عُذراً حبيبتي شرقيتي تمنعُني - الفصل 5 - بقلم shiny nour | روايتك

اسم الرواية: عُذراً حبيبتي شرقيتي تمنعُني
المؤلف / الكاتب: shiny nour
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 5

الفصل 5

الجُزء الخامس قراءة ممتعة صُدمت اميرة من كلام مشاعل , كأن كلامها جعل اميرة تنصّب عرقاً من قوة ما سمعته : احرسي على كلامك .. بس ما تنلامين متربية بعيد عن الاخلاق .. تربية شوارع مب تربية بني ادميين مشاعل بـ غضب : ردّة فعل اللي ما عنده كلام .. يشكك في الاخلاق على طول والتربية .. تربيني افضل من تربيتكم كلكم .. واخلاقي افضل منكم كلّكم اقترب منهم , وهو ينظر الى مشاعل يكتم داخليه فيضان الكرامة والكبرياء : البنت الخلوقة.. تتكلّم عن زوجها بهذي الطريقة يا مشاعل ؟ لفّت عليه , نظرت اليه بنظرات نارية .. ها هو البهيم ! ها هو الغبي ! امامها بطوله وعرضه .. صفعها بيده اليمنى بقوّة الى ان سقطت على الارض .. ردّة الفعل التي لم يتوقعها أي من الموجود ! غيث لطالما عُرف بحُلمه و حكمته وشخصيته القوية العادلة ! نزل الى الارض لـ مستواها وهو ينظر اليها : قال لي عمي .. ما عمري مديت يدي على مره ومديتها على مشاعل .. وانا بقولك ماعمري مديت يدي على مرة ومديتها عليك يا مشاعل نظراتها النارية , ويدها الطويلة .. رفعتها وهي تدفّه لـ الخلف , وقفت بفستانها الاصفر تنظر اليه بنظرات قوية : لأنكم مب رجال .. كلكم مب رجال .. طلقني .. وقف وهو ينظر اليها و بـ هدوء : ما اطلق .. الا لين يجيني الامر .. زي ما جاني الامر وتزوجتك صرخت بصوت عالي غير مبالية بـ الموجودين في الداخل والخارج : لأنك بهيــــمة ما تمشي الا بـ الأمر صرخت ام غيث : ما البهيم الا انتي يا العاهرة نظر في والدته بحزم شديد وغضب : يـــمــــه ... نظرت الى ام غيث بـ صدمة : عاهرة .. صارت كلمة سهلة على لسانكم .. انا عاهرة ! .. لفّت وجهها الى غيث بكل شراسه : اسمعني زين .. أقســم بالله ان ما طلقتني لـ اسوّد حياتك كلها .. والله العظيم لـ اخليك تندم على الساعه اللي طلبت انك تتزوجـ.. قاطعتها وهو ينظر اليها وبهدوئه المعتاد : لا .. انتي فاهمة خطأ .. ما طلبت , انتي كنتي عرض فقط بلعت الاهانه داخلها , نظرت اليه بعين قوية : كنت عرض ولا كنت هدية ولا كنت اللي هو .. بتطلّق تفهم هالاسبوع بتطلّق بـ عيون هادئة قال : كنت ناوي اخليك عند عمي , اقلها يخف الشر اللي فيك ان كان فيك شر , لكن شكلك بتجيبين لنا الكلام زود على فعولك ماعاد صرت امنك وانتي بعيد , صار لازم تجين قبل تجيبين معك فضايح اكثر نظرت ام غيث لـ مشاعل بتشفّي : خلي لسانتس ينفعتس نظرت في عينيه بـ حدّة نظراتها : وان تحسب ان كل شي يجي بالساهل حتى معي ؟ حدّد نظرته على عينيها وبـ صوت على مستوى واحد : لا .. كل شي يجيب بالساهل مع كل احد مب بس انتي خرج من الغرفة متوجهه الى مجلس الرجال , رفع يده وهو ينظر اليها .. يدّه ازرقّت هو , كيف بخدّها الآن .. اغلق يده بقوّة .. ودخل الى المجلس .. شعرت اميرة بنوع من الرحمة , هي فتاة وتشعر بـ شعورها .. جلست اميرة بجانب مشاعل : انتي اللي سويتي كذا .. ما كان له داعي نظرت مشاعل الى اميرة بسرعة : انتوا ليه ما تحسون .. انتي .. انتي قلتي لي بعظمة لسانك ان اخوي ستر عليك .. ترى انا بنت بكر .. انتي تعرفين اساس الموضوع وشو عشان تقول لي اخوك ستر علي .. انا كل اللي سويته في حياتي كلها اني بتزوج ولد خالتي بس .. بس .. هذا اللي سويته .. انخطبنا وبس .. هذا اللي صار .. ليه ستر علي .. وش سويت سكتت اميرة وهي تنظر الى مشاعل , لم تتوقّع ان ذنب مشاعل هذا فقط ! اعتقدت ان مشاعل فقدت عذريتها ! معقول ما قيل ! معقول ان هذا ذنبها ! يالله سامحني يالله .. وقفت وهي خجله من نفسها , اتهمت مشاعل خطأ وباطلاً , ولم تتوقع ان مشاعل القوية التي لم ترها يوم في حال غريب .. تبوح لها اليوم بذنب ارتكبته وتشكي من عقابه ! هل يعقل ! .. ابن خالتها الذي يعود الى اصول غير سعودية .. وخطبتها منه دون علم والدها ! هذا ذنب لكن ليس جزاءه ما فعلوه بها .. معقول ان عمّها يملك عقل تحكّمه عاداته وتقاليده الى هذا الحد .. لك الله يا مشاعل على ما فُعل بك ! .. .. في مجلس الرجال بعد نص ساعة , بجانب عمّه يخاليه في اذنه نظر اليه عمه شجاع : و المشكلة وين عمك غيث :.. مشاعل رافضه انها تجي معي سكت شجاع وهو ينظر امامه : بتتسهّل ان شاءلله .. .. .. .. .. .. دخلت الى غرفتها , اقفلت الباب نظرت في المرآة .. خدّها محمر و الجزء الاعلى مُزّرق .. كل هذا من صفعته .. : جعل يدك الكسر .. الله ياخذك مع الاموات اللي بيموتون بكرة يالله يارب نظرت الى نفسها في المرآة , ضربت صدرها بقوّة حســـي .. يختي حســــــي اكثر .. توجّـــعي اكثر .. خلي يصير لك ردة فعل اقوى وضعت يديها على وجهها , نزلت دموعها على خدّها وبصوت ضعيف هامس : الله ياخذك .. الله ياخذك .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. الساعة الثامنة مساء .. خالتها زوجة ابيها وبناتها عند أخوالهم , وهي وحيده في المنزل مكتئبة وكأن العيد لم يأتي .. تأكل وجبه من المطعم , وتنظر الى اخر حلقة من مسلسل مصري كانت تتابعه في رمضان , وكأن شعورها توفى و قد دُفن فتحت الخادمة الباب : مشاعل .. بابا يبغى انتي تحت لم تنزل لقمتها في حلقها ! من خوفها ! او من هلعها ! هل يعقل أن والدها علم بما حدث اليوم ! مالذي سيفعله بها إن علم ! وقفت وهي بالكاد تمشي توجهت الى الدور الاسفل نظرت الى والدها من نصف الدرج , متأنق كعادته يبدُ انه سيذهب الى العيد .. و اخيها محمد بجانبه ! نزلت وجلست امامهم , بدون ان تنطق بكلمة ابو محمد شجاع بـ مباشرة : اسمعي با بنت .. غيث كلمني يبي يجي ياخذتس يوم الثلاثاء .. بعد اربع ايام رفعت نظرها لـ والدها , وبـعدم تصديق : كذا .. انت بتوديني كذا .. وش هالرخص اللي ارخصتني اياه نظر اليها اخوها : انتي اللي ارخصتي نفسك اشرت لنفسها : انا ارخصت نفسي .. حتى لو اني ارخصت نفسي .. انت بترخصني ما اقبح هذا الشعور في هذا القلب , حينما تكون بقوّة الجبال وبهيبة الـصقور .. لكنّ قلبك يضعف عند ابنتك ! والاهم انك لا تريد اظهار هذا الضعف : ومن قال اني ارخصتس .. انا زوجتس غيث , واحمدي الله انه غيث .. هو اللي بيكرمتس .. وقفت وهي تنظر الى والدها : وانا ماني موافقة .. وان خليتني بالغصب اروح بـ اذبح نفسي وقف وهو ينظر الى ابنته : تريحين .. لا ذبحتي نفستس خرج من القصر الكبير , وقلبه يدمي بجرح ابنته .. آه ما اقسى ذلك القلب و ما ابشع هذا اللسان الذي يتلفض على وردة يبخ عليها سمومه فتذبل , استودعها الله في سره .. ودعا لها بقلبه الصادق ان الله يهدي ما بها لحقت بوالدها وبصوت عالي : تــعال .. وقّف هنا بقولك شي قبل لا تروح بـ بشتك اللي على كتفك وعصاك اللي زايده هيبتك هيبه .. وقّف يبه , في كلام بقوله لك وعقبها لا أنا ذابحه نفسي وبروح زي ما تامر لف والدها عليها , نظر في وجهها .. شعر بأن هُناك كلام لا يمكن تأجيله في صدرها : قولي يا مشاعل سكت لـ ثواني , اِحمّر وجهها .. وبصوت مخنوق بالكاد يخرج : تدري .. من أمس الليل كم مره نادوني بالعاهره ؟ مرتين يبه .. ولدك اللي جنبك و زوجة اخوك .. ام زوجي .. قالوا لي عاهره تعرف وش يعني عاهره .. كله بسبب مين .. بسببك انت يبه .. نادوني عاهره لانك انت تشوفني عاهره مسودة وجهك و مخليه راسك في الارض معني اقسم بالله اني احافظ على اسمك اكثر من اني احافظ على نفسي .. ذنبي وش .. طلعت وقابلت الرجال اللي بيجي يخطبني منك ومعنا امي وامه .. ذنبي اني كشفت وجهي ؟ .. صرت عاهره .. كلن يشوفني بـ احتقار .. كل هاللي انا فيه بسببك .. تدمرت حياتي من بدايتها لـ نهايتها .. تدمرت حياتي قبل لا تبدي .. زوجتني واحد بالامر .. وبترسلني بالامر .. لكن أقسم بالله يا يبه طول ما انت عايش في هالدنيا لتشوف كل اللي سويته فيني .. تشوفه فيني بتشوف كيف دمرتني من البداية لـ النهاية .. بتشوف كيف خليتني انذل لـ اللي يسوى واللي ما يسوى وانا طول عمري راسي مرفوع لانك انت اللي رافعه .. لكنك الحين وطيت راسي في الارض .. وما اكتفت بكذا .. خليتهم يدعسون عليه .. وبتشوف بعيونك كيف بيدعسون علي لين النهاية .. جبل ! لا بل اقوى من الجبل مظهره .. واكتافه التي لم تنحني من الم ما قالته ابنته , يسمعها بعيونه المجعدة ولحيته الطويلة , ويده التي ترتكي على عصاته .. هذا ماهو عليه في الخارج .. لكنه في الداخل اصبح طفل ضعيف .. يبكي , يبكي بـ ألم على ما حل بـ ابنته , يشعر انه مُدمر رغم انه لا يدمر .. تلك الكلمات البسيطة كانت كفيلة بـ هدمه من الداخل , من ألمه لم يتضح عليه التأثر , فقط ينظر رغم انها انتهت من كلامها الى انه ينظر اليها بنظرة يدمي لها القلب , تلك النظرة في عين رجل مسن , اقوى من رصاصه تخترق القلب .. مسك يده ابنه وبغضب شديد : امش يبه ... انهبلت بنتك مسحت دموعها وهي تنظر الى والدها الذي لا زال يقف ينظر اليها , لا يأبى لكلام ابنه ! ابنته , بكلامها هذا .. وكأنها اتت بـ آلة من حديد حادة , ومشت على قلبه بها .. جرحته , جرح عظيم في صدره منها ! تلك الصغيرة آذت قلب والدها أشد الاذى .. لكنه نسى أو غاب عن ذهنه انه هو من أذاها في الاول ! .. اصبح الهواء الذي يدخل داخله يجرح رئتيه , نعم يجرحها .. فكلامها قوي الى درجة الصدمة بالنسبة لها عادت الى الداخل وهي تبكي , دموعها تغرق وجهها .. كلام كان في صدرها خرج على هيئة رصاص حامي في قلب والدها , دخلت غرفتها سحبت شنطتها , وهي تبكي .. وضعتها على السرير , وضعت كل ما لها في هذه الغرفة , ارتدت عبايتها وخرجت متوجهه الى بيت غيث ! هم يريدون هذا ! هم يريدون اذلالها .. لكن يأبون .. هو يريدها زوجته , حسناً ستصبح زوجة مع التنفيذ لكن بطريقتها هي , ستعلّمهم أن الحق حق .. وأن من ظلم نفسه هو المجرم ستجعله يندم انه هو بكامل ارادته ودون ضغط عليه تزوجها وقبل بها دون ان يعرفها , ستصنع شخصية جديدة , ليست عادية .. ستكون مختلفة قبل .. والله يراها عشرون خطوة فقط , تفصلها عن بيت عمها ابو غيث ... في الرياض العيد الكبير في منزل جدّتها لـ أمها , حيث اخوالها جميعاً وضع عائلي حميم , تشعر بسعادة غامرة فـ عيدهم ليس كـ أي عيد تثرثر مع بنات عائلتها , وصوت الموسيقى عالي الكل "منطرب" والكل يرقص , ويأكل ويشرب ! فـ اليوم عيد تجلس على الكنبة , وتضع ساق على ساق .. ترتدي تنورة مكسّرة باللون الفضي , و بلوزة كـ لون التنورة .. وشعرها البني الذي يصل الى كتفها , مموج بـ وضوح .. عيناها ناعسة , وانفها طويل نحيف , وشفتيها متوسطة الحجم لكن ملمومه , لها غمازة في خدها الايمن , طويلة .. طولها فوق الـمتر والخمسة وستكون سانتي .. هذي هي , شوق .. قالت بـ ضحك اغرق وجهها دموعاً : ما عاد ادري وش اسوي له .... ههههههههههههههه عيّا يخلي الممرضة تعطيه الشايب .... يقول ابي من البنات الصغار يعطوني الابره .. هيام وهي تضحك بصدمة : عطيتيه ؟ هزّت رأسها بالنفي وهي تمسح دموعها : حلفت ما اعطيه .. ناديت له دكتور عندنا عطاه .. يبي يكيّف الشايب اخذت بياله الشاي , وارتشفت منه وهي تستمع لـ مغامرات البنات رفعت هاتفها بعدما سمعت صوت رنينه , رقم غريب توجهت الى الخارج و ردّت : الـو اتاها صوت تعرفه جيداً : الاخصائية شوق ؟ نظرت امامها , عرفت الصوت جيداً .. هو ذلك الصوت : ايه .. في الطوارئ يقف : نحتاجك في الطوارئ حالاً لم تصدق ما يقول : كيف تحتاجوني ! .. انا معي اجازة و فوق كذا فيه اجازة رسمية من الادارة سلطان : أقولك نحتاجك .. في حالة ضرورية تستلزم وجود اخصائي قسم علاج طبيعي وضعت يدها على فمها بتوتر : بس يا دكتور ما اقدر الآن .. الدنيـ.. قال بحدّه : الآن في المستشفى .. لا تتأخرين من الافضل لك حالاً اقفل هاتفه , ورمى بـ هاتفه على الطاولة امامه نظر الى الساعة , العاشرة والنصف مساءاً , إن لم تأتي خلال ساعة .. سيتّخذ اجراء يناسب تصرفها .. دخلت الى الداخل وبـصوت مسموع : سارة .. انا لازم اروح لـ المستشفى وقفت سارة بـ عدم تصديق : مستشفى ! .. تستهبلين انتي عندك اجازة رسمية توجهت الى غرفة ابنة خالها هيام وبصوت مقهور : ما لقى الا انا .. يجيبني من العيد هيام : مجنون هذا نظرت شوق الى هيام : صح مجنون ومريض نفسي .. والله يستر شكله بيطلع شيطان .. تكفين عطيني بنطلون اسود و قميص .. لازم اروح بسرعه اشرت سارة : وهاللي في وجهك .. شوق : بتصرف بس عطوني .. ارتدت شوق ملابسها بعدما مسحت مكياجها بسرعة , وخرجت الى المستشفى دخلت الى قسم الطوارئ .. كان يقف على الرسبشن .. اسرعت بخطواتها : دكتور .. نظر اليها بحدّته : في العمليات .. حادث سير نتج عنه خلع في الكتف اليمنى و المفصل تحرك من مكانة زمّت شفايفها : اوه .. لا حول ولا قوة الا بالله .. الاشعة وين اخذ الملف ونظراته تحتّد لها , في داخله كلام يجب عليه قوله : اذا خلصتي تعالي لي في مكتبي .. توجهه الى مكتبه , وتتبّعته بعيناها .. يالله يبدوُ أنها لن يأتي بالصيف في عز البرد ! ذهبت الى العمليات ! , انتهت من عملها الذي استمر الى ساعتين , اصعب شيء في في الجراحة كُلها اذا خُلع عظم من مكانه , خصوصاً الحوض ثم الفخذ فـ الكتف , اصعب بكثير من عمليات الجراحة التي تختص في الباطنية .. خرجت من العمليات , ما اكره منظر الدم .. رغم ان عملها لا يكمن في محاولة ارجاع الكتف الى مكانها , بل مراقبة الموضوع الى النهاية مع محاولة اختيار الاماكن الصحيحة , ستكون مشرفة العلاج الطبيعي له توجهت الى بوابة الخروج ستخرج , لكنها تذكرت انه يريدها عادت الى المصعب وتوجهت الى مكتبه طرقت الباب , ودخلت بعد ما اذن لها بالدخول توجهت امام مكتبه : كنت طالبني اقفل اللابتوب امامة , وضع يديه الاثنتين تحت دقنه بعدما سند ذراعيه على مكتبه وعينها تنظر اليها :.............. شدّت على يدها اليمنى , ثم عاودت سؤاله : حضرتك .. طالبني عاد بجسده الى الخلف وبصوت طبيعي : وش وظيفة الدكتور في المستشفى يا دكتورة شوق ؟ تعرف هذه اللكنة جيداً : وظيفته .. يساعد الناس بقدر استطاعته بعلمه الي معه طبطب على المكتب : صح .. احسنتي الاجابة ..التخصص الطبي لازم يعرف اللي فيه , أن لا شي اهم عليه من صحة الناس بشكل عام .. كيف اذا كان مريض وفي مستشفاك اللي انت تعمل فيه , بتكون له رعاية خاصه اكيد .. لمّا يجيك اتصال من مديرك في القسم ويطلبك بشكل طارئ ارتفع صوته واحتد: لا تقولين عيد ..ولا تقولين اجازة .. تقولين في الحال يا دكتور انا جاية .. هذي صفات الطبيب ... يقدم روح المريض على نفسه على متعته على رغباته .. عشانه فقط طبيب .. فهمتي يا دكتورة ؟ بلعت ريقها بتوتر , درس في اخلاق الطبابة ! هه من هو ؟ : حضرتك انا اوافقك في كلامك اكيد .. شي ما نختلف عليه لكن اللي نختلف انا وحضرتك عليه أن ما يحق لك تعطيني درس في الاخلاق و اخلاقك بهذا السوء .. وانا اقصدها حرفياً اخلاقك بهذا السوء .. في حال ان الدكتور يقدم كل شي لـ مريضة ويكون له الاولوية في هذا الشي , الادارة لازم تقدر ان لـ الدكتور شخصية وله حياة وله كرامه .. لا تنسى حضرتك أنك امام مرافقة تدفع لـ المستشفى فلوس اهنت كرامة دكتورة اللي هي انا .. وهذا اكبر دليل ان المهم عندك اولا هو الفلوس ثانياً هو المريضة بدليل انك خليتني اجيك في المكتب في الحال مع ان المريضة لحد الآن ما اخذت ابرتها .. ايهو اهم الان عند حضرتك .. حياة المريض , او كرامة الطبيب , او دخل المستشفى .. لان اقوالك تتضارب مع بعضها ابتسم بـ استفزاز رغم محاولته عدم التوضيح : و انتي جالسة تكلمين الادارة بـ اسلوب اقل احترام .. ابتسمت بـ انتصار بعد ما حست ان لا رد لديه : حضرتك لا تنسى شي مهم وخله في بالك طوال الوقت .. اذا عززت قولك بدليل تقدر تواجه .. وقف , توجهه اليها ونظر في وجهها بـ عينيه التي توضّح انه مستفز الى ابعد درجة : حضرتك .. اخطئتي بالكامل .. في وقوعك معي في مثل هذا الحوار .. وقال بتشديد على كلامة : اجازة حضرتك متى تنتهي ؟ نظرت الى الاسفل , ثم عاودت النظر فيه .. : سادس العيد رفع يده لـ رأسه , القى التحيّة وهو يقول : نلتقي سادس العيد اذا ما كان قبل .. انتي وحضرتي .. و بالنسبة لـ الخيارات بجاوب عليها مع الايام .. تقدرين تتفضلين خرجت من المكتب , وهي ترفع يدها وتهزّها بتوتر : وش نطلتي نفسك فيه الله ياخذك .. اسرعت بخطواتها الى خارج المستشفى , وهي متأكدة أن هذا المدير لن يُمرئ أي شي لها مرور الكرام ... وقفت امام الفيلا الكبيرة , ضربت الجرس فتحت لها الخادمة , دخلت وبصوت مسموع طبيعي : ودي الشنطة غرفة غيث وقفت الخادمة تنظر اليها بـ استغراب :........... : بتوقفين كثير .. انا زوجته ودي الشنطة للغرفة سحبت الحقيبة الخادمة وهي مذهولة من مشاعل! دخلت الى الفيلا , جلست في الصالة تنظر امامها .. اخذت نفس عميق ..يبدو أن لا احد هُنا منهم .. ما اصعب ما وضعتي نفسك به يا مشاعل .. في بيت ليس بيتك , و عالم غير عالمك .. و زوج غير الذي في بالك .. سقطتي في حفرة .. وتلك الحفرة لا تعرفين ماهو عمقها .. قد تصل رجلك الى قاعها , وقد تسقطين وتتكورين بها ولا ترين النور إلا بحبل نجاه ! وقفت متوجهه الى الدرج , نظرت الى الخادمة : وين غرفة غيث .. وديني تبعت الخادمة الى أن وقفت امام غرفته , نظرت الى الباب فتحته ودخلت الى الغرفة : لا تقولين لـ احد اني هنا .. عشان ما اسوي لك مشكلة .. مفهوم ؟ نظرت اليها الخادمة : ان شاءلله لا تحب هذه الطريقة من التعامل , لكن يجيب عليها التعامل هكذا الآن .. هه ! تدخل الى متحف سيوف وخناجر وليس غرفة ! يليق به منقذ شرف العائلة بالفعل الجدران متزينه بالخناجر والسيوف في كل مكان , وسيعة جداً غرفته وهذا افضل ما بها .. سحبت حقيبتها , وضعتها بجانب الخزانة تغلبت على أي خجل فيها في ثواني معدودة , لن تسمح لـ خجلها ان يفسد كل ماتفكر به .. حذفت عبايتها على الكنبة , وجلست ببجامتها السوداء على الكرسي الهزاز وهاتفها في حضنها .. يوم الصدمة له قبل أي احد .. نظرت امامها .. ههّ .. صورته معلقه .. ما هذه الثقة لا يملك ذرة الوسامة بـ ببشرته السمراء و عيناه الصغيرة وانفه الطويل و دقنه الاسود الثقيل و رأسه الاصلع ! هه يبدو أنه متأثر بمسلسل الموسم الاسطورة .. ليته يعلم ان نهاية ناصر الدسوقي كانت الموت ! على كل خطيئة فعلها , لكي لا يتأثر به كثيراً وقفت متوجهه الى التسريحة نظرت الى عطوره , حذفتها باهمال : يع .. الله يحوم كبدك على هالذوق .. عطور زيران عادت الى مقعدها , ملل .. فتحت التلفزيون , بحثت عن جهاز التحكم وعادت للجلوس على الكرسي , تقلّب في القنوات الى حيت قدوم الشاب المغوار منقذ شرف العائلة .. هل هي تبالغ بردة فعلها ! أم أن ما فعلوه بها يوجب عليها ان تفعل افعال ابلغ منهم .. في نهاية المطاف ستكون مطلقة ليس الا , ولن يتم طلاقها الا اذا ناضلت في سبيله .. حياتُها كلها تتمنى الزواج من الخارج , بعيد عن الاهل والديرة والعادات والتقاليد .. تكرها كُره العماء .. تلك العادات .. هي التي جعلت والدها يتزوج على موضي امها .. بزعم أن الرجل اذا كان قادر ما المانع من ذلك ..؟ ونفس العادات هي من رضت بوالدها زوج لـ والدتها رغم ان امها تُعتبر متفتحة اكثر بكثير من والدها , تحب الحياة وتشرق مع الشباب .. وطلاقها جعل لها ردة فعل عكسيه ..جعلت الحياة ورديه , و تزوجت بمن في بالها بعد طلاقها مباشرة .. لا تريد تكرار تجربة امها مطلقاً .. ترى فيها مساوئ كثيرة .. لكن لا تنكر محاسنها البتة .. .. .. .. .. .. خرج من منزل احد عمومته , يسند والده على كتفه , ليت لو أن الصحة تُعار .. لـ اعطى ولده صحته بكل رضا واصبح طريح الفراش و والده ينعم بصحته كما كان . فـ والده مريض بالقلب لـ كبر السن : انتبه يبه .. العتبه نزل من العتبة وهو يلهث بتعب : الله يجزاك عني يا غيث بالجنة ابتسم : وياك يا ابوي توجهوا الى المنزل , واثناء سيرهم : كلمت عمي .. عن مشاعل واني خلاص رتبت نفسي وابيها تنقل عندي ابتسم بـ شحوبة وجهه : الله يجعلها تبارك في حياتك ويجعلك تبارك في حياتها يا وليدي .. هذا القرار الصايب فتح باب المنزل , لو أن والده يعلم ما لب الموضوع ! لـتغير رائية بدال تلك الدعوة سيكون هناك غضب متراكم عليه توجهه بوالده الى غرفته القريبة من باب الفيلا .. بعدما ساعد والده على دخول دورات المياه و الاسترخاء على السرير, اقفل النور و توجهه الى غرفته .. سحب غترته من على رأسه وضعها على كتفه وهو يصعد الدرج .. لا ينكر أن ما حصل اليوم أثّر به كثيراً , كره ان حياته الخاصة وصلت الى هذه المرحلة , نظرتُها له .. ونعتها له بـ كلمة ابشع من ان يقولها .. هل هذه ردة فعل عكسيه على ما فُعل بها , أم انها وقحة وهو لا يعلم ذلك ! .. شعر بالحرج امام والدته وخالته .. وأخته , لم يعجبه مطلقاً ما حصل اليوم , لم يعجبه أن طريقتها معه جعلته يمد يده بدون أي تفكير , لكنّها تستوجب الطعن وليس الضرب فقط , ما شعر به عمه وما شعر به هو من خوف يهدده بسببها .. جعل نفسه تحمل عليها الكثير وكيف لا يحمل وهي من جعلته يخاف من أي خبر جديد شيّق اتى به صديق له ! .. دخل الى غرفته واقفل .. يريد النوم لم ينم الا اربع ساعات من الامس .. حذف غترته على السرير , كأن هُناك شي غير مريح لف برأسه الى مصدر القلق , قال بـ مفاجأة : بسم الله .. انتي مين تجلس على الكرسي , واضعه ساقها فوق الاخرى , تسند يدها الى خدها وتنظر الى منقذ العائلة يدخل بـ صلعته التي تصلح بديل للمرآه , لا تنكر أن مافي داخلها كُله انقبض , ولا تنكر انها خجلة من نفسها لكن لن تبيّن ذلك , نعم ستوثّق صورتهم عنها ! وكأنها تقول لهم .. نعم هذا تصوركم الظالم عني وانا اصبحت كذلك وبصوت هادي بارد : جنيّة الديرة .. اطلع في الليل بس اقترب منها , مصدوم مما يراه .. مشاعل ..نعم مشاعل وما أكد له ذلك خدّها الذي لا يزال به اثار الكف .. اطال النظر فيها بجلستها الباردة , هو مصدوم ! لا يصدق ما يراه ! جلس على الكنبة امامها : انتي .. في كامل وعيك ولا ناقصك صح نظرت اليه وعلى وجهها ابتسامة : والله قبل سبع شهور كنت اعقل منك .. لكن الحين اشك في الموضوع قال بحدّة : وش اللي جايبك .. اشرت على حقيبتها : شف هناك لف برأسه , الحقيبة ! : واللي افهمه ؟! سكتت قليلاً وعيناها مركّزة به , ما اصعب الامور التي تضعين نفسك بها يا مشاعل .. طردت افكارها السوداوية سريعاً وبصوت واثق : اللي تبي تفهمه افهمه ضحك بسخرية وعينه تنظر اليها : مب على اساس انك تبين تتطلقين مني هزّت رأسها بالنفي : لا على اساس اني بسود عيشتك .. زي ما قلت لك حاول قدر الامكان ضبط اعصابه وهو يرى التحدي في عيناها , و بـ صوت بارد تماماً عاد الى الخلف , وضع ساقه فوق الاخرى ونظر اليها بـ ابتسامة و نظره عميقة : جاية بنفسك .. بدون ما انا اجيبك .. بشنطتك .. أشر بيده لها : و بجامتك .. مستعجله علي ولا كرهتي الجلسة في بيت عمي بعد اللي صار لك استفزت اعماقها ابتسامته ونظرته , كأنه يقول لها أعلم الخافي .. : لا.. مستعجلة ابيك تنظف شرف العايلة .. عشان كذا جيت زي الطيارة لك ولا انتظرت اسبوع اقترب بجسده قليلاً وبصوت خافت : يعني اعترفتي انك وسختيه ضحكت بصوت عالي , ضحكتها منبعها عدم التصديق لما تراه في عيناه من ثقة يبدو أنه هو من الآن الذي يستفز حياتها وليس هي : عشاني عارفة اني فيه ناس وراي بينظفون .. أشر على نفسه بـ ابتسامة : وهذولا الناس .. انا ؟ ابتسمت نصف ابتسامة : جوابي سمعته اليوم قدام امك واختك و خالتك نظر اليها , وقف وهو يبتسم وبصوت مسموع : حياك يالله يا مشاعل .. عندي بتلقين حسن الاستقبال والعشرة نظرت اليه وبصوت ثابت : قصدك حسن الضيافة قال بضحكة عريضة يتضّح منه صف اسنانه العلوية : والمقصد من حسن الضيافة وقفت وعيناها في عيناه : نفس حسن الاستقبال والعشرة .. مقصدها توجه لـ الباب فتح , شرّعه كاملاً وبصوت عالي : يمــه .. أميرة ... خرجت امه من غرفتها , وتبعتها اميره التي استغربت مناداته لهم في هذا الوقت ام غيث : وش فيه يا ابوي اميرة بـ استغراب : فيك شي ؟ هز رأسه بـ ابتسامة عريضة : ابيكم ترحبون بالضيف اللي عندي .. مب ضيف مقيم لـ الابد قالت بـ نصف ضحكة رغم ان داخلها انتفاضة من الموقف الذي وقعت فيه الآن : مقيم .. دخلت ام غيث وخلفها اميره شهقت بصوت مسموع : انتي وش تسوين هنا في غرفة الولد وضعت اميره يدها على فهمها بعدم تصديق , نظرت الى غيث عادت وجلست على الكرسي : خلي ولدك يشرح لك لم تستطع امساك اعصابها ابداً صرخت بصوت عالي : قـــومي انقـــلعي برا الداشــــرة .. مالتس موطى في بيتي هنا مسك غيث والدته و بـنفس نبرة صوته : هدي يمه .. دامها هي اللي جت من نفسها وبطيب خاطرها نظرت ام غيث الى ابنها وبمبالغة : انت تعرف وش معنى البنت اللي تجي لـ رجال بلا حيا ولا مستحى وبلا اهل يجيبونها وش هي من بين البنات نظرت مشاعل الى ام غيث وبـ برود مصطنع : العاهرة طبعاً .. نظر الى مشاعل بحدّة : اسكتي .. عاود النظر الى والدته : اهدي يمه.. خلينا نتفاهم برا مسك والدته وخرج بها الى الخارج لم تصدق اميرة ما تراه وبصوت ناعم : وش جابك هنا يا مشاعل نظرت مشاعل الى اميرة : وش توقعين جابني يا اميرة .. تنهدت بصوت عالي , وضعت يدها على صدرها وهي تنظر الى الاعلى و كأنها تخاطب الله في سرها اقتربت اميرة نظرت اليها : انجنيتي .. جيتك بلحالك بدون احد لـ غيث اكبر خطأ سويتيه يا مشاعل .. الله يعينك نظرت اليها مشاعل : لا .. اكبر خطأ اني انولدت في عايلة مريضة .. مهلوسه .. مجنونة .. هذا اكبر خطأ سويته جلست امامها , تنظر اليها .. شعرت بشي يداهم صدرها .. شعور اتجاه مشاعل غير منطقي : عمي يدري انك هنا ؟ هزّت رأسها بالنفي : مفاجأة مسويتها له .. .. تدور حول زوجها بتوتّر : شجاع .. مشاعل مخطيه انا معك بروحتها لكن هذا اللي كنتوا تبونه انتوا .. البنت تأذت منكم ومن العيشة هنا .. مشاعل ما تعودت على الحكرة طول عمرها عايشة على كيفها وجيت وحكمتها وزين انها صبرت على اللي هي فيه رفع يده في وجهه زوجته : صبرت عشانها مخطية يا موضي ثم اردف بصوت يزداد حدّه : راحت من كيفها لـ زوجها .. وبدون شور وبدون تفكير .. خلّها .. بس بلغيها متى ما شفتيها أن ابوها ماعاد بهو عايزها عقب فعولها اللي فضحتني فيها اطال النظر في فراغ امامه , لا يصدق انها ابنته مطلقاً .. هو رجل له ميزان في عائلته .. كُل فعل ينحسب عليه بالدقة , هو جاهه للعائلة , هو ملجأ .. هو اكثر من شيخ .. بل الشيخة لا علاقة لها بما يرى نفسه فيه , كيف لابنته التي تحمل دمه قبل اسمه أن تفعل به تلك الافعال ! .. كيف لقلبها ان يرتاح بعدما جعلت والدها يشعر بالنقص امام نفسه .. جنت على نفسها .. جعلت قلبه يقسى اكثر من السابق .. هدمت كل شي في آن واحد .. في سيارة .. حيث السائق ضاري والركّاب تالا جود غادة .. كانت تشعر بـ امتعاض من والدها ! نحن في الديرة .. وهذا ضاري يشغل مكانه .. تعلم ان والدها مشغول مع الجماعة , لكنّه لا يجب عليه ارسال ضاري وجعله متولي لكل الخدمات ! هُنا الديرة .. لا تستبعد بكرة لو انهم يزوجونها اياه .. غادة بصوت خجل : ضاري .. الله يعافيك احتاج الصيدلية فيه اشياء محتاجتها ونسيت اجيبها من الرياض نظر اليها عبر المرآه : ابشري .. بوقف ابتسمت رغم غطاء الوجهه بينها وبين ضاري , فـ هُنا الديرة مهما كان عمها متفتح .. الا ان الديرة خط احمر يجب وضع الغطا وإلاّ ستكون مصيبتها مصيبة .. نظرت الى غادة بطرف عين , تخاف ان يسيح لسانها من شدّة النعومة كتمة , تشعر بكتمه في المكان سحبت الغطا من على وجهها .. نظرت اليها غادة وبـ تمثيل الصدمة : تالا .. ترانا في الديرة نظرت تالا الى غادة بـ جمود : واذا .. يعني حنا في امريكا .. اعرف انّا في الديرة غادة : ودامك تدرين انّا في الديرة .. ليه منزلة الغطا اخذ نفس عميق , ثم نظرت الى تالا : مالك دخل ينظر اليها عبر المرآة , هُنا الديرة .. وفي سيارته هو لو لمحها احد المصيبة ستكون على عاتقة هو : الديرة لا لمحك فيها احد وتكلموا فيك مب فاكك منهم شي تالا بـ برود : وانت الثاني مالك دخل وقف السيارة على جنب , لف برقبته لها : انا اتكلم معك بـ احترام من يوم ما عرفتك .. وانتي لسانك متبري منك واسلوبك اسلوب بنات ما تربوا .. حطي الطرحة على وجهك ولا تسببين مشاكل اكثر رفعت حاجبها وهي تنظر اليه : ماراح احطها .. وش بتسوي غادة بـ استفزاز : عيب اللي تسوينه .. صدق مره عيب نظرت الى غادة , ثم عاودت النظر الى ضاري : ضاري .. غادة تبي توصل لك وتقولك شفني انا مره وااو .. اقدر امسك العصا من النصين واقدر اعيش في بيئتين .. شفني انا افضل من تالا ومؤدبة اكثر منها .. شفني وانتبه لي وتزوجني .. شهقت غادة بصدمة من كلام تالا شعر بـ الاحراج من كلام ابنة عمه الغير مهذّب : انتي ما ينفع منك الاسلوب هذا .. اللي ينفع اني اتصل على عمي رفعت يدها : ما يحتاج .. كنت مكتومة .. برجع احطها سكتت غادة والغضب يأكل فيها من كلام تالا .. نزلت دموعها بـ غزارة .. وخرج صوت بكاءها للعلن نظرت تالا اليها بسخرية , يالله من حركاتها المكشوفة .. يقود سيارته واعصابه مشدودة .. لا تحسن التصرف .. ولا تحسن اخيار الحديث .. سيقول لـ عمه بـ التأكيد .. هي غير محترمة ابداً ولا يعلم سبب عدم احترامها هذا رغم انه محترم هو بالتأكيد وقف عند باب المنزل , لا يريد الوقوف امام الصيدلية فـ اليوم في السيارة حدث ما يكفي .. نزلت غادة بـ خطوات سريعة الى الداخل ضاري بـ حدّة : انتي ما عندك احساس .. صدق معدومة .. نظرت اليه عبر المرآة , هزّت رأسها وبصوت هادي : لا تحكم علي في مواقف اكون مرهقة نفسياً فيها .. انت ما تعرف وش فيه ترسّبات .. ولا اقولك احكم براحتك .. كلكم عندكم نفس الفكرة نزلت من السيارة , وهي تحمل ابنة اختها النائمة الى الداخل .. كلامها قوي هي تعلم ذلك .. لكن هم لا يعلمون مالذي تفعله غادة بها مطلقاً لا يعلمون .. .. كلامها لا يبرر لها مطلقاً حديثها ! هي فتاة سيئة لا اكثر .. وتلك البريئة غادة وسط فتاة شرسة لو بمقدورها اكل اللحوم لـ اكلت .. دخل الى المنزل متوجهه الى غرفته التي اعتاد السكن فيها في الديرة في بيت عمه خارج الفيلا لكنها تبدو متصلة .. رمى نفسه على سريرة , هُناك فكرة تراوده كثيراً هذه الفترة .. لو أنه يخطب غادة ويتزوجها ويبعد هو وهي عن هذا المكان .. هي تماماً مثله بالتأكيد ستفهمه كثيراً .. فكّر كثيراً .. واقتنع بفكرته سيكلم عمّه اذا سمحت الفرصة هذه الايام .. خرج من غرفة والدته بعدما شرح لها كُل شي من منظورة .. بما ان والدته تعشق التفاخر بالانساب .. اقنعها بـ اسلوبه أن مناسبته لـ عمّه سترفعه الى الاعلى اكثر وهذا ما تريده امه , مشاعل لا تزيد ولا تنقص .. لن تصبح اماً لـ اولاده في يوماً من الايام هو متأكد من ذلك كما يتأكد من اسمه ! كيف له ان جعل واحدة مثلها ام لـ اولاده ! .. يستحال .. سيجعل له غرفة ولـ مشاعل غرفة اخرى .. وهذا ما زاد قناعة الام اكثراً دخل الى غرفته , اقفل الباب وبسخرية : نورتيني يا مشاعل نظرت اليه بطرف عينها : ما تحتاج نور .. صلعتك منورة المكان بكبره رمى نفسه على سريره : وخفيفة دم .. حبيت وقفت متوجهه الى السرير امامه : لا غلطان .. ثقيلة دم لدرجة ما تتصورها .. ثقاله دمي نفس الطين.. شفت الطين نفسه رفع نفسه وهو ينظر اليها و بـ ابتسامة : نزيده موية .. ويخف شوي مشاعل : هه .. ما تقدر لان الطين حقي يتكاثر ولا تقدر الموية انها تخففه .. قال بعدم تصديق : انتي مستوعبة اللي جالسه تسوينه .. انتي واعيه لكل شي اشرت على الكنبه وهي تقول : جاوبتك .. لما كنا هناك وقف امامها , اقترب منها وبصوت خافت واثق : صدقيني ما استوعبتي للحين .. بيجي وقت وبتستوعبين اللي تسوينه قريب رفع يده , دفّها بـ الخلف و وجهه مصطنع مشمئز منها : ابعدي عني بعيد دخل الى دورات المياه يتحمم ويفكر بما تنوي فعله , تلك حركة غير طبيعة من وحدة غير طبيعية وكأنها تنوي بالفعل تسويد حياته خرج وهو يرتدي روبه وبصوت مشمئز : اطلعي برا .. كانت تجلس على الكنبة تراسل اختها نورة بما فعلته , رفعت نظرها له : ليه ؟ بـ نفس الاشمئزاز : بـ ابدل ملابسي هزّت رأسها بسخرية : جسم ديفيد بكهام وانا ما ادري .. بدل ما حولك احد يناظر فيك ضحك بـ استعجاب : انتي .. عيشتك في جدة خلتك ما تستحين ؟ وقفت وجلست في الزاوية الاخرى بحيث لا تنظر له , لكنّها نظرت امامها بتفكير .. هل يعقل ماهي فيه ! ام ان فكرة انها متزوجة هذا البهيم دّفنت في عقلها الباطن وحينما خرجت لم يستغربها عقلها ! لذلك تشعر باللاشعور ! يجب عليها الذهاب لـ طبيب نفسي قبل ان تجن بسبب شعور باللاشيء حالاً .. لفّت براسها حينما سمعت صوته استرخى على سريره قال وهو يستعد لـ النوم : بكرة بـ ادور لك غرفة فاضيه تنامين فيها بعيد عني ردت عليه بعد دقيقة : وليه .. غيث : افضل لك .. ولي وقفت متوجهه الى السرير , جلست على طرفه : مب على كيفك تقرر وين انام انا .. رفع نفسه ونظر اليها وبـ لهجة حادة : ما تحسين انك زودتها في قلة الادب .. ماعمري شفتك في حياتي ولا عرفتك الا يوم ملكت عليك ولا شفتك الا اليوم .. تشوفين وش جالسة تسوين.. استحي شوي .. انا وانا رجال استحيت منك .. ردّت بـ برودها : الخجل صفه فطرية عند الرجال والبنت وش دخل انك رجال واستحيت مني عادي لازم تستحي سكت ثم نظر اليها : مشاعل .. لا تحسبينني هيّن ليّن .. تسري علي الكلمة وتلعب بي .. هدي اللعب معي .. عشان لا اوصلك المرحلة الاخيرة وحنا تونا في بداية اللعبة وقفت بـ اسلوبها الاستفزازي : حلو .. انا ابي لاعب يوصلني المرحلة الاخيرة و يفكني من المغامرات صرخ بصوت مرتفع : وانتي تحسبين المرحلة الاخيرة الطلاق هذا حلمك المرحلة الاخيرة شي ما يرضيك .. شي بحفظه في داخلي لين اجيب اخري منك .. انتبهي مني زين يا مشاعل .. احسن لك تغطّى باللحاف , تستفزّه .. ام ان خلفيته السابقة عنها تستفزه اكثر منها .. بنت بلا حيا ! بلا اسلوب ! .. يعلم جيداً ان كل ما تقوم به تحدي له .. لكنّه يعلم انه هو الفائز في النهاية عادت وجلست على الكنبة , خصيمها ليس سهل كما تتوقع .. يبدو أنه شخص خبيث .. رفعت هاتفها بعدما سمِعت صوت رنة الرسالة التي كانت من نورة ( مشاعل انتي وش سويييييتي ... ابوي منقلب علييك و محمد يحلف بالله ما يعديها لك غلطتي يا مشاعل غطتي وربي ابوي وجهه ازرق حلف بالله ان لسانه ما يطب لسانك حاولي تتصرفين في اسرع وقت ) ردت عليها : ( سويت شي طبيعي .. ما اقدر افسر لك واجد لكن اذا طلعوا لـ المزرعة بعد بكرة شرحت لك ) نورة : ( وانتي تتوقعين انهم بيخلونك تجين .. في احلامك ) مشاعل : ( بعد بكرة نتكلم ) اقفلت هاتفها , في عقلها خطّه محكمة التدابير , ينتظرون عليها قليلاً والله لـ اجعلهم يندمون على ما مفعلوه بي , وهو تماماً يندم انّي كُنت في حياته يوماً .. لم يستصعبها ابداً , اعُجب بثقتها التي ستصدمها , لا تعرفه جيداً .. ولن تعرفه على حقيقته الآن , ستجعل حياته سوداء هه .. فـ لتبدأ بلعبتها ولـ يبدأ بـ لعبته لم يفكّر كثيراً , دخل الى نوم عميق سببه تعب شديد اثر هذا العيد .. الاسطورة دخل في نوم عميق , وشخيره واضح وقفت متوجهه الى السرير , سحبت الغطاء من عليه بقوّة ..لكن نومه اثقل من أن يشعر تلحّفت باللحاف على الكنبة .. وتخطط لما ستفعله غداً = = = انتهى الجزء