الفصل 1
راح ورحل راح ورحل
وفي رجعته مالي امل
الحزن في وجهي اكتمل
رحمتك به يامن خذيته
من راح عني وانا كني الهم كله ممتحني
مغير اجر صوتي واغني
واللي سمع صوتي بليته
اللي فقد له
شخص غالي لابد مايسهر ليالي
مثلي انا
كم لي لحالي ابكي عليه
لامن طريته
الموت حق وشي اساسي
والكل داري بس ناسي
لكن انا ياقو باسي
صابر على اللي قد رديته
متحمل كل الاذى
راضي بحكم الله رضا
اصلاً ترى الدنيا كذا
تاخذ منهو قد بغيته
الله على الدنيا كبير
والله على جرحي بصير
والاجر
عند الله كثير يلطف بحالي
لا رجيته
مايخيب الله شخص قال
الحمد له في كل حال
وياتي الفرج والهم زال
ربك رحيم
لامن دعيته
فرقا العضيد اللي فقدته
مايوصفه دمعٍ سكبته
ولا القصيد اللي
كتبته
ياليت يرجع لي ياليته
.....
الكلمات لـ ام ناصر المسحل في ولدها الراحل ناصر,يعلم الله اني مااعرف هالأنسانه اوقصة موت ولدها لكن الابيات معبره جداً الله يرحم ولدها ويجمعها به في جنات النعيم القصيده موجوده باليوتيوب بصوت احد المنشدين
الآن اترككم مع اول فصل من الرواية واتمنى تكون كما اردت وتعجب اذواق جميع القراء ..
الفصل الأول ..
..
قبل ستة أشهر من الآن ,دوي القذائف وصوت الرصاص يتعالى ليس على وتيرةُ واحدة لتنوع الأسلحة وكثرتها..رصاصةُ قاتله أصابت احمد أستقرت بجانب قلبه..
تناثر دمه على الصخرة التي كان يختبئ خلفها,تلطخ قميصه بالدم ,ليسقط ويسقط سلاحة بجانبه..
ركض له اخيه بالرضاعة وصديقهُ المقرب جداً..
_ احممممممد احمممد صرخ بأعلى صوته شباب احمد تصاوب ,وضع رأسه على فخذه واخذ يكلمه بينما احمد يشعر بأن روحه تخرج ببطئ ,ركضوا العناصر تجاهه ,وذاك حمله بين يديه يريد انقاذه لايقوى على فقده..
قد فقد في السابق زملاء واقارب ولكن احمد غير عنهم كلهم فهوا الاخ والصاحب والعضيد وكاتم الاسرار ..اجتمعوا حوله ,
وثلاثة ساعدوه في حمله للسيارة احدهم يفتح الباب والاخر يساعده والثالث يكلمه لايريده ان يفقد وعيه ..
- عبدالله خبر القائد وانا بوصله المستشفى وانتم الحقوني اشار لبعض زملائه..
في طريقه للمستشفى
بمدينة أبها تكلم احمد وهو ينازع الموت ..
- عواد امي وسجى وداعتك سجىىى وداعتك تزوجها ..
عواد ودموعه اجتمعت بعينيه: احمممد استهدي بالله بتقوم بالسلامه وتتزوجها وتفرح امك فيك زواجك بعد اسبوع ياولد خلك معي خلك صاحي لاتغمض , تزايدت شهقاته .. انزل عواد رأسه وهمس لهُ بالشهادة ردد وراه الشهادة وبعدها أُغمى عليه
, هز بيديه قليلاً ولكن أحمد اصبح جثه هامدة..وضع يده قريب لأذنهُ ليجس نبضه.. وجده ضعيف جداً ,سقطت دمعه حاره على جبين احمد.. وهمس بالحمدلله فأحمد مازال على قيدُ الحياة ,وصل المستشفى في وقت قياسي
,أدخلوه غرفة العمليات ,وصل القائد وبعض الزملاء ..
عواد بقرب الباب يمشي ذهاباً وإياباً بخطوات متوترة ,ينتظر وما أشدُ الأنتظار..
بعد ساعتين ونصف خرج الطبيب وقال:البقاء لله , عطاكم عُمره..
لم يرمش وكأنهُ يستفهم أقترب وعيناه ازداد أحمرارها شد الطبيب بياقته وهمس بغضب
بعدم تصديق- انت وش تقول تكلم زين كاد الطبيب ان يختنق لولا ان القائد احكم الامساك به..
- عواد اذكر ربك يومه هذا يومه ادري انكم اكثرمن الاخوان لكن تجلد ي ولد الرجال للشدايد ,نفض يديه بقوة من القائد ودخل عند احمد رفع الغطاء عنه وقبله مراراً
وبكى بشدة واخذ يهمس له بكلمات لو سمع بها احداً لأنهار باكيا بكى على صدره ,وما اوجع بكاء الرجل ..
صلى عليه وتبعه للمقبرة جمعٌ غفير ,حمله عواد بيديه ووضعه في قبره,دُفن ودعاء لهُ الكثير اصبح اعدادهم تتناقص حتى لم يبقى عنده سوى عواد ,
نزع شماغه ونظارته التي كان يرتديها اثناء الدفن , عيناه شديدة الاحمرار اخذ تراب من على قبره بكفيه وبكاء
وازداد انينه وبكاءه عليه دعاء الله ان يرزقه الشهاده كما رزقها احمد,اخذ شماغه وربطها على احدى نصايب
قبره ,لايعلم لما اهو خائف ان يضيع قبره ووضعه كعلامه ام هو بمثابة عهد بأنه سيزوره,وقف ينظر له قبل رحيله همس بصوت لم يكد يخرج ,نـــــم بسلام يا أخي لن اتركك وحيداً في
هذا المكان الموحش بين القبور الباليه ,سأزورك سأدعوا لكَ اطمئن يااحمد لن انساك ستبقى حاضراً بيني وبين نفسي,اعدك اني سأُسمي ابني احمد على اسمك اعدك ,ارتدى نظارته ثم خرج من المقبره
بعد ان دعا للأموات جميعهم رحم الله موتانى وموتى المسلمين..
....
عودةً للوقت الحالي الساعة الآن تُشير إلى الثانيةُ عشر ظهراً, أفاق من الذكرى الأليمه وأكمل يسترجع محادثاتهُ مع اخيه وصديقه احمد الذي اسماه في هاتفه بـ (العضيد)فعندما يشتاق إليه يسترجع محادثتهم
استمع لتسجيل صوتي لاحمد بعد ان عقد قٍرانه على سجى ابنةُ خاله يشتكي له حاله وانه كان لايريد الزواج بها وانها مثل أُخته وانه لايحبها يحب فتاة اخرى ويحلم بالارتباط بها ,ضحى بحبه لأجل والدتهُ التي بكت امامه لأجل ان يرتبط بها..أغلق الهاتف, وما ان وضعه على مكتبه حتى استلم رساله من سجى ,كتبت له ان يأتي ان يأخذها؟؟؟؟استغرب كثيراً ان تطلب مثل هذا الطلب وهي التي بكت كثيراً ,لاتريد ان تذهب معه ,اتصل بها وسرعان ماردت ولكن بقيت صامته لم يقلي عليها التحيه او السؤال عن الحال فالذي جعلها ترسل رساله كهذه امر ما سألها:وش فيك ؟؟؟
لم تردعليه سوى بشهقات ليستعدل بجلسته وتتعقد حاجبيه
- شفيك ليش تبكين ؟؟
- زوجة ابوي ,لم تكمل كلامها بكتت بقوة
هدئها بكلمات بعد ان اخبرته سبب بكائها ثم طلب منها ان تجهز نفسها فهو سيأتي وقبل ان يُغلق قال بصوت غاضب قليلاً : من الاساس مالك قعده المفروض جيتي معي من تزوجنا ,انتبهي لنفسك وان جمعت خميمها بعد مره ثانيه حتى الفنجال يويلك تحطينه منتي بخدامه عندها يالله مع السلامه...
ألتقط شماغه وهاتفه ومفتاح سيارته متجهاً للجنوب هل وديعة احمد تُضام وانا لا اعلم.. اتجه لـ مدينة الحُزن بالنسبةُ له إلى مدينة أبها..
في طريقهُ الطويل لم يرافقه سوى قصائد حزن على فقد صاحب او اب اوحبيب لعدة شعراء وكل قصيدةُ كأنها خنجر تطعن بصدره ,هو مؤمن بقضاء الله وقدره ,ولكن ماذا يفعل بالحزن الذي يعصر قلبهُ ألماً ,
تعالى صوت هاتفه بالرنين فإذا بالمتصل والدتهُ رد عليها بترحيب
- ارحبي يام عواد مرحببا طمنيني عنكم
- الله يرحب بك بخير ياولدي انت كيف حالك طمني عنك
- بخير جعلني ما افقد حسك كيف ابوي والبنات عساهم مستانسين
- بخير ياحبيبي هذا هم يسمعونك
- جعله دوم وبقليل من المرح الله اكبر غرتكم جنيف نسيتوني
تعالى صوتهم بالضحك..
ليلتقط الهاتف والده سأله عن حاله وشغله وكل مايخصه,اخبره ان سيذهب لوالدته ام احمد ويذهبون لمكه ومن ثم اخذن الهاتف اختيه عُلا وسعاد,
صرخت علا بشقاوة
- يوووه ليتك تشوف الشيبان ياعواد استرجعوا ايام زمان وكل يوم يتركونا في الفندق ومدري وين يغطون هههههههه حركات كناري الحب
- ههههههههههه الله يديم المحبه وانا اخوك تكلمت سعاد بهدوء
- صدق ماناقص سفرتنا الا انت
- المره الجايه ياروحي والله عند ضغط في العمل توه خف والحين بروح الجنوب ثم مكه ان شاء الله ...
تحدث معهم مايقارب النصف ساعه وكان مرح علا يغلب على المكالمه وبعض السخريه من خواطر سعاد..
- هههههههههه ماعليك منها ياسعاد كل حرف تكتبين ذهب خلصي كتابك بس وانا معك متى مااحتجتيني...
فرحت كثيراً بكلماته وتشجيعه لها ودعت ان لايحرمها الله منه..
وضع الهاتف عندما انتهى من المكالمه على المقعد الجانبي ووضع على الصامت لايريد مُحادثة احد بعد
لاينكر ان اختيه ادخلن بعض المرح على قلبه ,ولكن ما ان اغلق منهن ,وتوقف جانباً كي يصلي المغرب والعشاء ,فــبقي على وصوله مدينة ابها مايقارب الساعتين,
الطريق البري هادئ جداً مُظلم لاحياةَ به فقط الازفلت وبعض اللوحات هما الذين يدلان على انه طريق,رفع ناظريه للسماء وهو لازال على وضعيتهُ بعد ان انهى صلاته رفع يديه ودعا لأحمد كثيراً واختتم دعاءه بـ (يارب صبرني على فراقه واجعلني احافظ على وديعته كما يريد
واجمعنا بالجنه) اضطجع قليلاً على سجادته,وكأنه يشعر باالنعاس لاضير بقليل من النوم ما أن اغمض جفنيه حتى شعر وكأن احدهم يهمس بإذنه ويقول استيقظ ,جلسَ هلِعاً أاحدهم ايقضني ام اني اتوهم كأنهُ صوتُ احمد .. نعم صوت احمد ,ازدات نبضاتُ قلبه
همس بضياع:احمد انت هنا؟؟
احس بشيء ما كـ صوت خطوات وبعض من حذف الحجاره,
خلفه التفت بسرعه ولكن لم يرى سوى الظلام الحالك,استعاذ بالله من الشيطان الرجيم ومن همزه ولمزه ,فأحمد قد وضعهُ بيديه هاتين في اللحد قبل ستة اشهر,استعدل واقفاً وانحنى واخذ سجادته وواصل مسيرهُ,بعد ساعتين دخل المدينه
وقبل ذهابه للحي الذي يقطن فيه منزل اهل زوجته ومنزل احمد ,ذهب للمقبرةُ... اولاً يريد زيارة احمد ,
اقترب بسيارته واضوائها على البوابه وجدها مغلقه ,قد وضعت اقفالٌ كبيرة على بوابات المقبرة يصعب دخول أي شخص فالمقبرة مسورةٌ بالكامل أسوار عالية جداً, بقي لفترة ينظر للبوابه,الساعة الآن
الثالثة والنصف فجراً ,ذهب الى اقرب مسجد صلى ركعتين وبقي في انتظار الصلاة ما ان انتهى منها بقي في المسجد وقرأ بعض من القرآن ,ثم ذهب لمنزل والدته الذي هجره وهجرالمدينه بعد وفاة احمد حتى بعد ان تزوج بسجى زوجة احمد التي رفضت الذهاب معه لم يكن يأتي كثيراً وان اتى يأتي كي يزور امه وقبر احمد ولا يبقى سوى يوم ويهرب ..
اوقف سيارته في ظل شجرة كبيرة عند المنزل ثم اخذ شماغه وعقاله الملقى بالمقعد الاخر دخل ,البيت هادئ بالتأكيد اهلهُ نيام ومن به سوى ام احمد والخادمه التي اتى بها كي تكون في خدمتها ان احتاجت شيء,دخل المجلس ووجد في زاويته مفرش ووسادتين كعادتها,خلع ثوبه وساعته ثم نام بعد أن اغلق الباب واطفئ النور..
****
أخبروني أن والديه قد توفاهُم الأجل,في حادثُ سير
أخذتُه بيدين ترتجف ابن اختي التي تصغرني بأربعة اعوام ,احتضنتُه وكأني احتضن اختي التي كُنت لها اخت وام والأمان
في احد الايام ..
كان ذو سنةُ واحده تماماً مثل ابني يزيد الذي رحل مبكراً,ابن بطني
يموت ويجبرُ الله كسرقلبي باحمد. الذي ارضعتهُ حليبي, ابن اختي وابني بالرضاع
لم ابقيه وحيداً, ذلك اليتيم أصبحتُ له الأم الحنونه ,أصبحتُ له الحياة بأكملها..
مضت الايام والشهور والسنين حتى اصبح احمد رجُل له ذقن شنب خفيف,ابتسامه جذابه ..
ابن بار بي جداً يعلم مااُريد دون ان اطلبه,رُغم تفوقه الدراسي الذي يؤهله لدخول كليات الطب والهندسه والتخصصات التي تتطلب معدل عالي الإ انه لم يختار سوى ان يصبح جندياً ,يدافع عن وطنه بروحه ودمه وبكل مايملك..
أخترتُ لهُ سجى ابنة اخي التي كنت لها اماً منذ وفاة امها..
ليكونوا بقربي فكليهما يحتلون مكاناً من قلبي,لااريد ان اصبح وحيدة كما كُنت من قبل احمد,
بعد ان فقدتُ فلذت كبدي يزيد الذي ماتَ بسبب الحُمى الشديدة التي اصابتهُ لحق به والده بعد اشهر ,زوجي كان مُصاب بمرض السرطان في الدم
كفاكم الله اياه ,أصبحتُ وحيدة حتى ان اخذتُ احمد بين يدي وملئ حياتي من جديد..
لكن شائت الأقدار
بأن يُزف لي خبر استشهاده على الحدود,قبل زِفافه بأسبوع..
رحل ابنائي وتركوا ام موجوعه جداً,رحل لي ابنان كفلقة القمر ..ولكن لا انسى ان
لي ابن ثالث من الرضاعة ولكنه بعيد عني لم يتربى بحضني
مثل احمد ويزيد ..ثلاثةُ ابناء لي يزيد واحمد وعواد الذي تعرفتُ بعائلته في زمنٌ ماضي كنتُ بالمستشفى ايام ولادتي بيزيد كانت امه في العنايةُ الفائقه والطفل ذا ثلاث شهور يصرخ بين يدي والده في ممرات المستشفى اخذني شعور الشفقه بالطفل الذي صراخه يعلو في الممرات اقتربتُ من والده واخذته لحضني عندما علمتُ ماحدث لأمه بسبب الحادث الذين تعرضو له
بقي معي يومين اثناء مُكوثي هناك كان يتغذئ على حليبي طيلة ثمان واربعين ساعة ,بعد ذلك توطدت علاقتي بأمه عندما تعافت فأنا التي احتويتُ ابنها عندما احتاج اماً..
ولكن هم ليسوا من ابها فقد كانوا في سياحه
عندما عادوا للرياض كُنت بأتصال بهم ,بعد ان كبر عواد قليلاً كان يزورني بأستمرار كان يُحب احمد كثيراً فهو اخيه رضعا من ثدي واحد.. ولكن رحل احمد كيزيد ..
آه م احر فقدك ,ليتكَ تسمع صوتُ امك ياشهيدي,
ففقدكَ غصه تخنُقني كل يوم..
خرجت بخطوات خفيفه تسبقها عصا سوداء رأسُها مذهب,كانت نيتها الذهاب لأحد جاراتها التي كانت جلسة الضحى ببيتها اليوم وما ان فتحت الباب حتى رأت سيارة عواد تحت الشجرة لتشهق بفرح:عواااد يامرحبا ,اغلقت الباب واتجهت نحو المجلس مباشرة لتجد حذائه امام الباب لم تنتبه اثناء خروجها دلفت الباب ودخلت اشعلت النور لتهمس له بفرح انساها انه نائم واتياً من طريق طويل
- عوااااد عوااد قم يمك ,هززت كتفه حتى استيقظ واعتدل واقفاً
- مرحببا يمه ,قبل رأسها ويديها ثم انحنى وقبل قدمها وسألها عن حالها
امسكته بكتفيه لترفعه
مكرم ياولدي قم ثم اردفت طيبه ي حبيبي انت وش حالك وحال اهلك عساهم طيبين
- بخير نفداك مسافرين قد لهم اسبوع في سويسرا الوالد عنه شغل هناك وراحوا معه سياحه انتي طمنيني عنك وعن احوالك
- نحمدالله ونثني عليه غسل وجهك يمك وانا بقول للشغالة تجهز فطور ونفطر سوى
وكأن ماس كهربائي لسعه, تكلم وهو يلبس ثوبه على عجاله
- يمه جعلني فداك عندي موعد مهم مقدر اتأخر عليه انتي بتروحين مكان لابسه عبايتك خليني اوصلك بطريقي
- توك جاي من طريقٍ طويل يمك ارتاح لاحقٍ على المواعيد,وانا كان بروح عند وحدة من جاراتي جمعة الضحى عندها
- والله يمه موعد مقدر اتأخر عليه برجع لك وبجلس هاليومين عندك بتعشى وتغدى وانام
بعد وش تبين زود توكلنا على الله ألتقط شماغه واغراضه ومسك يديها
- الساعة المباركة يولدي اللي بتجلس عندي خلك تملئ علي البيت ماغير انا وكنيدي
تعالت ضحكاته:ههههههههه عادك ماحفظتي اسمها يمه كاندي كاندي مابه اسهل منه
- والله اسمها مغير ماهوب زين لوني اسميها حصه ولانوره كان زين غير انها المخنزه تعيي تقول لاتسميني بها
- هههههههه جعل عمرك طويل, فتح لها باب السيارة وساعدها في الركوب وأوصلها بيت جارتها ثم اكمل مسيره وصل وجهته في غضون ساعه,استقبله اباجِهاد الذي اصبح يعرفه من كثرة زيارته لقبر احمد
- اهلاً استاذ عواد
- هلابك ابو جهاد كيف حالك وحال العيال
- نحمد الله ونشكره غارقين بنعمته ,اعاد لبس نظارته ثم دخل بين القبور وهو يلقي التحية
( السلام عليكم دار قوم مؤمين انتم السابقون ونحن ان شاء الله بكم لاحقون ..)
وصل قبر احمد جلس على ركبتيه وهمس وكأنه جالس امامه وليس تحت التراب
صباح الخير احمد صار لك ست شهور تحت التراب اختنق وفاضت دموعه بكى حتى كادت اضلاعه ان تتحطم وكل ماتذكر ماسبق عندما كانوا يجتمعون ازداد انينه وحسرته بقي عنده ساعه وقبل مغادرته..
همس بغصه جيت باخذ وديعتك تطمن والله ان احطها بين ضلوعي, امك فرحت بشوفتي وكأنها شايفتك باخذها لمكه والمدينه تعتمر وتصلي بالمسجد النبوي..
الحين برجع لها بس جيت اتطمن عليك الحين اكيد مسويه لي عريكه تدري اني احبها احمـــــد انا ماعدت اهتني بالمنام
,م احر فرقاك ي غالي الله لايذوق احد حزني,مسح وجهه بشماغه
ارتدى نظارته ووضع شماغه على فمه وانفه ..
Like
dalia22, اطلانتس, زوايا أمل and 1 others like this.
التعديل الأخير تم بواسطة فيتامين سي ; 20-02-19 الساعة 11:22 PM
لامارا غير متواجد حالياً أضافة تقييم إلى لامارا تقرير بمشاركة سيئة رد مع اقتباس إقتباس متعدد لهذه المشاركة الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 25-07-18, 11:16 PM #4
لامارا
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة وعضو فريق التصميم و كاتبة في قلوب أحلام
الصورة الرمزية لامارا
? العضوٌ??? » 216
? التسِجيلٌ » Dec 2007
? مشَارَ?اتْي » 87,661
? نُقآطِيْ » لامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond repute
افتراضي
ومن ثم خرج من المقبره واتجهه لمنزل والد سجى التي كانت ترتب حقائبها ,اخذت بعض كُتبها التي على الارفف ووضعتها في الحقيبه..
حقيبتان كبيره ووضعت فيها ملابسها فتحت احد الادراج واخرجت شماغ لأحمد
قد اخذته من غرفته بعد وفاته كان ذلك الشماغ رفيقها في الليالي الباكيه
وضعت الشماغ قريب انفها واشتمت عطره ومن ثم دمعت عيناها في هذه الاثناء والدها عند باب غرفتها..
اقترب واحضنها ومن ثم همس :الله يرحمه ادعي له ,اجهشت بالبكاء مسح على ظهرها بحنيه وقبل جبينها
وهمس :عواد برى ينتظرك ماتدرين يابوك وين الخيره فيه عواد رجالٍ طيب وكفو واخو احمد حافظي عليه ودوري رضاه
هززت رأسها..
والدها طيب وحنون جداً ولكن لايعلم بما تفعلهُ زوجته بها في اثناء غيابه فقد كانت تجعلها تخدم بالبيت رغم وجود خادمه هي تريد ان تطفشها من البيت من بعد ان ارتبطت بعواد كل يوم تجمع صديقاتها جاراتها اهلها وكانت تجعلها
تخدمهم وكانت تجعلها تُغسل ملابسها وكل ذلك وسجى صامته لاتريد ان تخبر والدها بشيء لأنها تراه سعيداً بحياته ,
هذا الامر الذي دفعها ان تتصل بعواد انهكها الحزن والتعب بعد خروج والدها للمجلس, فتحت الدُرج الذي حرمت فتحه بعد وفاة احمد ,كان يحتوي فستان زِفافها
ابيض انييق جداً وبجانبه مسكه من ورد اصطناعي ذا الوان متناسقه فهي اختارت ان تكون مسكتها اصطناعيه..
لتحتفظ بها كـ ذكرى ولكن لله في امره حكمه..اغلقت الباب بالمفتاح واخذت المفتاح ووضعتهُ في احد الحقائب..
بعد ان انتهت من كل شيئ ,لم تفكر بأرتداء فستان او أي شي يلفت الانتباه فقط كانت ببنطلون اسود وتيشيرت رمادي
نزلت الدرج لتلتقي بسلمى زوجة والدها التي علمت انها سترحل فقالت بغيض
- ويييع منك حتى كحل ماحطيتي يالمريضه
- تجاهلتها تماماً واخذت تنزل حقيبه واحده والاخرى تنزلها من خلفها الخادمه فتصرخ تلك
- اتركييها مالك شغل تنزلها هي درب تصد ماترد هربت الخادمه خوفاً منها..
انزلتها على مهل ووضعتها في الحوش ورجعت لتنزل الاخرى ..
كانت واضعه طرحتها على اكتافها وشعرها ملموم بشكل مهمل وجذاب في آن واحد..
بينما هي تسحب الاخرى اذ بعواد يخرج من المجلس التقط الحقيبه من يدها وامرها بالذهاب للسيارة دون ان ينطق بكلمه اخرى او حتى نظرة..
وضعت طرحتها على وجهها فنقابها بحثت عنه ولم تجده ابداً ركبت ,وهو حمل الحقائب ,عندما استوى جالساً همست بضياع
- نسيت شنطتي بروح اجيبها هز رأسه ولم يقل شيء ,في الحقيقه هي لم تنسى سوى شماغ احمد..فرجعت واخذت اقرب حقيبة يد واخفت الشماغ داخلها,
كذلك اخذت عطرها المفضل وكتاب وهج البنفسج كان بقرب رأسها كانت تقرأ به ووضعتهُ بداخل الحقيبه ووضعت بعض الميك اب ليس ولعٌ به فقط ارادت اخفاء بعض جريمتها
وهو الشماغ لايحق لها التفكير برجل بينما هي على ذمة رجلٌ اخر والامر انهُ اخيه لاتريد ان تجرحه فهو لايستحق.. فقد قطع مسافة طويله من اجلها حينما احتاجتهُ
لذلك اخفته في الحقيبه
عادت وركبت وذهبا سويةً لأم احمد التي اعدت العريكه له ..
وعندما دخلا سوياً فرحت فرحاً شديداً وهي ترحب بهم
- يامرحبا بكم والله ان دخلتكم ذي علي انها تسوى الدنيا ومافيها
- الله يسلمك يمه انحنى وقبل يديها ومن بعده سجى ,جلسوا حولها وكما يقال وسعوا خاطرها ,اتت سجى بالقهوة وقهوتهم طول الجلسه كان عواد هو الذي يتحدث كان يقص عليهم ذكرياته ايام التدريب واشياء مضحكه للغايه حدثت له قبل سبع سنوات ,لم يكن يريد الحديث في تلك الايام فقط يريد ان يدخل السرور عليهما يعلم مدى حزنهما ..
اخذ هاتفه وارسل لها رساله جعل تشرق بالماء الذي كانت تشربه سمى عليها وتقفز الام الحنون وتضربها بخفه على ظهرها ,لام نفسه قليلاً على تلك الجرئه
سجى بعد ان استعادت انفاسها هربت للمطبخ وهي تتحلطم فتحت رسالته مرة اخرى ووجهها يتلون من الاحراج
(ترى بكرة حاجز على مكة بناخذ عمره كلنا اذا عندك عذر شرعي نأخر الرحله) همست
- صدق قليل ادب وحمار بعد خير يرسل لي رساله مثل كذا مسوي يمون الاخ ,ارسلت له بـ لا ,وهربت لغرفتها كي تنام قبل صلاة الظهر وتهرب من الاحراج الذي اصابها..
انهى فنجاله وانزله امه تتحدث له عن قصص الأولين وما ان انهت قصتها التي ترويها حتى قبل يدها ثم همس
- يمه انا حاجز على مكه بكره ودي ناخذعُمرة كلنا نجلس فيها اسبوع ومن عقبها نروح للمدينه وش رايك؟؟
فرحت فرحاً شديداً فنفسها تتوق جداً لبيت الله المحرم..
- جعلك على القوة يولدي والله ان خاطري فيها من قبل لايموت احمد الله يغفرله
-
- اميين ابشري بها يالغاليه ,ذلحين اسمحي لي بروح انسدح لي شوي في المجلس لين الصلاة
- تعال يمك ارقد هنيا واخذت ترتب له الوسائد على الأريكه بجانبها ,تشتاق لأحمد وترى العوض في عواد رغم انهم ابنائها لكن عواد كان بعيداً عنها ...
....
جنيف الساعه التاسعة صباحاً
..
احببتُك بكل مافيك,حتى عيوبك
كُنت اراها مزايا,
ألهذه الدرجه الحُب اعمى
كما يقال؟؟
ارى فيك خٍصالٌ جميله بالرغم ممن حولي
كانوا يرونها اشياء
اخرى غائبي....
سقط القلم من بين يديها منفجعةً مما حدث
- بسم الله الرحمن الرحيم افف ياعليوه انتي متى تتركين طبعك هذا ابي افهم؟؟ هاه
- سوسو قلبي خليني من هالطبع شوفي قلبي رذاذ المطر يجنننن وكانت تشير للنافذه ..
سعاد بكل شاعريه
- يالله ما اجمله هذا جو الاحباب وبمزاح قومي دوري حبيب كذا امسك يده واتمشى وياه تحت مظله واحده..
عُلا :انا اكفيك هيا ننزل للكوفي اللي تحت استأذنت من كناري الحُب اللي برا ووافقوا
سعاد: جدد هياا والله انه جو مليان مشاعر
ارتدت معطفها وعدلت حجابها ثم خرجت لعلا
ولكن قبل ان يخرجن من اللوبي تراجعت سعاد قليلاً
ثم همست بقليل من الخوف
- علا خلينا نرجع نقول لأبوي ينزل معنا
- خلينا من الدراما حقتك يالخوافه امشي بس شوفي هذا الكوفي قريب قبال الفندق
- حتى ولو بعدين يمه شوفي اللي يمين كيف يناظرنا يممممه
علا بعفويه التفت وينه؟؟ لتضربها سعاد على يدها حماره لاتلفتين النظر شكله خليجي
علا اوووف صاروخ يمكن يطلع هذا الحبيب اللي تدورينه ههههههههههه
نظره غاضبه من سعاد اسكتتها ارتدت سعاد نظارتها واكملن طريقهم وهي تتسلح بشعور القوة و اللا مبالاة..
اخذن مكانهن في الكوفي قريب من النافذه المطله على الشارع والفندق وصل طلب علا لاتيه بينما سعاد قهوة ساده
اخرجت نوته تحملها معها اينما ذهبت وقلم فخم اسود كـ لون الفحم وكتبت عليها
غائبي متى تعود ؟
لقد اشتقت لكَ
اشتقتُ لمنظرك
وانتَ ترتب هندامك
اشتقتُ لرائحةُ دهن عطرك الذي تمسح بهِ عنقك ..
الشوقُ إليك يزداد فرفقاً لقلبي
عُد إلي كفاكَ بُعد..
ما ان انتهت من هذه الخاطرة حتى كتبت اسمها ووقعت توقيعه رائعه لاتليقُ الا بها..
وضعتها بالقرب من فنجان قهوتها وألتقطت صورة وكالعادة وضعتها بين يدي متابعينها الذين يتوقون لأحرفها الرائعه..
رفعت نظريها لأختها عُلا التي سحبت الورقه وهمست بثناء
- الله الله على هالمشاعر يوووالله ان ترزقنا هاللحظه بس
- ههههههههه مو كل خيال تصدقينه ياروحي ,بعدين البسي نظارتك كم مره اعلمك
- يختي فكيها بس ابي اعرف ليش مصره مانشيل هالنظارات
- قلبي العيون تجذب خصوصاً عيونك ماشاء الله اللي يشوفها اكيد بيلاحقنا
- ههههههههههههه يوووووه والله انك خياليه بزياده وما ان انهت كلامها حتى اقترب منهم مجموعة شباب ينظرون لهم بنظرات غريبه ,ارتدتها بخوف وهمست
- يمممه سعاد خلينا نمشي حسيت بأحساسك قسم شوفي اللي جايين صوبنا
- قووومي قوومي وضعت الحساب على الطاوله وهربتا ونظرات اولئك تتبعهم حتى تقدم احدهم ذا شعر اشقر وعينان زرقاء بلون البحر ..
وقطع طريقهن ,وقبل ان يلمس كتف سعاد اذا بيد تمنعه ويتكلم عليه بلغته بعصبيه حتى هرب خوفاً منه
ارتدى نظارته والتفت لهن وهمس بحنق:وانتن انقلعن قسم بالله لا اشوفكم تمشون لحالكم مايحصل لكم طيب ترى هنا مو مثل الخليج ..
هربن بخوف حتى لم يشكرنه وهمست سعاد
- ياربي سعودي يارب مايعرف ابوي حسبي عليك ياعليوه واللي يطاوعك ,لاتجيبين طاري اللي صار لأبووي طيب
بينما علا في ادي ثاني همست بحالميه
- ياااي ياحلوه هيبه ورزه يالبييييه
ضربت سعاد على يدها لتصرخ بألمم ومن ثم سحبتها بقوة ليعودا للفندق بينما الرجل لازال خلفهم وينظر إليهم ..
******
نهاية الفصل