الفصل 1
1
غسلت وجهها ، وناظرت لعيونها الذابله اللي تتوعد وتحلف بالأنتقام ، مع كل قطرة ماء تطيح تحلف انها تنتقم لنفسها ولأخوها طال الزمان اوّ قصر ، نشفت وجهها وطلعت وشافت زوجة اخُوها جالسه والهم بعيونها زاد انكسارها واصرارها ظغطت ايدها وجلست قدامها : نجود امسحي دموعك
نجود انتبهت لها ومسحت دموعها بسرعه : شفيك انتي ملك ؟
ملك بقوه : انتي اللي شفيك ؟
نجود : لا ياشيخه ؟ انا اللي جاني اتصال وعفسني ولا انتي
ملك تذكرت وانقبض قلبها وحدت ع اسنانها : ماصار شي
نجود : اشش لاتحاولين تقنعيني ، ادري ان الأتصال له علاقه بوفاة سعود
ملك : سعود راح لربه ارحم مني ومنك لاتقعدين تبكين وتنوحين كل يوم وتتخيلين تعوذي من الشيطان وادعي له
نجود : والله ترا ماني غبيه ! علميني وش قال لك اللي اتصل
ملك : نجود ! قلت لك لاتتوهمين ارحمي نفسك انتي حامل
نجود : مصيري بعرف سالفة هالأتصال اللي قلبك فوق تحت
ملك تأففت : ليه صاحيه يلا نامي
نجود : طفشانه مايصير نطلع نتمشى شوي
ملك : مهبوله انتي باقي ماطلعتي من العده
نجود : ياربي
قامت ودخلت غرفتها وقفلت الباب وجلست تحاول تقوّي نفسها وماتبكي وتضعف ، ناظرت لكل جزء من الغرفه ، ذكرياته موجوده بكل مكان ، حتى ريحة عطره ، وضحكته وهمساته تطاردها وين ماراحت ، رغم ان هالغرفه لها ذكريات موجعه الا انها مستحيل تتركها ، بعد شهرين من زواجها بـسعُود اخو ملـك ، سآفر بطبيعة عمله لدوّله اخرى ، جاهم خبر وفاته لأسباب مجهوله ، ما اخفيكم شعور اخته وحزنها لفقدان اخوها سندها والدنيا بعينها ، وشعور زوجته العروسه اللي اختارته من بين كل الناس عشان تفرح بعُمرها معاه ولا كملت شهرين ، اصروّ اهلها انها ترجع لهم لكنها رفضت وبقت عند ملك وخصوصاً بعد ماعرفت انها حامل ، ماقدرت تترك شيء من اثره ابد واقل حاجه ملابسه واتفه اشيائه ، قد ماحزنت بحملها قد مافرحت ، اختاروا الصبر والقوّه كل وحده تستمدها من الثانيه.
عـنـد مـلـك :
كانت تبحث عن معلومات للشخص اللي تعرفه ، بحثت بكل مكان عنه توصلت لأشياء بسيطه لكنه ماتفي بالغرض ، اتصلت على آخر رقم اتصل فيها وبعد برهه جاها الرد :
نعم ؟ اخت ملك
ملك : السلام عليكم اخ سامي ، عندي استفسار بسيط بخصوص كلامك اللي قبل شوي ؟
سامي : ولوّ تفضلي ، حنا بالخدمه
ملك : شكراً ، امم وش قلت لي اسم الشخص اللي هو صديق اخوي ؟
سامي : عـبـدالـعـزيـز بن صـقـر الـ^
ملك بربكه : طيب ابغى معلومات عنه !
سامي : اذا بتبلغين عنه ماله داعي معلومات
ملك : لا ماراح ابلغ عنه
سامي : وش بتسوين
ملك : اقتله ، مثل ماقتل سعود
2
فـي احد البيـوت ، دخل يغنيّ ويدندن ويطقطق بجواله مو منتبه فجأه رفع راسه شاف وحده غريبه وشكلها مُريب نغزه قلبه : عفواً من انتي ؟
بصوت غليظ : انا سلمان
انصدم : سلمان مين
بنفس الصوت : انا صديق ساره اكيد انت عبدالرحمن ؟ مثل ماوصفتك لي سويّر
عبدالرحمن : تستهبلين انتي تكلمي زي الناس ، بعدين لحظه ليش ماتتغطين ؟ من زين وجهك كاشفته ؟ وربي لأدوس وجهها ساره اللي مدخله هالأشكال لبيتنا
البنت : ما استهبل وبعدين ليش اتغطى كلنا رجال
عبدالرحمن : انتي بويه ؟
البنت : اي
عبدالرحمن : اسف حقك علي ياسلمان
البنت : لا عادي
عبدالرحمن : وش اسمك يوم كنت بنت ؟
البنت : كان اسمي امل
عبدالرحمن : اها كان ؟ والحين انتي سلمان ؟
امل : ايه ولو سمحت نادي لي اختك
عبدالرحمن :هههههههههههههههههههههههه� �ههه
امل : وش قلت يضحك ؟
عبدالرحمن : انتي ولد ؟
امل : غصبن عنك
عبدالرحمن : ههههههههههههههههههههههههه هههههه
قامت ومسكت ياقة ثوبه بقوه وناظر لها نظره قويه انخرشت ونزلت ايديها وبصوت خشن : ياسارررره !
استوعب وعصّب لما شاف ساره نازله وخافت لما شافته : عبدالرحمن رجعت
عبدالرحمن بحده : هذي تطلع من البيت الحين ، مو ناقص الا مسترجلات عاهات يدخلون حياتنا
تعداها وراح لغرفته ونزلت ساره وهي معصبه : ماقلت لك تتغطين اذا دخلتي ؟ بقره انتي؟
امل : كلميني بصيغة ذكر فاهمه ؟ لا احوسك واحوس اخوك معاك
ساره : مصدقه نفسك مره
امل : اخر مره اقول لك كلميني بصيغة ذكر
ساره : اطلعي برا قبل لايرجع ويشوفك قسم بالله ترا مايرحمك
امل : على تراب
سحبت عباتها ولبستها وقطت الغطا ع وجهها وطلعت ، كان سامع كل شي ونزل لما طلعت : مصدقه نفسها ، تهايط ع انها رجال اخر شي تغطت وطلعت
ساره : وش ذا الأسلوب اللي كلمتها فيه
عبدالرحمن : لا تبيني احترمها يعني ؟
ساره : بس تراها مسكينه
عبدالرحمن : كاشفه قدامنا وتقولين مسكينه ؟ عموماً اذا شفتها او حسيت ان لك علاقه فيها لو من بعيد قسم بالله مايحصل خير
ساره : صديقتي !
عبدالرحمن : لو انها اختك ! بكرا تخربك وتصيرين مثلها ، انتي ماسمعتي صوتها ؟ والله مسترجله حسيت اني بنت بجنبها
ساره : اسفه ماراح اتركها ماعندها احد غيري
عبدالرحمن : كل اللي تركوها يفهمون بس انتي رخمه ! انا حذرتك وانتي براحتك
انفتح الباب وتوجهت نظراتهم له ودخل عبدالعزيز ، ماستغربوا شكله لأنهم تعودوا ، قطع تفكيرهم صوته الحّآد : ضايع لكم شيء فيني ؟
عبدالرحمن : لاياخوي بس مستغربين مزاجك له فتره مو كويس
عبدالعزيز : لاتشغلون بالكم مافي شيء
ساره طنشتهم وصعدت وهي معصبه.
3
ساره طنشتهم وصعدت وهي معصبه.
عبدالعزيز : وش فيها
عبدالرحمن قال له السالفه
وابتسم : مو شرط تكون مسترجله يمكن ستايلها كذا
عبدالرحمن : مسميه حالها سلمان ، مو بس كذا ، جت بتضربني بنت اللذينا يارجال قسم انها اقوى مني
عبدالعزيز : بكيفها ، انا بشوف موضوعها مع ساره انت لاتتدخل لأنك دايماً متسرع
عبدالرحمن : اي خلاص مالي دخل لكن لاتلومني ذا ضاعت ساره
تعريـف :
عائلة صقر"
عبدالعزيز 28 سنه شخصيه محايده عصامي وغامض نوعاً ما ، ماحد يعرف وش داخله اكثر انسان تعب بالحياه عشان يبني مستقبل ناجح له ولأهله ، ماسك شركآت ابوه ومسؤلية البيت واخوانه.
عبدالرحمـن 25 سنه ، فيه من عبدالعزيز كثير الفرق الوحيد انه واضح وصريح وروحه حلوه ،
ساره 22 سنه ، " يُفترض انها تكون شخصيه مثاليه والبنت المحبوبه في العائله وبالذات بين اخوانها لأنها الأخت الوحيده وتعكس عاطفة الأخوه لكن ساره عكس هذا كله، انسانه انطوائيه منغلقة الذات ماتحب الأختلاط والجمعات ماتشوف غير اخوانها وِصديقتها المذكوره " امـل"
هذي نبذه مُصغره عن شخصياتهم وبنتعرف عليهم اكثر مع الأحداث.
â–
سامي بصدمه : مهبوله انتي
ملك : ماعندي شي اخسره اموت مرتاحه ولا اموت وغليلي موجود
سامي سكت شوي وردّ : اللي تشوفينه ، وانا من هاللحظه معاك
ملك : من بكرا راح ابلش وابي اشوفه
سامي : طيب اوديك لشركته
ملك : ابي اعرف كل تفاصيله
سامي : اقتليه وانتهينا وش تبين بتفاصيله
ملك : لا ، اصلاً صعب اقتله كذا من الباب للطاقه
قفلت وارسل لها كل اللي يعرفه عن عبدالعزيز ومعلوماته كامله واهله كلهم واعماله وشركاته وصفقاته واصدقائه.
ابتسمت بقهر : عبدالعزيـز ، والله وبالله وتالله لأطين عيشتك ، وماكون ملك بنت فيصل اذا تركتك مرتاح.
قعدت تفكر وتخطط خطوه خطوه لين داخت من التفكير ونآمت.
â–
عند امـل ؛
كانت تلعب بلايستيشن مع الخدامه وتطقطق عليها.
دخلت امها : امل وجع الله ياخذك مالقيتي الا ذي تلعبين معاها
امل : وش اسوي ، بعدين اسمي سلمان مو امل كم مره اقول لك
امها : حسبي الله عليك
الخدامه خافت وراحت وامل تناديها : وقفي يابنت الحلال باقي شوط واحد
امها : اتركي الزفت اللي ب ايدك وانقلعي نامي بكرا بتروحين معاي
امل : وين اروح
امها : مسوين حفله لصديقتي وبتحضرينها
امل : تبيني ادخل على حريم ترضينها على رجولتي ؟
سحبت البلايستيشن وضربتها بكل قوتها ع الأرض وصرخت : قسم بالله لااربيك من جديد
امل قامت ورجعت شعرها القصير ع وراء وهمست ببرود : قصدك تربيني فقط ! مو من جديد ، لأنك اساساً ماربيتيني ولاعمري حسيت انك امي!
تركتها وصعدت ، امها ماهتمت ابد وكأن اللي تعاتبها مو بنتها.
4
الساعه 11 الصّبح :
بسيّارة سامي ، كانت ملك راكبه وراه لما وصلوا احدى الشركات القابضه يديرها عبدالعزيز.
سامي : قولي لي كل شي يصير معاك
ملك بربكه : طيب
سامي : اذا خايفه لاتنزلين
ملك : لا مو خايفه
سامي : اجل انزلي
نزلت بسرعه وتحاول تخفف من ربكتها ، دخلت بخطوات ثقيله وسامي يناظر لها وابتسم بخبث ورآح.
اما ملك دخلت للشركه وشافت الموظفين والناس داخله طالعه طردت الخوف ورسمت قدام عيونها صورة اخوها وكملت مسيرها.
وقفت عند السكرتيره وتنحنحت.
السكرتيره : اهلاً ؟
ملك : امم ، بقابل المدير
ناظرت لساعتها : معليش انتهى دوامه وبيطلع تعالي بكرا
ملك : ماراح اتأخر
السكرتيره : معليش
ملك ارتفع ظغطها وطلعت وقفت عند الباب اتصلت على سامي ، واثناء انتظارها له شافت سيارات توقف وراء بعض ، ونزلوا منها حرس واتجهوا للبوابه ، شافت شخصين طلعوا مشوا والحرس محاوطينهم ، رجف قلبها من هيبتهم ووقارهم وكأنهم ملوك الأرض ، كان الشبه بينهم كبير واضح انهم اخوان ، نفس الطول والعرض والملامح ناظر لها واحد فيهم انتبهت ع نفسها ارتبكت ونزلت نظرها ، رجف قلبها من البدايه ودار سؤال براسها : كيف بستمر وانا من البدايه خايفه ؟ لا لا ماراح اخاف انا قوّيه ، باخذ حق اخوي يعني باخذه ..
وصل سامي وركبت ملك وداهمها سؤاله بلهفه : ها وش صار ؟
ملك : انتهى دوامه
سامي ضرب ع السكان بقوه : ماقدرتي تدخلين لو بالغصب ؟
ملك : لا كل شي بالهدوء يمشي
سامي : خلي هدوئك ينفعك
ملك : وانت ليه منفعل كأن اخوك الميت مو اخوي؟
سامي : لأن اخوك عزيز وغالي ويعلم الله اني احبه واحزني موته ومقهور من هالكلب عبدالعزيز
ملك : اي على طاريه ، تو طلعو اثنين يشبهون بعض بكل شي والحرس محاوطينهم قسم حسيتهم وزراء على هيبتهم ماعرفتهم للأسف
مد لها جواله وابتسم : هذول صح؟
ملك انصدمت كان حاط صورتهم خلفيه لجواله : إي هذول ، ليش حاطهم خلفيه وش مصلحتك؟
سامي : كل شي بوقته
ملك بربكه : طيب مين هم ؟
سامي : عبدالعزيز واخوه عبدالرحمن
انقبض قلبها لما تذكرتهم حست بالخوف لكنها طردته وحطت بين عيونها سعُود.
وصلها لبيتهم ونزلت وفي راسها اشياء كثير قطع عليها صوت نجود معصبه : انجنيتي انتي
ملك : اسم الله شفيك
نجود : من ذا اللي جيتي معاه
ملك ارتبكت : امم ، شسمه اخو صديقتي اصرت انه يوصلني
نجود : ولحالك معاه ماتستحين على وجهك
ملك : اووه نجود ترا جد مو فاضيه انا كبيره واعرف كل شي مايحتاج تعلميني
نجود : مدري وش تطبخين من وراي ياملك لكن مصيري بعرف
ملك بقلبها : كل اللي اسويه عشانك.
نجود وملك كبر بعض 25 سنه..
5
في احدى الجامعات :
امل كانت جالسه بالكفتيريا تفطر لحآلها وتخزخز الجاي والرايح ومحد عاجبها والكل يخاف منها ومن نطراتها اللي تشكك الواحد بنفسه ، جتها وحده مرتبكه وخايفه.
امل : وش عندك؟
البنت : صديقتك ساره عليها هوشه
امل فزت : وين مكانها ؟
البنت : بالمبنى الرئيسي
راحت بسرعه اول ماوصلت ماشافت ساره من البنات اللي حولها دفتهم بقوه ودخلت كانت ساره بين بنتين يضربونها تبكي وتصارخ وتستنجد ومحد قدر ينقذها ، تقدمت امل سحبت شعورهم ورجعتهم وراء وطقت روسهم في بعض مره ومرتين وثلاثه لين داخوا ،ماقدروا يفلتون منها رغم انهم مثلها مشكلجيين ومعروفين بالجامعه بهياتتهم ، تركتهم وناظروا لها ماحسوا الا كل وحده جايها كف من امل مو طبيعي ، تدخلوا البنات وابعدوهم عن بعض.
وحده من البنات انجرح راسها من قو الضربه وصرخت : راسي ياحقيره وربي ما اخليك
امل بصوت جهوري زلزل المبنى رغم نعومة صوتها الا انها غصب تخشنه : تعآلي واعلمك شلون تمدين ايدك النجسه على اسيادك ترا للحين في براسي ضرب و..
قطع عليها شهقات ساره حست بالقهر يزيد فيها انحنت لمستواها وحضنتها بكل قوتها وهمست لها : لاتبكين ساره خليك قويه مايصير كذا تبينين ضعفك لهم قومي اوقفي بوجيههم هالحشرات افرضي نفسك بينهم شخصيتك المهزوزه انسيها
ساره تمسكت فيها قوه : لاتتركيني ، انا بدونك اضيع
امل : مو امل اللي تترك صديقاتها ، بس برضو لازم تعتمدين على نفسك يلا قومي
وقفت ووقفتها معاها كانت ساره ترجف وامل ماشفت غليلها، خفت الزحمه بالمبنى وابتسمت لما شافت البنات اللي ضربوا ساره من بعيد جالسات وحده منهم بلشانه بجرحهآ ، قامت واتجهت لهم وساره متمسكه فيها وترجف امل التفتت لها : ساره ! قسم بالله لايجيك كف ماتدرين من وين جاك !
ساره بخوف : ليش
امل : كم مره قلت لك لاتبينين ضعفك ! حتى لو كنتي خايفه تظاهري بالقوه ! وبعدين وش تخافين منهم كلهم جحلط سلق بنات كلب !
ساره مسحت دموعها واخذت نفس : تمام ، اسفه
امل اخذتها وراحو للبنات.
امل : لاباس لاباس
البنت : على تراب
الثانيه : ماينفع معاهم الا التطنيش هذول بنات شوارع ماتربوا
الأولى : اي واكبر دليل انها بويه حماره ماوراها اهل وناس يحشرونها
امل ضحت ضحكه رنانه ارتفع صدآها ورجعت شعرهآ ورا وهمست بنبره غريبه : صدق والله ؟
ساره تجرأت وقالت بقوه : اللي مايعرفك مايثمنك وانتي الظاهر ماتعرفين انا مين ! والله العظيم ماراح اترككم وحقي لو ماخذته بالطيب اخذه بالشرشحه
فجأه ارتفعت صرخه وساره ضاق الكون فيها غمضت عيونها تستوعب المنظر وتسترجعه لما امل طلعت سكينه من كمهآ وغرزتها ببطن البنت ابعدت عنها وعيونها حمراء وتلمع قهر.