دموع مصطنعه ووراثه القلوب
الفصل العاشر
في يوم العزاء، جاء أبناء الملك، لكن حضورهم لم يكن لأداء واجب ديني أو تكريم الموتى، بل جاءوا ليأخذوا الورث فقط، لا أكثر. شعرت مروى بانهيار داخلي، كأن كل شيء من حولها انهار، شعور الفقد اجتاح روحها من جديد كما لو أن الأرض ابتلعتها، بينما أبناء الملك والملكة لم يذرفوا دمعة واحدة صادقة، كل حزنهم كان مصطنعًا، تمثيلًا للناس فقط، حتى ملابسهم كانت انعكاسًا للسطحية والبرود الداخلي.
ميار أو ميرو ارتدت تنورة سوداء مزينة بالورود الحمراء وأوراق الشجر الخضراء، مع تيشرت داخل الجيبة بطول محدود، لونه أسود وعليه رسم لفتاة جميلة تضحك، مع جاكيت جلد أسود قصير واسترتش شفاف تحت الجيبه، شعر بني مفرود ومكوي بعناية، ونظارات سوداء تغطي العينين، لا تفكير في عباءة أو طرحة، كأن كل التفاصيل كانت لتبدو جميلة للآخرين فقط، لا للعزاء ولا للاحترام.