أيامي
فصل السابع *أيامي*
في أيامي… وفي زوايا بيتي…
لا أرى أواني المطبخ كما يراها الآخرون،
ولا أرى الصحون المتكدّسة أو الأدوات المبعثرة.
أنا أرى أيقونات جميلة،
وأسمع معازف خفية تتردد بين الجدران.
وكأن الأشياء حولي تمتلك روحًا،
وكأن عالمي الداخلي يسكب السحر على كل زاوية.
حين أفقد شيئًا من الأواني…
أشتاق إلى أمي،
وأقف قربها قائلة:
"سأساعدكِ يا أمي… من كل قلبي،
وسأجعل البيت أجمل،
وأجعله هديةً لكِ،
وحبًا منّي إليكِ."
أمي…
هي التي علّمتني أن أكون معطاءً،
وأن أحبّ بصدق،
وأن أرسم الابتسامة على وجنتي مهما تكسّرت الأيام.
هي التي علمتني النقاء،
والعطاء،
والصدق،
والكلام الرقيق الجميل.
وحين أنظّف البيت…
لا أرى جهدًا،
بل أرى أوتارًا ومعازف،
وأسمع ألحانًا جميلة تتردّد في كل زاوية،
كأن الموسيقى تداعب خَدّي،
وتلمس وجنتي برفق.
الورد في البيت…
الورد الأحمر،
والأبيض،
وذاك الورد الرائع…
كلها تملأ المكان عطرًا وبهاءً.
ونحن أنا وإخوتي
نحن الورود التي تزهر في هذا المنزل،
تعطّره بالحنان،
وتغمره بالدفء،
وتملأه بالعطاء.
أمي…
هي السحابة الممطرة التي تروي أرواحنا.
وأبي…
هو السماء الهادئة التي تظلّل أيامنا بالحب والأمان.
وإخوتي…
بساتين من الورود،
أشجار رائعة تنمو في ليالي الخير،
وتضيء حتى أكثر الأيام صعوبة.
أحبكم يا أهلي…
يا بيتي الحنون…
يا دفئي وفرحي.
أحبك يا أخي…
وأحبكم يا أخوتي…
وأحبك يا أبي…
وأحبكِ يا أمي…
وأحب كل صديقاتي اللواتي كتبن معي أيام المدرسة،
وتركن أثرًا جميلًا في دفاتر ذكرياتي.
ولن ننسى يومًا…
أنها زهرة البنات.