الفصل 6
الجُزء السادس
قراءة ممتعة
الساعة التاسعة والنصف صباحاً ..
صحى من النوم بنعاس شديد , ما هذا الصوت
توجهه الى النافذة , فتحها ابتسم بنعاس , عين مقفله وعين مفتوحة
عمّه يجلس في الحوش , و امامه دلّة قهوة و يستخدم سماعات عالية ويستمع لـ عبدالرب إدريس " ليلة لو باقي ليلة "
تروّش على السريع , وخرج متوجهه الى عمه بشعره الذي لم ينشف بعد : صباح الروقان
مطر وهو يشرب فنجان قهوة : صباح النور يا ضويري ..
رفع حاجبيه وزم شفتيه : اوه ضويري .. المزاج مب مروق بس ..
اشر مطر على السماعات بـ هيام : اسمع اسمع ...
صب له فنجان قهوة : وش عندك تسمع ليلة .. شكلك ناوي تخطب يا خال تهديها لـ العروس الجديدة
ابتسم بـ هدوء , ثم نظر الى ابن اخته : العرس شايلة من سنين عن بالي , لو فيني العرس اعرست و تالا صغيرة ..
اكل من الرطب : اجل وش مود ليلة هذا .. وش الطاري عليك
هز راسة بهدوء يمين ويسار : هالاغنية .. ترتبط عندي في تويلا .. قالت لي مره وش تبي تهديني اغنية وصادفت وقلت ليلة .. والله ان كلماتها صدق لـها .. آه من هالبنت اللي ما تبي لا تنزل على الارض ولا ترقى لـ السماء
استعجب من هدوء خاله ونظرته الغريبة : طيب .. وش سر انك تتأثر بزيادة لا تكلمت عنها .. مع اني احسها اقوى من انك تتأثر اذا ذكرتها
ابتسم بعمق : مرت امس من حجرتها .. صوتها تبكي .. والله يا ضاري اني خفت اسالها وش فيك و تفتّح لي جروحها وانا مقوى عليها .. انا ادري يا ضاري اني مقصر معها وادري ان غادة مسببه لها ازمة .. لكن غصب عني , غادة بنت اخوي عضيدي الله يرحمه ما اقدر اخليها تسكن مع أي احد .. كانوا صديقات لكن عقب ما سكنت غادة معنا تغير كل شي ..
سكت وهو يستمع لـ عمّه وفي داخله ( هه لو تعلم يا عم لـ ما تبكي في الامس , من فعلتها ) ..
قال مطر بـ ابتسامة : صوتك وهمس .. بيتي وسفري , قمرك وشمسك ليلي وفجري وانتي يا عيوني انتي قلبي انا وين ما كنتي ياللي سواد عيونك افديه العمر .. تويلا .. الله يخليها لي
يعلم ان خاله يعشق ابنته , ويعشق زوجته الرحالة .. لذلك سخر حياته لها وهي لا تعلم ذلك
انتهز فرصة الصمت وبهدوء : خالي .. كنت بكلمك في موضوع ماله علاقة في كلامك هذا
صب له فنجان قهوة اخر : وش بغيت يا ضاري
ضاري بـ هدوء : ابي اخطب منك ..
نظر اليه مطر بـ انتباه , ينتظره ينهي حوارة
ضاري : غادة ..ابيها على سنة الله و رسوله
سكت مطر ونظراته معلقة على ضاري : ..
: لا تربط المواضيع بـ بعضها .. انا صدق ابي غادة على سنة الله و رسوله
: وليه الآن ؟
: مافيه سبب والله العظيم .. لكن صدف انك تكلمت بالموضوع وانا ناوي اكلمك فيه
: ما يحتاج اقول انك والنعم يا ضاري .. لكن الشور ماهو شوري ابد .. غادة شورها
ابتسم : اسألها وخلها تاخذ راحتها .. وانا هالفترة بـ اروح لـ المزرعة مع خوالي
وقف مطر وهو ينظر الى ساعته : المزرعة .. الله يذكرك بالشهادة .. بقوّم البنات بـ بنتأخر على الغدا
وقف مع خاله : وانا بطلع لـ المزرعة
نظر الى ابن اخته : اجلس ماني مكلمها اليوم .. شل معي هالقش
اشر الى الجذور التي ترتمي في الزاوية : جذور يا خالي ؟!
توجهه الى الجذور : بزرعهن في المزرعة .. دخل الهايلوكس وحمّلها فيه وانا بقوم البنات
..
في غُرفة تالا ..
خرجت من دورات المياه بعد ما تروّشت , نظرت الى وجهها في المرآة وبـ اعجاب كـ عادتها : وش الجمال هذا .. تبارك الله
جود من خلفها : تالي ترى عيب تشوفين نفسك وتقولين وش الجمال هذا .. الناس لازم تقول
لفّت تالا الى جود بـ روب دورات المياة الزهري , رفعت اصبعها السبابة : جود .. لازم تتعلمين من عُصارة خبرات خالتك في الحياة هذي .. اول خبرة اهديها لك يا بنت اختي لا تنتظرين مدح من الناس وامدحي نفسك كل يوم انتي .. شوفي المراية وقولي الله انا جميلة , شوفي لبسك وقولي الله لبسي انيق .. شوفي شعرك وقولي الله شعري يجنن
سكت جود وهي تستصغر عقل خالها رغم صغر سنها : ابي انادي بابا رين يشوفك ممكن
رفعت حاجبها تالا : لا .. يكفيني انتي تشوفيني , لفي وجهك بلبس
ردت بتصغير عينيها : كل يوم تبدلين عندي ..
اشّرت لـ نفسها تالا : جود اسمعي كلام خالتك ولفي
لفّت جود وهي تثرثر بكلمات غير مفهومة :.............
تالا وهي ترتدي فُستانها : هذا اللي فالحه فيه .. افلحي في دراسة بدال البربرة
وضع جود يدها على رأسها : تالي .. عمري سبعه انا
توجّهت الى امامها تالا : والله من كلامك اعطيك عشرين سنة مب سبع .. يالله قومي نروّشك لا يفصل علينا ابونا مطر .. اساساً تلقينه هو والتراب هذيك غاده جالسين ينتظرونا
جود بتساؤل منطقي : تالي ليه غادة تسولف كثير مع الحلو
دخلوا الى دورات المياة , وتساؤلات جود الكثيرة , تجاوب عليها تالا بسخرية تامة من غادة
.. .. .. ..
في غُرفة غاده , عيناها محمرّه من البكاء ممّا فعلته تالا بها , تشعر أن
ضاري ينظر اليها بنظرة رديئة , حسبي الله عليك يا تالا على مافعلته بي
طُرق الباب : غادة .. يالله وانا عمّتس لا نتأخر على المزرعة
وقفت وهي تنظر الى الباب , عمّها فقط من سأخذ حقها من تالا , قالت بصوت متصنّع باكي : يالله .. شوي واجي عمي
فتح الباب بسرعه , صوت ابنة اخيه وكأن هُناك ما يعكر صفوها : غادة .. وش فيك وانا عمّك
وضعت يدها على عيناها : ولا شي ..
اقترب منها وبضيق : غادة .. تكلمي يا عمي وش اللي صاير وخلاك تبكين
نظرت غادة الى عمّها وبـ بكاء فعلي : تالا .. ما عاد اقدر اتحمل اكثر .. امس .. امس وحنا راجعين من العيد سمعتني قدام ضاري كلام ما كان لازم ينقال كلام عيب عنّي قدامه .. قالت اني .. اني اسوي نفسي عشان ضاري يعجب فيني ويتزوجني ... واذا ما عندك خبر باللي سوته بنتك في ضاري انا اقولك .. بنتك يومك مسافر لـ الديرة صفقت ضاري على وجهه كف .. بيدها صفقته
بكت اكثر وهي تنظر الى عمّها : فوق انها طول الوقت معكّرة علي حياتي كلها .. انا جيت عندك يعشان ارتاح عقب ابوي لكن ما شفت الراحة من يوم ما جيت عندك .. بروح لـ عبدالرزّاق .. ما قمت اقدر اتحمّلها وهي طول الوقت تشكك بـ اخلاقي
..
بعد ما انتهت من ترتيب جود وتجهيز حقيبتها لـ المزرعة السنوية
ارتدت عبايتها وامسكت بيد ابنة اختها ونزلت الى الدور التحتي , خرجت الى الحوش وضعت حقيبتها وهي تنظر الى محل جلوس والدها , كم كان هُناك ذكريات في هذا المكان يا والدي
حينما كُنت بروح نظيفة لا تحمل ولا تحقد ولا تكره وتنسى .. والآن يا والدي احمل في داخل الكثير الكثير .. لكنّي بالرغم من ذلك ..ما زلت اعيش بحقدي و غلّي وكرهي لـكل ماحولي من حقيقة و واقع
..
يسترق النظر اليها , يحمل الـجذور الى الهايلس .. ينظر خروج غادة لكن كيف ستواجه بعد كلام تلك الانانية
..
خرج من غٌرفة غادة , يشتب غضب على ابنته التي لا تستطيع تنظيف ما في داخلها انتجاه غادة , و خزيه منها بسبب ضربها لـ ضاري .. كم تجرأتي يا تالا .. كم لعب فيك دلعي يا بنت الزمن الخربان
فتح باب غُرفتها بشراسة , لكنّها لم يجدها
نزل الى الحوش و وجهه كـ لون دم من شدّة الغضب , يحق لـ غادة ان تغضب بسبب ابنته , و يحق لـ ضاري ان يطلبها لـ الزواج ينقذ نفسه و ينقذها من شراسة تحتّل بيته .. كيف سيواجه اخيه .. كيف سيواجه من اقنعهم ان غادة حياتها برفقته افضل من الديرة ..
ها هي تجلس , خرج اليها وبصوت يشع بالغضب : تـالا
وقفت ولفّت بظهرها الى والدها : لبيه
اقترب منها , صفعها بقوّة على وجهها و غضبه يفيض في داخلة
صرخ بصوت عالي : ضــــــــاري
صرخته تلك باسم ضاري , يجتمع فيها حدّة الصوت وضخامته , ومشاعر الشخص الذي يصرخ , هذا الصوت .. غاضب كـ سفينة هاجمتُها امواجٌ خلسه
نظر اليه ضاري , لم يصدق ان خاله يصفع ابنته امامه .. موقف لا يحب ان يتواجد فيه : آمر
نظر الى تالا , مسك وجهها وبصوت اعلى : هذا جزا مدّت يدها عليك اللي ما دريت بها
صفعها مرّة اخرى : وهذا جزاك في غادة .. اللي سويتيه معها البارح قلة شرف ودليل اني ماعرفت اربيك زين
وضعت يدها على خدّها , صمت لـ دقيقة كاملة .. تستوعب فيها ما حصل هل يعقل أن والدها يصفعها مرتين .. مره لـ اجل غادة ومره لـ اجل ضاري , رجفت شفاتها , هل تصدق واقعها ام تكذّبه
جود تبكي , خلف تالا .. ومطر بغضبه الذي يبدو كـ الرياح العاتية يقف امامها
وضاري الذي يراقب الموقف بـ صمت
وغادة , التي تنظر اليهم من الاعلى وغليلها قد شُفي تماماً
..
نظرت الى والدها و بـ صوت هادي لكنّه راجف : صح .. ما عرفت تربيني لانك مشغول بتربية غيري .. وتوفير حياة رغيدة لهم .. مشغول بوعدك لـ اخوك انك تربي بنته مثل بنتك .. لكن بقولك شي بسيط انت ربيت بنت اخوك لكن ما ربيت بنتك .. كنت مشغول عنها كثير .. وحقوقها عليك عطيتها غيرها
نظرت الى ضاري و بـ عيون تغشاها الدموع : اسفه حقك علي.. بس انت وعدتني ما تقول لـ ابوي .. لكن من حقك تقول ... سيارتك وين بركب انا وجود
شٌل لسانه من منظرها , ودموعها التي تجتمع في عيناها .. اشر بيده لـ سيارته في الخارج
حملت حقيبتها وهي تبتسم لـ جود : جودي يالله .. نركب السيارة
جود ودموعها في عيناها : تالي ..
مسكت ابنة اختها و ركبت السيارة , نظرت امامها وغشاش الدموع يمنع نظرها ..
جود بـ بكاء : بروح لـ بابا رين .. بجي معه
نزلت جود من السيارة الى جدّها , فـ دموع خالتها تؤلمها وهي طفلة كثيراً .. جلست بالقرب من جدّها ..
جلس مطر على عتبة الباب , ينظر امامه وعيناه حمراء تماماً
اقترب منه ضاري وبصوت هادي : ماكان لازم تصفقها يا خالي
رفع نظره الى ضاري وبـ انفاس حارة : ليه ما قلت لي اللي سوته فيك
ضاري بصدق : لانها جت واعتذرت .. وصفقتها هذي ..كانت في موقف صعب , تدوّرك ولا لقتك ولا احد قالها انك مسافر .. تحسب أنّا مخبين عليها .. نفسك هي الحين ما تمالكت نفسها وصفقتني .. لكن هي صفقتني عليك وانت صفقتها على غادة .. بالضبط نفس الشي
..
توجهه الى سيارته بغضب مما حصل امامه , مهما كان الضرب ليس حلاً بين فتاة في نصف العشرينات و والدها , شعر بغضب من غادة كان عليها عدم الكلام عن مّا حصل في الامس ..
رفع نظره عبر المرآه اليها , شعر بالشفقة تماماً ممّا يحدث لها , لا يستطيع ان يشعر كما تشعر لكنه يعلم ان شعورها موجع تماماً , اكثر ما يؤلمه ان هُناك من يريد البكاء لكن لا يستطيع , او عزّة نفسه لا تسمح له بـ الكباء , الله وضع البكاء لـ الراحة , النفس حين بكاءها ترتاح , وهي هذا ما يجعل غلّها يتراكم , عدم سماح دموعها بالنزول .. هو جرّب شعور ممثال لـ شعورها في يوم من الايام , لذلك قال بصوت مسموع : الدموع لازم تنزل يا تالا .. لو ما نزلت بتكتمك .. ابكي وانا لا اشوف ولا اتكلم وحتى ما اسمع
وضع سماعاته في اذنه , وبصوت صادق : ابكي .. والله ما اسمع شي
نظر امامه , يشعر بالشفقة عليها تماماً , وهي من شعورها بأن هُناك من يشفق عليها نزلت دموعها كثيراً , بكت بصوت مرتفع ..وضعت يديها على وجهها .. وتراكم البكاء الموجع خرج الآن , تبكي بقهر على مفعله الوقت بها , هل يعقل ان والدها يضربها بسبب ابنة اخيه , هل يعقل أنها هي من تخطئ فقط والباقون ملائكة الله في ارضة , هي تخطئ وهم يخطون لكن , اخطأت يا والدي .. فـ تلك الصفعتين لن ينسيني اياها الدهر مهما طال عُمري
..
صوت بكاءها اخترق سماعاته التي يسمع بها اغنية لا يعلم ماهي , فقط يريد تشغيل أي شي ..
يجرح قلبه صوت البكاء , لا يحبه ابداً .. يكرهه كـ كرهه لـ ايامه التي كان يبكي فيها كـ طفل تاه أمآنهُ منه ..
سحب سمّاعاته , وقف بسيارته على الزاوية
لف بظهره لها وبصوت راجي : خلاص .. يكفيك بكا
رفعت نظرها لـ وبشكوى صريحة : انا اعرف كلكم تشوفوني شيطان .. وكلكم تحسوني انانية .. لكن انا لاني شيطان ولا انا انانية .. ماعندي احد الا ابوي بس .. وهي كان عندها امها وابوها انا بس كان عندي ابوي بس .. ماتوا امها وابوها وجتنا ..عاشت عندنا .. اخذت مكاني من ابوي .. الكل يرحمها ويعطف عليها عشانها يتيمه ويبدونها على انفسهم .. حتى ابوي يا ضاري .. حتى ابوي .. صارت عيونه معميه عنّي .. صرت انا هامش وهي الاصل .. يقولي ترى اللي يزعلها يزعلني واللي يرضيها يرضيني.. طيب وانا .. ليه ما تقول لـ غادة نفس الكلام .. ليه غادة بس اللي تقدر تشكي له عني وانا ما اقدر غادة شكت لك حتى انت منّي .. مثلت قدامك دور المسكينة الضحية وانا متأكدة انك رحمتها وشفتي مثلهم انانية شيطانة .. كثير ابغى اشكي منها ومن حركاتها .. تأذيني بس انتوا ما تشوفون لانها دايم في دور الضحية واليتيمة وانا .. ماحب اعيش في دور واشوف رحمة في عيون احد لكن هي تنبسط .. وتحس انها تاخذ الجو مني .. انت شفت بعيونك وسمعت بـ اذانك .. ابوي ذاكر تخصصها و مرتبتها وانا ناسيني وناسي مرتبتي .. سخيف صح بس يجرح .. ما عاد صرت احسه ابوي .. صرت احسه ابوها وانا بنت اخوه .. نسى اني انا بعد ماعندي ام .. وان داخلي فراغ ما يملاه أي احد غيره .. لكنّه زاد الفراغ اكبر ..و فراغها هي صغّره ..
وضعت يديها على وجهها بـ بكاء عميق : ما تعلمت اكره احد والله .. ولا تعلمت اني احقد .. لكنّي اكرهها .. واحقد عليها .. ما احبها .. وكل اللي يحكمون علي .. يحكمون علي منها هي غادة .. انا غير والله
تنهد بـ هدوء , وبصدق : حاس فيك .. حسيت فيك والله .. كل شي يتغيّر صدقيني .. بيندم ابوك .. وانا متأكد انه ندمان الحين اكثر .. لكن نصيحتي لك لا تكتمين دموعك في يوم لأنها بتترسب داخلك وتخليك شخص ثاني كثير يجهلون هذا الكلام .. لكن لا تجهلينه انتي .. واشبعي احتياجاتك بنفسك لانك ما احد بيدوم لـ احد .. بتقدرين لأنك تحملتي كل هذا انتي البطلة الخارقة ..
ابتسم وهو ينظر اليها : سوبر ومن
اخذ نفس طويل , فتح نافذته وبصوت مسموع حقيقي : ماهو انا اللي قلت لـ خالي عن الصفقة .. وعدتك ما اقول و وفيت اني ما قلت
نظر امامه وبصوت هادي : اعرف انك بنت كويسة يا تالا .. وحقك علي لو حكم عليك في مواقف خطأ
شغّل سيارته وكمّل سيره , وتالا تنزل دموعها بـ قطرات متباعدة وتنظر اليه من الخلف , هل هي ذهب عقلها ! لتشكي امامه بـ كل تلك الترسبات وهل هو متفهم الى هذه الدرجة لـ يفهمها اكثر , وضعت يدها على صدرها ..كأنه مسح همّ كان يجلي صدرها
سوبر ومن , المرأه الخارقة ! .. انا
وقف امام محل قهوة ونزل من السيارة الى المحل , اخذ قهوة باردة وعاد الى السيارة , ضع القهوة في الفاصل بين الكُرسيين الاماميين وبـ ابتسامه : هذا لك .. اشربيه يعطيك طاقة ثانية
قرن هاتفه لـ سماعات السيارة , وبـ ابتسامة اعرض : والاغنية هذي اسمعيها مع القهوة .. وش رايك
شغّل الاغنية .. واخذت القهوة .. ابتسمت بعدم تصديق لما هي فيه الآن
ضحكت بـ صوت عالي حينما سمعت الاغنية , لا تدري تضحك من حُزنها او تبكي
الدُنيا حلوه واحلا سنين , بنعيشها واحنا يا ناس عاشقين .. ننسى اللي فاتنا ونعيش حياتنا .. على الحُب متواعدين
ضحك معها , رفع حاجبيه وهو يضحك : وش فيــك .. اسمعيها واشربي القهوة اتفائل بنانسي ..
هزّت راسها وهي تضحك ودموعها مجتمعة في عيناها : اتخيّل غادة تشوفك وانت تعطيني قهوة و تشغل لي اغنيه .. شكلها تحبك ههههههههههههههههه
ابتسم : رجعنا لـ غادة
هزّت رأسها وهي تضحك بـ مبالغة
ضحك من صوت ضحكاتها الغريبة , لـ أول مره يسمع ضحكات بتلك الغباوة ..
وصل الى باب المزرعة
فُتح له الباب
دخل , بسيارته
وقف وهو يبتسم : انتهت الجولة
فتحت الباب , نظرت اليه بـ ابتسامة : شكراً .. على القهوة .. وعلى الاغنية .. و .. و .. على ..
رفع يده : على اني سمعتك .. لا داعي لـ الشكر يا بنت الخال
عادت الى مقعدها , ثم نظرت اليه وبـ صوت شبه راجي : لا احد يعرف بالـ..
رفع حاجبيه : never
أكمل كلامه : كنك تكلمتي مع نفسك بدون أي أحد
سكت وهي تنظر اليه ..
أمالت رأسُها الى اليسار قليلاً : ما توقعتك ..
عقد حاجبيه : كيف
نزلت من السيارة , رفعت يدها بـ اشارة ( باي ) وبصوت هامس : هنا الديرة ..
توجهت الى الداخل , وكأن مابها لم يكُن .. وقف ونظرت الى الخارج ..
هل يعقل ماحصل قبل قليل .. تعلم انها شفقة , لكنّها .. اشبه بشفقة الغرابة جلست على الكنبة , وتنهدت بصوت مسموع ..
لا احد في المزرعة , اليوم النصف الاول سيأتي وغداً النصف الثاني
توجهت الى غُرفتها بـ مشاركة صديقة الغرفة منذُ زمن قديم " شوق "
افضل مافي المزرعة أن غادة لا تشاركها الغُرفة ..
يجب ان تشعر غادة بأن لا شيء حصل لها مطلقاً
اخرجت فُستانها الاصفر , وقبعتها القش , وضعتها على رأسها وارتدت " سليبر" مورّد بـ الوان ورد كثيرة , تركت شعرها مفكوك ونزلت الى الدور التحتي ..
.. .. .. .. ..
امام باب المزرعة الكـبـير ..
وقف مطر بـ رفقة ضاري : تبكي في السيارة واجد ؟
ضاري : مدري .. ما انتبهت يا خالي كنت لابس سماعات
تنهدت بضيق تام على وجهه : الله يهديها ويهديني فوقها
وضع ضاري يده على بشرته : شمس الديرة بتحرق وجهي حرق ..
توجهه الى سيارته يبحث عن واقي الشمس الذي يرافقه , فـ بشرته بيضاء اللون و حساسة .. و أكره ما عليه ان تصبح وردّة , وبشعره الطويل ..هه يصبح اضحوكة المكان , ودائما ما يُلقّب بـ ابن النعمة لبياضة واهتمامه بـ شعره و جسده الصحي ..
وضع يده على خدّه : عسى ما نسيت الاستشوار بعد .. لحول
.. .. ...
قبل ساعتين من الآن ..
صحى من النوم بتكاسل , يشعر ان جسده بارد .. جلس على السرير يبحث عن لحافه , نظر الى الكنبة , تتلحّف بـ لحافه وبصوت ناعس : الله ياخذك
وقف متوجهه اليها , سحب بطانيته بقوّة
فزّت من مكانة , نظرت اليه بـ عدم تركيز : خير
توجهه الى سريرة و بـ مزاج خربان تماماً : في امك خير تاخذين اللحاف قسم بالله لا اخذك و اوديك لـ مغسلة الاموات بيديني
رمى نفسه على سريره وعاود النوم
نظرت الى ساعة الحائط , الساعه التاسعة صباحاً
توجهت الى دورات المياة , دخلتها بعيون ناعسة .. توضّحت لـ صلاة الفجر وخرجت , آه .. جلال الصلاة ..
تخرج تبحث عن جلال صلاة , او تكتفي بـ عبايتها ..
نظرت اليه وهو نائم .. اخذت عبايتها صلّت بها
وضعتها جانباً , وعيناها معلّقه على الشماعة , ثوب جديد و غترة جديدة ..
اخذتهم و بهذلتهم بـ طريقتها و رمتهم على السرير بصوت مسموع : لا صلاة ولا عبادة .. لا حول ولا قوة الا بالله .. الفجر فوّاااته ... تفوت بسرعه بس الناس اللي اللهم لك الحـمد ما تهمّـهم لا صلاة ولا عبادة .
لم تكمل جملتها , فز من سريره كـ فهد من شدّة السرعة , مسكها من يدها وهو ينظر اليها : اخليهم يصلون عليك مع المصلين في الظهر
عادت الى الخلف بسرعه , وذراعها في يده : وش السرعه ذي .. لو فيـك خيـ..
لم تكمل جملتها , افلت يدها وتوجهه الى خزانته , فتحها واخذ رباط طوله ثلاثة امتار
عاد لها بسرعه , ومسكها وهي تقاوم مسكاتها : فك .. فك يا مريض في أي زمن حنا عايشين .. تربطني .. فكني
ثبّتها على الكنبة , وضع ركبته على فخذيها .. و يده اليسرى تمسك بـ كفيّها , واليمنى يفك بها الرباط , وضعه في يدها وهي تصرخ بصوت عالي : فــــــــــك
بعد ان ربط يديها , نزل بـ ظهره وركبتها تثبّتها الى الآن .. الى رجليها , ربط باقي الرابط بها
وقف امامها , اخذ نفس ونظر اليها : لو طولتي صوتك اكثر .. بحطه في فمك ..
مسك باقي الرباط الطويل , واداره على مثبّتة الستائر
وعاد الى سريرة
صرخت بصوت عالي : فكني .. خلــــني اواجهك .. تربطني لانك ما تقوى على انك تواجهني
نظر اليها بحدّة : كان واجهتيني وانا اربطك ..
وقف متوجه الى دورات المياة , توضّأ وخرج , وقف امام القبلة وكبّر لـ صلاة الفجر وهي تراقبه بعيناها
أي مذلة هذه , أقسم بالله لـ اعودها لـك في اسرع وقت وأن لم افعل فلست انا
سلّم , ثم نظر اليها : هدوء افضل لك ..
قالت بخبث غير واضح :.. فكني والله ما ازعجك ابد .. اسفه انا والله اسفه ..فكني
انسدح على سريرة : اص .. بدون صوت
حاولت الوقوف , وسقطت على الارض وبصوت متصنّع الرجاء : الله يخليك فكني .. غيث فكـني ... والله ما اعيدها فكني
نيته كانت , انتظارها تطلب منه السماح فيفلتها , يستحال ان يتركها كُل هذا الوقت برباط وكأنها بهيمة كما تدعوه
وقف من سريره , توجهه لها
سحب الرابط منها وبصوت محذّر : انتبهي لـ نفسك احسن لك
وقفت وهي تنظر اليه وبـ ابتسامة مخادعة : ما توقعتك لطيف وبتفكني كذا
رفع حاجبه وهو ينظر اليها : لا يا حبيبتي مب لطيف .. انتبهي
فتحت فمها وهي تشهق بـ خفه : حبيبتي .. مسرع حبيتني
دفّها على الكنبة وبـ استفزاز منها : مب قلت انك خفيفة دم ..
توجهه الى سريرة : هـدوء .. واطلعي برا
وقفت متوجهه الى الباب : عادي اطلع بـ بجامة في البيت ؟
قال بعدم اهتمام : لو تطلعين مفصخه ما يهم
ابتسمت : معقولة .. لهذي الدرجة انتوا فري .. عيب ما اقدر اطلع كذا
قال بحدّة : مشــاعل
فتحت باب الغرفة : بطلع ..
خرجت من الغرفة , اقفلت الباب .. استغرق في النوم قليلاً .. وانتظر ماذا سـ افعل بك .؟
جمعت شعرها كُله بين يديها , تبعثر بـ شكل زائد رفعته من على وجهها
تمشّت في الطابق الفوقي , لم يكن هُناك احد الجميع نائم .. جلست على الكرسي كيف تستطيع الذهاب الى المزرعة ..
ابتسمت بـ خبث على عينيها ..
خرجت ام غيث من غُرفتها وبيدها مسبحة الاسغفار توجهت الى الصالة , كشّرت بوجهها : يالله صباح خير
ابتسمت : صبحك الله بالخير حماتي ..
اخذ نفس عميق ام غيث : جعلهم يحمون فوق راستس الزيت
قالت بـ ابتسامة عريضة : مقبولة منك يا ام الغالي
اقتربت ام غيث منها , وهي تنظر اليها بذهول : ام الغالي .. مسرع وصار غالي
جلست بالقرب منها , شعرت بخوف اجتاح قلبها .. ام الغالي بهذه السرعة , هل حصل شيء بينهم ! من الطبيعي حصول اشياء وليس شي فـ في النهاية زوجها و زوجته ! .. و شاب لم يسبق له الزواج وهي لم يسبق لها الزواج
قالت بـ شك : من وش صار غالي لتس
تشعر بمتعة من فضول ام غيث : من يوم ما تزوجني وقبل انه ينظف الشرف الوصخ .. صار غالي على قلبي واغلا من روحي الحين يا ام الغالي
غضبت واشتعلت , تصغّر ابنها في عينها , ينظف ! هل ابنها خادم يتأمر عليه رئيسه!
ام غيث بـ1دّة : وش صاير بينتس وبينه البارح
ابعدت شعرها على وجنتيها وبـ خجل مصطنع : لا تحرجيني يا ام الغالي
اشرت بيدها لـ مشاعل : لا تحسبين أن وليدي يبيتس زوجتن له .. تراتس واهمة .. ولا تحسبين انه يبي منتس عيال بعد تراتس واهمة .. هذا غيث يا بنت شجاع ماهو من ربع جِدة اللي تعرفينهم
ردت عليها بـ صوت ضاحك : شوفي يا ام الغالي .. اول شي اذا انه ما يبيني كان ما قبل اني اجي وانام في غرفته وعلى سريره .. وثاني شي ما يبي مني عيال .. ابرك الساعات واحسنها .. وشو له اخرب جسمي على الفاضي وانا ما احب البزران خير شر نبي نقضي حياتنا بدون بزران نشيب انا وياه ونشوف من يموت اول وان شاءلله اني انا وياه نموت على سرير واحد .. و تراك قلتيها يا ام الغالي بلسانك .. تراه غيث .. يا بنت شــجــاع .. يعني بنت شجاع .. وبس طال عمرك ماودك تفطرين العروس الجديدة ولا تبين اشكيكم لـ الوالد انكم ما تأكلوني هههههههههه
اطالت النظر في تلك الفتاة التي تبدو كـ شيطان على هيئة حسناء ..
رنّت الجرس تُنادي به الخادمة تأتي بفطور لهم وعلى وجهها غضب مرتسم , وخوف اجتاحها .. لو أن ابنها انغمس مع هذه الفتاة .. ستقلبه فوقاً وتردع به ارضاً
اتت الخادمة بـ الفطور , ارتشفت من الشاي
و وقفت وهي تبتسم : ام الغالي .. متى بنروح لـ المزرعة , خبري فيه اليوم عندك في بيتك عزيمة كبيرة
كشّرت بـ وجهها : مابه عزايم في بيتي لين نشوف لك حل
وضعت مشاعل يدها على فمها بطريقة استفزازية : وانتي بتصبرين يا ام الغالي ما تسوين عزايم في بيتك .. ما جاوبتيني متى نروح المزرعة
نظرت اليها بحدّة : مدري عن وليدي .. كانه يبيتس تروحين ولا لا .. انا واميرة بنمشي قبل الظهر
هزّت رأسها : تمام حياتي .. بالاذن
فتحت الباب بـ هدوء , دخلت و توجهت الى الكنبة .. نظرت الى الرباط
ثم نظرت الى السرير ..
توجهت لـه وبيدها الرباط قالت بصوت مسموع : غيث .. غيث
هزّته من كتفه , لكن يبدو أن نومه ثقيل
رفعت اللحاف عن رجله اليمنى وربطتها في طرف السرير , وفعلت بالاخرى كذلك ..
نظرت الى الطول الكبير الباقي ..
قالت بـ ابتسامة اعجاب بما فعلته : مدري من وين اربطك زود ..
سحبت يده من تحت اللحاف وربطتها , وربطت الاخرى .. على طرف السرير ..
كُل هذا ولم يشعر بـ شي .. النوم الثقيل نعمة بالنسبة لخطط مشاعل التي اُعجبت بفكرة نومة الثقيل..
عادت الى الخلف قليلا , ونظرت اليه ..
ركضت الى هاتفها الآيفون .. التقطت له صورة .. وبصوت هادي : الله يا الكميرة اول ما صورتي .. صورتيه وهو مربط التيس .. يا حلاله لو انشرها على قروب العايلة ..
وارتدت عبايتها و اخذت حقيبتها كُلها وخرجت الى الخارج
نظرت الى ام غيث : خالتي ام الغالي.. انا قبل لا ينام غيث استأذنت منه اني اروح مع اهلي لـ المزرعة وهو قال اوكي .. وتراه يقولك لك لا تقومينه الا لين يقوم هو لانه ما نام زين .. تامرين على شي ؟
ام غيث وهي تمسح يديها ببعضها , بغل من مشاعل
ام غيث : فرقاتس ..
نزلت بـ حقيبتها وهي تهز اكتفاها كُل ما تذكرت ما فعلته بـ منقذ شرف العائلة , متحمسه لـ منظره حينما يصحو من النوم , ياله من منظر مشفي لـ الغليل ..
دخلت الى بيت والدها , كانوا كما تتوقع يتجهزون لـ الذهاب
اقتربت لها موضي بـ قهر : جيتي بـ شنطتس
مشاعل : ماجيت راجعه .. جيت بروح معكم ..
موضي : دريتي وش اللي سويتيه بـ ابوتس ؟
: هذا اللي كنتوا تبونه من البداية و يوم سويته زعلتوا .. ابوي وين يا خالتي
: في الصالة .. روحي له كانتس تبينه
توجهت الى الصالة بـ قوّتها التي جمعتها لـ ملاقاة ولدها : صبحك الله بالخير يبه ..
رفع رأسه لـ ابنته , ثم عاود النظر الى فنجانه
اقتربت منه , وجلست امامه وبصوت هادي : يقولون انك زعلان علي .. لكن ما سويت شي يخليك تزعل.. انت بغيت اني اروح له ورحت له صح ما قلت لك .. لكني كنت مقهورة من الرخص اللي ارخصتني اياه .. وقلت دامني صرت رخيصة لـ هالدرجة عادي لـو اروح ماهوب قايل شي مسترخصني في الاصل هو
نظر اليها وبـ صوت غاضب : فيه احد يسترخص بنته يا مشاعل
قالت بـ نفس ارتفاع صوته : ايه يا ابوي انت.. ارخصتني له وزوجتني اياه وسويت لي عرس كبر الدنيا ولا دريت .. انت .. هذا مب رخص كنت تشاور على الاقل ماني قايلة لا لو انك اصريت .. لكن ما جيت افتح لك اللي سويته فيني .. جيت بطلب السماح منك .. سامحني
رفع اصبعه وهو ينظر اليها : قومي عن وجهي .. بيتس هذا هو كانتس بغيتيه لكن لا تشوفتس عيوني حولي
تنهدت وهي تقف : ابشر ..
مهما كان الجبل عالياً , بـ مجهودها ومشقّتها ستصل الى نهايته بالتأكيد , وهذا ما ستفعله مع والدها الذي يبدو أنه غضبان تماما منها ..
..
ركبت السيارة برفقة اخوها سعد , الذي لم يبقي كلمة عليها .. غضبان بسبب فعلتها التي ارخصت نفسها بها من وجهة نظره , عتبان لأنه يُحبها بالفعل .. ونورة التي تتسأل كيف اتت مشاعل القوة لفعل كُل هذا بنفسها وبـ والدها ..
مضوا الى المزرعة ومشاعل لم ترد على أي كلام قيل ..
تفكّر , لو انها تضع كاميرة مراقبة صغيرة في الغرفة ..
سيفوتها المنظر , لكنّها تعلم أنها سيكون منظر ممتع , ومهين له هو ..
هذه البداية فقط , بداية ابالغ بها فعلاً ..لكن مبالغتي في فعلتي تلك , ستترك اثر عن شخصيتي الجديدة ..
..
الساعة الثانية عشر والنصف
لم يفتح عينيه بعيد , يشعر أن هُناك ما يحكّمه .. ربما انه في حُلم .. او كابوس على صدره ..
فتح عينيه بصعوبة , نظر برأسه الى اليمين .. شد يده بقوة لكنّها مربوطة , حاول شد قدميه الى الاعلى ..
تنفّس بصوت عالي , وما يتوقعه يبدو انه صحيح
حاول رفع جسده , لكن تلك الملعونة ربطته بـ احكام تام ..
..
واقفة امام مرآتها , ترتدي ملابسها لـ العيد الثاني
فـ اليوم العيد عند خالها الاكبر ..
رن ايميلها بـ رساله
توجهت اليه
فتحت الرسالة
( هام لـ اعضاء قسم العلاج الطبيعي في مستشفى الجامح فرعه الاول , بأمر من مدير القسم الدكتور سلطان الجامح إلغاء اجازة القسم الممنوحة اليهم من ادارة المستشفى في اليوم الثاني , والثالث , والرابع , والخامس , والسادس , من شهر شوال , وتمت الموافقة من قبل الادارة العليا في المستشفى بعد التطلّع على الاسباب )
اقفلت لابتوبّها وبعيون حاقدة : حقير .. الله ياخذك اخذ عزيز مقتدر
ماهي الا ثواني وكانت مجموعة القسم الطبيعي على تطبيق الواتساب ترن بالرسائل عدّة
ارتدت ملابُسها وهي تشعر أنها السبب في ماحصل لـ القسم , ستواجه بشدّة , كُل ما يفعله ظلم وافتاء عليهم ! وماذنبهم في فعلتها هي ! اسماء برفقة زوجها , والاخرى تسافر هي وعائلتها .. !
توجهت الى المستشفى بعد ما اخبرت عائلتها بما حصل
صعدت الى مكتب المدير
وقفت وهي تطرق الباب
من خلفها : مب قلتك لك بنلتقي قبل سادس العيد اخصائيتي المميزة شوق ؟
لفّت عليه ونظرت فيه وعيناها بها لمحة غضب :...
انتهت الأجزاء