زهرة البنفسج - البيت الدافئ - بقلم نازك حكيم العراق - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: زهرة البنفسج
المؤلف / الكاتب: نازك حكيم العراق
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: البيت الدافئ

البيت الدافئ

**الفصل الخامس البيت الدافئ** البيت الدافئ الذي أحلم به في كل يوم… هو بيت أبي، وبيـت أمـي، ذلك البيت الذي يجمعنا، ويوحّد قلوبنا تحت سقف واحد. لا أستطيع أن أتركه، ولا أستطيع البعد عنه حتى ليوم واحد. وحتى حين أغادره قليلًا… أشتاق إليه كثيرًا: أشتاق لبيتي، لغرفتي، لمكاني الصغير، لسريري… وحتى لوسادتي. وسادتي… تلك التي أرى فيها حنان أمي، ألمس فيها رقتها وطيبتها، وأتذكر من خلالها دفء حضنها حين تعانقني. أتذكر طفولتي، حين كانت الوسادة قريبــة مــني، تجعل أيامــي أجمل، وساعــاتي أرقّ، وليلــي أكثــر سكونًا وطمأنينة. أمي كانت تروي لي الحكايات الجميلة، القصص الرائعة التي حفرت أثرًا في قلبي. هي التي صنعت مني زهرة البيت الدافئ… زهرةً رقيقة، متوهّجة بالحب، تشعر بالحنان يتدفّق إليها مرة بعد مرة، فتنمو وتزهر به. أنا عبير تلك الحديقة… حديقة أبي وأمي، الحديقة التي زرعت داخلي الحب، والعطاء، والوفاء. أنا صغيرة في العمر، لكن داخلي كلمات، وعبارات، وأحلام واسعة. أنا فتاة صغيرة في السن، ولكنني كبيرة بالعقل والإرادة. إرادتي تدفعني للعلم، وتقودني إلى آفاق أوسع، وتجعلني أطمح للمزيد. أمي… لن أترككِ يومًا، أعرف أنكِ الأجمل، وأن حنانكِ هو الأعظم، وأن وجودكِ هو سرّ نجاحي. أحبكِ يا أمي… من كل قلبي.