عزف على أوتار الموت - البوابة الإنسية - بقلم ظل ساكن | روايتك

اسم الرواية: عزف على أوتار الموت
المؤلف / الكاتب: ظل ساكن
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: البوابة الإنسية

البوابة الإنسية

خرجت من عِند "أونزو" بحثا عن ذلك المشعوذ العجوز، وفي طريقي إلى القبو رأيت "أرسلان" قادما نحوي، حاولت الإسراع والهرب منه لكن محاولتي باءت بالفشل، إذ أنه لحق بي والآن سأضطر للتفاعل مع أسئلته الغبية المملة. ـ ما بك يا أوريان، ما بال حالك يزداد غرابة هذه الأيام؟! أجبت بانزعاج واضح: ـ أقسم لك يا أرسلان أنك وإن لم تكن صديقي لكان رأسك يتدحرج على الأرض الآن، ثم كيف أتيت إلى هنا وأنا لم أتصل بك حتى!؟ ـ لقد اتصل بي السيد أونزو لأنه عرف أنك لن تتصل بي .. هكذا أنتم عائلة الـ"كيرون" غريب.. لم أدعه يكمل جملته حتى قُطع إصبع من أصابع يده ثم همست له: ـ هذه المرة إصبعك، المرة القادمة قلبك .. لا أنصحك بذكر اسم عائلتي على فمك هذا مجددا. أجاب أرسلان بقلق وتوتر شديدين: ـ اا .. لم أكن أعرف أنه يعني لك الكثير، أنا آسف. أكملت طريقي ولم أكترث لكلامه حتى وصلنا للقبو ثم التفتت إليه بنظرة حادة وقلت له: ـ إبق أنت هنا، هذا العجوز ليس بالهين .. وأنت بالكاد تستطيع حماية نفسك. أجابني وهو يحاول اخفاء تردده: ـ لكن هل يجب عليك الذهاب وحدك، أقصد أن العجوز لن يستط.. ـ سأذهب، إحتفظ بثرثرتك لنفسك. لقد قال لي أونزو أنها غرفة بجانب القبو لكنني لا أر أي غرفة هنا، هل بات ذلك العجوز يخرف أم ماذا حدث لعقله؟. دخلت القبو بخطوات ثقيلة آمِلا أن يكون المشعوذ هناك، فلا رغبة لي في العودة إلى المتغطرس أونزو. ـ مرحبا، ااا .. أيها المشعوذ!! ذلك الغبي أونزو لم يخبرني حتى باسمه، لا أعرف لماذا أقحمني في هذه المشكلات، اللعنة. ـ ما بك تلعن الحياة يا ولدي؟!، أنا هنا .. لقد كنت أحضر أحد الكتب فقط. أجبته وعدم الاهتمام واضح علي: ـ حسنا، كيف أعبر لعالم البشر لقد قال لي أونزو أنك تعرف وأمرني بالمجيئ إليك.؟! ـ نعم يا ولدي، أنا أعرف ذلك .. لقد أخبرني أونزو بالأمر، تفضل واجلس. نظرت باشمئزاز إلى المكان وأجبته: لا شكرا، أفضل أن أبقى واقفا على أن أجلس في هذا المكان القذر، وأرجوك أسرع لا وقت لدي لكل هذا. ـ حسنا لا عليك يا ولدي، ربما أنت خائف لذلك لا أريد الجلوس. نظرت له بنظرة لا وصف لها وقلت له: ـ أنا الخوف بحد ذاته يا هذا، ولا تناديني بـ "ولدي" مرة أخرى فأنا لست ابن أحد، وإن لم تكن تعرف فأنا اسمي "أوريان". أجابني باستغراب: ـ حسنا "أوريان"، اتبع هذه الخطوات التي سأخبرك بها بدقة وستصل في مدة قصيرة. البوابة التي ستعبر منها لعالم البشر تحتاج ثلاث مفاتيح، وهذه المفاتيح موزعة على أنحاء المملكة، تتواجد البوابة في أقصى الجنوب الشرقي للملكة وهي تفصل بين عالمنا وعالم البشر ولدخولها تحتاج طاقة هائلة غير المفاتيح الثلاثة، لذلك ستخوض معركة مع أقوى الكائنات في عالمنا والتي صنعتها أنا، ثم ستحتاج لإحضار المفتاح الأول من الساحر في أعلى قمة "زيراك" هناك يتواجد بيته، وبيت هذا الساحل محاط بمخلوقات "الڨالكوث" وهذه المخلوقات مميتة فهي لا تترك شيئا لا تسحقه، لذلك قد تموت هناك ببساطة. المفتاح الثاني عند الحاكم الثاني لهذه المملكة، وهو في غرب عالمنا، وهذا المفتاح سيكون يسيرا عليك لأن "فانتو" يعرف أنك من أتباع أونزو، لذلك سيمنحك المفتاح بسهولة تامة. أما آخر مفتاح فهو شرق المملكة عند عجوز راعِ غنم يعيش مع زوجته وابنته، وبما أنني أعرف سؤالك فسأجيبك قبل طرحه .. أعطى أونزو المفتاح لهذا العجوز لأنه متقن للفنون القتل والسحر ويجيد إلقاء الطلاسم باحترافية تامة. ـ ستكون رحلة مشوقة، لكن هل علي خوض اختبار القوة الآن. ـ لأكون صريحا معك، إذا استطعت اجتياز عواقب المفتاحين سيكون من السهل جدا القضاء على كائن المملكة هذا، ولكن لا أضمن لك أن تجتاز عواقب المفتاحين إذا هزمت هذا الكائن. أجبت بحماسة كبيرة: ـ أيقظ الأمر شرارة القتل في داخلي مرة أخرى.