الكهف الذي لا نهاية له
رواية: سر المدينة المفقودة
الفصل الرابع: الكهف الذي لا نهاية له
مع شروق الشمس، استيقظ سليم ومازن وهما لا يزالان يفكران في كلمات الرجل العجوز. كان هناك شيء غريب في طريقته وكأنه يعرف أكثر مما قال.
أخرج سليم الخريطة مرة أخرى وبدأ يقارنها بالجبال المحيطة بهما. بعد دقائق من التدقيق، أشار إلى صخرة ضخمة مغطاة بالنباتات.
قال بثقة:
"الكهف يجب أن يكون خلف هذه الصخور."
اقتربا بحذر وبدآ بإزالة بعض الأحجار الصغيرة. فجأة ظهر مدخل مظلم ضيق يقود إلى داخل الجبل.
تبادل الصديقان نظرات متوترة.
قال مازن وهو يبتسم ابتسامة خفيفة:
"يبدو أننا وجدناه."
أشعلا مصباحيهما ودخلا الكهف.
كان الهواء باردًا وثقيلًا، والجدران مغطاة بنقوش قديمة تبدو وكأنها تحكي قصة حضارة منسية.
بينما كانا يسيران، بدأت الممرات تتفرع في كل اتجاه.
قال مازن:
"هذا المكان أشبه بمتاهة."
وفجأة… سمعا صوت هدير عميق يأتي من أعماق الكهف.
توقفا في مكانهما.
قال سليم بصوت منخفض:
"هل سمعت ذلك؟"
لكن قبل أن يجيب مازن… اهتزت الأرض قليلًا.
وفجأة انهار جزء من الأرض تحت أقدامهما وسقطا في ممر سري عميق داخل الجبل