السماء بعد المطر
الفصل الرابع: السماء بعد المطر
جاء اليوم الذي غادر فيه مالك المدينة. حصل على منحة دراسية في الخارج، وكان عليه أن يختار بين حلمه، أو قلبه.
في آخر لقاء بينهما، جلسا على نفس الكرسي في المكتبة. لم يكن الوداع درامياً، بل هادئاً ككل لحظاتهم.
قال لها:
"سأكتب لك، ليس رسائل، بل فصولاً. كل فصل عن يوم كنتِ فيه جزءًا مني."
ابتسمت، والدموع في عينيها، وردّت:
"وسأنتظرك، ليس كل يوم، بل كلما نظرت إلى السماء، وتذكرت أن المطر قد يجمعنا من جديد."
النهاية… لكنها بداية أخرى، تحت نفس السماء.
وفي النهاية، لم تكن هناك إجابات واضحة، ولا خاتمة تُغلق الأبواب كلها. كانت الحياة، كما هي دائمًا، تترك شيئًا معلقًا في الهواء—نظرة لم تُفهم، كلمة لم تُقال، وخطوة تنتظر من يتجرأ على أخذها. مضى كلٌّ في طريقه، حاملًا ما يكفي من الأسئلة ليبدأ فصلاً آخر... فربما، لم تكن هذه النهاية، بل مجرد بداية أخرى، تن