الفصل 2
6
امل اختفت من الوسط اختفاء تام ، نقلوا البنت للمستشفى وحالتها الصحيه ممتازه ، ساره خوف الدنيا كله اجتمع بقلبها لكن وقفوا معاها البنات وشهدوا ان مالها دخل والسبب كله من امل، تواجدوا اهل امل بالمكان وحاولوا يوصلون لها ماقدروا وكأن الأرض انشقت وابتلعتها.
ساره ركبت مع عبدالرحمن وكان يكلم بالجوال ومانتبه لشهقاتها.
عبدالرحمن : لاتسوون شيء قبل ما اجي انا ! على خير ، بيننا اتصال ، حيّاك الله.
قفل وناظر لساره : مساء الخير
انصدم لما شاف الدموع بعيونها : ساره ؟
ساره ببحه : مافيني شي
عبدالرحمن يعرف طبعها كتومه ولو تموت وتنفجر ماحد يدري عن اللي بقلبها مثل عبدالعزيز تماماً لكن عبدالعزيز يفرغ طاقته بشغله ويروح ويجي اما ساره يخاف من كتمانها لأنها بنت مايدري كيف تفرغ اللي بقلبها.
عبدالرحمن : ساره ترا مايرضيني اشوفك كذا واسكت ، يا اما انك تقوليلي شفيك يا اما بعرف انا بطريقتي ! بتصل بالجامعه واستفسر
ساره خافت : والله مافيني شي ، انا بس ، تعبانه
عبدالرحمن : لاتكذبين !
ساره : والله تعبانه يعني وش بيكون فيني مثلاً ؟
عبدالرحمن : وش فيك اوديك للمستشفى ؟
ساره : لا لا عادي شوية برد بس
عبدالرحمن : والله من الكذب
ساره : والله ماكذب جعلني للموت
عبدالرحمن ضحك : اسم الله عليك ، صدقتك خلاص
ساره بقلبها : استغفر الله لازم اصوم ثلاث ايام ، يارب سامحني
عبدالرحمن : طيب وش تحسين فيه
ساره : مغص ودوخه وفتور
عبدالرحمن : آها سوالف حريم يعني
ساره استحت وصدت عنه وهمست : حمار
عبدالرحمن : ها وش قلتي ؟
اتصل جوالها وردت بسرعه لما شافت الأسم : امل ؟ وينك وينك تكلمي بجيك الحين
امل : لاتخافين مافيني شي انتبهي لنفسك انتي
ساره : تكفين تكفين تكفين طالبتك تعالي عندي
امل ضحكت : وش فيك حارقه نفسك قسم بالله مافيني شي وبتغدا الحين واصكها نومه لبكرا
ساره : طيب انتبهي لنفسك واذا احتجتي شيء كلميني
عبدالرحمن سحب الجوال منهآ وبهدوء : امل ؟ مو انتي هذيك؟
امل : ياليل النشبه
عبدالرحمن : انتي شكلك ماتفهمين الكلام !
امل : اختك جنبك اسألها اذا تبيني اكرهها او لا
ساره بعيون دامعه : اذا فقدت امل فقدت الحياه كلها
عبدالرحمن قفل بوجهها وهو متضايق عرفت كيف تستغل براءة ساره وطيبتها والله اعلم وش يصير من ورانا.
التفت لساره : هذا اللي مكدر مزاجك ؟
ساره : لا
عبدالرحمن : لايكون بينك وبينها علاقه معاذ الله ؟
ساره : معاذ الله من تفكيرك
ضحك : امزح معاك ، انا واثق فيك بس خايف عليك منها
ساره : اذا تحبني لاتخاف امل اكثر من اخت بالنسبه لي تفهمني وافهمها هي مثلي وحيدة امها وابوها
تنهد ومسح على وجهه : والله ماندري ، الله يستر
7
ساره رايحه جايه بالغرفه متوتره وماقدرت تنام ولافيها نوم اصلاً تتصل بأمل مُغلق ، شالت همها ، وهم البنت اللي بالمستشفى ، بقلبها تقول ان امل ضحت بنفسها عشان ساره ، لازم تنقذها وتضحي بنفسها وترد لها الجميل ، بدون شعور لبست عباتها وطلعت بحذر خايفه اخوانها يشوفونها.
طلعت من البيت ومشت شوي لين وصلت الشارع العام ووقفت تاكسي وعطته العنوان ورآح بسرعه وهو مستغرب بس ماحبّ يناقشها.
نزلت ودخلت للمستشفى وسألت عن اسمها ودلوها ع الغرفه ، ترددت مية مره قبل تدخل ، سمت بالله وطقت الباب ودخلت شافت وحده باين انها امها وموجود ابوها واخوها.
بربكه : امم ، السلام عليكم ، الف لاباس عليك
رزان
امها : رزان نايمه تعبانه من انتي
ساره : انا ، انا
ابوها : تكلمي من انتي؟
ساره : انا امل ، انا اللي ضربتها
امها بقهر : وجايه بكل قوة عين !
ابوها مسك ساره بقوه والشر طالع من عيونه : وليه اختفيتي من اول دامك بترجعين
ساره رجفت واقرب ي دموعها نزلوا خوف ورهبه من الموقف
اخو رزان : الله يلعنك ويلعن اشكالك العاهات يابنت الـ*
ساره حست بالإهانه وبلعت غصتها : تكـفـون سامحوا امل
ابوها : علي الطلاق ماسامحك لو تموتين
ساره باست ايده : تكفى ياعمي الله يخليك والله هي مسكينه، انا قصدي انا مسكينه انا.
قاطعها وسحب ايده منها بقوه وحد ع اسنانه بشراسه : بتدفعين الثمن غالي
انسحبت وجاها ضرب بقوه فضيعه من ام رزان واخوهآ حست جسمها يتفتت من غير ضرب رزان وصديقاتها بالجامعه طلعوا اهلها صرخت واستنجدت لين دخلوا الشرطه بتبليغ من ابو رزان سحبوها من ايدهم وكلبشوهآ بدون رحمه كانت تبكي بقوه فضيعه وتدري بينقلب كل شي ضدها وبيكشفون انها مو امل لكن تحملت عشان امل اللي دارت ظهرها للدنيا كلها ونامت.
➖
عند ملك ، وقفت قدام باب غرفته مرتبكه ، تذكرت كلام سامي حرف حرف ، تذكرت سعود ، نجود ، حزنها ، وحدتها ، قهرها ، بسبب شخص واحد وهي متجهه له حالياً ، كل الأدله اثبتها سامي ، وفي صور وتسجيلات ومحادثات بينهم ، يعني مافي ولاشك ان عبدالعزيز ماله ذنب ، طقت الباب وجاها صوته الحآد : تفضـل.
فتحت الباب ودخلت بخطوات ثقيله ، كان منزل راسه ويكتب ، رفع راسه وطاحت عيونه بعيونها ونظرات التحدي مافاتته استغرب وعقد حواجبه.
ملك : ممكن ادخل
عبدالعزيز شاف الملف بإيدها ونزل عيونه : حياك
ملك جلست وبقلبها كلام : رافع خشمه بعد ويناظر بنص عين والله لأكسر خشمك"
عبدالعزيز : تفضلي اختي ، كيف اقدر اخدمك
ملك نزلت نقابها وقعدت تهوي على نفسها : اوفف حر شركتكم وش ذا
عبدالعزيز ما اهتم : جايه تقدمين ملاحظاتك ؟
ملك : لا ، جايه اتمقل بالوجه السموح اللي قدامي !
عبدالعزيز رفع السماعّه وبهدوء : طلعوا الحقيره اللي مدخلينها ، بسرعه
ملك جلست ع الطاوله وسحبت السماعه منه وقفلتهآ مسكت ايده وهمست : بنتظرك لآخر يوم بعُمري ، وانا ماصرت حقيره الا عشانك
قالت كلمتها الأخيره وكانها لغز والغموض اللي فيها كبير ، لكن عبدالعزيز ما اهتم بعد وماشافها الا انها وحده رخيصه تعرض نفسهآ عشان فلوس والذي منه، دخل السكيورتي وكان معاه عبدالرحمن اللي استغرب من الوضع ،
ملك قامت بهدوء : لاتمد ايدك ، انا بطلع
اخذت شنطتها وطلعت وبإيدها ملف وهمي عشان محد يشك بدخلتها للشركه
عبدالعزيز جاه اتصال ومارد ،
عبدالرحمن : وش السالفه !
عبدالعزيز : لا ابد جايه تقدم وظيفه وماعندها مؤهلات
تكرر الأتصال اربع مرات ورد عبدالعزيز بعصبيه : نعم ؟ ساره !! شفيك؟ ليش تبكين ؟ من رقمه هذا ؟ جايك الحين ، اهدي خلاص، وين مكانك ؟ بالشرطـه !
وقف ووقف معاه عبدالرحمن بخوف : شفيها؟
عبدالعزيز مارد طلع بسرعه وعبدالرحمن ورآه ، ركبو السياره واتجهوا للمركز سريّع واول مادخلوا استقبلتهم شهقات ساره تمالكوا انفسهم ودخلوا لها بالغرفه مندفعين : خير عسى ماشر
ساره رفعت راسها وعيونها غرقانه اول ماشافتهم حست بالأمان وكل شي انحل وزال ، فزت بدون شعور حضنت عبدالعزيز وبكت من أعماقها وكل مالها تشد عليه اكثر وترجف : لاتتركوني انا خايفه
عبدالعزيز ارتخى ومسح على ظهرها يهديها.
اما عبدالرحمن فكان الغضب مسيطر عليه قال بصوت جهوري : فهمونا وش صاير وليه جايبين اختي هنا.
ابو رزان : اختك الحقيره ذي اللي ماربيتوها طعنت بنتي اليوم بالجامعه
عبدالرحمن فقد اعصابه ونزل عقاله : اقطع واخس
تقدم له ومسكهه عبدالعزيز : لحظه
همس بأذن ساره : حبيبتي لاتخافين شوفينا معاك خلاص ارتاحي تعالي اجلسي عندي , تعالي
بعدت عن حضنه ومسكت ايده بقوه وخبت جزء منها وراه جلس وجلسها جنبه واشر لعبدالرحمن : اجلس
عبدالرحمن : جلس جنبهم ونقطه وينفجر عليهم.
الظابط : اجلس يابو رزان
ابو رزان جلس منحمق ونظراته تتوعد فيهم.
عبدالعزيز بهدوء : فهموني ياجماعه وش صاير بهدوء ماله داعي اللعلعه والألفاظ السوقيه ان كان لكم حق علينا بتاخذونه وان كان لنا حق عليكم بناخذه
ابو رزان : العالم كلها درت وتسولف بأختك بنتي بين الحياه والموت وانت تقول وش صاير
عبدالرحمن : ساره انا اعرفك اصدقك ولا اصدقهم تكلمي وش صاير
ساره برجفه : انـ، انا طعنت رزان انا امل بريئه ماسوت شيء
عبدالرحمن من سمع اسمها ادرك حجم المصيبه اللي طاحت عليهم مسح ع وجهه وضاق فيه الكلام.
عبدالعزيز : ما اصدق وين الدليل؟
ساره : وش اكبر من اعترافي ؟
9
عبدالعزيز : ما اصدق ! اختي حتى اللي يضرها ماتضره ! في لبس بالموضوع انا متأكد
الظابط : مظطرين نحبسها الين نتأكد من كلامك ودفاعك عنها
عبدالعزيز : اي اكيد بدافع عن اختي ولا وش رايك ياحضرة الظابط ؟ انا اللي مربيها واعرفها عز المعرفه ولو فعلاً غلطت صدقني بكون متعاون معاكم
عبدالرحمن همس لساره : شكلها ساحرتك والله ! مدخلتك السجن وتدافعين لها ؟
قام وضرب ع الطاوله بقوه وناظر لعبدالعزيز بحده : قلت لك اذا ضاعت ساره لاتلومني لإنك انت اللي خليتها مع هذيك الهايته وشوف وين وصلنا ، تصرف الحين خل هدوئك ينفعك ، طلع وتركهم.
الظابط : ماينفع يا اخ عبدالعزيز انت لك مكانك واحترامك لكن اللي سوته اختك يعاقب عليه القانون مو احنا
عبدالعزيز : وانت وش قولك يا ابو رزان؟
ابو رزان : تنطق اختك بالسجن ولا راح اطلعها
عبدالعزيز ناظر لساره وتنهد بقلة حيله اما ساره باست راسه : انا اسفه عشان حطيتك بهالموقف والله ماكنت اقصد
عبدالعزيز : انا ادري ان مالك ذنب وفي انّ بالموضوع وراح اعرف كل شي
ساره زادت ربكتها وخوفها لكن تظاهرت بالشجاعه ، طلع ابورزان وعبدالعزيز جلس مع ساره يحاول يمين ويسار ولكن ساره مصره تكتم ع موضوع امل ، رغم خوفها الشديد الا انها ماتراجعت.
➖
عبدالرحمن كان يسوق بسرعه غريبه ومقهور لإبعد درجه من امل واللي قاهره اكثر عبدالعزيز وبروده بغض النظر انه واثق بساره لازم ياخذ الموضوع بعين الإعتبار ، اتصل جواله للمره الميه من عبدالعزيز فتح الخط وسكت.
عبدالعزيز : الو ، عبدالرحمن
عبدالرحمن بغضب : وش بغيت
عبدالعزيز : هد اعصابك وتعال ابيك بموضوع
عبدالرحمن : لا تجيني ولا اجيك اخاف اموت بسبب برودك
عبدالعزيز : تعال اسرع خل نشوف لنا حل نطلع ساره
عبدالرحمن : وش يعني ؟ يعني وينها الحين؟
عبدالعزيز : انسجنت
عبدالرحمن ضرب الجوّال بكل مايملك ع المقعد الخلفي وبصوت عالي : مجنون قسم بالله انك مو صاحي تتكلم وكأنها مو اختك وكأن الموضوع عادي عندك استوعب هذا سجن من وين تفهم انت
عبدالعزيز قفل بوجهه وعبدالرحمن فار دمه وارتفع ظغطه للأخير وكل اللي فكر فيه كيف يعرف مكان امـل.
➖
نجود : باقي ليّ شهر واطلع من العده
ملك : مو بكيفك
نجود : ليش ؟ بعد شهر بكمل اربع اشهر
ملك : انتي دراسه ومتعلمه ومثقفه مامر عليك عدة المرأه الحامل المتوفى عنها زوجها
نجود : يعني ايش
ملك : يعني ماراح تنتهي عدتك لين تولدين
نجود : ماني مصدقتك لازم اسأل شيخ
ملك : اسألي اللي تبين ، عن اذنك
نجود : وين تبين ؟
ملك : عندي مشوار مهم
نجود : كثرانه طلعاتك خليك معاي تكفين والله طفش
ملك : والله شغل مهم ماقدر اتأخر عليه يلا مع السلامه حبي.
10
بسيّارة سامي ؛
كان راقع ع المسجل آخر شي ويغني معاه ملك متنرفزه من حركاته وساكته.
سامي قصر الصوت : اقول ملك وراه ماتركبين قدام جنبي
ملك : بصفتك ايش اركب جنبك ؟ اصلاً جيتي معاك كلها غلط بغلط بس وش اسوي !
سامي : وش سويتي
ملك : طردني الكلب
سامي : اخخ منه صعب ، ماينقدر له
ملك : كنت متوقعه ردة فعله لكن الجايات اكثر
تذكر شي ودعس ع البانزين بكل قوه ومشت السياره بسرعه وضربت ملك بالكرسي اللي قدامها وعصبت : هد السرعه ياغبي
انتبه سامي وهدا السرعه والتفت لها : لازم نفكر بطريقه افضل ، ماينفع معاه الإغراء
ملك : اغراء ايش ترا ماسويت شي بس مسكت ايده
سامي مد لها ايده : امسكي ايدي وبشوف اذا مسكتك تغري او لا
ملك انصدمت : صدق انك وقح وواطي
سامي : امزح وربي ، شدعوه تراك مثل اختي
ملك : يصير اوصل له عن طريق اخوه ؟
سامي : وش دخل اخوه ؟ تراه طيب مو مثل عبدالعزيز شتان بينهم
ملك : اي انت قلت لها طيب و على نياته بكذب عليه
سامي : والله انك خطيره ، بس ترا اللي بتسوينه اخطر انتبهي
ملك : لاتخاف اعرف اتصرف
ملك اتصل جوالها وردت : نعم نجود امداني طلعت كل هذي اتصالات ؟
نجود : ملك خواتي عندي يبغونك تعآلي
ملك : مشتاقه لهم بس عندي شغل
نجود : بتتأخرين
ملك : يعني
نجود : ننتظرك
سامي : هذي زوجة اخوك صح
ملك : كيف عرفت
سامي : ولوّ ، ماتعامل مع احد قبل لا اعرف كل شي عنه
وصلو للشركه بالوقت المناسب قبل لاتنفجر ملك بوجهه لأنه استفزها كثير، نزلت وبإيدها الملف الوهمي دخلت وسألت عن مكتب عبدالرحمن، تقدمت له ووقفت السكرتيره : لحظه وين تبين
ملك طنشتها ودخلت كان عبدالرحمن يكتب وسرحان وذهنه شارد انتبه على دخلتها : مهبوله انتي ؟ مافي احترام مافي استئذان ؟
ملك انقهرت من اسلوبه : السلام عليكم ممكن ادخل ولا مو ممكن
عبدالرحمن : مو ممكن تفضلي اطلعي وقولي للي سمح لك تدخلين مخصوم من راتبه
السكرتيره سمعت ودخلت مرتبكه : معليش استاذ والله ماقدرت داهمتني فجإه
ملك ربتت ع كتفها : ماعليك ماراح يخصم
سحبتها بتطلعها وقفت السكرتيره : وانتي وش دخلك ؟ لو سمحتي اطـ
ملك دفتها وقفلت الباب والتفتت على عبد الرحمن اللي مصدوم من تصرفها الغريب.
ملك : معليش روق اعصابك مدري ليش كبرت الموضوع وهو تافه يعني كان بأمكانك تقول تفضلي اجلسي واقدم لك خدماتي وتقدم لي خدماتك وبعدها استأذن واطلع !
عبدالرحمن : بس انا ماقلت ادخلي ! قلت اطلعي وكلامي واضح وصريح الا اذا انتي غبيه وماتفهمين اعيدها لك اطلعي برا وحلي مشكلتك مع نفسك !
ملك : مادري ليش فاتحين شركه انت واخوك دام هذا اسلوبكم مع الناس !