش تميز غيري علي ؟ ليش تروح لها ؟ بالليل يافيصل ماتخاف من الله انت؟ انا وش ذنبي تعلقني فيك وبعدها تخونني وتجرحني بهالطريقه ، باللحظه اللي انا اجلس فيها انتظرك مثل الهبله انت تكون بين احضانها. قامت ودخلت غرفتها وهي تشاهق من قلب وتحس بخيانته انهت قلبها طلعت شنطتها وفتحتها ، سحبها من كها فيصل بقوه ومسك ايدها : خليني ابرر لك ، خليني اقول لك وش صار معي ومين اللي سوت كذا ؟ ليان : الخيانه مالها تبرير ، وش بتقول ؟ والله بس كنت ناوي اشوفها واجي ، واغرتني وماقدرت اقاومها ؟ انا برجع لبيت اهلي واذا تبي تطلقني لايردك الا لسانك تركها وبدت تجمع ملابسها وشهقاتها تزيد ، طلع وجلس بالصاله والأرض بوسعها ضايقه فيه ،حس كل شي فيه يغلي وانه لازم يموّت لجين حالاً ، هذا قصدها ان ليان تشوفه وتفهم غلط بس ليش ؟ ليش تبي تخرّب بيتي ؟ والمره اللي فاتت الرقم اللي اتصل علي طلع رقمها ؟ وعديتها لها ، لوين تبي توصل ؟ من المغرب جالس مع اصدقائه بهالمنظر ويسمع تعليقاتهم عليه ويحسبهم يستهبلون كالعاده. سند ظهره وتنهد بضيق وهمس : ياربي انا وش اسوي فيها ؟ اروح لبيتهم الحين واذبحها ؟ مرت ربع ساعه وهو على وضعه ويفكر كيف يتصرف ويحل المشكله بدون ماتكبر اكثر من كذا ، طلعت ليان تسحب شنطتها ووقف فيصل : ليان ارجوك لاتتسرعين ، بتندمين ! ليان : ماراح اندم ، لإني اصلاً خسرتك من يوم فكرت مجرد تفكير تخونني ! فيصل : يابنت الحلال يشهـد علـيّ الله ماخنتـك ! ليان اتصل عليها اخوها وطلعت وتركته ، مقهور وتعبان ومُنهك. 43 عند لمياء كانت منسدحه بغرفتها وتطقطق بجوالها ، دخلت كادي مستغربه : لمياء عمك يبغاك لمياء فزت : عمي ! كادي : ايوه ، تخيلي دف الباب ودخل قلت له استح على وجهك ياعم ، قال بيت اخوي وانتي اللي استحي على وجهك لمياء : اوهو علينا ، وش هالعائله النشبه قامت وطلعت له ، دخلت وباست راسه : امر ياعمي وش بغيت ؟ ابو سعود : اجلسي لمياء : عمي ، الله يخلـ، قاطعها بهدوء : اجلسي يابنت جلست جنبه : امر ؟ طيب بروح اجيب قهوه ابو سعود : لاتجيبين شي، امك وينها ؟ ارتبكت : امي ؟ مارجعت معي ابو سعود : طيب انتي ناقصك شي ؟ مستانسه مع البنات اللي عندك ؟ لمياء : مره مستانسه ياعمي ، عمري ماندمت اني سكنتهم عندي ، عوضوني عن اخواتي اللي ماشفتهم ابو سعود : زين ، انا وصلني علم انك تسرقين لمياء وجهها صار يعطي الوان : انا اسرق ؟ ابو سعود : مرتين شافوك الجيران وبلغوني ، ليتك اشتغلتي لمياء : مالقيت شغل كلهم يقولون لي لازم شهادة ثانوي وانا مابعد تخرجت ، وقبل اسبوع لقيت لي شغله بسيطه تمشي حالي ابو سعود : مقهويه بالأعراس ؟ لمياء : قالت لك عمتي ؟ ابو سعود : لا قال لي فيصل لمياء : وفيصل من قال له غير عمتي ، ياعمي الشغل مو عيب ابو سعود : يابنتي الشغل مو عيب لكن انتي للحين صغيره ، وعندك خير ، ليتك جيتي طلبتينا ، تدرين ماراح نقصر معاك لمياء بضيق : كيف اجيكم وانتوا تكرهوني ؟ ابو سعود : بس من قال لك نكرهك ؟ لمياء : مايمديك تنسى اللي سويتوه فيني ابو سعود : يشهد الله كنا في حالة صدمه ، لكن ماكرهناك لمياء : نظرات بناتك لي بالمدرسه تكفي ، حتى ساره رسبتني بمادتها وانا مجتهده ؟ مو ظلم كذا ؟ ابو سعود : كم مره رجعنا لك واعتذرنا لكن صديتينا لمياء صدت عنه وكمل هو : وهذا انا راجع اعتذر لك بأسم العائله كلها ، بس هالمره لاتصديني ، وتعالي معي لمياء : عمي مااقدر ابو سعود : اول ماقالوا لمياء رجعت حسيت اني مخلوق من جديد ، والحين تقولين مابيكم ؟ انتي تدرين قدرك عندي ، انتي بنت الغالي ، وبنتي ، لاترديني وانا عمك ، ادري انك محتاجتنا ، محتاجه اهل واخوان وسند حولك ، انتي صغيره ، لاتضيعين عمرك وحيده واهلك موجودين ! لمياء بتردد : عمي افهمني ، انا مو وحيده ، انا ليش جبت البنات هذول من دار الأيتام ؟ عشان يسلوني ، هم خواتي فعلاً. ابو سعود : اذا جيتي عندنا ماراح يتغير شي بحياتك غير انك سكنتي في بيت جديد لمياء كانت بتتكلم وسبقها بعيون تلمع ونبرة توّسل : مابقى بالعمر كثر اللي مضى ، ابي اشوفك مرتاحه ، مابي ربي يحاسبني لمياء : عسى عمرك طويل ابو سعود : طمنيني تجين معي ؟ لمياء : اجي ، لكن بشروط ! 44 لمياء : اجي ، لكن بشروط ، مااسكن في بيتك ، لو تحط لي ملحق انا راضيه لكن داخل البيت لا ، وصديقاتي اشوفهم كل يوم ، ومحد يتأمر علي من عيالك ولاحد له شغل فيني ابو سعود ماارتاح لشروطها لكن ابتسم : حاضر ، في شقه فوق بيتي ، بعطيك فلوس وتأثثينها باللي تبينه لمياء : لاتكلف على نفسك ، بس ابي سرير وتعبي المطبخ اكل ابو سعود : علي الطلاق بتأثثينها من الى ، فداك الفلوس والبيوت كلها لمياء باست راسه : الله لايحرمنا منك يااطلق عم سولف معاها شوي وطلع والدنيا كلها تضحك له من كثر فرحته ، اما لمياء دخلت للبنات اللي سمعوا كل شي ودموعهم بعيونهم : وش سويتي لمياء : لاتخافون ، مؤقت بس ، بجننهم ، برد لهم الصاع صاعين واخليهم يعرفون مين لمياء ياسمين : لمياء واضح انهم اقوياء ، وربي مايخلونك تسوين اللي تبينه جود : ابي افهم ليش كل هالحزازيات بينكم ؟ ليش يترجونك كذا عشان تجين عندهم ؟ لمياء بضيق : بنات علاقتنا كانت طبيعيه ، لكن يوم مات ابوي ، امي سوت شي قهرني ، امي ظلمتني كادي : كيف يعني ؟ لمياء : ابوي توفى الظهر بفراشه ، امي ظلت مصدومه وتبكي وتنوح الين الليل ، ماقدرت تسوي شي ، ولما هدت واستوعبت الأمر اتصلت على اعمامي وقالت لهم لمياء عطت حبوب الظغط لأبوها وارتفع زياده ومات بسببها ، قالت لهم اني مو قاصده ، وانا اساساً ماادري عن شي ، وطبعاً اجتمعت العائله الكريمه في بيتنا وانا كنت نايمه وصحوني على ضرب وصراخ ودموع ، يعني ماادري ابلش بوفاة ابوي واستوعبها ولا ابلش فيهم نزلت راسها تخفي الدموع عنهم : صحيت على فاجعه يابنات ، الفاجعه واللحظه اللي انفجعت فيها صارت مثل الوسم بقلبي ، كانوا يقولون ابوك مات بسببك ، مو شخص ولااثنين ، كلهم كانوا واقفين ضدي ، اوكي هم يحبون ابوي لكن مو كثر حبي له ، المفروض يراعون شعوري لكن ماراعوه. ياسمين : معليش لكن الزفت امك ليش قالت كذا ؟ لمياء : عشان تصير لها حجه عند الناس وعمامي وتسافر لأهلها بدوني ، ماتبي تصرف علي ولا تشيل مسؤوليتي لأني بنظرها كنت بنت شقيه وراح اتعبها كثير جود بضيق : على الأقل تقدر حملها فيك تسع شهور ! لينا : صدق هي اللي تعبت فيك مو انتي اللي تعبتي فيها لمياء : وانا فعلاً صرت لها اشقى من الشقا نفسه ولاخليتها تسافر ، ولاتعتب حتى باب البيت ، وصرت انا اللي اشيل مسؤوليتي واصرف على نفسي ، وبدون مايتمنن احد علي جود : ماتعتب باب البيت ؟ يعني ؟ لمياء ناظرت بعيد وابتسمت : يعني ماعليها ، المهم اني خليتها تندم لأنها ظلمتني ياسمين : قدر الله وماشاء فعل. 45 كادي : وانا اقول ليش لمياء قاسيه لهدرجه ؟ اثاري كل هذا مريتي فيه ؟ لمياء : القسوه تعلمتها من الحياه جود : تذكرت لما جيتي اخذتينا من الدار ياسمين : وانا كنت مصدقه انك سيّدة اعمال وايدي على قلبي لمياء : كنت عايشه لحالي برعب وضيق وهموم ماتنتهي ، قلت خل اجيب بنات يسلوني ، تنكرت بشكل سيدة اعمال هامه واخذتكم ، ماادري ليش اخترت قروبكم ، يمكن لإني شفت فيكم القوه اللي انا ابيها ياسمين : ليش رفضتي جود ؟ لمياء : ابي بنات قويات ، وجود كان واضح انها مسالمه ، لكن لما بكت تبيكم ماقدرت ارفضها جود : يعني الحين ماتحبيني ؟ لمياء : انا احبكم احبكم مافيها كلام ، لكن ابيك تكونين قويه لنفسك ، الحياه والناس مايرحمون جود : اصير قويه لعيونك ياقلبي ، واواجه ام الحياه لمياء : انا اتكلم جد مااستهبل ، ماتدرين عن الظروف ، لاتعتمدين علينا ، راح يجي يوم وتكونين لحالك وتواجهين مصاعب اكبر منك ، قوي قلبك ، وقولي انا قويه ماراح اضعف ، لاتنزل دموعك ابد. ياسمين : شكراً على كل شي سويتيه لنا يالمياء لمياء : انا بروح بكرا لبيت عمي وابيكم تاخذون راحتكم في هالبيت ولاتطلعون منه ياسمين : عيب نجلس في بيت اصحابه مو فيه لمياء : انتم اصحاب البيت ، انا كم يوم وراجعه ➖ في بيت ابو سعُود ، كان جامع عياله عشان يعطيهم الخبر ، وكلهم مستغربين من فرحته اللي ماشافوها من زمان .. اماني : يالله قول خل نستانس سعود : ليت هالخبر صاير من زمان دامه يفرحك ابو سعود : تدري وش هو ؟ سعود : لا والله مدري رغد : اكيد خدامتنا بترجع ! فهد : ليش ترجع انتي موجوده ابوهم وهو يضحك : الشقه اللي فوق ، فرغوها سعود : ليش يبه ؟ هذي شقتي ابوه : ماراح تسكن فيها الا بعد ماتتزوج ، وانت مطول ، وانا محتاجها حالياً رغد : حلوه هذي اول مره اشوف خدامه ولها شقه لحالها سعود : وش حاجتك فيها ابوه : لمياء وافقت تجينا ، وبتسكن فيها سعود : لكن شقتي انا اللي تاعب عليها و. قاطعه ابوه : يعني ماتجينا ؟ سعود : حياها الله في بيتنا الغرف واجد، لكن مو بشقتي ابوه: هي شرطها ماتسكن بالبيت ، وشرطها بعد ان محد يتدخل فيها لا انت ولا اخوانك ولاعيال عمك سعود : والله اذا كانت واطيه وحقيره لازم نوقفها عند حدها ، ونخليها تفرق بين العيشه في بيتها والعيشه عندنا ام سعود : ياولد شفيك ، ليش واطيه وحقيره تراها بنت عمك سعود : اتصل علي واحد يقول انها ضاربه بنته بالمدرسه لأنها حلت عنها ورقة الأختبار هي وصديقاتها بنفس الخط وقفطوهم، وضربتها لين عضت الأرض ، وكان بيرفع قضيه عليها لكن انا حليت الموضوع ابو سعود : لاحول ولاقوة الا بالله. 46 الساعه 12 الليل ؛ دخل سعود شقته عشان ياخذ اغراضه ويفرغها للمياء مثل ماطلب ابوه ، استغرب لما شاف الأنوار مشتغله وفي اصوات ، اكيد وحده من خواته ترتب ، ارتاح وجلس ع الكنب ونزل شماغه ، سمع صوت غريب ، مو صوت وحده من خواته ، قام وقرّب لمصدر الصوت ، وقف عند المطبخ شاف وحده معطيته ظهرها وتغسل الصحون وجوالها بإذنها وتضحك : قلت لعمّي مااقدر اصبر لبكرا ، جيت الحين ، الشقه تهبل تجنن والله ، ذووق ، غير عن بيتنا ، لكن واضح ان صاحب الشقه مهمل ، المطبخ حوسه شكل له شهرين ماانغسل ، انا ادري وين خواته؟ اي ادري اني غلطانه جيت بدري وعمي قال انتظري لبكرا عشان نجهزها لك ، لكن ماقدر اصبر، والله لأخليهم يندمون ع الساعه اللي عرفوني فيها ، والله ماكون بنت ابوي اذا ماخذت حقي منهم ، اهم شي عمي مستانس يحسبني راح اطول هنا ، لا والله مااطلع من هالمكان لو تنقلب السماء ع الأرض ، والله لأجننهم. سعود طلع وهو يهمس : كذا نظامك اجل ، نشوف مين اللي يجنن الثاني. طلع لعداد الكهرباء وطفّى الأنوار كلها ، استغرب انها ماصرخت ، دخل بسرعه وقفل باب الشقه بهدوء ، وراح للمطبخ يراقب حركاتها. لمياء : ياسمين شسوي طفت الكهرباء ياسمين : احمدي ربك طفت الكهربا وعندك اكل ، حنا جوعانين لمياء : اكلمك بعدين باي بروح اشوف وش العله ، هذا اولها. قفلت وشغلت فلاش جوالها وطلعت من المطبخ وقفت عند الباب وكان مقفل والمفتاح مو فيه ، هي من اول خايفه لكنها تكابر. سعود كان معاه ولاعه ، شغلها مره وحده وطلع صوتها وصرخت لمياء ولصقت بالجدار وهي ترجف وانفاسها اعتلت من الخوف. لمياء بصوت عالي : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ،اللهم سكنهم مساكنهم. سعود بقلبه : اسكني مسكنك انتي اول واتركي مساكن الناس لها لمياء بخوف وبإيدين راجفه كانت تحاول تتصل على عمها : ياربي ياربي ساعدني حست بحرارة جنبها وصرخت وركضت عن المكان ، هو كان واقف جنبها وضحك لما صرخت وراحت ، فتح الباب بهدوء وطلع وشغل الكهرباء وانتشرت بالشقه كلها ، لمياء لازالت خايفه واتصلت على ياسمين : خير تراك ابثرتيني ، وش تبين لمياء : ياسمين خايفه ، لما طفى الكهرب سمعت اصوات غريبه واحس في احد واقف جنبي ، ياسمين انقذيني شسوي ياسمين : حبيبتي هذا شي طبيعي ، اول مره تدخلين بيت مو بيتكم ، ومن حظك ان الكهربا طفت وصرتي تتخيلين اشياء مالها وجود اصلاً ، تعوذي من الشيطان وبيت عمك تحت يعني مو لحالك ساكنه ، يالله مشغوله باي. لمياء كانت بترد لكن قفلت بوجهها ياسمين استغربت وش مشغلها ؟ قامت وهي خايفه شغلت قرآن بجوالها : صح كلام ياسمين انا اتخيل ، اعوذ بالله ، خل ارجع انظف المطبخ. 47 ياسمين قفلت من لمياء : وين كادي ولينا ؟ جود : راحوا يدورون شغل لهم ، تخبرين راحت لمياء وحسوا بالمسؤوليه ياسمين : تستهبلين انتي ؟ اي شغل هالوقت جود تناظر ساعتها : او الساعه 12 ، من زمان راحوا ، بيرجعون الحين ياسمين : جود بطني يوجعني من امس مو ماكله شي جود : وانا بعد ، الله كريم ياسمين : بس انا غير ، انا تعبانه بطني مايتحمل جوع جود : وانا بعد تعبانه ، الله يرزقنا من حيث لانحتسب ياسمين : جود ، انا صدق راح اموت لو مااكلت حالاً جود عرفت انها تمهد لشي : وش اسوي لك ياياسمين الحال من بعضه مالنا الا الصبر ياسمين : لازم نتصرف ، ليش نموت وحنا تونا بزهرة شبابنا جود : الله وهالزهره اللي ذبلت من الهم والفقر ، الحمدلله ياسمين : الحمدلله بكل الأحوال لكن لازم نتصرف ، قومي نسرق جود : لاتتهورين ، اول كان عذرك لمياء تجبرك على السرقه ، الحين لمياء مو موجوده ياسمين : نموت يعني ؟ جود : الموت جاي سواء كنتي جوعانه او شبعانه ، لكن موتي جوعانه ولاتموتين سراقه ياسمين : جود انا ادري ماله داعي تقولين ، اخر مره ، جود وربي وربي تعبانه صدق ودايخه مااقدر اتحمل الجوع اكثر ، قومي ابي اكل ع الأقل خبزه جود : ياسمين ياسمين بتوسل وعيونها تلمع : جود قومي تكفين ، انا مابي هالشيء لكن غصب عني جود بخوف : طيب ، مشينا ، يارب تسامحنا. لبسوا عباياتهم وطلعوا ، مشوا بحذر . جود : وين بنروح ياسمين : في بيت هنا مره سرقنا منه انا ولمياء ،كان عندهم فائض من الطعام واضح انهم شبعانين بقوه ، لكن اخر شي خربناها ، طلعنا وخلينا باب غرفتهم النوم مقفول عليهم جود بربكه : ياسمين استعجلي ياسمين : بتدخلين معي وتراقبين بس وقفوا عند الباب وجلست ياسمين تفتحه بالعدّه اللي معاها وجود تراقب ، ياسمين عجزت عنه : وينك يالمياء جود : اخلصي ، هذا وانتي دايخه كل هالحيل فيك ، لو تشبعين كيف اخيراً فتحته ياسمين بعد معاناه ودخلوا بسرعه ، ياسمين دخلت قبلها بحذر وجود وقفت عند الباب مادخلت ، رجعت ياسمين وقالت ان البيت فاضي ودخلوا اثنينهم ، ياسمين تقدمت لغرفة النوم وحصلت فيها شخص واحد نايم وهمست : زوجته مو هنا ، تتوقعين وينها جود : ياحماره يمكن بالحمام ، اوبالمطبخ ، ياويلي خلينا نطلع حنا وش جايبنا للموت برجولنا ياسمين : ياغبيه انا شيّكت ع البيت كله ، يالله انتظريني عند الباب طلعت جود وياسمين قفلت الباب عليه ودخلت للمطبخ وفصخت عباتها بأريحيه واخذت كيس كبير وفتحت الثلاجه وحطت بالكيس مالذّ وطاب ، كانت تاكل وتحط ، تسد جوعها احتياط عشان ماتدوخ ، وجود واقفه برا وكل خوف الدنيا مجتمع بقلبها وتدعي وترجف .. 48 فيصل كان جالس يرسل لـ ليان ويحاول فيها تعطيه مجال يفهمها وبعدها بكيفها تسوي اللي تبيه ، لكن ليان ماعطته فرصه وسوت له بلوك ، تنهد بضيق وقفل جواله ودخل سريره وتغطى ، ويحس فيه بركان داخله اذا ماانفجر ماراح يرتاح ، قرر مايروح لأهله ولا يقابل احد هالفتره لأنه يدري اول واحد يقابله راح يطلّع كل اللي بقلبه عليه حتى لو كان ماله ذنب ، تمنى تكون لجين لإنها الوحيده اللي تستاهل ، حتى ليان مالامها لأن الشي واضح لها وبديهياً بتفكر انها خيانه ، لكن اللي قهره فيها انها ماسمعت له ولاعطته فرصه يبرر لها ، تقفل الباب عليه ورفع راسه ، بصدمه وتوسعت عيونه ، قام ووقف قدام الباب وسمع اصوات برا ، حس ببركانه يتزايد ، عرف انه نفس الحرامي اللي سرق بيته المره اللي فاتت ، ضحك بهدوء : المره اللي فاتت ماكنت حاسب لهالشيء ، الحين حاسب لكل شي ، عز الله جيت بوقتك. رجع لدولابه واخذ المفاتيح الإحتياطيه وراح للباب بهدوء وفتحه ، طلع وطاحت عينه على بنت واقفه ع الباب وتناظر برا بخوف ، مشى لها بهدوء وبدون ماتحس سدّ فمها بإحكام وصرخت لكن صرختها انكتمت ، بإيده الثانيه ثبّتها وسحبها للملحق وكان مكانه بعيد شوي ، دخلها ، ورماها ع الأرض بقوه وهمس : لو اسمع صوتك اقسم بالله مايضفك الا الشرطه. طلع مستعجل وقفل عليها ، جود بكت ايام وسنين بهالدقيقه ، حست كل الكون تقفل بوجهها ، وهي مالها ذنب الا انها وافقت تجي ، اول مره تخطي هالخطوه واكلتها ، قررت تسكت لين يفرجها الله ، قامت تحاول تفتح الباب لكن ماقدرت.. دخل فيصل ، كان يدري في شخص ثاني بالمطبخ لإنه سمع اصوات وهو طالع ، دخل للمطبخ ولمح شي خلاه ينسى كل شي ، كانت منزله عباتها وواقفه قدام الثلاجه وتحط اكل بكيس. ياسمين ، كانت ماسكه تفاحه بإيد وتاكل منها وايدها الثانيه تجمع فيها الأكل : سامحوني يااهل البيت قسم بالله جوعانه فيصل : جوعانه بس ماتوصل انك تشلحين ثلاجتي ، انا بعد بجوع تجمدت ، وتيبست ، ماقدرت ترمش ، ارتعش كل عرق فيها من الرعب ، وكل اللي دار ببالها انها قفلت الباب ، كيف قدر يطلع ، ناظرت فيه بخوف ماينوصف وزادت الصدمه وتضاعفت عشر مرات لما شافته، همست بدون شعُور : فـيصـل ! فيصل ماانصدم انها تعرف اسمه وكمل : بشري عسى اعجبك الأكل ، بس كيف دخلتي ؟ انا مغير القفل وحاط قفل صعب شوي ؟ ولا امثالك محترفين ؟ ياسمين خلاص تتمنى انها تموت ولا تنتظر مصيرها بعد ماكشفها وشافها بهالمنظر. فيصل قرب لها وهو يمسحها مسح بنظراته ، حسته بياكلها ، رجعت خطوتين. مد لها ايده ، تذكرت لما تنكرت بزيّ الخدامه وطاحت بسيارته ومد لها ايده ، نفس الحركه وكأنه مستقصدها .. 49 فيصل : جوعانه ؟ تعالي معي ، خليني اشبعك وتطلعين ، ولاتقولين استحي ! لأن اللي تستحي ماتفكر تطلع من بيت اهلها بهالوقت وتروح لبيت تدري ان مافيه الا رجال وتسرق منه ، ماتستحين انتي لذلك تعالي معي اعطيك واجبك قبل تمشين.. ياسمين مافهمت عليه قالت بصوت راجف : اطلع بلبس عباتي فيصل : ماله داعي ، شفتك وخلصّت مرت من جنبه ومسك ايدها بقوه ، حست اصابعه انغرست فيها كتمت المها ودمعت عيونها وزادت رجفتها : خلاص يااخي ، ابي اطلع ، اموت جوع عادي سحبها معاه بنفس القوه ، دخلها غرفته وقفل البّاب وناظر لها بهدوء : شرايك بجوّ الغرفه ؟ ابتسم وغمز لها : ينفع ؟ ولا اطفي النور ؟ ياسمين فيها غصه لكن ماينفع تبكي لازم تكون قويه صرخت عليه ومدت اصبعها بتهديد : اسمع وربي لو تقرب لألعن شكلك ، تراني اعرفك واعرف اهلك كلهم ،وربي افضحك انتبه مني ! فيصل قرب لها ، رجعت بخطواتها الراجفه لين لصقت بالجدار ، قرب لها بدون شعور ولصق صدره بصدرها بقوه وهمس لها بنظرات مرعبه : افضحيني ، مو مشكله ، انا اساساً ابيك تفضحيني ، الليله بذات ابي انفضح. اشر على سريره : مثل ماتشوفين زوجتي عند اهلها ولاعندي انثى تشاركني بـ.. صرخت عليه ودفته بقوه : ياوقح ، ياواطي ناظر فيها من فوق لتحت ، قلبت ملامحه ، كانت قمة الأنوثه بأدق تفاصيلها ، نسى كل شي بالدنيا : سُبحان الخالق ، انتي بشر ؟ ولا ملاك ياسمين : جنيّه وربي اني جنيه لاتقرب عشان ما اتلبسّك فيصل : يمين الله ماني مخليك ، جنيّه ولا انسيّه ياسمين ودموعها مثل المطر وبنبرة توسل : يرحم والديك خلني امشي ، اسألك بالله خاف الله فيني فيصل : انتي ماخفتي الله فيني ، كل شي فيك يجبرني .. سامحيني سحبها بقوه وصرخت : جـــــــــــــــــود جود.. كانت جالسـه وتبكي وتدعي وتستغفر ، سمعت صرختها ، حست شي بقلبها انقطع مع صرختها ، قامت بهستيريا وهلع ضربت الباب بقوه : ياسميــــــــــن ، ياسمين لا انهارت ع الأرض ومسكت راسها بقوه وصرخت : لا يارب مو اللي في بالي ، يارب لا ، لا لا ، ياسمين سامحيني قامت وضربت الباب بقوه اكبــر ولافـي ردّ .. ياسميـن.. صراخها مالي المكان كله ، وكإن اللي قدامها حيوان مفترس بلا احساس ولاشعور ولا خوف من الله ولا خوف من المصير ولا اثر فيه الضرب والشتم اللي جاه وكأنه مستمتع ، راح صوتها ولافي امل يقوم. فيصـل.. مايعرف عنها اي شي ، الا انه شاف فيها شي ماشافه طول ماهو عايش ، نسى ربه ودينه واخلاقه وزوجته واهلـه وصار كل همه يمتلك الجمال اللي شُافه ، مااهتم لصراخها ، ولا اهاناتها ، صار اللي يبيه من غير رأفه ولارحمه ولاتفكير باللي قدامه واللي وراه. 50 قامت بتعب سحبت نفسها للمطبخ وجلست ع الأرض وشهقاتها تزيد ، لمت ملابسها المشققه من كل مكان على نفسها وبدال ماتسترها فضحتها اكثر ، نفسها تقطع جلدها وترميه ولاتحس بالقرف اللي حاسه فيه حالياً ، اخذت عباتها ولبستها ، تحجبت وطلعت بدون لاتغطي وجهها ، تحس بتموت ومحتاجه هواء ، خايفه ماتوصل ، خافت تموت بالطريق من كثر الألم النفسي والجسدي ، طلعت من البيت كله ، وكل مافيها يبكي وينحب من قساوة الشعور اللي عاشته بهالساعه ، مشت والدنيا حولها ظلام ، وصلت البيت ودخلت وارتاحت لما شافت البيت فاضي ، حست الخوف يزيد داخلها على جود وكادي ولينا ، اكيد مصيرهم مثل مصيري ، وليش لا ، ليش ماراعينا اننا بنات ضعيفات ، ليش ماحافظنا على انفسنا وسمعتنا ، الله ياخذ الفقر وساعته. قامت وصرخت بقهر وغرست اظافرها بجسمها بشراسه : هذا مصيري ، مانفعتني السرقه ولانفعني الأكل ، ضاع مني كل شي ، خلاااص انا انتهيت ، انتهيت ، انا استاهل ، استاهـــــل ، ياليتـني سمعت كلامـــك ياجـود ياليتني سمعته. قامت وقفت قدام المرايا وهي تناظر لملابسها المقطعه وجسمها اللي تحسه عار ورخيص ، ضربت المرايا وصرخت : حقيــــر ، ربي اغناه بحلاله عن حرامه ، ولااكتفى بالحلال ، ليييييييييش سوا كذا ؟ اعجبه جسمي ؟ اكيد اعجبه ، الحيوان اهم شي عنده اشباع رغبته ، لكن انا ماعاد يعجبني. ابتسمت ابتسامه خاليه من اي شعور : لازم اتخلص من جسمي ، مااحب اشوفه ، لازم اموت ، ياليتني مت جوع ولا مت فاقده كل شي. ➖ فيصـل .. كان جالس على طرف السرير ويناظر لمكان جريمته ، كره نفسه ، وكره كل شي ، وقف وناظر لنفسه بالمرايا وكان جسمه كله جروح منها ، حس بصداع فلق راسه نصفين لما استُوعب وتذكر منظرها وابشع كلام قالته له ، ضرب المرايا بقوه و انكسرت همس بحده : ليش سويت كذا ؟ انا حيوان ، مااستاهل اعيش ، انا حقير ، ظلمت البنت ! الله يعلم وش حالتها ؟ ليش فيصل انت متزوج ! ليش مامسكت نفسك ؟ كمل بصوت هز اركان البيت ودمّر مابقى فيه من قوه : لييييييييييييييييييييش ! طلع بسرعه للملحق فتح الباب وكانت جود جالسه على نفس وضعها دموعها توضح كمية الضيق اللي فيها وقفت بسرعه وزاد رعبها لما شافت شكله همست بقهر : وينهـا ؟ فيصل بتعب : طلعت جود : اذا صار لها شي ، وربي ان تندم ، والله ، تذكر كلامي فيصل بقلبه : انا ندمت قبل لايصير لها شي ، لكن ماراح اوقف كذا ، لازم اصلح غلطتي. طلع ومشى ورا جود اللي كانت تمشي خطوتين وتركض ، وهو يردد بضيق : بصلح غلطتي بصلحها ، لكن كيـف. وصلت جود للبيت ودخلت ، اما فيصل حس ان احد متسلط عليه ، صدمه ورا صدمه ، بيت عمـــي !