صهيب
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الثاني
صهيب بين الحياة الطبيعية والحياة المرضية
أنا أتحدث إليكم اليوم عن حياة صهيب، الشاب الذي يعاني من المرض القطبي. مرض شائع، مرض نفسي، لا يوجد له مختواء، إلا أن المريض يعيش، لابد أن يعيش في بيئة جيدة، غير مؤذية، غير مسببة للضغط النفسي.
صهيب، في هذا الفصل، يعيش بين الحياة الطبيعية والحياة المرضية. يتنقل بين لحظات من الهدوء والاستقرار، ولحظات من الاضطراب والقلق. يعاني من نوبات من الاكتئاب، ومن حلول من الهلوسة. يرى أشياء غير موجودة، ويسمع أصواتًا غير مفهومة.
في بعض الأحيان، يشعر صهيب بأنه طبيعي، بأنه قادر على العيش حياة طبيعية. يذهب إلى العمل، يتحدث مع الأصدقاء، يمارس هواياته. ولكن في لحظات أخرى، يشعر بأنه محاصر، بأنه لا يستطيع الخروج من هذه الحياة المرضية.
صهيب يعيش في بيئة غير جيدة، بيئة مسببة للضغط النفسي. يعيش في مدينة مزدحمة، صاخبة، مليئة بالضوضاء. يعيش مع أهله، الذين يحاولون مساعدته، ولكنهم لا يعرفون كيف.
صهيب يحتاج إلى بيئة جيدة، بيئة هادئة، آمنة، مليئة بالدعم. يحتاج إلى أصدقاء، إلى عائلة، إلى طبيب نفسي يفهمه، يساعده على التغلب على هذا المرض.