العلامة القرميزية - جريمة في المزرعة - بقلم Aymen Hamdi | روايتك

اسم الرواية: العلامة القرميزية
المؤلف / الكاتب: Aymen Hamdi
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: جريمة في المزرعة

جريمة في المزرعة

كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل حين تلقى سامر هاتفه صوتًا غريبًا يقطع الصمت. “هل… هل هناك أحد هنا؟” جاء الصوت المرتجف عبر الخط، لكنه انقطع قبل أن يسمع أي رد. عندما وصل سامر إلى مزرعة على أطراف المدينة، لم يكن هناك أحد في الخارج سوى ظل الأشجار الممتدة تحت ضوء القمر البارد. الهواء كان ثقيلاً، وكأن الليل نفسه يضغط على صدره. ثم، رأى شيئًا لم يكن يتوقعه: نجمة حمراء مرسومة بدم على الأرض. خطوطها كانت حادة ومصقولة، لا تشبه أي خطأ أو حادث عادي. قلبه ارتجف. يده تلمست السلاح في جيبه، لكنه لم يكن هناك أحد يمكن مواجهته… أو هكذا ظن. خطوات حذرة قادته إلى داخل الحظيرة، حيث رائحة الحديد والدم امتزجت مع رائحة الأرض الرطبة. هناك، في زاوية مظلمة، كانت جثة رجل في الأربعينيات يُدعى رائد، عينيه مفتوحتان على دهشة لم يُكتب لها أن تُستكمل، ويده ممدودة كما لو حاول الوصول إلى النجمة قبل أن تفقد كل قوتها. صمت الليل تحطم فجأة بصوت خطوات أخرى. قلب سامر خفق بسرعة، لكنه لم يرَ شيئًا. “من… من فعل هذا؟” تمتم لنفسه. لكن السؤال لم يكن مجرد فضول، بل بداية كابوس لم ينته بعد. لم يكن هذا الحادث معزولاً، أو مجرد جريمة عابرة. شيء في الطريقة التي وُضعت بها النجمة، ودم رائد الذي لم يُمزج أو يُخف، يوحي بأن القاتل يريد أن يُرى ويُفهم، لكنه لا يُقبض عليه. ترك المكان سريعًا، دون أن يلمس أي شيء، وأرسل تقريرًا أوليًا للشرطة. لكنه شعر في داخله أن هذه ليست نهاية الحكاية. النجمة لم تكن مجرد رمز… كانت توقيعًا على فاجعة أكبر ستأتي لاحقًا. وبينما كان يغادر، لم يستطع أن يمنع نفسه من النظر مرة أخيرة إلى النجمة الحمراء تحت ضوء القمر. شيء ما قال له بصوت داخلي مرتجف: "هذه ليست الجريمة الأخيرة…"