لا تكن بريئا - الفصل الثالث - بقلم إبراهيم موسى | روايتك

اسم الرواية: لا تكن بريئا
المؤلف / الكاتب: إبراهيم موسى
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثالث

الفصل الثالث

مغامرة غير متوقعة كانت الجامعة تنظم رحلة استكشافية خارج المدينة، مكان هادئ بين الجبال والغابات، حيث الطبيعة تكشف عن جمالها المخيف أحيانًا. هيثم وليلى قررا المشاركة معًا، بعيدًا عن صخب الجامعة. كان اليوم مشمسًا… الهواء عليل… والطيور تغني. بينما كانا يسيران على الممر الضيق بين الأشجار، سقطت فجأة إحدى الصخور الصغيرة من أعلى التل… ليلى شعرت بالخوف، وصرخت بشكل تلقائي… هيثم لم يتردد، مد يده بسرعة وأمسك بها… وأنقذها قبل أن تتعرض لأي أذى. ابتسمت له، وعيناها مليئتان بالامتنان والخوف… "هيثم… شكراً… كنت سريعًا جدًا!" ابتسم هيثم، وقال: "لن أسمح لأحد أن يؤذيك… أبدًا." كان ذلك المشهد صغيرًا، لكنه صنع رابطًا أقوى بينهما. ليلى شعرت بوجوده كالحماية الحقيقية، وهايثم شعر بأن قلبه لم يعد له حياة بدونها. وفي المساء، عند نار المخيم، جلسا معًا… يتحدثان عن أحلامهما، مخاوفهما، وطموحاتهما… وكانت كل لحظة تمر كأنها عالم جديد يكتشفه كل منهما مع الآخر. بعد حادثة الصخور… حاولت ليلى أن تبدو قوية، لكنها كانت تمسك بذراع هيثم دون أن تشعر. لاحظ ذلك… لكنه لم يعلّق. فقط ابتسم بصمت. لكن فجأة… 🌫️ بدأ الضباب يهبط على المكان بشكل غريب… كأنه ظهر من العدم. أحد الطلاب صرخ من الخلف: "يا جماعة… الطريق اختفى!" التفت هيثم بسرعة… الممر الذي جاؤوا منه… لم يعد موجودًا. اختفى. تحوّل كل شيء إلى غابة كثيفة… صامتة… ومخيفة. ليلى بصوت منخفض: "هيثم… أنا مش مرتاحة… المكان ده غلط." نظر حوله، حاول أن يبدو هادئًا رغم التوتر: "خليكي قريبة مني… أنا معاكِ." بدأت المجموعة تتفرق من الخوف… كل واحد يحاول يجد طريقًا للخروج. لكن هيثم… قرر العكس. قال بحزم: "لا… اللي يبعد هيتوه أكثر. لازم نتحرك سوا." ثم أمسك يد ليلى بقوة… هذه المرة عن قصد. 💔 قلبها دق بسرعة… لكنها لم تسحب يدها. وبينما كانوا يتقدمون بحذر… سمعوا صوتًا… صوت خطوات… ليست لهم. توقّف هيثم فجأة. "في حد هنا…" الصوت اقترب… ثم… ظهر ظل بين الأشجار. ليلى تمسكت بهيثم بقوة: "مين ده؟!" هيثم تقدم خطوة للأمام… رغم الخوف: "مين هناك؟! اظهر!" الصمت… ثم اختفى الظل فجأة. كأنه لم يكن. 🔥 التوتر بدأ يتصاعد… لكن اللحظة الأقوى جاءت بعد دقائق. بينما كانوا يحاولون الخروج… انزلقت قدم ليلى وسقطت في حفرة مخفية بين الأعشاب! صرخت بقوة: "هيثم!!!" بدون تفكير… قفز خلفها. سقط بقوة… لكنه تحمّل الألم فورًا. نظر إليها بسرعة: "أنتِ كويسة؟!" كانت ترتجف… لكنها أومأت. رفعها ببطء… وكان وجهه قريب جدًا منها… قريب لدرجة أنها شعرت بأنفاسه. قال بصوت منخفض، صادق جدًا: "لو حصل لك حاجة… أنا ممكن أنهار." سكتت ليلى… ثم لأول مرة… وضعت يدها على خده. وقالت: "أنا مش خايفة… طول ما أنت معايا." 💔 وهنا… سقطت كل الحواجز. اقترب أكثر… وكاد أن يقبّلها… لكن— 😨 صرخة قوية من خارج الحفرة قطعت اللحظة! "الحقونااااا!!!" 🔥 🔥 – السر المدفون صرخة الاستغاثة ما زالت تتردد في أرجاء الغابة… هيثم شدّ يد ليلى وساعدها على الخروج من الحفرة بسرعة. "لازم نتحرك!" ركضوا باتجاه الصوت… الأشجار كانت تزداد كثافة… والضباب يشتد… إلى أن وصلوا. لكن… 😨 لم يجدوا أحدًا. فقط… حقيبة ملقاة على الأرض. ممزقة. وبجانبها… آثار سحب على التراب، كأن شيئًا ما… أو شخصًا… تم جره بالقوة. ليلى همست بخوف: "ده… ده كان صوت آية… صح؟" هيثم لم يجب. انحنى ببطء… فتح الحقيبة… وجد بداخلها هاتفًا مكسورًا… وشيئًا آخر. 📓 دفتر صغير. أخرجه… كان مبللًا قليلًا، لكن بعض الصفحات ما زالت واضحة. فتح أول صفحة… كانت مكتوبة بخط مهزوز: "لو حد لقى الدفتر ده… اطلع من الغابة فورًا… المكان ده مش طبيعي…" نظر هيثم إلى ليلى… لكنها قالت بسرعة: "كمّل!" قلب الصفحة… "في حاجة هنا بتراقبنا… مش بنشوفها… لكنها بتشوفنا." صمت. الهواء أصبح أثقل… حتى صوت أنفاسهم صار مسموعًا. ثم الصفحة التالية… ✖️ "الغلط الأكبر… إننا مش أول ناس يجوا هنا." اتسعت عينا ليلى: "يعني إيه؟!" هيثم أكمل… "في ناس اختفت قبلنا… كتير… والجامعة… عارفة." 😳 سقط الصمت. ليلى تراجعت خطوة: "لا… مستحيل… الجامعة مش ممكن—" لكن هيثم قاطعها: "اسكتي…" رفع رأسه ببطء… نفس الإحساس رجع. الإحساس بأنهم… ليسوا وحدهم. 💨 صوت حفيف بين الأشجار… ثم… شيء غريب. علامة محفورة على جذع شجرة قريبة. اقترب هيثم بحذر… كانت دائرة… بداخلها رموز غريبة… وخطوط متشابكة. ليلى لمستها بخوف: "دي… دي مش طبيعية." لكن فجأة— 😨 يد هيثم أمسكت يدها بقوة! "لا تستسلمي!" لكن… كان الأوان قد فات. ⚡ في اللحظة التي لمست فيها الرمز… اهتزت الأرض اهتزازًا خفيفًا. والضباب… بدأ يتحرك بشكل غريب… كأنه يلتف حولهم. ليلى وضعت يدها على رأسها: "هيثم… أنا… سامعة صوت…" "صوت إيه؟!" "حد… بينادي باسمي…" 😱 وهنا… الصدمة. الصوت لم يكن مجهولًا. كان… صوت هيثم نفسه. لكن… من خلفها. ببطء شديد… التفتت ليلى. وقلبها يكاد يتوقف. لأنها رأت— هيثم… واقف خلفها. ينظر إليها… ويبتسم. بينما… – ما يسكن الغابة تجمّد المكان. ليلى واقفة… بين هيثمَين. واحد أمامها… ممسك بيدها، وعيناه مليئتان بالخوف. والآخر خلفها… يبتسم بهدوء مرعب. قال هيثم الحقيقي بصوت مرتجف: "ليلى… ما تلتفتيش له… ده مش أنا." لكن… الصوت من الخلف ردّ بنفس النبرة تمامًا: "وأنا كمان ممكن أقول نفس الكلام." 😨 بدأت أنفاس ليلى تتسارع… عقلها لم يعد قادرًا على التمييز. "هيثم… قول حاجة… حاجة بس أعرف بيها مين فيكم الحقيقي!" صمت لحظة… ثم قال هيثم الذي أمامها: "أول مرة قابلتك… كنتِ لابسة فستان أبيض… وكنتي خايفة من الكلاب." ردّ الآخر فورًا… وبنفس السرعة: "وكنتي بتضحكي لما اتعورت علشان خبيت خوفي." 💔 ليلى وضعت يدها على رأسها: "لا… لا… مستحيل…" 🌫️ الضباب بدأ يلتف حولهم أكثر… ثم… الصوت جاء من كل اتجاه: "الاختيار… هو بداية السقوط." توقّف كل شيء. حتى الهواء. فجأة— 😱 النسخة الأخرى من هيثم بدأت تتغير! ملامحه لم تعد ثابتة… وجهه يتشوه… ثم يعود… ثم يتغير… وكأنه… لا يملك شكلًا حقيقيًا. قال بصوت عميق… ليس بشريًا: "أنا لا أقلد… أنا أُظهِر ما تخفون." هيثم الحقيقي صرخ: "ليلى! تعالي هنا بسرعة!" لكنها… لم تتحرك. كانت تنظر للنسخة الأخرى… وكأنها… منجذبة. "إنتِ مش خايفة مني…" قالها الكيان بهدوء. "إنتِ خايفة من نفسك." 😳 عيون ليلى اتسعت. "أنا…؟" اقترب منها خطوة… "في قلبك… في حاجة إنتِ مخبياها… خيانة… فكرة… أو رغبة…" هيثم صرخ بغضب: "اسكُت!!!" لكن الكيان ابتسم… ونظر مباشرة في عيني ليلى: "أنا بس… بخلّيها تظهر." ⚡ فجأة! اندفع هيثم وأمسك ليلى بقوة وسحبها بعيدًا عنه. "ما تسمعيش له! ده بيلعب بعقلك!" لكن… ليلى كانت شاردة. كأن الكلمات… أصابت شيئًا بداخلها. 💨 فجأة، اختفى الكيان. اختفى… كما ظهر. والضباب بدأ يخف تدريجيًا… لكن… الصمت الذي تركه… كان أثقل من وجوده. ليلى بصوت منخفض جدًا: "هيثم… هو كان يقصد إيه؟" نظر لها… ولأول مرة… لم يكن لديه إجابة. 🔥 نهاية الفصل 💥