كبيره من صغر سني عزيزه من ظهر رجال - الفصل 2 - بقلم rwaya roz | روايتك

اسم الرواية: كبيره من صغر سني عزيزه من ظهر رجال
المؤلف / الكاتب: rwaya roz
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

11 بمكان مظلم وهادي وماينسمع فيه غير صدى قطرات مويا كانت انوار مربوطه وجالسه على ركبها وحانيه ظهرها للأخير من التعب ، ماغير عيونها الذابله تناظر للفراغ اللي قدامها بضعف وخطوات الحرس اللي قدامها يتمشون بأسلحتهم ، انتبهت للخطوات الثقيله اللي تقدمت لهم ، وانسحاب الحرس من المكان بعد حديث دار بينهم وبين المتقدم ، عرفته ، ريحة عطره وصوته ونبراته ، حست بكره يجتاح اقصى نقطه بقلبها لما صار قدام عيونها بالظبط ، تذكرت ابوها واخوانها ، اكيد انهم جالسين ينتظرونها ، بعد ماتحدت ذيب ارسل لها حرس وهي طالعه وخطفوها بالقوه وماوعت الا هي هنا، فجأه جتها ضربه على صدرها من رجل اللي قدامها عوفتها الحياه بكبرها وتغيرت ملامحها وانحنت اكثر وغمضت عيونها وهي تحسب انها ماراح تفتحهم مره ثانيه ،تذكرت ابوها ورغم الألم فتحت عيونها وبدلت نظرة الضعف بنظرة تحدي ورفعت راسها له ، ورسمت على شفايفها ابتسامه بارده : هذا قدرك ؟ جلس قدامها ذيب وعيونه تمسح عيونها مسح وهمس : لو اضربك ضربه ثانيه موتتك ، كلك على بعضك عظمتين ! انوار : ماعطانا ماعطاك ، الدنيا وحالها ، كان المفروض اننا متبادلين الأدوار ، انت انا، وانا انت ، لكن سلبتوا مني حياتي وعشتوها ! ذيب : لك يومين تنابح مثل السلق ولا رسيت لك على بر وقلت اللي بداخلك ، انت من مزعلك ؟ كل اللي صار ولحد الآن ذيب مايدري انها بنت ، انوار زاد وجعها وحست بصدرها سكاكين وكحت كحه غريبه وثقيله وزاد البرد فيها رفعت راسها وببحه غريبه : اللي مزعلني ان عافية ابوي راحت ، واخذت معاها ضحكة اخواني ، وسعادتي ، وطفولتي و.. ذيب ماكان مركز بكلامها ومصدوم لأنها لما كحت كحت دمّ .. طلع منديل ومسح على فمها وحنكها ، انصدم لما شاف المنديل اسود ، مرر اصبعه على خدها الناعم بحذر وصار اصبعه اسود وحس بصاعقه " ليش مغير لون بشرتـه ؟ زادت كحتها وصارت تنتفض من قوتها ، وصار وجهها اسود بزياده ، ذيب فك رباطها بسرعه وسدحها على الأرض وهي تنتفض وكأنها تنازع مسك لبسها وقطعه ، واستغرب لما شافها لابسه لبس ثاني تحته ، قطع اللبس الثاني وانصدم من الثالث ، قطع الثالث وشاف شي شيّب شعر راسه ، جسد انثى ، ملابس بنت ، نعومه فائقه متخبيه خلف شخصية رجُل بكل تفاصيلها، شاف اثر ضربته على صدرها واضحه ومزرقه عرف ان صار لها نزيف من قوتها ، حس انه بحلم ، اخذ مناديل ومسح على وجهها ورقبتها ، وكل المناديل تعتم لونها وصار اسود ، وبان لون بشرتها الحقيقي ، وبرائتها ، وانوثتها ، دارت الدنيا فيـه ، شالها بسرعه وبدون تفكير ركبها بسيارته وسط ذهول الحرس وركبها ورآح. 12 بعد ساعـات ؛ كان يتأملها وهي نايمه ويحس مخه انشل من كثر التفكير ، من تكون ؟ وليش متنكره بشخصية ولد ؟ وش سر نظرات التحدي بعيونها ؟ وليش تحوم حولنا ؟ وش سر كلامها ؟ وراها لغز كبير ولازم اعرفه. فتحت عيونها وسرحت برهه بالمكان وفزت بخوف لما شافته. ذيب ابتسم يطمنها : هدّ نفسك وانا اخـــوك ، ماصار الا الخير ، اغمى عليك وجبناك هنا ، تحس بشي اوديك للطبيب ؟ فزت بسرعه وهي ترجف : ابي اطلع ، اهلي ينتظروني ذيب : افا ياشهاب ، تهقى اني بخليك وانت بهالحاله انوار رجعت خطوتين ورا برعب ، ربت على كتفها وبأبتسامه غريبه : وأوعدك ، كان لك حق عندي ولا عند غيري بتاخذه دفت يده بقوه : مابي شي ، بس ابي اكلم امي اطمنها ذيب : ماحان وقت رجوعك ، تقدر تروح بدون لاتكلمها انوار : حان ولا ماحــان انت بأي حق تخطفني وتدخلني بيتك ؟ ذيـب : بحق كلامك والغازك الغبيّه ، اللي مالها صحه ولا صلاح طلّع جواله وبنبره حاده : كم رقم امك انوار رجفت هي اصلاً تبي تتصل على الشرطه لكن هو اذكى منها غمز لها بنظره شككتها بنفسها : رقم الوالده ياشهاب ؟ انوار خافت تقول رقم امها الصحيح لأنه مسجله بجواله وهي عمته ، وكذا راح تنكشف بسهوله وراح تتطين عيشتها من خوالها وتصير لها حجه انهم ياخذونها عندهم سحبت الجوال منه وشافت ملامحه تتغير وابتسمت وعطته ظهرها واتصلت رقم الشرطه بسرعه ودخلت احد الغرف وقفلت عليها الباب وردت بصوتها الطبيعي وكانت تتصنع البكي والخوف : الوو ساعدوني انا مخطوفه ، خاطفني ذيب بن عبدالله الـ* تعالوا قبل يسوي لي شي تكفون. سمع كلامها ودخل بجنون عليها سحب الجوال بقوه وسدد لها كف خدر راسها كله : ماضريت الا نفسك مسكت خدها وبنبره صارمه : وضريتك معاي وهذي اول خطوه ، وأسمك ماراح يشفع لك ، وهياطك مو نافعك ، وواسطاتك تعرف وين توديها لاجاء الصدق ! مسك رقبتها بقوه وخنقها لين ضاقت انفاسها وضرب راسها بالجدار عرفت كيف تطلعه من طـوره ، حسبها بتهجد وتسكت وتخاف لكن صدمته لما ناظرت فيه بنفس النظرات ولا اهتز لها جفـن وبإبتسامه خبيثه : ياحسافة الوزاره اللي ضفتك وانت من جنب الدنيا ، وش الفايده لاصرت مدير وانت ماتدرك اننا نعيش ببلد اولى اولوياته العدل والأنصاف وبيعلمونك ان الدنيا مهيب فوضى عصابات وخطف وحركات اجرام ، وماتدرك بعد ان كرامة الناس ماتنشرى بالشيكات عشان يغطون اجرامك وقذاراتك. ذيب زاد بقبضته عليها وبهمس مرعب : انا وش بلاني بك ، وش خلاني اشفق عليك وقلت اكسب بك اجر لوجه الله اثري الأجر والثواب بعيد عن وجهك ، مير ينعاف هالأجر اللي يجي من اشكالك ، وعهدً علي لأدفعك ثمن كل حرف ، وناقض العهد مهو رجل ! 13 داخلها مهزوز ، ورعب لكن خارجها ثابت ونار بين نظراتهم. برمشة عين حست يدها تذوب بيده وسحبها معاه ماقدرت تتكلم ولا استوعبت لين شافت نفسها بسيارته ، ركب جنبها وشكله واصل حده اي كلمه بيثور فيها ناظر فيها وبلعت ريقها صرخ عليها : وين بيت اهلك ؟ انوار تلعثمت : بـ، تـ ذيب : تكلم ! انوار ببرود : لاتصرخ علي لأن الصوت العالي يربكني ، ترا انا ينفع معي الهدوء والأسلوب الحلو ، وبما ان ناقض العهد مهو رجل ، فـ الهارب من العداله مهو رجل بعد ! ذيب يحاول يتمالك نفسه : بيتي هذا مايعرفه احد ، ولا قد وطاه مخلوق غيرك ، بس بوديك لأهلك اول وبعدها اسلم نفسي. انوار استغربت من مزاجه اللي تغير بثواني وعصبت " عرف انها بتقهره وحب يقلب الحركه عليها". ذيب : وين بيتك يا.. انوار رفعت حاجب : يا إيش ؟ ذيب صد عنها كان بيقول يابنت الناس ، بس مايبيها تحس انه يدري انها بنت ، يبي يدرسها بهدوء ومن بعيد. كرر بهدوء : وين بيتك ياشهاب انوار : دامك مصمم ، بقولك وينه قالت له العنوان واخذها بسرعة البـرق ، وصلوا وهو كل ماله يستغرب من المكان ، هالبنت خطر كبير ، نزلت وناظر فيها لين دخلت من الباب الصغير للبيت اللي بأي لحظه يطيح وضحك عليها : علي بالحرام لو ماكنتي بنت لأشرشحك شرشحه ولحد داري عنك ، بس المشكله انك بنت ، ومو حي الله بنت ، وراك شي كايد ولزوم نعرفه ، ومهو ذيب اللي تمصخر فيه بنت ، لازم اعرف قصتها. مشى وترك الحاره ، طلت انوار بعيونها وارتاحت لما راح ، طلعت من البيت اللي ماتعرفه اصلاً ولاهو بيتها ولا حارتها ، لكن قريب من بيتهم الشينكو ، مشت بخطوات سريعه لين وصلته ودخلت بتعب وكان بإستقبالها كالعاده ابوها ، واخوانها نايمين. توسعت عيونه بفرح لما شافها وارتسمت على محياه سعادة الكون ، كان خايف من تغييرها وعاجز ، ولسان حاله يقول اللهم لأعتراض لكن ياليتك ياربي ماشليت لساني اللي بيحل نصف مشاكلنا لو تكلمت. انوار جلست قدامه وباست راسه ويدينه وتحاول تخفي خوفها من اللي صار لها بإبتسامه : لاتخاف يالغالي ، مافيني شي ، بس الشغل اليوم كان كثير ، اكيد ماتعشيت ، حتى انا جوعانه بروح اشتري و. قطع عليها صوت امها الحاد : تعشينا كلنا، الله يخليلي خواتي بكلمه وحده عطوني راتب شهر ، الله لايحوجني لمنتك ! انوار عصبت : من سمح لك توكلينهم من مال الحرام مال اخوانك الكلاب ؟ امها : لا يابنت ابوك طالت وتشمخت ! تعايريني بأهلي وفلوسهم يالواطيه ؟ ماتربيتي زين انتي ، يبي لك من يكسر راسك ويربيك من جديد انوار : تهبين ويهبى اكبر راس يشكك بتربيتي ، احمد الله مليون مره لأنه ابوي اللي رباني ، لو مربيني غيره كان انا بنت شوارع ! 14 الساعه 3 الفجـر ؛ فاتن واقفه قبال الشباك بغرفتها فاتحه الواتساب وتراسل صديقتها مُنى وكل شوي تسرق نظره للشارع تشوفه رجـع ولاباقي وقلبها يتلهف لشوفته. منى : هاه رجع شعلان ؟ فاتن : لا منى : وش ذنب عيني اسهر معاك انا فاتن : ماجبرتك منى : ادري بس قلبي مايطاوعني اتركك فاتن سرحت ومنى ارسلت : فاتن طنشيه والله خايفه عليك وماني مرتاحه لهالحب فاتن ردت : تكفين يامنى وداخله بوجهك لاتصيرين مثلهم ، كلهم ضدي ،اوقفي معي مالي غيرك منى : وربي معاك يافاتن ولو ماحبك خليتك على عماك لكن لازم اقولك وتتقبلين الحقيقه وتنجرحين مني احسن ماتنجرحين من غيري فاتن : أحبه واموت فيه وكل مافيني يعشقه منى كيف تقولين لي اطنش شعلان وانا مجرد ابتسامه منه تسلب عمري كله ، وربي اعشق تفاصيله واحفظه واعرفه اكثر من مايعرف نفسه ، ماباقي من عشقه الا اني اعد رموشه وشعر شاربه ، يامنى احبه ولاعاد تتكلمين بهالموضوع اذا بتجرحيني فيه منى تمنت لو انها سكتت لأن واضح من كلام فاتن انها انهارت وانجرحت ، لكن منى ماقدرت تشوفها تزيد بالغلط وتجني على حالها ردت لها : فاتن اذكري الله انا بس ابي اوعيك ، لإن لا دنيا تستاهل ولا ناس ترحم ياخيتي ، وعسى الله يحنن قلبه عليك فاتن طابت نفسها من كل شي حتى انتظاره : اشوفك بالجامعه بنام دخلت بسريرها والمحادثه لا زالت مفتوحه و متجاهله اعتذارات منى ، وتدري ان منى تقول كذا من خوفها عليها ، وتدري ان كلام منى صحيح لكن ماتبي تسمعه ، ماتبي تسمع الا ان شعلان يحبها لو مجامله راضيه ، دقايق وانفتح الباب ودخل شعلان فزت فاتن بكل مافيها وطاح جوالها ماتوقعت انه بيرجع من كثر مانتظرته ، ولاتوقعت انه لو رجع بيدخل عليها. شعلان : بسم الله ، خفتي ؟ فاتن : لا ، قصدي ايه ، قصدي لا بس ! يعني ! شعلان : علامك ؟ فاتن تصنعت العصبيه : في اختراع اسمه استئذان ! شعلان طلع وقفل الباب وطقه عليها وفتحه بهدوء وبنبره هاديه : ممكن ادخل يازوجتي العزيزه ؟ فاتن بقلبها وبقمة ذوبانها : ادخل جعل مايدخل الا زولك يالغالي شعلان قرب وجلس على السرير على ركبه مثلها : كالعاده سهرانه والصبح متأخره فاتن بقلبها : ياليتني اقدر انام قبل لاتنام انت واتطمن عليك استغرب : عسى ماشر ؟ سحب جوالها وصرخت بكل صوتها : لاا قفلته وحطته وراها ، شعلان انصدم : قطع الله صوتك يالهايته ! عطيني الجوال فاتن بخوف : قسم بالله مااعطيك شعلان سحب يدها وهو معصب : من متى انا يقالي لا فاتن تصارخ : شعلان لو سمحت لا مااقدر اعطيك شعلان : اذا واثقه من نفسك عطيني ! فاتن : واثقه بس مابي اعطيك سحبها بقوه وطاحت بحضنه وثبتها واخذ الجوال من يدها بصعوبه. 15 ناظر فيها بحده : وش الرمز ؟ فاتن : والله لى ترقى للسماء مافتحته ! شعلان بصوت صارم ارعبها : وربي لأكسر راسك ، افتحيــه ! فاتن ترجف : ماتفهم انت ؟ والله ماافتحه والله هذاني حلفت ! شعلان مسك فكها بقوه وعيونه الحانيه صارت موحشه : تخونيني صح ؟ فاتن بألم : وين القى احسن منك عشان اخونك معاه ؟ ارتخى من كلامها ونزل ايدينه وحس براحه : افتحيه ! ابي ارتاح ، ليش معنده كذا؟ فاتن : طيب اخذته منه وقامت بسرعه وهربت وهي تصارخ : والله ماافتحه ، والله طلعت من الغرفه وجلست تركض بالبيت وهو وراها ويناديها معصب والكل طلع على صوته. فاتن الخوف متملكها ، لو شاف محادثتها مع منى بتنقلب الدنيا ويتغير كل شي بحياتها للأسوء لإنها تدري ماراح يتقبل حبها ولايشوفها الا بنته ، ويمكن يتركها ، يعني الأفضل لها تظل معاه وهو قاسي ولا تتركه للأبد. صارت تحوم بالبيت كله وهو يحوم وراها ويناقزون من فوق الكنب واشكالهم مضحكه لكن بداخلهم شي ثاني ، وقف بينهم ابو شعلان وهو مستغرب ويصارخ من صراخهم : بس بس بس ياقليلين الحيا وش علامكم انهبلتوا على فجر الله ؟ فاتن متخبيه وراه وتبكي برعب من ملامح شعلان اللي تخوف وعصبيته اللي ماترحم وعناده زاد ورغبته بإنه يكشف المستور كبرت : نذر علي يافاتن لتشوفين الويل ، حركاتك ذي ماتمشينها علي ، والله لألعن جدفك ، قربي ، ابعد عني يبه ابعد ام شعلان : خلاص ياشعلان عيب عليك ، سوالفكم ماتطلع قدامنا فاتن تحاول تقوي نفسها : اسمع ، شعلان ، لو قربت بأكسر جوالي ! شعلان زادت عصبيته وانفعاله : ورب البيـــت لو تكسرينه لأذبحك فاتن بحركه سريعه حاولت تفتح جوالها وخطفه شعلان بسرعه : تبين تمسحين بلاويك وتعطيني ؟ حمار عند اهلك انــا ! افتحيه وعطيني بسرعه ابو شعلان : اقصر حسك ، وانتي يابنت اقصري الشر وعطيه مابغى فاتن : يحرم علي افتحه لك واللي بتسويه سوه شعلان : حرمتي ولا حللتي ، ينفتح قبل صلاة الفجر ، و اخر مره تمسكين جوال وانتي على ذمتي ، بعدين لاطلقتك بكيفك فاتن انقهرت ودارت فيها الدنيا : من زين هالذمه اللي معلقني فيها ، لاني مع الأحياء ولا مع الأموات ، تاركني بالوسط ، وفوق هذا مامن ثقه ، ليت الله اخذني يوم وافقت اتزوجك شعلان : شلون وافقتي وانا ماخذك طرق ؟ اشرحي لي هالمسأله ؟ ام شعلان بحده : بــــس ! بالله هذي سوالف ناس عاقله ؟ بزر واخذ له بزر وابتلشنا فيهم شعلان وفاتن ناظروا فوقهم الا العائله كلها مجتمعه على الدرج وتناظر فيهم ، ارتفع ظغطه اكثر وبصوت عالي : ماشاءالله ؟ تلفزيون حنا ؟ يالله انقلعوا كل واحد لغرفته واللي اشوفه يتكلم بهالموضوع قصيت لسانه !