الفصل 4
الجزء الرابع
قراءة ممتعة
.. .. .. ..
في منزل مطر في الديرة
كان المنزل في غاية الترتيب , امر مطر خدم اخيه بتنظيفه قبل ان يأتي ..
دخلت الى غرفتها , مزيج الذكريات هُنا كثير .. حينما كانت قلوبهم نقيه هي وغادة , حينما لم يكن بينهم أي كره او قهر من بعضهم البعض .. حينما كانوا يشعرون أنهم واحد .. حينما .. و كانوا .. في الماضي الذي لا يعود .. حتى بالذكريات
فتحت الشنطة , جهزت جود قبل ان تجهز هي بلبسها .. هُنا اهل والدها .. التشدد في معناه , حينما اتت وضعت الطرحة على وجهها , لأنها تعلم ان الديرة اشد من ابيها في كل شي .. حينما يأتي والدها الى هُنا يصبح تماماً مثل اخوته في الشدة .. يجب ان تراعي ذلك ..
اخرجت فُساتنها الاحمر الطويل .. وشعرها الاسود الذي جعلته اقصر مما هو عليه , اصبح الى بداية ظهرها .. يتميز جمالها بالحدّة الانثوية .. فعينيها حادة .. صغيره لكنّها واسعه بالطول .. و وجنتاها المرتفعتان وشفتيها المتوسطة الممتلأة , لونها الحنطي .. وحواجبها التي تأخذ شكل المستطيل الى نهاية الزاوية فتنحدر قليلاً .. و أنفها اكثر ما يميزها .. طويل نحيف يأخذ شكل حدّة مقدمة السيف..
نظرت الى شكلها في المرأة برضى تام عن ماهي فيه ..
خرجت الى الخارج , ابتسمت بسخرية .. لو بوسع غادة الطيران الى العيد لطارت
فستان اخضر الى نصف الساق , وشعرها القصير .. وملامحها الطفولية بيضاء لها انف مدبب وعينان واسعتان .. و شفاه صغيرة .. عكس شكلها تماماً .. النقيض منها
... ... ... ...
السادسة والنصف صباحاً
تقف امام مرآتها الطويلة , فستان الى نصف الساق اصفر اللون مناسب على بشرتها السمراء, ضيق من عند الصدر ومن ثم مفلوت بـ انسياب , و حذاء عالي باللون الفضي , وشعرها الاسود الفاحم المرفوع بـ اهمال وخصلات منسابه على خدّيها , روج زهري يناسب درجة سمارها الذهبية , مسكرا و ايلاينر عريض .. فقط هذا ما وضعته
تنهدت , تشعر أن هُناك ما يهددها .. لكن لن تبالي لـ هذا الشعور
تعطّرت وخرجت الى الدور الارضي .. حيث مقر العيد
لا ارادي ابتسمت بمجرد رؤيتها لـ الطاولة الكبيرة الممدودة بـ أنواع كثيرة من الحلا , تأتي من الرياض خصيصاً لـ عيد المطلق , اقتربت وهي ترى .. تحب التشوكلت أكثر من أي شي .. وهناك اصناف كثيرة منه !
انسدّت نفسها , حينما تذكّرت المعايدة ! .. يالله كم هي صعبه
توجهت الى والدها , سيخرج من غرفته الآن .. ستعايده
وقفت تنتظره
خرج بـ بشته البني وهو يبتسم , اختفت ابتسامته حينما نظر اليها
توجهت اليه بخجل فعلي : كل عام وانت بخير وصحة يبه .. جعله يعود علينا بكل خير
نظر الى ابنته , كان يريد انكار معايدتها .. لكن قلبه لا يستطيع ذلك .. سبعة اشهر تماما لم يخاطبها , لكنّه يعرف احوالها جيداً
هزّ رأسه وهو ينظر اليها : وانتي بخير .. امين
خرج وهي تتبعه بـ عيناها , قلبه اقسى من الحجر ! لم تعاهده مطلقا بهذا الاسلوب .. لكن الحمدلله على كل حال
من خلفها : ســـــــــانيوريتااا .. كل عام وانتي بخير
لفّت بسرعه , وضعت يدها على قلبها حينما رأت اخاها سعد , ابتسمت : خوفتني الله يهديك ..
ضمّته وهي تبارك له : وانت بخير يا حياتي .. وينك يومين ما شفتك
سعد بـ وهو يضع يده على كتف اخته : مشغول شويات ..شلونك يا روحي عساك بخير
رفعت الهاتف في وجهه اخاها : بخير .. و عطوني جوال
سعد بتضخيم : اوووووه .. من قدها ايفوووووون اخر موديييل
ضححكت بصوت عالي : سبع شهور في نضال عشان يجي .. من يقول موديل الحين ..
سعد بعجله وهو يضحك : برقا ابدل سريع سريع وارجع لـ الرجال اشوفك بعد العيد ان شاءلله
هزّت رأسها : ان شاءلله
توجهت الى المجلس الكبير , زوجة والدها وبناتها مرام وطفلتها اريج ذات السبع اعوام و جميلة ذات الثلاث سنين , واختها نورة .. و ايناس زوجة اخاها محمد .. و خولة زوجة اخاها مطلق .. اقتربت وهي تسلّم عليهم ..
سلام جامد جداً لا روح فيه ..
..
الساعه الثامنة صباحاً
مجلس النساء اكتظ بنساء العائلة ..
تجلس بجانب غادة ! يالله كم هي متعبه تتبعها ايمنا ذهب !
نظرت تالا الى غادة وبصوت هادئ : المجلس مليان وجلستي جنبي انا
غادة وهي تبتسم : احبك
تالا : واضح من عيونك الحب ..
غادة بـ استغراب : .. مشاعل هي زوجة غيث صح
نظرت تالا الى مشاعل : ايه هي.. بس مدري احسها شوي غريبة
غادة : ايه .. حتى انا لاحظت ام غيث .. واميرة كيف يناظرونها
تالا: شكلهم ما يحبونها .. بعدين وش تبين انتي تسولفين معي
انشغلت تالا بـ الحديث مع اخريات في المجلس , ونفس ما فعلت تالا فعلت غادة
تشعر بنظرات تميتها ! نظرات ام غيث .. وكأنها طلقات ناريه تصيبها في الصميم ! ما اقوى تلك النظرات !
وكأني خطفت بهيمها منها ! و قلبت رأسه عليها ! هه لو تعلم اني لا اعلم عن هذا الزواج ..
وك عادة الاعياد حينما تجمع نساء لا هواية لهن سوى الحديث باللاشيء
كان هُناك سؤال تطفلي من زوجة عمّها ابراهيم الثانية خديجة : الاصفريكا منوّر اليوم يا شعولة
ابتسمت مشاعل بمجاملة : يا عمري .. تسلمين
خديجة بفضول : وجهك منوّر .. عساك حامل ؟
سكت اغلب المجلس بفضول ! تلك السبع شهور أكثر ما يشغلهم موضوع زواجها بـ غيث , رُغم تكتّم الاخبار .. ورغم مداراة عائلة شجاع على مكوث مشاعل في بيت والدها , ومساعده عائلة غيث في اخفاء الامر .. الا ان الموضوع يشك به كثيراً !
أول اجتماع لها بعد قدومها هُنا ..
و أول سؤال يطرح عليها هذا السؤال !
نظرت الى خديجة وبكل صراحة بوجهه بارد مبتسم : ليه هو فيه زواج اصلاً ..
اشتبّت ام غيث بـ غضبها , وكأنها اصبحت كرة للتو خرجت من بركان , وموضي التي وضح على وجهها أن هُناك ما تخفيه
احدى الموجودين بـ اسغراب واضح وعلى وجهها تلك الابتسامة التي تنتظر الجواب على السؤال التطفلي : و الزواج اللي قبل سبع شهور وشهو
اكلت قطعة من التشوكلت وهي تنظر اليها : والله اسألي الوالد ..اذا يهمك الموضوع يعني
مرام بصوت مسموع لـ مشاعل : وش بلاك يا مشاعل ..قصدها زواجك انتي و غيث
هزّت رأسها مشاعل لـ مرام بـ برود : فهمت ..
غادة بصوت منخفض لـ تالا : غريب كلامها ! مب على اساس متزوجته شفتي يوم اقولك فيه شي
تنهدت تالا بعدم اهتمام : وش يدريني انا عنهم .. المهم دوري لك مكان ثاني تنامين فيه .. ماراح اخليك تنامين في نفس الغرفة حقتي
كشّرت غادة : ومن قالك اني بنام فيها !! انام في الصاله ولا انام عند
تمتمت تالا : تبينها من الله ..
نظرت تالا الى هاتفها ! ما هذه "الميانة" ! ضاي يحادثها على الواتساب ! من اين اخذ رقمها !..
( انا عند الباب ابي الشاحن المتنقل ) تجاهلت رسالته وعاودت الحديث
بعد ربع ساعه , دخل طفل يركض وبصوت شبه عالي : وين تالا ... ضاري يبيها عند الباب
تتمنى لو أنها لم تسمع ! نحن في الديرة خزاك الله .. لسنى في اميريكا الرياض كما يشعرونها !
احترّت , الحر يداهم شكلها
ابتسمت , وبصوت هادي : الآن اجيب الشاحن
نظرت غادة الى تالا وبغيرة واضحة : وش يبي فيك ضاري .. انتي وش بينك وبينه ؟؟
نظرت اليها تالا بحذر مما تقول : تشوفين الوقت يساعد انك تسألني .. الله ياخذك انتي وياه
..
وقفت متوجهه الى الغرفة الثانية , فتحت حقيبتها اخذت شاحنها المتنقل و السلك , غاضبه عليه .. ماذا سيقولون عنها الآن .. تعرفهم جيداً ألسنتهم يتبرى من النمّام نفسه ..
وتوجهت الى الباب الاخر ..
يقف يسند رأسها على حافة الباب , رغم وجود الكثير من الصبابين الا انه يصب .. هلك من صب القهوة للضيوف
سماعاته البيضاء في اذنه , يسمع اغنية عراقيه تغيّر المود قليلاً.. الحر قاتل في هذا الوقت ..
دخل الى الداخل , جلس على الكرسي .. ابعد غترته عن راسه الى الوراء قليلاً , وضع ساق على ساق ..
نظر يمينه حينما سمع صوت طأطأت كعب على الرخام
هل هي والدته ! ام احد اخواته
لف برأسه الى مصدر الصوت .. سكت قليلاً وعينيه تتحدث عن ما يرى فتاة بجمال شرس .. و وجهه جامد تمشي بالقرب منه .. من تكون ! يبدو أنها ليست ممن يسكنون هُنا .. شعر بذلك
اعاد ظهره بسرعة الى الوراء وضع غترته على عينيه واسند يده لخده وكأنه نائم لكي لا يحرجها
فتحت الباب , وبصوت مسموع : انت انهبلت لخبطت بين الديرة وبين الرياض .. كيف تناديني وسط كل هالحريم .. وش بيقولون عني مجنون انت
كان يقف بالقرب من الباب والعرق يصب من رأسه نار الشمس احرقت جبينه الابيض ! عشرون دقيقه تتركه على الباب تلك المتعجرفه
اقترب منها وهو يقول : وليه تتأخرين
قالت بحدة : ما تأخرت
رفع حاجبه وبـ اسلوب هجومي : قارية الواتساب وصار لك عشرين دقيقة لاطعتني في الشموس اللي ما قد انلطعتي فيها .. بشرتي بتحترق بسبتك
قالت بسخرية : شعندها حصيصه خايفة على بشرتها
بنفس الهجوم : احترمي نفسك وهاتي شاحني .. انا كلب يومني عطيتك
حذفت الشاحن على الارض : زين انك عرفت قبل لا اقول
لقط شاحنه من على الارض بـ استفزاز : قليلة ادب .. عطيتك اياه سليم رجعيه سليم
قالت بسخرية : ما تبي ارجعه لك راجو
سكت وهو ينظر الى الباب , لو انه يشدها من شعرها : انتي تستهبلين
عادت الى حدّتها : اسمع انت .. لا تسوي وضع الميانة بيني وبينك .. تراك بس ساكن في بيتنا وهذا ما يعني انك تعدني وحده من الاهل وتناديني قدام الحريـم بـ اسمي لأن أنا ماـ...
قاطعتها متوجه الى مجلس الرجال وبصوت مسموع : الله يشرف الاهل عنك
شهقت بصوت مسموع , هل صحيح ما سمعته من لسان هذا المجنون ..
قالت بصوت حامي : الله يشرفني انا عنك .... حصيصه قسم بالله لا وبعد حصيصه مسترجلة شوي .. وع ناعم
توجهت الى الداخل وهي تزفر نفسها بغضب مما حصل
انزل غترته من على عينيه , زام فمه بـ اعجاب مما حصل : اوه .. والله ما يسوى عليه
عرف هويتها , تالا .. ابنة عمه مطر .. هي هكذا منذُ الطفولة .. قوية الشخصية , عنيدة الرأس قليلاً
ضحكت بصوت عالي : ضاري حصيصه هههههههههههه .. ناعم ههههههههههههههههه
نورة بصوت هامس : انتي وش سويتي .. تستهبليييين يا مشاعل !!
نظرت مشاعل الى نورة : هذا الصح
بلعت نورة ريقها بتوتر : الله يستر عليك .. الله يستر عليك
اقتربت ام عناد صديق غيث الصدوق بالقرب من كومة النار المشتعله ام غيث وهي تقول : وفاء .. وش صاير .. عسى غيث ما فيه شي منا ولا منّاك .. ورى مشاعل تحتسي ب هالكلام .. ولدتس فيه شي يوم انه مافيه زواج من الاساس ؟
نظرت ام غيث الى ام عناد بـ حدّة : ولدي مافيه الا العافية .. ما ينشره عليها قليّلة صحّ
وقفت متوجهه الى الخارج , لحقت بها ام محمد
اقفلت باب الحجرة وهي تقول لـ اختها : انهبلت بنت رجلتس
موضي بـ استغراب : والله يا وفا ما ادري عنها .. وش بلاها تقول هالحتسي
ام غيث بـ نار مشتعلة : وليدي يومنه بغى يستّرها ويكتم فضيحتها عن الناس تجازيه قدام هالنمامات ! وش بيفك لسان هالحريم عن غيث .. ذبحوني فيه من اول والحين .. وش بيقولون في رجال يقول انه متزوج وزوجته تقول هالكلام .. يا ويلي .. يا ويلي ويلاه
وضعت موضي يدها على يد اختها وفا : خلاص اسما رقعت في هالموضوع .. لازم تشوفين حل يا ام غيث .. الوضع ما ينسكت عنّه
جلست ام غيث على الكرسي : يطلقها ..
شهقت ام محمد : انتي مجنونة يومنتس تقولين هالكلام .. ولد العم لا طلق بنت عمه يعني انها معيوبة ولا قدر يصبر عليها .. وانتي تبينه يطلق بنت شجاع .. دوّري لتس حل غير هالحل .. لا طلقها غيث بيقلبون عليه عمامه والراس الكبير شجاع .. انتبهي
جلست موضي بالقرب من وفا : اسمعي .. اسمعيني وش بقولتس زين
..
في مجلس الرجال ..
يجلس بالقرب من عمّه , وكل من يسلّم عليه يهتف له بالعريس الجديد ! أي عريس جديد يا عرب !
عريس في يوم واحد اصبح عريس ! من ثم عاد كما كان سابقاً
عريس تنفيذ المهمة فقط !
كان يتوقّع ان النساء فقط من يسألن عن الحمل ! لكن هُنا تعدّت المرحلة مسأله السؤال !
لا حول ولا قوة الا بالله !
تذكّر حواره مع عمّه قبل سبعة اشهر
كان يتّضح في عينين عمّه الكسر , وكأنه ليس بطبيعته المعتادة وطلاقة لسانه في الكلام كما عاهدوه
: وأن كانك وانا عمّك .. مب عاجبك الموضوع ولا انت بحابه ابد .. قل
استعجل بردّه وقتها , حينما رأى الكسر في عين عمّه , أو كما يقال .. استحى من رد رجل مثل عمه : ما يحتاج تشاورني طال عمرك .. الراي رايك انت .. وانا عارف ان رايك سديد طال عمرك
عم الصمت , لاسيما من صوت عصى عمه التي تطرق على الرخام كل ثلاث ثواني .. توتّر الى مالا نهاية في وجهه .. وهو يشعر ان الجو مشحون .. سينفجر الا قليلاً
تنهدت بصوت يائس : الله يسوّد وجهتس يا مشاعل ..
عاد الى ارض الواقع ..
لا يعلم لما طلب من عمه ان تبقى مشاعل في بيته ! لـ حين يتدبر امر حياته , رغم ان حياته في غاية الترتيب ..
رفع هاتفه بعدما سمع صوت رسائل متتالية كانت من والدته
نظر الى الرسائل
..
ارتفعت عيناه من هاتفه الى الامام, غضبه لا يتّضح في محاجر عينيه .. لكنه يتضح على يديه التي تشد على هاتفه بقوّة
وقف متوجهه لـ الخارج , اخذ نفس عميق .. شد على نفسه .. عد من واحد الى العشرة بتأني ليضبط نفسه
وتوجهه الى حيث قالت له والدته
..
في مجلس النساء .. حيث ذهب اغلب النساء الى وليمة العيد في الصالة المجاورة
تجلس وفي يدها بيالة شاي , و تحمّل تطبيقاتها التي تريدها على هاتفها
اقبلت اميرة وهي تقول بـ احترام : مشاعل .. ممكن نتكلم شوي
هزّت رأسها مشاعل وهي تبتسم : اكيد .. اجلسي
جلست أميرة وهي تنظر الى مشاعل : انا اعرف ان مافيه بيني وبينك الميانة اللي تخليني ادخل في موضوع مثل هذا .. لكن بـ ادخل فيه لأن الطرف الثاني يعتبر ماهو اخوي .. يعتبر انا ..
ضحكت مشاعل وهي تنظر الى اميرة : يعني انا متزوجتك انتي ..
نظرت اميرة الى مشاعل بنظرات ثابته :........
هزّت رأسها مشاعل : كملي حوارك
تحاملت على نفسها اميرة , رغم عدم تقبّلها لـ مشاعل منذُ زواجها بـ اخيها : معليش .. خلينا نتكلم داخل فيه كلام طويل لازم نحكيه
وقفت مشاعل وقلبها يضخ برود مما هي فيه , عكس المشاعر الطبيعية لـ الانسان الطبيعي في موقف كـ هذا !
دخلت اميرة برفقة مشاعل الى الصالة الكبيرة , اقفلت الباب الشفاف بقوّة
وضعت هاتفها على الطاولة , ثم نظرت الى اميرة : تفضلي احكي
اميرة , اشرت على نفسها : انا احكي بصفتي اخت غيث
رفعت مشاعل حاجبها بـ استغراب : والحقيقة انك اخته .. وش تبين توصلين له
اميرة بـ انفعال : اللي ابي اوصله أن اللي سويتيه قبل شوي في حق اخوي ماهو محترم !
مشاعل : عفواً .. ماهو محترم ..
في الصالة المفتوحة على الصالة الثانية
موضي وقفت بتوتّر : هذا صوت اميرة ومشاعل
ام غيث وقفت بتوتر : سكتيهن لا يفضحنّا
وقف غيث وهو ينظر الى خالته : انتظري .. لا تروحين .. ابي اسمع وش تقول
اميرة بـ انفعال : اللي ابي اوصله أن اللي سويتيه قبل شوي في حق اخوي ماهو محترم !
مشاعل : عفواً .. ماهو محترم .. وانا وش سويت عشان يصير ماهو محترم ! الحقيقة ماهي محترمة ..
ضحكت بسخرية : هه .. قالوا ان العالم تغير لكن مش لدرجة ان الحقيقة تكون هي اللي مش محترمه و الكذب يكون هو اللي محترم يا ست اميرة !
اميرة : لا تستخفين في الموضوع وتدارين فعلتك ! اللي سويتيه ماهو محترم لأن اخوي ما يستاهل ! وش بيفكه من لسان الحريم اللي برا .. معجبك انه متزوجك يستر عليك وانتي كذا تجازينه وسط هالحريم اللي بينقول الكلام لـ رجالهم رجـ..
قاطعتها مشاعل بـ حزم : هــوب هــوب هــوب .. وقفي .. وش يستر علي ستروا عليه جن .. وش مسويه انا عشان يستر علي ! خليتوا الموضوع يكبر على قل سنع ! وكلامك الغبي هذا ما يعكس الا غباءك انتي واخوك البهيم اللي تزوج بدون ما يعرف من تزوج عشان ينفّذ الاوامر مثل البغلة اللي تمشي مع الطق على ظهرها .. هذا اللي سواه اخوك بس .. يقاله بيستر علي .. ليـــه وش مسويه عشان يستر علي ! مطلعيني من شقه كلها رجال , ولا ماسكينني في علاقة محرّمة .. اذا تبين تقولين اني ما استحي على وجهي وان اخوك سوى فيني معروف .. اقولكم ما بقى الا هي .. هو يسوي فيني انا معروف .. يهبى .. كانه سوى فيني معروف ! الصح انه اجرم في حق نفسه
صُدمت اميرة من كلام مشاعل , كأن كلامها جعل اميرة تنصّب عرقاً من قوة ما سمعته : احرسي على كلامك .. بس ما تنلامين متربية بعيد عن الاخلاق .. تربية شوارع مب تربية بني ادميين
..
في الصالة الاخرى
لم تستطع تحمل ما قالته مشاعل زوجة ابيها في حضور غيث و والدته , جلست ولا كلام لديها لـ تبرير اقوال مشاعل
كان ممسك بيدين والدته , التي تترجاه ان يفلتها لـ تعلّم تلك الغير محترمة الادب , لكنّه رفض ذلك
قال بحزم واضح في عيونه وصوت غاضب : بس يمه ... أنا قلت بس يعني بس
افلت يدين والدته , وتوجهه الى الصاله الثانية
حيث تقف مشاعل و اميرة
صُدمت اميرة من كلام مشاعل , كأن كلامها جعل اميرة تنصّب عرقاً من قوة ما سمعته : احرسي على كلامك .. بس ما تنلامين متربية بعيد عن الاخلاق .. تربية شوارع مب تربية بني ادميين
مشاعل بـ غضب : ردّة فعل اللي ما عنده كلام .. يشكك في الاخلاق على طول والتربية .. تربيني افضل من تربيتكم كلكم .. واخلاقي افضل منكم كلّكم
اقترب منهم , وهو ينظر الى مشاعل : البنت الخلوقة.. تتكلّم عن زوجها بهذي الطريقة يا مشاعل ؟
لفّت عليه , نظرت اليه بنظرات نارية .. ها هو البهيم ! ها هو الغبي ! امامها بطوله وعرضه ..
انتهت الأجزاء