ابواب الحياه
الفصل الثاني
كانت مروى يوميًا، منذ اللحظة التي وطأت فيها قدماها الملجأ، تستيقظ على وجه مديرة الملجأ، و الأطفال اليتامى، و ايضا علي وجه تلك المراه … تلك التي انتشلتها، التي عرفت فيما بعد ان اسمها ميان، لم تكن حياتها حياةً بالمعنى المعروف. كانت سجنًا، حياةً محصورة بين جدران الصمت، حيث كل ضحكة، كل صوت، كل حركة، تُسجَّل داخلها كنبضات باردة، لا تهدأ، لا تُنسى، ولا تُمحى.
حياة مروى في الملجأ كانت مثل قفص من الضوء الخافت، كل شعاع فيه يسطع ليكشف شقوقًا في روحها، وفي الوقت نفسه يغلقها على نفسها.
عندما بلغت مروى سن الخامسة، كانت تتحمل مسؤولية نفسها بالكامل…
من أكل، شرب، … كل تفاصيل الحياة اليومية التي يتجاهلها العالم، صارت ثقلها الخاص، صمتها الخاص، عبء يرافقها في كل لحظة، في كل حركة، في كل نفس.
لم تعرف يومًا معنى كلمة رفاهيه ، حرفيًا… لا كتب، لا ألعاب، لا لمسات دافئة كانت حقًا لها… فقط صمت، ، وروتين لا ينتهي.
حتى جاء ذلك اليوم .......
اليوم الذي وصفته بـ أجمل يوم في حياتها...…
اليوم الذي بدا فيه كل شيء هشًا، كأن الضوء اخترق فجأة جدران روحها الباردة، ....…
كانت تشعر بشيء يشبه الفرح، لكنها لم تكن تدرك معني الفرح ، **… .....
في ذلك اليوم، بدا كل شيء أقرب إلى حياة أخرى، حياة لم تعرف عنها شيئا
.........…