الظلال تتحرك
الشاب اللي فضل واقف حس بالرعب يعصر قلبه، ومكنش قادر يحرك رجله.
رجع خطوة للوراء، بس الأرض تحت قدميه اهتزت وفتحت فجوة صغيرة.
الظل وقف قدامه، وابتسامته صارت أكبر، والهواء حواليه اتجمد.
حاول يصرخ، لكن الصوت محى من جوه حلقه، وكأن البيت نفسه سرقه.
المرايا حوالينه بدأت تكسر لوحدها، والقطع بتعكس صور مشوهة له.
الكتابة الحمراء على الحيطان بدأت تتحرك وتتنفس، كأنها حية.
كل خطوة يخطوها، الأرض تصدر صرير زي صرخات مش مؤمنة.
ظل ضوء القمر اللي دخل من الشباك أظهر وجوه صغيرة بتتحرك على الحيطان.
الكتاب اللي كانوا شافوه قبل كده طار في الهوا، وفتح صفحة جديدة مكتوبة فيها: "مين هيكون التالي؟"
أصابع من الظل بدأت تمتد له، تحاول تمسكه، والبرد اتضاعف جوه جسمه.
حاول يهرب، لكن كل ممر يمر بيه كان يوديه لنفس الغرفة الكبيرة.
الصوت بدأ يهمس باسمه: "أنت هنا دلوقتي، وماحدش هيقدر يطلعك."
بدأ يسمع خطوات تانية غيره، أصوات ناس بتجري وبتصرخ، لكن مافيش حد حواليه.
الظل قرب منه، ورجليه اتحركت لوحدها، وكأن القوة الغريبة بتسحبه.
بدأت الحيطان تتحرك للأمام والخلف، وكأن البيت نفسه بيستنشق ويزفر.
الأرض تحت رجليه بدأت تتصدع، والسماء من فوقه اتغمت بالسواد.
شعر إنه محاصر في حلقة لا تنتهي من الرعب والكوابيس الحقيقية.
البيت بدأ يناديه باسمه من كل زاوية: "تعال… تعالى…".
وبينما ظل واقف خايف، الباب اتفتح لوحده فجأة، لكن الضلام غطى كل شيء حوالينه.
البيت كان جاهز… لمصيره النهائي.