الحي - 💉الفصل العاشر: بريد الدم - بقلم خلود رائد صالح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الحي
المؤلف / الكاتب: خلود رائد صالح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 💉الفصل العاشر: بريد الدم

💉الفصل العاشر: بريد الدم

الفصل العاشر: بريد الدم (المانيفستو الأسود) ​بينما كانت نيران قبو "سيترام"... في باريس تلتهم جسد جوليان وتحوله إلى زجاج أحمر... لم يكن كل شيء قد فني. قبل الانفجار بساعات.... كان جوليان قد أرسل طرداً غامضاً عبر البريد الدبلوماسي... مغلفاً بجلدٍ بشري رقيق ومعالج... وموجهاً إلى "أمين مكتبة المخطوطات الطبية" في لندن. ​في لندن... وتحديداً في الأقبية السفلية لمتحف الطبي الأجنة... وصل الطرد. لم يكن يحتوي على ذهب... بل على "نسخة جوليان المعدلة" من مذكرات أدورد فالكون. كانت الأوراق مشبعة برائحة الفوسفور والأوزون... وتحتوي على رسومات تخطيطية تمزج بين الأوتار العضلية والتروس الميكانيكية. ​كان "إيليا"... الذي يعمل حينها مساعداً في قسم الأرشفة.... هو من فتح الطرد... بمجرد أن لمست أصابعه الورق... شعر بـ "كهرباء الروح" التي تحدث عنها جوليان. لم تكن الكلمات مجرد حبر... بل كانت صدىً لصرخات "كلير" التي سُجلت تردداتها في ثنايا الورق بطريقة كيميائية مجهولة. ​بدأ إيليا يدرك أن جوليان قد أخذ فلسفة فالكون إلى منطقة "المحرك" (الجسد كآلة).... لكنه رأى أن هناك نقصاً جمالياً. جوليان كان "حداداً" للألم... بينما أراد إيليا أن يكون "رساماً" له. أخذ إيليا فكرة جوليان عن "التروس الموصولة بالقلب" وطورها لتصبح "أسلاكاً دقيقة" لا تُرى بالعين... قادرة على نقل التعبيرات العصبية. المحاليل الحمضية التي صهرت قبو باريس... قام إيليا بتخفيفها وتحويلها إلى "أصباغ فسفورية" تُحقن تحت الجلد... مستلهماً ذلك من توهج جسد جوليان الأخير قبل انفجاره. ​في تلك الفترة.... وصلت الشحنة الكبرى من فيينا: تمثال الجير (بقايا هيلين وألكسندر). عندما وُضع التمثال في عهدة إيليا لتنظيفه.... اكتشف الأخير وجود "ثقوب صغيرة" في قاعدة الرخام.... تشبه الصمامات التي وصفها جوليان في آلاته البخارية. ​"لقد كان جوليان يحاول تحريك الآلة بالبخار.. أما أنا، فسأحرك الفن بالجمال المقطّر من الوجع." من مذكرات إيليا السرية. ​بدأ إيليا يغذي التمثال بـ "المحاليل المغذية" التي تعلم تركيبها من أوراق جوليان.... مما أبقى بقايا الأنسجة داخل الجير في حالة "تحفز دائم". هذا ما جعل التمثال "يتنفس" ويهتز... مما جذب الزوار... ومن بينهم الضحية القادمة: ليليث.