بداية الرحلة
الفصل الثاني: بداية الرحلة
لم يستطع سليم النوم تلك الليلة.
ظل ينظر إلى الخريطة طوال الوقت، محاولًا فهم الرموز الغريبة المرسومة عليها.
مع شروق الشمس، اتخذ قراره.
سيذهب إلى الجبال ويبحث عن المدينة.
لكن هذه الرحلة قد تكون خطيرة… لذلك قرر أن يخبر صديقه المقرب مازن.
كان مازن معروفًا في القرية بشجاعته وقوته، وكان يحب المغامرات مثل سليم.
عندما رأى الخريطة، اتسعت عيناه بدهشة.
قال بحماس:
"هل تدرك ما يعنيه هذا؟ قد يكون هناك كنز حقيقي!"
ابتسم سليم وقال:
"أو ربما أسرار لم يكتشفها أحد منذ مئات السنين."
لم يترددا طويلًا.
جمعا بعض الطعام والمعدات، وحملا حقائب صغيرة، وبدآ رحلتهما نحو الجبال.
كلما ابتعدا عن القرية، أصبحت الطبيعة أكثر قسوة.
الغابة كانت كثيفة، والأصوات الغريبة تأتي من كل اتجاه.
بعد ساعات طويلة من المشي، وصلا إلى وادٍ ضيق بين جبلين.
أخرج سليم الخريطة وقارنها بالمكان.
ثم قال ببطء:
"نحن قريبون… الكهف يجب أن يكون هنا."
وفجأة…
سمعا صوت حجر يسقط خلفهما.
التفتا بسرعة.
لكن مرة أخرى… لم يكن هناك أحد.
قال مازن بقلق:
"أشعر أن هناك من يراقبنا."
لم يكن يعرفان أن ذلك الشعور كان صحيحًا…
فمن أعلى الجبل، كان شخص غامض يراقبهما بصمت.