part 17
العربية وقفت قدام المكان…
مبنى قديم، مهجور، ونفس الإحساس اللي سيدرا عمرها ما نسيته.
سيدرا بصت للمكان وعينيها اتمليت دموع:
"هنا… كل حاجة انتهت."
حازم بصلها بهدوء:
"ولا يمكن هنا كل حاجة هتبدأ."
نزلوا من العربية.
الجو كان هادي بطريقة تخوف…
ودخلوا المبنى.
خطواتهم كانت بتترن في المكان الفاضي.
وفجأة…
صوت جه من جوه:
"كنتوا هتتأخروا أكتر من كده؟"
لفوا بسرعة…
وسامي خرج من الضلمة.
سيدرا جريت عليه:
"إنت كويس؟!"
سامي ابتسم:
"قولتلك مش سهل."
حازم:
"ها… الفلاشة؟"
سامي طلعها وقال:
"فيها كل حاجة… تسجيلات، صور، أسماء."
سيدرا:
"عايزين نشوفها حالاً."
سامي حط الفلاشة في لاب توب كان مجهزه.
وفتح التسجيل.
الصوت بدأ يشتغل…
صوت محمود:
"الصفقة تمت… وفارس الجندي موافق…"
سيدرا شدّت نفسها.
التسجيل كمل…
"وكل حاجة ماشية زي ما سيادة اللواء قال…"
سيدرا اتفاجئت:
"لواء؟!"
حازم:
"يبقى في حد جوه الدولة فعلاً."
الصوت كمل:
"والشاهد الوحيد… لازم يختفي."
سيدرا همست:
"بابا…"
سكتوا…
والتسجيل كمل:
"عبد الرحمن… لازم يتخلص منه النهاردة."
دموع سيدرا نزلت.
حازم حط إيده على كتفها.
سامي بصلهم وقال:
"دلوقتي بقى عندنا دليل إن مقتل والدك كان متخطط له."
سيدرا مسحت دموعها وقالت بقوة:
"مش هسكت…"
وفجأة…
صوت تصفيق جه من وراهم.
"برافو… بجد برافو."
لفوا التلاتة…
وكان واقف راجل في ضلمة المكان…
وببطء قرب للنور.
سيدرا شهقت:
"إنت؟!"
حازم عينيه وسعت:
"مستحيل…"
الراجل ابتسم وقال:
"واضح إنكم قربتوا للحقيقة…
بس للأسف… متأخرين."
سامي شد سلاحه بسرعة:
"إوعى تتحرك!"
الراجل ضحك بهدوء:
"متتعبش نفسك يا حضرة الظابط… المكان كله متأمّن."
وفجأة…
رجالة مسلحة ظهرت من كل ناحية.
حازم همس:
"كمين…"
سيدرا بصت للراجل وقالت:
"إنت اللي قتلت بابا؟!"
الراجل قرب منها وقال ببرود:
"أبوكي كان غلطة…
وإنتي كمان هتبقي."
سامي رفع السلاح وقال:
"آخر فرصة ليك… سلم نفسك."
الراجل ابتسم وقال:
"الفرص خلصت…"
وفجأة…
صوت طلقة ضربت في المكان.
وسيدرا صرخت:
"حازم!!!"