الفصل 9
الجزء التاسع
بعد تردد لم يدم طويلاً ردت مها على الإتصال ... فسمعت صوت أبو عبدالله يقول لها : ام خالد..أرجو المعذرة أنا إتصلت لأطمئن عليكِ وأتأكد من أنكِ دخلتِ المنزل سالمة ..قالت مها : الله يسلمك ..أنا في المنزل والحمدلله أنا بخير ...سألها أبو عبدالله : إن شاء الله تكوني إنبسطتِ في السهرة ..قالت الحمدلله كانت سهرة ممتعة ...
صراحة أم عبدالله ماقصرت إستقبلتني أحسن إستقبال ...وقامت معايا بالواجب ...قال لها إنتي منا وفينا وإذا إحتجتي أي شئ أنا في الخدمة ...فشكرته مها وصمتت منتظرة منه إنهاء المكالمة ...لكنه لم ينهها بل قال لها : عرفت من إبنتي مي أن لكِ إهتمامات في مجال الأدب قالت مها : ليس كثيراً ولكني أتذوق الشعر وأحب أن أقرأ نوعية معينة من الكتب ...
قال لها سعيد: سوف أرسل لكِ إيميلي لكي تضيفيني عندك لكي أرسل لكِ آخر المواضيع المتعلقة بالأدب ... كما ان لي مدونة أحب أن تطلعي عليها لتعطيني رأيك فيها ... أجابت مها : إن شاء الله ... ثم ختم سعيد المكالمة بالسؤال عن فهد ثم إنتهت المكالمة بينهما ....ثم مرت عدة دقائق ...سمعت بعدها رنة الرسالة على جوالها ..فتحت الرسالة : فوجدت أن أبو عبدالله قد أرسل لها إيميله ورابط مدونته ...كان الوقت متأخر ... فلم تعر مها الرسالة إهتمام كبير ...إستلقت على سريرها وجلست تفكر في سعيد....لماذا يتصل عليها ولماذا هو مهتم بها...هل شعر بإنجذابها نحوه أو انه هو هكذا يعامل جميع من حوله ...يشعرهم بإهتمامه ...خافت مها ان تنجرف بعلاقتها مع سعيد وقررت ان لا ترد على إتصاله مرة أخرى...فلايجوز لها أن تتحدث مع رجل في وقت متأخر وفي أمور ليست ضرورية ...ضميرها الداخلي أنبها ... فقررت ألا ترد على إتصالاته مرة أخرى وأن تحاول أن لاتحتك بسعيد وعائلته إلا بوجود زوجها فهد....
هل سيستمر سعيد في التواصل مع مها ...أم ان مها ستصمد وتحكم عقلها في هذه العلاقة ...هل ستتغلب العاطفة أم ينتصر صوت الضمير والعقل ...هذا ماسنعرفه في الجزء القاااادم .