سيراسيل - الفصل 9 - بقلم Ramaalaqarba | روايتك

اسم الرواية: سيراسيل
المؤلف / الكاتب: Ramaalaqarba
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 9

الفصل 9

مع ذلك الجهاز الغريب… وأسئلة جديدة بدأت تهمس في رأسها: لماذا لم يتصل والدي من الهاتف؟ ولماذا الآن؟ ولماذا هذا الجهاز الغريب بالذات؟ بعد أن خرج روجسكي، قالت ماريانا في سرّها وهي تنظر إلى الجهاز: – أنا فعلًا أحتاج أبي... سأتصل به. جلست على طرف المكتب، كما علّمها السيد روجسكي، وبدأت تشغيل "التلغراف". ضغطت الأزرار برفق، وانتظرت... طال الصمت كثيرًا. لدرجة أنها بدأت تشك بأنها فعلت شيئًا خاطئًا. لكن فجأة، جاء الصوت. – ألو؟ – ألو... أبي؟ كيف حالك؟ وكيف حال أمي؟ كان صوته غير معتاد... فيه رجفة. ردّ هنري بخوف واضح: – لا عليكِ منّا... كيف حالكِ أنتِ؟ رفعت حاجبيها باستغراب: – بأفضل حال، لكن... لماذا صوتك هكذا؟ هل أنت خائف؟ سكت والدها لحظة، ثم قال بجدية لم تعهدها منه من قبل: – سأطرح عليكِ سؤالًا واحدًا... وأريدك ألا تكذبي عليّ، مفهوم؟ شعرت ماريانا بشيء يشدّ صدرها. همست بخوف: – حسناً... اسأل. قال هنري، وكأنه يتحسس الحقيقة بين أنفاسه: – هل... دخلتِ القبو؟ تجمدت ماريانا في مكانها. تلعثمت، وكأن الحروف ثقيلة على لسانها: – نـ... نعم. نعم، دخلتُه. لكن... كيف عرفت؟ بدأ هنري يصرخ بصوت مرتجف: – من سمح لكِ بالدخول؟! وكيف تجرؤين أن تفتحي تلك الغرفة؟! تجمدت ماريانا في مكانها، وبدأ صوتها يختنق بالبكاء. هذه أول مرة تتلقى فيها توبيخًا قاسيًا من والدها… بل بهذه الحدة. قالت بصوت مرتجف: – لكن... لم أعلم أنه ممنوع... لم يخبرني أحد... أنا آسفة... ساد صمت قصير، ثم تنهد هنري بصوت مرتجف، وكأنه أدرك أنه تجاوز حدوده، لكن رجفة صوت ماريانا جرحت شيئًا داخله، هو الذي لم يكن يسمح حتى أن يرى ابنته حزينة، فكيف يسمح لنفسه أن يجعلها تبكي خوفا منه قال بصوت منخفض لكن جاد: – ماريانا... هل... هل أمسكتِ كتاب "سيراسيل"؟ بلعت ريقها وقالت بتردد: – نـ... نعم. فتحته. ضرب هنري الطاولة أمامه، وكأن ما سمعه كان كارثة. قال وهو يحاول السيطرة على غضبه: – لا تعلمين ماذا فعلتِ... لقد فتحتِ علينا بابًا لا يُغلق. لقد... فتحتِ أبواب الجحيم! ثم صمت للحظة، وصوته أصبح أكثر توترًا: – حسنًا... اسمعيني جيدًا. سأسألك سؤالًا واحدًا، وأريد منكِ الصدق... كامل الصدق. – تفضّل، أبي... – هل شعرتِ من قبل بشيء غريب؟ هواء... ماء... حلم غير طبيعي؟ شيء لا يُفهم، لا يُفسّر... ماريانا: – نعم... نعم يا أبي. منذ أن كنت في التاسعة... منذ ذلك اليوم… لم يتركني ذلك الشعور أبدًا... هنري، بصوت مرتجف ومشحون: – ماريانا! اسمعيني منيح، في شي لازم أقولك— لكن فجأة... صوت تشويش، طقطقة كهرباء، ثم... انقطع الاتصال. الصمت سقط على الغرفة كصفعة قاسية. ماريانا، بصوت مرتجف: – بابا؟ بابااا؟ ألو؟ لاااا... الطقطقة الخفيفة اختفت، وكل شيء سكن. وضعت التلغراف على الطاولة بعنف، وقلبها ينبض بقوة كأن صدرها لا يتسع له. نظرت حولها... وكأن الهواء تغيّر، وكأن شيئًا لم يعد كما كان. وفجأة... الضوء بدأ يضوي ويطفئ بسرعة، وكأن البيت يتنفس بشكل متقطع. ثم نظرت إلى المرآة... ورأتها تهتز، ثم... سقطت فجأة، وتحطّمت إلى قطع متناثرة. لكن الغريب؟ لم تُصدر صوتًا. لم يكن هناك صوت تهشّم. الأرض نفسها بدأت تهتز من تحتها... كأن الأرض، بكل أسرارها، ترفض أن تسمح لها بمعرفة ما يجب ألا يُعرف. ثم... أصوات أقدام. خطوات قادمة من خلفها. تجمّد الدم في عروقها، قلبها توقف لحظة، كأن كل شيء داخليًا تحوّل إلى جليد. قبل أن تتمكن من الالتفات... ضربة واحدة على رأسها وسقطت في الظلام. استيقظت وهي تتالم تحس ان راسها سينفجر رفعت نفسها بثقل لترى نفسها بغرفه كبيره بيضه مرصعه بل ذهب كانت خائفه ولم تستطيع أن تتحرك خوفه من أن ترى شئيا لا تريد رويته ضمت نفسها وجلست ببدايه السرير وهي ترتعش بعد عشر دقائق فتحت الباب فتاه ودخلت عليها وقالت - واخيرا استيقظي بدأت ماريانا بل تراجع للخلف وهي تصرخ وتقول -من انتي؟ وماذا أفعل هنا؟ وماذا تردون مني؟ وانتي لماذا انتي هنا اخرجي لا أريد روايتك ابي لم يرحمكم سيقتلكم جميعكم دخلت من الباب رجل وبدء عليه البرود مشى بخطواط ثابته نحوها وهو يقول -كنت متوقع انكي فتاه شقيا وستغلبينا جدا بدءت بل خوف اكثر وأكثر وهي تصرخ وتكرر كلامها ابي لم يرحمكم جميعا ابتعدوا عني ابتعدوا عني اقترب منها لرجل أكثر ووضع يده على فمها بطريقه منه لجعلها تسكت وقال وقد بدء علي انه غضب -أن لم تخرسي الآن ف انا لا أريد أن أقول لك أين ستكونين معلقه ..... جمدت ماريانا في مكانها، عيناها تلمعان بالدموع، والخوف يقضم أطرافها. كان صوته كأنه قادم من أعماق الظلام… بارد، لا رحمة فيه. ترك يدها ببطء، فتراجعت وهي تلهث، تسحب أنفاسها كأنها تنجو من الغرق. قالت الفتاة الأخرى التي دخلت الغرفة أولًا، محاولة كسر التوتر: – لا تخافي، نحن لم نؤذيكِ… فقط كُنتِ بحاجة لأن تفهمي أين أنتِ. صرخت ماريانا بصوت مرتجف: – ما هذا المكان؟ من أنتم؟ لماذا أنا هنا؟! اقتربت الفتاة بهدوء، جلست على طرف السرير، وقالت بصوت خافت: – اسمي إيلا… وهذا المكان، هو بداية الإجابة على كل أسئلتك. حدّقت ماريانا فيها، ثم همست وكأنها تسأل نفسها: – بداية ماذا؟ قال الرجل الذي ما زال واقفًا عند الباب: – بداية الحقيقة.