الفصل الثامن عشر
بعد أسبوع من الشوفة، والبيت صار خلية نحل، الملحق الخارجي لفيلا أبو سديم ترتب وصار كأنه قطعة من قاعة أفراح.. وبدأت الوفود توصل والقهوة ما وقفت والجو "احتفالي" بامتياز.
[في المجلس - الرجال]
عزام كان جالس على الكرسي الرئيسي، لابس مشلح "بني" وسيم جداً، وشماغه مرسّم، بس عينه كل شوي تروح لنايف اللي جالس جنبه وقاعد يضبط "سناباته".
عزام (بهمس):
نايف.. قسماً بالله لو سويت حركة مثل حركات الشوفة، لأخلي عرسك يكون في "قسم الشرطة".. افهم!
نايف (ببراءة مصطنعة):
أفا يا أبو سعود! أنا "منسق حفلات" معتمد الحين.. وبعدين اليوم الدور على سديم، هي اللي طلبت مني أسوي "تنسيق تقني" للدخلة.. خلك ريلاكس!
عزام حس بنغزة.. سديم طلبت من نايف؟ الموضوع فيه "إنّ".
دخل الشيخ، ووقع عزام بيده الثابتة، ثم أخذوا الدفتر لسديم في المجلس الداخلي. وقعت سديم وهي تضحك مع ليان وسارة.
سديم (تهمس لليان):
الحين بدأ "السيستم" يشتغل.. نايف، أعط الإشارة!
فجأة، طفت الأنوار في مجلس الرجال بالكامل! ساد الهدوء لثواني، ثم اشتغلت شاشة العرض الكبيرة اللي ورا عزام.
طلعت صورة "كودات" برمجية معقدة باللون الأخضر (مثل أفلام الهكر)، وصوت آلي يقول:
"تنبيه! تم اختراق قلب الضابط عزام بن سعود.. جاري تحميل 'تحديث' الزوجة سديم عبدالعزيز.. نسبة الإكمال 99%."
نايف فز وهو يصرخ:
"عزام! سديم هكرت المجلس! اركض يا ولد!"
وفجأة، طلعت صورة قديمة لـ "عزام" وهو في المخيم وهو "يصارع" الدباب اللي غرز في الرمل (صورة كان نايف مصورها له وهو مبهذل ومغبر بالرمل)، ومكتوب تحتها:
"قبل التحديث: ضابط معضل بس غرز في النفود."
انفجر المجلس كله ضحك، وأبو عزام وأبو سديم ما قدروا يمسكون أنفسهم. عزام غطى وجهه بيده وهو يضحك وميت من الحيا.. عرف إن سديم ردت له الصاع صاعين وبطريقة تقنية.
عزام (يضحك):
"كفو يا سديم.. والله وجبتيها على الجرح!"
بعد الضحك والهبال، حان وقت الجد. دخل عزام لمجلس الحريم (اللي صار خالي إلا من سديم وأهلها المقربين). سديم كانت واقفة بكامل أناقتها، فستانها "سكري" ناعم جداً وطرحتها تلمع تحت الإضاءة.
عزام وقف قدامها، وبكل هيبة، سحب علبة "الشبكة". لبسها الخاتم وهو يطالع في عيونها اللي تلمع بذكاء وانتصار.
عزام (بصوت واطي):
"مبروك يا مهندسة.. بس ترى صورة 'التغريزة' هذي لها حساب ثاني في شهر العسل."
سديم (بابتسامة واثقة):
"الله يبارك فيك يا حضرة الضابط.. السيستم عندي دايم محمي، لا تحاول تخترقه."
عزام ضحك وسحب يدها وباسها بوقار وحب:
"أنا اللي استسلمت لـ 'فيروس' حبك من أول نظرة في الثمامة.. الله يتمم لنا على خير."
نايف كان واقف برا مع خالد، وقاعدين يوزعون "توزيعات" غريبة (عبارة عن فلاش ميموري صغير فيه أغاني العرس).
نايف:
"خالد.. تظن سديم بتوظفني عندها في شركة البرمجة؟ والله إني 'فنان' في إخراج المقالب!"
خالد:
"نايف.. سديم لو شافتك الحين، يمكن تسوي لك 'Delete' من حياتها للأبد.. امش نلحق على البوفيه بس!"
الرياض الليلة كانت هادية، والنجوم تلمع فوق بيت سديم، وكأنها تبارك لـ "الضلع والروح" اللي اجتمعوا أخيراً بعد طول انتظار.