الفصل 3
16
الصباح نزلت فاتن وكانوا البنات يفطرون وجلست معاهم.
حور : غريبه اليوم ماهي متأخره
دانه : كل يوم تتأخر عشان يوديها شعلان ، الحين زعلانين من بعض ، بح مافي شعلان
فاتن : حطي لسانك بحلقك لأقلب الطاوله عليك يالزرافه ام رقبه
دانه : هذا من علامات الجمال عنق الغزال ، وش عرفك بالجمال ياشينة الحلايـا
فاتن : انا اخبر القرد يصير غزال بعين امه ، مو بعين نفسه، مااقول الا الله يرزقني نص الثقه اللي تملكينها على قلة سنع
ابتهاج : افا الأخلاق قافله اليوم فاتن ؟
دانه : كفخها شعلان البارح عشان كذا
فاتن : برج ايفل انطمي دام النفس طيبه عليك
حور : انطموا كلكم الله ياخذكم ان شاءالله ويفكني من هالعائله المُتخلفه الي ماتعرف اصول المعامله الحسنه والرقي وماعندها غير الهمجيه وقلة الأدب
دانه : مانصير عائله جميله الا اذا انطميتي معانا وفكيتينا من دراساتك وفلسفتك الغبيه
ابتهاج مسكت ايد فاتن وهمست لها : شكلك تعبانه ، غيبي
فاتن : مافيني شي
ابتهاج : عيونك منتفخه من الصياح ، لاتظغطين على نفسك اكثر
فاتن : عيوني ؟ مابكيت اصلاً ، بس مادري وش دخل فيها
فوز : والله تسلم يمينه ولد اخوي مكفخك لما هو قايل بس
فاتن : يهبى ويقطع ، وتهبين انتي وياه بعد ، ويكون بعلمك مو شعلان اللي يضرب بنت ويتمرجل عليها ، واما مو حي الله بنت ، انا فاتن ، وتعرفين وش تعني فاتن لشعلان
طلعت وتركتهم مصدومااااات ، هذا مزحهم مع بعض دايماً وكلهم يتقبلون بصدر رحب بس اليوم فاتن انفجرت.
فوز : اسم الله اكلتني
ابتهاج : ماعليه بنات تراها متضايقه وظاغطه على عمرها وحنا ظغطناها اكثر وانفجرت
دانه : الخبله وش وضعها تسبه وتدافع عنه بنفس الوقت ! الحمدلله الذي عافانا مما ابتلاهم به وفضلنا على كثير من عباده.
فاتن اول ماطلعت دخل شعلان كشرت بوجهه ولفت بتدخل ومسك ايدها بقوه : ارجعي نامي داوم مافيه !
فاتن : مو على كيفك
شعلان : بتداومين وانتي سهرانه ؟ تبين مخك يطق وابلش بك ؟
فاتن : اذا انفجر مخي هذيك الساعه لاتتدخل انت ، وبعدين من قالك سهرانه ؟ ترا نمت احلى نومه واريح نومه بحياتي كلها
شعلان سكت شوي واخد نفس وناظر لعيونها بهدوء : وش اللي ماتبيني اشوفه بجوالك ؟
فاتن : بدري ، ماتأخرت بهدوئك الصراحه ! بعد جنونك امس قدام الكل ، الحين جاي بهدوء ؟ وش ينفعني هدوئك بعد ماشمتتهم فيني ؟
شعلان : فقدت اعصابي ، اول مره احس بالغيره ، شينـه والله
فاتن حست قلبها بيوقف من كثر نبضاته بس ماضعفت ابد : اللي ماابيك تشوفه شي خاص بيني وبين صديقتي ومن خصوصياتي واعتقد من سمات الإحترام ومن باب الذوق انك تحترم خصوصياتي ياشعلان ، صدمتني والله !
17
شعلان بنبرة امر : ارجعي لغرفتك افضل لك
ناظرت فيه وهي كاتمه قهرها بهدوء : طيب ليش ؟
قرب لها وابتسم بهدوء : اخاف عليك وجهك واضح انك تعبانه وعليك ارهاق ، ارجعي نامي وريحي راسك !
فاتن بلعت غصتها وارتخت : طيب تبي شي ثاني ؟
شعلان : لا ، يالله ادخلي
دخل وتركها تناظر لمكانه ، مستخسر كلمة اسف ؟ حتى سلامتك مستخسر تقولها ؟
➖
الساعه 2 الظهر ؛ كانوا البنات يتغدون بغرفة المجلس والشباب بالصاله .. دخل ذيب وتوجهت انظارهم عليه بأستغراب ، كانت غترته على كتفه وطاقيته وعقاله على راسه ومشمر اكمامه وحالته حاله وقفوا كلهم ، اول مره يشوفونه بهالمنظر.
ابوه : علامك ياولد
شعلان : عسى ماشر يالذيب
على اسمه طلعت امه مستانسه : الحمدلله على سلامتـ.
سكتت لما شافت شكله ، راح لها وسلم عليها.
امه : بسم الله عليك بك شي ؟ والله اني قايله من اول هالسفره مارتحت لها
ذيب : لا ابد يمه مابي شي ، بس تعرفين تعب السفر ، وتعطلت سيارتي بالطريق ونقعوني امن الطرق ، والحمدلله
شعلان : افا ياذيب امن الطرق وحنا موجودين ؟
صقر : بس اتصال واحد ونجيك كلنا ، فداك السيارات ومن يقودها
ذيب : مابغيت ازعجكم موضوع وانحل ، عن اذنكم بريح شوي
صعد لغرفته وامه ناغزها قلبها : الله يستر ، قلتلكم لاتخلونه يسافر بس ماطعتوني
ابو ذيب : بزر هو تبينا نمنعه ؟ استحي على وجهك ولدك خط الشيب بوجهه وانتي للحين تشوفينه بزر
ام ذيب : لاتقعد تنافخ ، انت ماترتاح الا لما يصير بولدك شي بسبب اهمالك وتركك له ، وكل الأشغال تاركها على ظهره ، حسبي الله عليك يالشايب العايب
ابو ذيب : لعن الله من جابك يالسوسه ، بالحرام لو ماكنتي ام عيالي لأطلقك بالثلاث
ام ذيب : عشششتو ، يقال اني ميته عليك الحين ؟ ابرك الساعات ، لو يرجع الزمن ماصرت ام عيالك بس مقيوله الدنيا ماتجي على الكيف
فواز : وبدت حرب داحس والغبراء
رجعوا كملوا غداهم وهم متعودين على هواش ابو ذيب وزوجته قدام الكل عادي ولاحد يتدخل بينهم بالعكس يستانسون اذا شافوهم يتناقرون..
ذيب دخل غرفته ورمى نفسه على السرير بتعب ، ثلاث ايام بالسجن ، مانام الا كم ساعه بس ، وموصي مدير اعماله يقول لأهله انه مسافر لشغل اظطراري ومقفل جواله ، طلع بكفاله رغم ان ممنوع لإن القضيه خطف لكن شغل واسطاته وبما ان البنت راحت بسبيلها ولاتكلمت ولا جت شكوى منها او من اهلها ، كل حقد الدنيا بقلبه على هذيك البنت ، بيوم وليله شرشحته.
قام وقف قدام المرايا وسرح شوي وهو يتذكر شكلها وتنكرها وغموضها ، وضرب المرايا بكل ماتعنيه القوه وبنبرة قهر : انت ماقدرت عليك رجـال بشواربها ، تقدر عليك بنت شوارع يالذيـب !
18
الساعه 11 الصبح ؛
انوار صحت من نومها على صوت شهقات امها وفزت بسرعه وطلعت لهم ، وشافتها تبكي وليث بحضنها.
انوار : وش صاير ؟
امها : حرارته مرتفعه ياانوار تصرفي ، بسرعه قبل يروح ولدي مني
انوار جلست قدامها ولمست وجهه وشهقت : نار ! مافيه خافض حراره
امها : ابرد من دمك ماشفت ! اخوك قاعد يمـوت ، لو فيه ماهذا حالنا
ليث بتعب : غطوني برد
حضنته امه بقوه وزاد صياحها : ليت التعب بقلبي ولا فيك حبيبي
انوار : البسي عباتك وتعالي بناخذه للطبيب
امها : من بيودينا
انوار : بسرعه بنتصرف
دخلت انوار وتنكرت بشخصية شهاب بسرعه وطلعت وكانت امها شايله ليث وتبكي ، دخلت غرفة ابوها وشافت الماس جالسه تغسل رجول ابوها ابتسمت رغم ان الوقت مايساعد.
الماس : انوار لاتهاوشيني لأني سويت مثلك كل يوم انتي تغسلين رجلينه اليوم دوري
انوار : عادي حبيبتي سوي مثل مااسوي ، الحين بنروح انا وماما مشوار ، انتبهي لبابا اوكي ؟
الماس خافت : بتطولون ؟
انوار : لا شوي وبنرجع ، خلي جوالي عندك واذا اتصلت عليك من رقم ماما ردي
الماس : طيب
انوار بإبتسامه عشان مايستاخذ ابوها : يبه رايحين للسوبر ماركت مع ليث ناقصنا شوي اغراض ، بنجيبها ونجي
باست راسه : مع السلامه
طلعت انوار مع امها وكانوا يركضون لين وصلوا اقرب حاره لهم وكانت انوار متقدمه امها وتناظر بأستغراب للسياره اللي تلمع من كثر ماهي جديده وفخمه استغربت وش جايبها لحاره كذا ؟ قطع تفكيرها صوته الحاد : وش تدوّر هنا ياشهاب ؟
ناظرت فيه بخوف " ذيب " وش جايبه هنا ؟ وعند البيت اللي وصفته له غلط ؟ جاي يدورني الكلب الحمدلله ماعطيته عنواني الحقيقي ولاكان شفت الهوايل.
وقفت جنبها امها وكانت تلهث من كثر الركض ورفعت راسها : نخيتك يالأجودي ولـ،
انششششل لسانها بصدمه لما شافت ذيب ، ولد اخوي ! ياويل حالي لايعرفني ثم تصير مصيبه ، بيذبحوني لأني تاركه انوار طالعه كذا ، نغزت انوار اللي فهمت قصدها وتنحنحت : جابك ربك ، خذنا للمستشفى اخوي تعبان
ذيب لو كان مركز بصوت عمته عرفها لكن من رحمة الله ان نبرتها كانت متغيره من الصياح.
ذيب شاله من يدينهم وركبه سيارته بسرعه ماهان عليه بنت وأمها يراكضون بعز القايله ولاهان عليه منظر الطفل اللي رايح فيها ، ركبت ام انوار جنب ولدها ، وانوار جنب ذيب وقلبها يرقع ، ذيب كل شوي يزيد شغفه بأنه يكشفها ، تذكر لما جاء للبيت اللي نزل عنده انوار المره اللي فاتت كان متحريها تطلع كالعاده وتروح للوزاره وتنكد جوهم ، بس ماطلعت هي ، طلع شايب من البيت المجاور وعصب لما شاف الذيب : خير وش عندك واقف هنا ؟
ذيب : اليا وقفت عند بيتك تكلم !
19
ذيب : اليا وقفت عند بيتك تكلم
الشايب : وش الفرق ؟ استح على وجهك البيوت لها حرمتها
ذيب : ماعليه بحترم شيباتك ياعم واسكت، انا خويي هذا بيته ومنتظره يطلع
الشايب : شايفني شايب قلت مخرف خلني استهبل عليه
ذيب ضحك : وراه ؟ وش انا قايل ؟ هذا الصدق
الشايب : البيت هذا مابه احد ، فاضي ، مابه غير الجن ، وان كان خويك جني عز الله افلحنا
ذيب : لحظه بس كيف فاضي ؟ انا موصله قبل يومين وهو قايل لي انه بيته !وشفته بعيوني يدخل !
الشايب خاف : الله يستر ، اعوذ بالله منك ومنه ، اعوذ بالله
راح وذيب متوسعه عيونه : مصدق نفسه هذا ؟
سرح شوي وتأفف بضيق وقهر : لعبت بي هالبزر ، تارك شغلي وجاي احاسبها ، طلعت كاذبه بالبيت ، والله ماهي بسيطه ، مصيرها بتجي للوزاره ، هي بينها وبين الوزاره رابط مشترك وفـ،
قطع تفكيره صوت ناظر وراه وشافها تناظر لسيارته بتعجّب ووراها حرمه شايله ولد صغير وخايفين .. كان بيتكلم لكن الوضع مايسمح ولما شاف الطفل تعبان نسى كل الموضوع وشاله..
➖
بعد ساعه ، طلعوا من المستشفى وام انوار كانت ترجف خوف من ذيب انه يعرفها ..
انوار : بناخذ تاكسي
ذيب : انا ارجعكم
انوار : ماله داعي ، جبتنا ماقصرت وجزاك الله خير ، ولو ماكنا مستعجلين ماركبنا معاك اصلاً
ذيب : لاتخاف .. هالمره مافيها خطف
انوار : ماتسترجـي ، ماقلت لي كيف كان السجن
ذيب : سجن وش متوقع يكون؟ مابه غير الظلام
انوار : هذي بدايه بس ، وظلام بسيط
ذيب طنشها والتفت على امها : بكيف الوالده هي وش تبي ، ترجع معي ولا مع غيري ؟
ام انوار كانت منزله عيونها وتدعي ان اليوم يعدي على خيـر ، مسكت ايد انوار وابعدت عنه وهمست لها : خلينا نرجع معه مو وقت عزة نفسك ، تأخرنا على ابوك واختك
انوار : بنرجع معاه بس اذا حس بشي ماني مسؤوله
ناظرت له بحده : يالله مشينا
مشى لسيارته بخطوات واثقه وهم وراه انوار ماسكه كيس الأدويه وركبت جنبه ومشوا.
ذيب : وين بيتكم ياخاله ؟
ام انوار خـلاص نقطه وتموت وناظرت لأنوار تستنجدها.
انوار : لاتحشر نفسك بشي مايخصك وخلك بعيد عن امور مالك فيها ورجعنا للمكان اللي اخذتنا منه !
ذيب : نذر على رقبتي ماارجعكم الا لبيتكم
انوار عصبت وصرخت فيه : ماتفهــــم انت ياحقير ياواطي يابن الـ،
ذيب بصوت هز السياره وارعبها وارعب امها : انخرســــــي !
ذبلت عيونها بخوف " انخرسي ؟ لايكشفني يارب يارب وينهدم كل اللي بنيته "
ذيب نسى كل شي من عصبيته لبق السياره ومد ايده ونزع طاقيتها وانتثر شعرها مع شهقة امهـا ، سحبها وشق لبسها نصفين وبانت بجامتها الورديه البسيطه وناظر لها بعيون تقدح شر ، انوار خايفه وتكابر ، وامها ميته رُعب.
قال بقـوه : تحسبيني ماادري واراكض وراك مثل المهابيل تسبيني واسكت لك تحسبينه لخاطر عيونك ! كل هذا لإني ادري انك بنت ومابي استخدم قوتي عليك ، لو استخدمتها ورب البيت اللي خلقني وسواني رجل الا تتمنين انك بعمرك ماخطيتي هالخطوه ! حتى مجرد تفكيرك انك تتجردين من انوثتك بهالطريقه البشعه بندمك عليه ويشهد الله لو ماكنتي بنت لأحاسبك على كل كلمه وجهتيها لي مثل ماكنت بسوي قبل لأعرف انك بنت ! قلت ماعليه يالذيب طنشها واضح انها تعاني وارحم ضعفها ميـر مــــاش ، تماديتي اكثر ، والحين بسكت لك لخاطر المسكينه اللي وراي ، وبتقوليلي وين بيتك ، وبوديكم له ، ويحرم علي الحــرام لو اشوفك مره ثانيه بهالمنظر لأذبحك ، وين عايشيـن يوم انك تطلعين كاشفه بشخصية ولد ؟ لو مهما كانت ظروفـك ماتتصرفين كـذا ، وانتي يالأم مستانسه وتقودينها ؟ ماتخافين الله فيها ؟ ماتخافين الله بنفسك ، انتي محاسبه عليها وعلى تصرفاتها ، تفهمين ؟
ام انوار داخت من الرعب " هذا وهو مايدري اني عمته وقلب الدنيا ، غيرته علينا وهو يحسبنا غرباء ، كيف لو يدري اننا من لحمه ودمه ، والله حتى الموت مايشفع لنا عنده"
اما انوار كانت ظاغطه نفسهها على باب السياره وجامعه شعرها على جنب وترجف ، موقف ماتمنت ابد تنحط فيه ، ماتوقعت لو قليل انه كاشفها ومعطيها على جوّها ، ماحست الا بشي ينرمي عليها لمسته ، كان شماغ ذيب ، رماه عليها وبنبره هاديه : تستري ، لو وراك رجال يربونك ماهذا حالك
بسرعه تلثمت بشماغه والتفتت عليه بصراخ : حــــدك ! وراي ابوي اللي ارجل منك ومن اهلك كلهم لكن حده الزمن يشوفني كذا ويسكت ، لو تدري من ابوي كان تنحني لرجولي وتترجاني اسامح كلامك يالخسيس.
ذيـب كان ماسك عقاله ويده تحكه ونفسه يضربها لين تموت حد على اسنانه بغضب : ماسك نفسي بالموت ، كلمه زياده ابتليت بدمك !
انوار ناظرت لأمها بقهر تبيها تتكلم وتسكته لكن كل همها انها ماتنفضح.
ذيب : والله والخيبـه فيك وبأبوك من ماكان .. والطاري الشين
انوار : عمره مالحق اسمي واسم ابوي طاري شين
ذيب : قوليه طيب ! وانا اثبت لك ان الطاري الشين ساسكم
ام انوار ماتت وعاشت بهالدقيقه وتترجى انوار بنظراتها تسكت لكن انوار ناظرت فيهم بتحدي وثقه لمعت بعيونها : انـــوار بنت خالــد الجاســر ، ومازادني اسم ابوي الا عـز وفخر ومهابه ، مو شيخ لكن مشيخته افعاله ، والطاري الشين تركته للي مثلك وشرواك ، وتراني منتظرتك ترفع تحيـه لهالأسم وتفز له مثل ماكنتوا تسوون قبل ينشل ابوي ، شل الله كل عرق فيكم.
Like
الشُرف likes this.
فيتامين سي غير متواجد حالياً أضافة تقييم إلى فيتامين سي تقرير بمشاركة سيئة التوقيع
شكراً منتداي الأول و الغالي ... وسام أعتز به
رد مع اقتباس إقتباس متعدد لهذه المشاركة الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 23-01-18, 02:45 PM #6
فيتامين سي
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة
alkap ~
الصورة الرمزية فيتامين سي
? العضوٌ??? » 12556
? التسِجيلٌ » Jun 2008
? مشَارَ?اتْي » 42,547
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
? نُقآطِيْ » فيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي
21
ذيب دارت فيه الدنيـا ، زادت نبضات قلبه بعنف ماتمنى هاللحظه الا بيده رشاش ويرشهم اثنينهم ، توجهت نظراته للي وراء وهمس بصدمه : افا ياعمتي هناء !
هناء بكت بصوت عالي وضمت ليث بقوه وبين شهقاتها : يشهد الله اننا مضيومين ياولد اخوي وماسويت كذا الا من حرقة جوفـي ، خالد مشلول وعاجــز وعيالي صغار وانا مره كبيره ، مالنا الا انوار ، ومافي غير هالحل ، لو طلعت بشخصية بنت افترسوها اللي مايخافون الله !
انوار : وانتي ليش تبررين له ؟ يقال اني خايفه منه وبتوب الحين ، والله اوطى من شافت عيني ، واذا على الخوف من الله انتي اخر من يتكلم عنه ، ولد اخوك تفاصلي انتي ويـاه ، وانا رايحه.
فتحت الباب بتنزل ومسك ذراعها بقوه وغرس اصابعه فيها وبهمس يالله ينسمع : سكري الباب
سكرته بخوف ، شغل السيّاره ومشى بهدوء والصدمه مجتاحه كل عرق بداخله وحتى الكلام عجز عنه ، الله يالدنيـا !
تكلم بهدوء : وين بيتكم ؟
وصفت له هناء وهي تبكي البيت وراح له وزاد غليله لما شاف الشينكو معطيهم الله من خيره وملايينه ويسكنون هِنا ؟ ماتأكد انه بيتهم الا بعد ماشاف بنت صغيره واقفه تنتظرهم وفيها شبه كبير من ليث تذكر انهم توأم ، وقف ومرت دقيقه بصمت الثلاثه ، انوار كابحه قهرها وامها ترجف ، متوقعين انفجـار منه لكنه فاجئهم بهدوءه : ماجورين والسلامـه.
هناء ماصدقت على الله ونزلت بسرعه ودخلت ، وانوار ناظرت فيه بحقد : تأكد انه ماراح يتغير شي بعد معرفتك للموضوع هذا ، وعمري كله ماراح اندم على اي شي سويته ، من خمس سنوات الى اليوم الى ان اموت وانا اشوفكم شياطين الأرض.
ذيب : انزلي يابنت عمتي ، خابت الهقاوي وانتهى الكلام
نزلت بدون لاترد عليه ورغم خوفها الا ان حقدها تضاعف لما شافت ابُـوها.
بعد ساعـه ، انوار كانت جالسه وسرحانه بشماغ ذيب وتتذكر كل حرف قاله لها ، رغم صدق كلامه الا انها عجزت تتقبله منه بالذات ، امها قدامها من كثر ماهي مقهوره ماتكلمت ماتدري وش تقول ، اللي سوته انوار اكبر من الكلام ، ماتدري وش مصيرها بعد اليـوم.
انوار : لاتتكلمين ابد ، صدقيني الكلام مايغير شي , بظل مثل ماانا
امها برجاء : انوار تكفين رجعينا لبيتنا ، الشتاء داخل علينا وش يذرينا من البرد ؟ هذا غير ان خوالك بيعرفون اننا هنا ، والله مايرحمونا ياانوار وشخصية شهاب ذي ماتنفعك اليا عرفوا ، وترا سكوت ذيب مو لوجه الله ، ناوي على شي كايد !
انوار : عساني مااتوفق اذا سمعت كلامك ، واعلى مابخيلهم يركبونـه
امها : لاتسمعين كلامي وبكيفك ، خيسي مع ابوك هنا ، انا باخذ عيالي وارجع لبيتي ، الله معطيني من خيره بيت ومال مدري ليش ساكنه هنا ومجوعه حالي وعيالي !
آخر مره اسمع كلامك واعلى مابخيلك اركبيه انتي بعد !
انوار : تبين تطلعين اطلعي بكيفك ، بس اخواني وابوي لو طلعوا بدوني والله مايصبح الصبح الا واهلك من كبيرهم لصغيرهم على حبل المشنقـه !
سكتت امها وقلبها يحترق على حال توأمها اللي ماتهنوا بشي وماشافوا غير الجوع والخوف بسبب هالأنوار اللي حاشرتهم
.
➖
العصـر ؛
بغرفة دانه كانوا البنات مشغلين اغاني ويرقصون وفاتن مطلعه كل قهرها بالرقص.
حور فصلت السلك وناظروا فيها بغضب : شغليه !
حور : لحظه بس بسألكم سؤال صريح وابي اجابه واضحه وبدون لف ودوران هل انتم يعني راضين عن انفسكم وانتم تسوون هالحركات اللي حتى الأطفال يخجلون منها !
دانه نزلت جزمتها وصفقت حور وصرخت : وكسـر يالعربجيه ، يبي لك كورسات باللباقه واحترام الذات قبل احترام الغير ، بالله في بنت عاقله تتصرف كذا ؟
دانه هجمت عليها ومسكوها فاتن وفوز : هدي يابنت الحلال
دانه : فكوني عليها ، خلوني العن شكل شكلها هالخبله
حور : هدوها يابنات بشوف الزرافه العصلا وش تسوي ؟
قطع عليهم صوت الباب يطق ، وراحت فوز فتحته وابتسمت : هلا شعلان
شعلان : هلا بعمتي الغاليه
فاتن ارتخت يدينها وشدت الأنتباه ودانه هجمت على حور وتضاربوا.
فوز : هالهديه ليّ ؟ شكراً كلفت على حالك والله
شعلان : لا والله تخسين مهي لك
فوز : الله يقطع شرك بس ، كان جاملتني
شعلان : ابي ادخل
فوز : لحظه ، حور لو سمحتي تغطي شعلان بيدخل
حور : المنطق يقول اذا عيال العم تربوا في مكان واحد يصيرون بمثابة الأخوان ، واصلاً اصلاً لنفترض ان شعلان دخل وشافني ، هل بيناظر لي نظرة ثانيه غير اني اخته ؟ منطقياً اللي عنده وحده مثل فاتن تنعمي عيونه عن جميـ،
قرصتها فاتن وبهدوء : تغطي وانتي ساكته
حور : طيب
تغطت ودخل شعلان ، طاحت عيونه بعيونها وابتسم ، فاتن صدت عنه ماحست الا ببوسه على خدها تجمدت ، دانه وفوز يضحكوُن على شكلها.
شعلان بحده : مافي شي يضحك
حور : صح كلامك انا اشوف ان هالأمر طبيعي جداً ولايستدعي الضحك وبما انها زوجتك فمن حقك انـ،
شعلان : ولا كلمه !
حور : طيب
همس لفاتن : اسف وحقك على راسي ، تفضلي
ناظرت بالهديه كانت حلوه وانيقه ويتوسطها جـوال رفعت حاجبها : مو ع اساس ماراح اخذ جوال لين اتطلق منك ؟
حور : حنا يالبنات عيّارات درجه اولى لما تجينا هديه نسوي انفسنا عادي ومتعودين لكن من داخلنا طايرين ومصدومين فـ لاتسوين فيها عزة نفس وخوذي الهديه لأن اذا ماخذتيها باخذها انا
شعلان : حور بالله عليك تسكتين ولا تطلعين برا !
حور : ترا ماقلت شي
فوز : كل هذا وماقلتي شي
فاتن بهمس : جروحك ماتتداوى بالهدايا ياولد خالتي !
شعلان : اتفق معاك كنت قاسي وقلت كلام يجرح ، بس من ورا قلبي ، الموقف كان صعب شوي وانتي شككتيني فيك
فاتن : وفر هداياك لـنفسك !
كتم عصبيته وابتسم بهدوء : يصير خير
التفت على حور وحط الهديه قبالها : ماتغلى عليك ياحور ، ماياخذ الهديه غير اللي يقدّرها
حور اخذتها : عسى عيني ماتبكيك ياولد عمي اللي بمثابة اخوي
قامت وطلعت : اشوفكم على خير يابنات
طلع شعلان وفاتن عصبت طلعت لغرفة حور ودخلت واخذت الهديه وحور تضحك : تراه يدري انك بتاخذينها اذا شفتيها معي لذلك لاتنفعلين.
فاتن اخذت الجوال ورمت عليها الباقي وطلعت.
حور : الحمدلله صفى لي ورد ، يازين الورد والله
رجعت فاتن واخذت الورد وطلعت وهي معصبه.
حور : صفى لي كيس الحمدلله ، بيجي يوم واحتاجه
رجعت فاتن وصرخت حور : حتى الكيس حاسدتني عليه ؟
فاتن ضحكت : اي شي من شعلان احسدك عليه.
الجـد ابو عبدالله كان توه راجع من الحـج وحوله مجتمعه العائله كلها ويوزع عليهم هدايا وكلهم مستانسين برجعته.
حور : مشكور جدو بس مو هذي اللي طلبتها ، يعني انا قايلتلك لونها اسود ، وش جاب الأسود للأصفر ؟ ماتشوف انت ؟
جدها : الشرهه على اللي يجيب لك ولا انتي مو كفو ، قومي اذلفي عن وجهي والله لايبارك لي اذا جبت لك مرتن ثانيه
حور : احسن عاد مو من زين ذوقك ، انا الغبيه اللي قلتلك جب لي
جدها : لعن الله ابو هاللسان ، وانا اللي ماخليت محل بمكه الا مريته ادور لك هالشنطه وهذي اخرتها ياملعونة الوالدين
حور : استغفر الله توك غاسل ذنوبك امداك تلعن ! الحمدلله والشكر بس
ماحست الا بالصفقه على راسها بالشنطه وصرخت : اه يمه ليش
امها : صوتك مابي اسمعه
جدها : عطيني الشنطه
حور : بغض النظر عن لونها الغبي ، حلوه عمليه وخفيفه ، يعني معليش ماني مرجعتها
جدها : عطيني بسرعه
قامت وباست راسه : اسفه جدو ليش صاير ماتتحمل مزحي يااغلى انسان بالدنيا كلها ؟
جدها : لاحول ولاقوة الا بالله ، ماش انتم ياعائلة عبدالله مااطلع منكم غير الذيب ، كلكم مهابيل حتى امكم وابوكم
حور : تمون ياحلو
جدهم : صقر ، خذ هذا لمرتك وبنتك
صقر : عسى عمرك طويل يالغالي
سعاد : تسلم عمي وعساها حجه مقبوله
سمعوا صوت خطوات والتفتت عيونهم للباب ودخلت فاتن متغطيه بهدوء ، واستحت لما شافتهم كلهم يناظرون فيها : السلام عليكم
ردوا السلام وتوجهت للجد وباست راسه : حج مقبول يالغالي
ناظرت للبنات تدور مكان جنبهم مالقت كانت الصاله فُل ارتبكت وانقذها صوته الهادي : تعالي جنبي فاتن.
ابتسمت لما وسع لها جنبه بينه وبين دانـه وجلست وكانت قريبه له مره قلبها رجف.
الجد بإحراج : اعذريني يابنتي فاتن ماجبت لك شي
فاتن : معذور وسلامة راسك يالغالي
ام شعلان : وش دعوه ياعمي جايب لحفيداتك ومخلي بنت اختي تراها مثلهن مافي فرق
شعلان حضن فاتن من الجنب وابتسم وبصوت جهوري : انا موصي جدي مايجيب لها ، حالف مايهديها احد غيري ، وهي تدري ان قدرها اكبر من الهدايا.
فاتن مثل الغمامه كانت على قلبها حست انها منبوذه ، لكن كلام شعلان زحزح عنها كل الشكوك والضيق.
الجد براحه : صادق ، مانسيتها فاتن ويشهد الله انها من غلا بناتي ، مير شعلان الله يهديه مارضى.
حور : فاتن توه جايها ايفون جديد رضاوه ، مصدقين ان هدايا الحج ذي بتملى عينها ؟ احمد ربك ياجدي ماجبت لها هديه وفشلتنا فيها
جدها ضربها بالعصى : اذا صار بي شي بلاه من بنتكم ذي
ام ذيب : ماحد مهجدها غير ذيب ، وذيب مو هنا
الجد : صح وين ذيب ؟
على طاريه دخــل بخطوات ثقيله وسلم على جده وابوه وقبل يجلس التفت للبنات بنظره خوفتهم ووقفوا.
ذيب : كم مره قايل لاتجلسون بمجلس فيه الشباب ؟ ماتفهمون ؟
حور : طـ، طيب جدي طالب منا
ذيب : جدي سلمتوا عليه واخذتوا نصيبكم ووش مجلسكم بعد ؟
احلام : والله عاد انا ودانه مافي احد غريب غير اخواني شعلان وفواز
ذيب : اعتقد اني دخلت الحين ، تقدرون تطلعون ؟
حور : شعلان ولد عمي اللي بمثابة اخوي مانستحي منه ، اما فواز مانعده من الرجال
فواز عصب : رجال غصب عنك يالبزر علي بالحرام لو مااحترامي لأخوك جلدتك هنا
حور خافت : قصدي مانعدك من الرجال الغريبين ، انت بمثابة اخوي بعد
ذيب بصوت حاد : حــور ! من اكلم انا ؟
حور طلعت والبنات وراها كلهم معصبين على ذيب اللي عمرهم مااستانسوا بوجوده.
25
بعد ايّـام ؛
وقف ذيب عند بيت خالد ابو انـوار ، وهو مستغرب ليش تركوه ؟ وقف عند غرفة السواق وطق الباب وماتوقع ان الباب ينفتح لكن خابت توقعاته وفتح له السواق السوداني " احمد " وابتسم له وصافحه : حيّاك الله ياهلا والله
ذيب : الله يخليك ، غريبه ماتوقعت انك موجود الى الآن
احمد : ياريت لو باليد حيله
ذيب يبيه يتكلم من نفسه : الله يعين ، وين اهل البيت من زمان عنهم ؟
احمد : اخذتهم العمه انوار من بعد اصابة العم خالد الله يرفع مطيحه ، وراحوا مااعرف فين ، تركوني وانا لسا على كفالتهم ، لاانا قادر انقل الكفاله ولا اعمل شي ، تخيل خمس سنوات وانا جالس في المكان هذا ، خمس سنوات ماشفت اولادي ، ولااعرف ايش جرى عليهم ، واللي تاعبني انو الأستاذ خالد معو كل اوراقي الرسميه ولاقدرت الاقيه ، تخيل يعمل كذا بحقي وانا رابي معاه بنفس المكان ، عشرين سنه وانا اشتغل عنده فجأه يصير كذا ، لا الله ولا رسوله يرضوا بحالتي ياعم ذيب !
ذيب تضايق لضيقته ، تخيل لو هو بمكانه ، حالته تصعب على الكافر ، خمس سنين ماشاف عياله ولا موّلهم.
ذيب : افــا يااحمد ليش ماجيت عندي ؟ ماهقيتها منك وانت تدري بمعزتك ، اقصاها اتصال ولا قدرت تتصل ؟ ياحيـف
احمد : الصراحه العمه انوار منعتني من زيارتكم ، وحلفتني بالله مااجيكم
ذيب ارتفع ظغطه : وش دخلها ؟
احمد : تقول انكم السبب في اصابة العم خالد
ذيب : قبل خمس سنوات كانت انوار طفله ، ماتوقعتك تاخذ بكلام اطفـال !
احمد بربكه : الحقيقه مثلك عارف ان العم خالد له افضال علي ومستحيل امشي عكس مطلبه ومطلب اهله
ذيب : طيب ليش تركوا بيتهم ؟
احمد : بعد ماتجمدت حسابات العم خالد وانفصل من شغله ، كثرت مشاكلهم الماديه ، تتذكر ؟
ذيب : ايه اذكر ، لكن هذا مو مبرر ، كلنا وقفنا معاهم وعطيناهم
احمد : انوار رفضت تاخذ منكم وكثروا الديّانه واللي لهم رواتب عند ابوها ومالقوا حل غير الهرب ، ولااعرف فين راحوا الى يومنا هذا ، انبخس حقي ياعمي ذيب
ذيب بنبره صارمه : ماعاش اللي يبخسك وراسي يشم الهـوا ، من بكره تجهز اغراضك وبظرف يومين بتكون بين عيالك باذن الله ، وانوار بيجيها شغلها وحقك بتاخذه منها هي وكل من تسببت عليه
احمد بفرحه : الله يعلي شانك ويرفع مقامك ويفتحها بوجهك بالدنيا والآخره
ركب سيارته وهو مقهور من هالأنوار اللي ظالمه اهلها وظالمه المساكين اللي على كفالة ابـوها ، وظالمه نفسها قبل كل شي، لو ابوها مو عاجز كان ذابحها على تفكيرها بهالطريقه ، لكن من يفهمهـا ؟
امـا احمد فطلع بسرعه لأصدقائه يبشرهم وطبعاً اصدقائه كلهم على كفالة خالد الجاسر وكلهم حاقدين عليه وعلى بنتـه ..
Like