فوضى المعنى - الفصل الرابع: الباب والمفتاح - بقلم ادم خليل - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: فوضى المعنى
المؤلف / الكاتب: ادم خليل
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع: الباب والمفتاح

الفصل الرابع: الباب والمفتاح

الهواء في الأوضة كان تقيل… محمد واقف جوه الدايرة… مش قادر يتحرك. الشموع حوالينه بتترعش… وضل عمر على الحيطة… بيتحرك لوحده. "المرة دي… مفيش هروب." صوت عمر كان هادي… بس فيه حاجة غلط. محمد بلع ريقه: "أنا مش خايف منك." عمر ابتسم ابتسامة خفيفة: "أنا عارف… عشان كده إنت المناسب." محمد حس بالرموز على جسمه بتسخن… كأنها بتصحى. "إنت عايز مني إيه؟!" عمر قرب خطوة… "تفهم." فجأة… الأوضة حواليهم بدأت تتغير. الحيطان اتمسحت… والشموع اختفت… ومحمد لقى نفسه واقف في مكان تاني. ليل. قديم. هو وعمر… قاعدين على الأرض… وفي إيديهم كتاب. محمد شهق: "دي… دي الليلة دي!" عمر الصغير كان بيضحك: "إيه يا عم خايف؟!" محمد رد وهو بيهزر: "خايف من إيه؟ ده كلام فاضي." محمد الحالي صرخ: "استنى! ما تعملش كده!" بس محدش سمعه. النسخة القديمة من محمد فتحت الكتاب… وقرأت بصوت عالي: "الباب لا يُفتح إلا لمن يرى…" الدنيا اتجمدت. الصوت وقف. محمد حس بدوخة… وبعدين رجع تاني للأوضة. بص لعمر… "إنت وريتني ده ليه؟!" عمر قال بهدوء: "عشان تفتكر." محمد زعق: "أنا السبب؟! أنا اللي بدأت ده؟!" سكون. عمر ضحك… بس المرة دي… ضحكة طبيعية. "لأ." محمد اتصدم: "لأ؟!" عمر قرب منه جدًا… وبص في عينه مباشرة: "إنت مش السبب…" وسكت لحظة… وبعدين قال: "إنت الشرط." محمد قلبه وقع: "يعني إيه؟!" الرموز على الأرض بدأت تنور بقوة… والهواء بقى أتقل. عمر رفع إيده… والرموز على جسم محمد بدأت تتحرك. مش بتأذيه… بتنسق. محمد حس بطاقة غريبة… كأن في حاجة بتشتغل جواه. "إيه ده…؟!" عمر ابتسم: "شايف؟… إنت مش زي أي حد." محمد حاول يقاوم: "أنا مش هساعدك!" عمر قرب أكتر… وهمس: "إنت بتساعدني بالفعل." محمد زقه: "اسكت!" وفجأة… الأصوات رجعت. "الباب… اتفتح." "المفتاح… جاهز." محمد مسك راسه وهو بيصرخ: "كفاية!!" وفجأة… كل حاجة سكتت. سكون تام. عمر بصله… بهدوء غريب جدًا. "خلاص… مفيش داعي تمثل." محمد بصله بصدمة: "إيه؟!" عمر قال: "إنت لحد دلوقتي فاكر إنك جاي تنقذني؟" محمد سكت. عمر ابتسم ابتسامة باردة: "أنا اللي دخلت نفسي." محمد حس إن الأرض بتتهز تحته: "إنت… إنت بتقول إيه؟!" عمر بدأ يتمشى حوالين الدايرة: "أنا كنت بدور على ده من زمان… على المعنى الحقيقي." محمد: "إنت مجنون!" عمر وقف… وبصله: "فاكر الليلة دي؟" محمد: "آه…" عمر ابتسم: "أنا كنت مستنيك تقول: نجرب." محمد اتجمد. "إيه؟!" عمر قرب منه… وصوته بقى أوطى: "أنا درست الرموز سنين… بس مكنتش أقدر أفتح الباب لوحدي." محمد رجع لورا: "لا… لا…" عمر همس: "كنت محتاج حد… يشوف." الرموز على جسم محمد نورت بقوة. عمر قال: "إنت…" وسكت لحظة… "المفتاح." محمد صرخ: "لااا!" لكن الرموز اشتغلت… مش ضده… معاه. الأصوات كلها قالت في نفس اللحظة: "اكتمل." محمد حس إن في حاجة بتتسحب منه… مش روحه… دوره. عمر ابتسم ابتسامة واسعة: "الفوضى بدأت… بس المعنى… دلوقتي بقى كامل." وفجأة… باب الأوضة اتفتح لوحده. محمد بص ناحية الباب… ولمح حد واقف برا. العجوز. بس المرة دي… كان بيبتسم. وقال بهدوء: "أخيرًا." محمد بصله بصدمة: "إنت…؟!" العجوز رد: "كنا مستنيين اللحظة دي." محمد فهم… متأخر. "إنتو… كلكم…" عمر رد بابتسامة: "نفس الحاجة." الضلمة بدأت تاخد المكان… والصوت الأخير كان: "أهلًا بيك… في المعنى الحقيقي."