الفصل 1
في احد فروع وزارة العمــل ، بأحدى القاعات الخارجيه ، ازعاج موظفين وعُملاء وتداخل اصوات وازعاج فضيـع ، انفتحت البوابه الكبيره ودخل شخص غير عن هالأشخاص كلهم ، كان صغير وهزيل بملابس متهريه وقديمه وماسك حبل على كتفه رابط فيه كرتونه ثقيله ويسحبها بتعب.
دخل وراه شخص من اكبر منسوبي الوزاره اسمه ابو شعلان ، وكان يراقب هالشخص بحده : ياصديق ايش مشكله انتا ؟
ناظر فيه بقهر : انا مو هندي
ابو شعلان : مدري العتب على النظر ولا العتب عليك ؟ انت اللي مخلي الناس تقول عنك هالكلام ، وش الملابس ذي ؟ اخر واحد لبس كذا مات قبل عشر سنين !
انواع نظرات المتواجدين توجهت على الولد بصدمه كمل ابو شعلان بصوت عالي حاد : وين المسؤولين ؟ من اللي مدخل هالأشكال للوزاره ؟ يشيل الكراتين عشان كم ريال ؟ يااخي وين المساعدين يشيلونها ويفكوننا من الفشيله قدام كبار الدوله بسبب هالأشكال !
الولد : ماكبيـر الا اللـه ، والأشكال هذي تسواك وتسوى الكبير والصغير من امثالك الودره ، يالشايب العايب !
عصب وقلبت ملامحه وحس كل مافيه يدفعه لضرب هالمخلوق الصغير ولكن انمسك من يد خشنه : اذكـر الله يبـه ، ماتسوى عليه يدور لقمة عيشه
ابو شعلان بصوت صارم : علي بالحرام لأتوطاه ، مانخلق اللي يعلي صوته بوجهي ، انا الكبار ماعلّو اصواتهم بوجهي ، يجيني هالورع يتطاول ويغلط !
الولد : ماكبير الا الله ، وغيره كبير على نفسه بس ، وترا كل اللي حولك يشوفونك حشره لاتقدّم ولا تأخر ، لكن انا مااشره عليك ، اشره على اللي وظفك بهالمكان وأمنك على حوائج الناس واعمالهم ، انت حدك بمجلس حريم وتتنقد معاهم اشكال الناس ومكاناتهم الإجتماعيه اللي محد اختار انه يعيشها ، ولا احد اختار انه يكون فقير ويساعد الناس عشان كم ريال يعشي فيها اخوانه !
ابو شعلان كل مافيه يشتط غضب والرجال ماسكينه عشان لايتهّور ، شعلان تقدم للولد وسحبه بكل غضب وطلّعه برا ورمى بوجهه 100 ريال : امسك مع انها كثيره عليك بس حق تعبك ، ولا عاد اشوفك بهالمكان!
قطع الـ100 ورماها عليه بغضب : تعبي اخذه بحق ، مااخذه بالـذل !
شعلان : وش متوقع مني وانا اشوفك تهين ابوي نائب اكبر وزير بالمملكه !
الولد : ماكبير الا الله ، توقعت المعلومه ماوصلت الى الآن لكن ماعندي مانع اعيدها الى ان تفهمها انت وابوك !
شعلان احتدت ملامحه ومسك فكه بقوه وحد على اسنانه : توكل على الله لاتخليني اندم على هاللحظه !
انحنت طاقية الولد من قبضة شعلان وطاحت كم خصله على وجهه وارتبك وسحب نفسه ونزل طاقيته وراح، شعلان مصدوم من اللي شافه بس اقنع نفسه انه امر طبيعي ومايستاهل الغرابه.
احد المساعدين كان يركض ورا هالشخص ويناديه بغضب : شهـاب ، وقف وقف !
وقف شهاب وهو يحاول يتمالك نفسه : وش تبي انت بعد ؟
المُساعد حط بيّده فلوس : على سواد الوجه اللي سويته ماتستاهل هالفلوس لكن خذها.
شهاب : رجع فلوسك ماعاد ابي شي
المساعد : وشلون تعشي اخوانك ؟
شهاب : الله كريم ، واترك يدي
المساعد تركه وشد انتباهه اليد الصغيره واللي تبرق من شدة بياضها ونعومتها بس شهاب خباها على طول وعصب ومشى ومسكه المساعد : شهاب ، ترا انا ماذليتك وهذا حقك ، تفضل ، انت ماقصرت ساعدتني وهذا حقك.
شهاب طنّش ولا عطاه اي اهتمام ، وراح وهو يفكر كيف يكسب مال حلال ويشبّع ابوه واخوانه.
مشى طريق طويـل لين وصل حاره مهجوره تماماً وظل يمشي الى ان وصل مكان شبه صحراء وفيه تلّه صغيره ، وخلف هالتله بيت صغير جدرانه من حديد ، وسقفه من سعـف ، دخل فيه وشاف اغلى مخاليق الله على قلبه " ابوه ، واخته ، واخوه " كانوا ينتظرونه بلهفه على امل جايب شي كالعاده يسد جوعهم لكن خابت امالهم ، والضيق تمكن منه.
طلعت امه وبصوت غاضب : انواروووه ، يابنت الكلب ماجبتي شي ؟ ولا ريال بعد ؟ حسبي الله عليك ياعلك للموت اللي يشيلك
تقدمت لها وسحبت طاقيتها بعنف وانتثر شعرها ، سحبت لبسها العريض وشقته نصفين وصرخت بوجهها : شخصية شهاب ذي مانفعتنا ، اطلعي بشخصية انوار ، جيبي فلوس يالظالمه مالنا غيرك لاتجوعيننا !
انوار سحبت نفسها وصرخت بوجه امها : وانا وش ذنبـــي ؟ انتي تغلطين وانا اتحمل اغلاطك ؟ مو انتي اللي عطيتي اخوانك الخيط والمخيط ، وخلونا على بساط الفقر ؟ مو انتي اللي غدرتي بأبوي هالمسكين واخذتي حلاله لخاطر عيون اخوانك اللي سحبوا عليك ورموك مثل الكلاب ، ومافادك الغدر وصار مصيرك ومصير ابوي واحــد !
ام انوار اغضبها الكلام وعصبت ورفعت ايدها بتضربها وهربت انوار للمطبخ اللي كان عباره عن مكان صغير وفيه قدر وصحن واكواب وملاعق وثلاجه صغيره ، سحبت سكين ومدته بوجه امها الغاضبه : لا تمدين ايدك ، ماعدت صغيره عشان تضربيني ، يكفي اللي جاني منك طول عمري ، ويكفي اللي جاني اليوم بسببك !
اخوانها كانوا يراقبون المنظر ويبكون خوُف.
ام انوار راحت وحضنتهم وقعدت تهديهم : خلاص حبايبي لاتبكون ترا انوار تمزح
انوار : لاتروحين لهم وانتي معصبه ، فرغي عصبيتك علي وروحي لهم ، لاتعيشينهم اللي عيشتيني اياه !
ناظرت فيها بحقد وطلعت ، وطلعت انوار لأبوها وباست راسه وكان يبكي على حالها ، ولاهو قادر يسوي شي ، عاجز عن كل شي.
انوار ابتسمت : ادري مو عاجبك وضعي ، لكن غصب عني يبه ، اذا ماشتغلت بنموت جوع ، هذا غير اللي بسويه عشانك ، الله لايعيشني اذا مااخذت حقك منهم !
ابوها ابتسم وماحبت تطول عليه اخذته ونزلته من كرسيه لفراشه وغطته وراح بنومه عميقه ، وهي سرحانه تتأمله ، تذكرت لما كان عمرها خمس سنوات ، كانت تعبانه وتصيح من الم ضرسها وابوها سهران الليل كله وهي بحضنه ويحاول يخفف عليها الى ان طلعت الشمس واخذها من مستشفى الى مستشفى على اكتافه الين طابت ، تذكرت ليلة العيد لما اكتشف ان الفلوس اللي عطاها امها ضيعتها على نفسها وماشرت شي لأنوار ، اخذها رغم ضيق الوقت ومنع المحلات تتقفل علشان انوار تاخذ راحتها بالتنسيق وتشتري اللي تبيه ، ساعات قليله على العيد وانوار بضيقها لإن بنات خوالها لبسهم جديد وهي بتلبس لبس قديم لإن امها ماشرت لها ، لكن من عرف ابوها خلاها اجمل واكشخ بنت بالعيـد .
ابوها كـان نائب المدير العام لوزارة العمل وكان شخصيه قويه وتهابه رجال وتفز له المجالس وصيته مشهور بالخير ، تزوج امها عن حب وكانوا اخوانها رافضين لكن ابوها وافق ولا احد قدر يعترض على زواجهم ، تزوجوا وحملت امها قبلها مرتين ولا ثبت حملها ، والثالث حملت بأنوار ووقت الولاده صار لها مشاكل وراحت بغيبوبه سنه كامله ولما وعت انكرت انوار وقالت انها مو بنتها ، ماصدقت ان مرت سنه على ولادتها ، كرهت انوار لسببين الأول " المشاكل اللي صارت لها من حملها.
والثاني انها كبرت بحضن غيرها ، ماقدرت تتقبلها الا بعد معاناه ، حتى انوار كانت متعلقه بجدتها ام ابوها اللي احتوتها من يوم ولادتها ، والى يوم الله هذا ام انوار ماتحبها ولاتشوفها بنتها ، عاشت انوار حياتها بصراع مع امها وكرهها المستميت ، بعد 15 سنه ، حملت امها بقدرة قادر وجابت توأم ولد وبنت " الماس وليث " وصاروا هم كل حياتها وأول فرحتها ، وانوار مجرد زيادة عدد.
، عاشت انوار حياتها بصراع مع امها وكرهها المستميت ، بعد 15 سنه ، حملت امها بقدرة قادر وجابت توأم ولد وبنت " الماس وليث " وصاروا هم كل حياتها وأول فرحتها ، وانوار مجرد زيادة عدد ، الله العالم وش كانت حياة انوار لولا وجود ابوها.
نزلت دمعتها ندم لإنها كانت تسمع خطط وتدابير امها مع اخوانها وتطنّش الى ان جاء اليوم المشؤوم وانصاب ابوها برصاصتين بعموده الفقري وشكلت خطر على حياته لدرجه كبيره وبآخر لحظه عاش لكن " مشلول شلل كامـل " قبل خمس سنوات كانت انوار جالسه في بيتهم الكبير وبغرفتها اللي تتطارد فيها الخيل ، وفيها من كل شي حلو ، وقدامها اخوانها عمرهم شهرين ونصف ، وكانت تلعبهم الى ان سمعت اصوات غريبه من الشارع وقامت بسرعه طلعت من الشباك وشافت عصابه كلهم اسود بأسود واقفين ومصوبين اسلحتهم على ابوها اللي مستسلم.. شهقت شهقه طالعه من جوف جوفها وطلعت من غرفتها بدون شعور وركضت للشارع وهي تبكي مجرد مافتحت الباب سمعت طلقتين رصاص و طاح عليها ابوها بدمّه وشخطت سيارات العصابه وصراخ انوار صحى الحـيّ كله.
لكم ان تتخيلون الموقف ، بنت صغيره شايله بين ايدينها ابوها وهو ينزف ، بطبيعة الحال الأب هو السند والقوه والدنيا كلها بعين بنته اي ضعف اوانكسار منه بيعكس على بنته وتتضايق اضعاف ضيقته ، فما بالكم بأنوار وهي تشوف جبلها ينهد قدامها ، سندها يتلاشى ، حياتها كلها تنهار وتنزف.
قطع افكارها صوت امها : نام ؟ عساها نومة اهل الكهف
انوار بإندفاع : لعــداه يارب ، وللي يكرهونه ، وللي دمروا حياته ، وللي اضعفوه وكسروا قلبـي !
امها : عساه ماينجبر بعد ، انا انصحك لاتقابلينه لإن مافيه خير ، قابلي نفسك واهتمي فيها يمكن الله يرسل واحد يضفك ، تراك صرتي عاله وهم على قلوبنا !
انوار : من خلقني الله وانا عاله على قلبك ، لكن مو على قلب ابوي ! بظل لآخر يوم بحياتي متحملته ومقابلته ، ولو مهما سويت ماوفيته ولارديت ربع جزاه ، وجزاه اضعاف لأنه كان ابوي وامي بوقت واحـد !
امها : زين يابنت خالد ، نشوف وش ينفعك فيه هالمشلول
انوار بحده : بيجي يوم واخليه يوقف على رجوله من اول وجديد ، وياخذ حقه من اللي ظلموه ، واولهم انتي !
امها بربكه : خلني اطلع اجيب اكل
انوار : لحظه ، لاتحسبين سكوتي عنك وعن اخوانك خوف ، بس ماجت اللحظه المناسبه الى الآن !
امها : كنت مجبوره اعطيهم اوراقه ومستنداته ، انا لو مااحبه ماجلست معاه الى هاللحظه !
انوار : لاتبربرين بكلام فاضي ، انتي جالسه هنا لأن ابوك غاضب عليك وطاردك من بيته ومن حياته ، ولولاه كان من زمان تاركه ابوي والعيشه معاه اللي صارت تسد النفس بعد ماكانت عيشة اميـرات !
➖
قدام بيت كبير وفخم ، وقفت ام انوار ، وطلعت من البيت اختها " ابتسام " ماسكه بيدها فلوس وعطتها.
ام انوار : يعطيك العافيه فكيتي ازمه ، بسددك ان شاءالله قريب
ابتسام : مابيننا ، ليش ماتدخلين
ام انوار : ادخل وابوي طاردني ؟ والله ماسويها
ابتسام : والله ندمان ويهاتي فيك ، طيب على الأقل جيبي عيالك مشتاق لهم
ام انوار : مستحيل ، اصلا انوار رافضه خروجهم
ابتسام كشرت : وانوار وش دخلها ؟ مايكفي طلعتكم من بيتكم وسكنتكم بشينكو ؟ حلوه ذي
ام انوار : صارت وحش ، مااقدر عليها زي قبل
ابتسام شافت سياره جايه وهربت بسرعه : اكلمك بعدين باي
ام انوار مشت بسرعه وخوف لكن وقفها الصـوت: عمـه !
ناظرت فيه وابتسمت : هلا شعلان
شعلان باس راسها : مابغينا نشوفك
ام انوار : والله الدنيا وحالها ، شخبارك وشخبار فاتن ؟
شعلان : الحمدلله كلنا بخير ، حياك تفضلي
ام انوار : والله ماادخل ولاتشوفه عيني ، اذا مات ابوي ادخل البيت ، من زينه عاد ومن زين اهله !
شعلان : اعوذ بالله ، علامك هبيتي فيني
ام انوار : اعذرني متضايقه من انوار ، وزادت ضيقتي يوم شفت بيت اهلي ، اكيد مجتمعين الحين وانا.. عن اذنك
شعلان : والله ماتروحين مشي ، اركبي سيارتي اوصلك
ركبت واخذها لبيتـها القديم ، قلبها صار يرقع ، ماحبت توضح له انها ماعادت ساكنه فيه ونزلت بهدوء واشغلت نفسها بشنطتها بزعم انها تدور المفاتيح ، شعلان عكس طريقه ورجـع لبيتهم اللي جمعهم كلهم من جدهم الى اصغر طفل ..
دخل وناظر فيهم ، كانوا مجتمعين على الطاوله ويتعشون وفزت امه : تعال حبيبي تعشى
شعلان : شبعان ، عليكم بالعافيه
فزت فاتن" زوجتـه " اخذت صحن وحطت فيه من كل صنف ووقفها صوت احلام اخت شعلان : ماتسمعين انتي ؟ قال لك شبعان !
فاتن طنشتها واخذت الصحن وصعدت له فتحت الباب ودخلت عليه كان مبدل ولابس بجامه : ابي انام ، وقلت اني شبعان ، يعني ماله داعي الأكل
فاتن : ولإني ادري انك جوعان جبته ، لازم تاكل
ابتسم وجلس : حاضر
جلست جنبه ومدت له الملعقه : يالله سم بالله
شعلان : والله متكسر ، دلعيني ووكليني
فاتن ارتجفت وبتردد : انا ؟
شعلان : في غيرك عندي ؟ يالله وكليني
مدت يدها بصعوبه وصارت توكله وهو مستانس مرت خمس دقايق.
شعلان : خلاص شبعت
فاتن : ماتقوم الا وانت مخلص الصحن ، يالله
شعلان : والله ماني مشتهي وجبرت نفسي علشانك
فاتن : اوك براحتك ، يالله بطلع انا
شعلان : سكري الباب وراك
ابتسمت بألم : طيب
طلعت وسكرت الباب ونزلت لهم وهي تخفي ضيقها بإبتسامه : خليته ياكل
احلام : كيف قدرتي له
دانـه : هذي فاتن حبيبتي ، ماجاب راس شعلان غير فاتن
فاتن بقلبها : بلاك ماتدرين عن شـيء
➖
Like
التعديل الأخير تم بواسطة فيتامين سي ; 01-03-18 الساعة 08:37 PM
فيتامين سي غير متواجد حالياً أضافة تقييم إلى فيتامين سي تقرير بمشاركة سيئة التوقيع
شكراً منتداي الأول و الغالي ... وسام أعتز به
رد مع اقتباس إقتباس متعدد لهذه المشاركة الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 21-01-18, 09:56 AM #3
فيتامين سي
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة
alkap ~
الصورة الرمزية فيتامين سي
? العضوٌ??? » 12556
? التسِجيلٌ » Jun 2008
? مشَارَ?اتْي » 42,547
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
? نُقآطِيْ » فيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي
الشخصيـات ؛
الجـد " ذيـب "
الأبناء :
1- عبدالله
2- سالم
6 - هناء
صقر 28 سنه.
ابتسـام 24 سنه.
فـوز 18 سنـه.
➖
عائلة عبدالله " ابو ذيب "
فاطمه " ام ذيب "
ذيـب 28 سنه.
ابتهاج 24 سنه.
حور 18 سنه.
➖
عائلة سالم " ابو شعلان "
نوال " ام شعـلان "
شعلان 30 سنه.
احلام 25 سنه.
فـوّاز 23 سنه.
دانه 18 سنه.
➖
عائلة هنـاء " ام انـوار "
خـالـد " ابو انوار "
انـوار 20 سنه.
ليث والماس ، توأم 5 سنوات.
➖
عائلة صقـر " ابو ساره "
سُعاد " ام ساره "
ساره " سنـه ".
➖
بعد ايام ؛ قدام الوزاره
كانت انوار تتمشى بشخصية شهاب ومخفيه كل ملامحها الأنثويه ، واللي يشوفها مايصدق ان ورا هالمظهر بنت. ماسكه عصا وسانده ظهرها على الجدار ورافعه رجل وتحرك العصا ، وسرحانه بالأرض.
سفطت سيّاره ونزل منها شخص من قوة هيبته شكت انه الوزيـر ، وقف يناظر شكلها بإستغراب وخافت ، وقف جنبه شخص ثاني وسولفوا وهم يناظرون فيها واضح انهم يتكلمون عنها.
ذيب : من هذا يازايد
زايد : مااعرفه ، بس قبل كم يوم صارت مشكله كبيره بسببه ، وتمادى على الأستاذ سالم ، والغريب انه راجع اليوم بكل بجاحه.
ذيب : وش قصته ؟
زايد : كان يساعد العمال ويدخل معاهم الأغراض ، شافه الأستاذ سالم وغسل شراعه لإنه داخل الوزاره بهالشكل المقززّ عشان يكسب كم ريال ، بس تصدق طلع مو هين ، قال كلام كلنا مانسترجي نقوله للإستاذ سالم.
ذيب : وش قال ؟
زايد : قال عساك ماتذوق طعم الفقر ، وانت حدك بمجلس الحريم تتنقد معاهم على الناس ، ومو انا اللي اخترت اكون فقير واجمع ريال على ريال عشان اسد جوع اخواني.
فجأه مرت سياره سريعه وكان موجود بقعة مويا كبيره بالشارع وطشرت على انوار اللي شهقت من برودتها ودعت على صاحب السياره من كل قلبها ، لملمت نفسها وصارت ترجف من البرد
وقفت سياره قبال الوزاره ونزل منها شعلان وابوه ، شعلان حاول يغض بصر ابوه عنها لكن ابوه مثبت النظر عليها ، انوار حست النظرات بتحرقها ، خافت المويا غسلت وجهها وراح السواد اللي حاطته.
قرب لها ابو شعلان بإندفاع وبنبره صارمه: وش جابك هنا ياابن الـ^ ماتتوب انت ؟
انوار كانت بترد وبآخر لحظه تذكرت انها حالياً بشخصية شهاب ولازم تغير صوتها تنحنحت وتغيرت نبراتها : اذا صار الشارع مسجّل بأسمك هذيك الساعه يحق لك تمنعني منه !
شعلان : يابوي تعوذ من الشيطان وامش
ابو شعلان : والله ان مانقلعت الحين لأتوطى ببطنك يالهامل
قرب ذيب وهو سامع كلامهم وعيونه تقدح شرار ، مسك عمه بإحكام : اذكر الله ياعم واتركه يسترزق الله
انوار : ماني منقلع ، وبشوف وش بيسوي ؟
ابو شعلان وهو يطلع جواله : علي الطلاق ماتنام الا بالسجن وماتطلع منه الابـ،
قاطعه الذيب وسحب جواله وبنبرة رجا : بوجهي هالمره ياعمي.
سحب انوار اللي رجفت من مسكته ودها تصرخ فيه اتركني مايجوز لكن مجبوره تجاريـه عشان ماتنكشف.
ذيب : تعال معاي
مشت وراه وهو ترجف والمويا تنقط منها وعيون الكل عليها بقرف ومستغربين من الذيب.
دخل مكتبه ودخلت وراه وعينها بالأرض جلس وبهدوء : تفضل اجلس يا.. ؟
انوار : شهاب
ذيب : وانا ذيب بن عبدالله ، المدير العام ، اجلس ياشهاب
انوار جلست وزادت حدة نظراتها له " الكلب ابو شعلان ماخد مكان ابوي وموظف عياله كلهم بالوزاره صاير واسطه بالحرام هالواطي " ذيب راسم على وجهه شبه ابتسامه اربكتها وخافت تنكشف ونزلت عيونها بسرعه.
ذيب : بصراحه انا وردني مابدر منك المره اللي فاتت ، وكمية المشاكل اللي صارت بسببك ، وقلت ماعليه راح ولا هو راجع ، وانصدمت لما شفتك اليوم بنفس الشر ، خير ياخوي ؟ سلامات ؟ اذا لك حق تعال قلي وانا اعطيك !
انوار : حقي كبير ومو انت اللي بتاخذه لي ، اذاا مااخذته انا ماارتاح ، ومو على كيفك ولا على كيف عمك وعياله يطردوني من الوزاره، لأنكم ماتملكونها وماانتم الا خدم للشعب ، لكن اي خدم ؟ ملاعين جدف وخوّنـه وغدارين وانجاس !
ذيب قام ، وهي قامت ، وقف قدامها ورفعت راسها له وعيونها تناظر بتحدّي ، وهو لازال محتفظ بهدوءه.
ذيب : بمشي لك راتب شهري يرضيك ويسد حاجتك ، وهالكلام آخر مره اسمعه ، لانفتح عليك حرب له اول ماله تالي !
رجع جلس وثواني مد لها ورقه ، انصدمت لما شافتها شيك بمبلغ لو تجلس عمرها كله تشتغل ماتطلع ربعه.
ذيب : اذا بغيت اي شي تعال لي هنا ، بس مو بالشكل هذا الله يرضى عليك ، مابي احد يضايقك بالكلام
انوار قلبها يحترق " ياليت ضيقتي بالكلام كان ماهذا حالي ، مير البلا ضيقتي بالأفعال يالذيـب " قربت له وحطت الشيك بكوب الموايا اللي قدامه وبنبره حاده : بدفعكم اضعاف هالمبلغ لكن يبي لنا شوي شدة حيـل ..
ذيب عصب وماقدر يتحكم بأعصابه اكثر قام عليها ورجعت بخوف لين ضربت بالجدار بقوه حست ظهرها انفلق غمضت عيونها بألم ، ثواني وفتحتها وهي حاسه بأنفاسه قريبه منها وبنبره مُرعبه : عندك كلام قوله بدون الغاز ، وإلا قسم بالله اللي بسط سبع ورفع سبع الا تشوف شي بعمرك ماشفته !
انوار : كلامي واضح ، وصريح ، وانت اللي ماتبي تفهمه ، وانا عمري ماتكلمت بالألغاز ، انا قول وفعل ، وورني اللي بعمري ماشفته كانك رجـــال !
في بيت الجد ؛
الساعه 7 الصبح.
فُوز وابتهاج يتجهزون للجامعه ، وحور ودانه يتجهزون للمدرسه وانواع الصراخ بالبيت.
حور دخلت عليهم مندفعه : بنات تدرون من بيوصلنا ؟ ذيب
كلهم بصوت واحد : يععععععععععععع
دانه : بينكد علينا هالصباح الجميل
ابتهاج : عن الهذره الزايده وخلصوني ، مابي اتأخر
فوز : من قال لك ذيب بيوصلنا ؟
دانه : توه دخل وقال لي اليوم بوصلكم ، تجهزوا بسرعه
فوز : الله يعيننا عليه
دخل وهو سامع كلامهم : ليش ان شاءالله ياعمتي الفاضله ؟
فوز وقفت وهي خايفه : عمتك بس اللي يشوفني يقول انت عمي
ذيب : وليش خايفين مني ؟ الا اذا مسوين شي يستحق
ناظر لحور كلها من فوق لتحت وبنبره خوفتها : وش ذا المريول ؟ ماعندك اضوق منه ؟
حور : طيب انا نحيفه وش اسوي
ذيب : قسم بالله ماتداومين به ! انقلعي غيريه
دانه كانت تستشور شعر حور ومستانسه لإنها متغطيه ولا واضح شي منها عشان لاينشب لها لكن صدم عيشتها لما ناظر فيها : ماشاءالله الأخت دانه رايحه لعرس مو لمدرسه ؟ المناكير ينمسح بسرعه !
دانه : وش دخلك ؟
ذيب : ماسمعت
دانه بلعت ريقها : اقول الحين امسحه
ذيب : انتظركم بالسياره
حور بقهر : ياربي انا وش خلاني اخته ياربي ؟ ياربي وش هالحظ ياربي
ابتهاج : المشكله الناس حاسدينا عليه ، يحسبونه مخقق بنات العائله
دانه : امحق خقه والله مايستاهل حتى نظره مننا ، تااااااافه ، علق على مناكيري وجع
ابتهاج : ماتسوى عليك سهرانه على المناكير
دانه : يختي انا اقدس اظافري وش تبين انتي
حور : بس حسب خبرتي بالحياه ومن خلال تحليلي ودراستي النفسيه لشخصيات اخواني اتضح لي قبل دقائق ان اخوي ذيب مو على بعضه وفي شي مشغل تفكيره
دانه : هذا وهو منشغل تفكيره لعن خامسنا ، اجل لو تفكيره فاضي وش بيسوي ؟
حور : يالله بسرعه لايكفر فينا اخرتها.
الساعه 8 الصبح ؛
كان شعلان غارق بنومه عميقه وصحى على صوت انثوي رقيق يصحيه بحذر : شعلان ، شعلان
ناظر فيها بعيون نايمه وبلعت ريقها وهمست : راحت علي نومه و.. اثري البنات راحوا للجامعه وتركوني ، ممكن توصلني اذا مايزعجك الموضوع ؟
شعلان قام : الله يهديك ، هذا ضريبة السهر طول الليل
ارتاحت فاتن لأنه اخذ الموضوع بهدوء : اسفه ماكان قصدي وانت تدري انه مو من عوايدي بس مدري وش صار لي عجزت انام البارح
شعلان : مو مشكله
قام وتعداها وطلع من غرفته للحمام تكرمون ، فاتن سرحت بسريره وعيونها تلمع : متى بشاركك فيه ؟ ليش مستخسر سعادتي واناحلالك ؟ ليش ياشعلان ؟
دخلت ام شعلان بإندفاع : شعلان صحيت و.
سكتت لما شافت فاتن سرحانه بمكانه : وش تسوين هنا
فاتن : اصحيـه عشان يوديني.
9
ام شعلان : وليش مارحتي مع البنات ؟ وبصفته ايش يوديك ؟
فاتن : بصفته زوجي وولي امري
ام شعلان : الظاهر نسيتي ليش تزوجك ؟
فاتن : لا مانسيت ، بس محد ملزوم فيني غيره !
ام شعلان : اسمعي يافاتن وانا خالتك لاتحديني على الردى واحمدي ربك اني رضيت فيك تصيرين زوجة ولدي ورضيت انه يضيّع عمره لسواد عيونك ! مو عشانك عشان امك الله يرحمها ، فلاتعيشين دور مو دورك وحياه ماهي حياتك ، لاتتأملين كثير ، لأن حجم املك بيكون هو حجم انكسارك بعدين !
فاتن ببرود : صح كلامك ، قولي لشعلان اني بطلت ماعاد ابي اداوم
طلع شعلان وسمع اخر كلامها وعقد حواجبه : بطلتي وانا صاحي عشانك ؟ والله ان تداومين
فاتن : آسفه بس صدق مااقدر
شعلان : انتظريني بالسياره تراني حلفت
قرب لها وعطاها مفتاح سيارته وهمس مع شبه ابتسامه : ويلك لو تكسرين حلفي لأني بكسر راسك فاهمه ؟
ابتسمت وقلبها يرقع : طـ، طيب
طلعت وهي تحت تأثير كلامه ونظراته ، وهدوء ملامحه ، وكل مافيها ينتظر شوفته من جديد ، بثواني اشتاقت له من اول وجديد.
ام شعلان : عزي لحالك ، ضيعت عمرك مع هالبزر
شعلان : كلامك ومحاولاتك لإشعاري بالندم لاتجدي نفعاً
ام شعلان : عشتو ، الأخ مروق وتستهبل على راسي ؟
شعلان : الأستهبال بعيد عني كل البعد ، انتي اكثر وحده تعرفين اني مااندم على قراراتي لإني اعرف اتخذها وافكر لها واخطط وكل شي عندي بحسابه.
ام شعلان : متى بتندم ان شاءالله وتترك مسؤوليتها وتناظر بنفسك ؟
شعلان : اترك مسؤليتها هذي قريبه ، بس عمري ماراح اندم على شي فعلته لوجه الله وكسبت اجرها لإني تزوجتها وسديت ذريعتها.
ربتت على كتفه وبنبرة ضيق : اللي بعمرك مخلفين وعيالهم اطول منهم ، وانت ضاع عمرك لا تهنيت بشبابك ولا تزوجت اللي تناسبك ، خلاص تزوج مره ثانيه ، وفاتن ماينبخس حقها وشوف مطالبها كانها بتظل على ذمتك او بتتطلق شي راجع لها ، بس اهم شي انت ياولدي !
شعلان : مرتاح مع فاتن
امه بحده : مرتاح وانت هاجرها كذا ؟ 9 سنين وانت متزوجها ولا قربت لها ، ولا حتى فكرت بهالشي ؟ مو حرام عليك ؟
شعلان : لإني اشوفها بنتي ! تزوجتها طفله ! كبرتها وربيتها على يدي ، والحين يوم صارت كبيره وناضجه تبيني اناظر لها بنظره غير ؟ مستحيـل ! فاتن عمري ماشفتها الا بنتي !
ام شعلان : اصلاً الكلام معاك ضايع ، انت فكر بكلامي وبتعرف انك اكبر غلطان وانك ظالمها ، بس بكيفك ، كلن عقله براسه ويفهم
شعلان : ودام تدرين ان عقلي براسي وافهم ليش تتدخلين !
ام شعلان : قلب الأم ، مابيك تظلم ولا تجرح
شعلان هدت اعصابه وباس راسها : سامحيني فقدت نفسي ، الله يكتب اللي فيه خير.
10
طلع وركب سيارته جنبها واستغرب لما شاف السياره شغاله والتفت لها : تعرفين تشغلينها
فاتن : اي ترا سهله ، كلها تدخل المفتاح وتفره
مشعل : ذيبه ماينخاف عليك تربية ايدينـي ، بس من معلمك هالحركات ؟
التفت عليها وتصنع العصبيه : لايكون تسرقين السيارات وتسوقينها من ورانا ؟
فاتن : بس لاتزعل مني ، مرتين بس ، سرقنا سيارة فواز و تنكرنا بثياب رجال وقعدنا نفرفر بالحاره
شعلان : لو داري هذاك الوقت جنيت عليك
فاتن : أفا تسويها
شعلان : اي والله اسويها وادنى ماشوف انتي ، اللي يغلط عندي ماله رحمـه
فاتن : اصلا انا الغبيه اللي قلتلك لو تاركتك على عماك احسن
شعلان : مو انتي قلتي لي ، انا خليتك تقولين
فاتن : بسم الله يالساحر ، شلون ؟
شعلان ناظر بعيونها : اقدر أأثر عليك وانسيك نفسك واسحب منك اي كلام ابيه بدون ماتنتبهين ؟
فاتن حز بخاطرها " لهدرجه عشقي لك تاركني انسى نفسي معاك ؟
شعلان : افطرتي
فاتن : لا
شعلان : ورايحه للجامعه وتدرسين تمريض ومن كبر شرهتك بدون فطور ؟ كيف ينفتح مخك وتتجاوبين مع الدكاتره ؟ يارب تمزحين
فاتن : متأخره مافي وقت بس بفطر بالجامعه ماعليك ، ومخي مايقفل بفطور وبلياه
شعلان : معاك فلوس ؟
فاتن : لا
شعلان : كيف بتفطرين بالجامعه ومامعاك فلوس ؟ قلتيلي مخك مايقفل ؟
فاتن ضحكت : لاتستقعد لي ، بفطر مع صديقاتي ، كل يوم الفطور على وحده
شعلان تغيرت ملامحه واحتدت : كذابه ، وتطلعين الف عذر عشان ماتحرجين نفسك معاي ، متى تستوعبين ان عطاي لك مو عيب ولا منه ولا زكـاة ؟ كم مره حرمتي نفسك من اشياء عشان ماتطلبيني ؟
فاتن بربكه : الحين ليش عصبت وتقفلت اخلاقك ، انا صادقه ماني محتاجه فلوس
وصلوا للجامعه وشعلان اخذ نفس وناظر لها بهدوء : لازم احول لك كل شهر مبلغ ، صحيح مضايقني موضوع خجلك معي لكن مرتاح لأن الخجل من اطباعك ، حلاة البنت برزانتها وهذا اللي مميزك بين البنات المهابيل ..
فاتن تلعثمت من كلامه واسلوبه وكيف يعصب وينسى بسرعه ويجرحها ويبري الجرح بثواني ماتدري هو كذا ولا هي من كثر ماتحبه تشوفه كذا ابتسمت ، اخذ شنطتها وحط فيها فلوس : يالله توكلي ولابغيتي ترجعين اتصلي.
فاتن : ان شاءالله ، مع السلامه.