الفصل 6
الجزء السادس
تفاجأت مها ان المتصل هو سعيد...عرفته من اول كلمة يقولها ...من كلمة ألو ..
صمتت قليلا ً ...لم تعرف بماذا تجيب ...في خلال فترة الصمت القصيرة جداً ..
دارت في رأسها كثير من الأسئلة...من أين عرف الرقم...ولماذا إتصل عليها ...
ماذا يريد بها ...لماذا هي مرتبكة...لماذا نبضات قلبها سريعة ..
تكلم سعيد قائلاً: ام خالد...ألم تعرفيني ..أنا سعيد أبو عبدالله ...
ردت عليه مها بقولها : أجل عرفتك..بسسسسس ...ولم تكمل ...شعر بها
سعيد وقال لها: انا آسف إن سمحت لنفسي بالإتصال بكِ على هاتفك لكنني
صراحة إشتقت لكم وأحببت أن أطمئن عليكم ...إتصلت على هاتف فهد فوجدته مغلق
فلم يكن لي خيار سوى الإتصال بكِ ...وقد أخذت الرقم من أم مشعل ( زوجته الثانية )
أجابته مها بقولها : هلا فيك يا أبو عبدالله ... فهد جواله مغلق لأنه سافر من يومين للقيام بمهمة خاصة وسوف يعود قريباً أجابها سعيد : آها لابد أنكِ تشعرين بالملل ...اللي أعرفه ان أهلك في منطقة أخرى ..
عموماً : إذا إحتجتِ لأي شئ فهذا جوالي ...إتصلي في أي وقت فأنا في الخدمة ...
أجابت مها : جزاك الله خير يا أبو عبدالله ...وفهد الحمدلله وفر لنا كل شئ قبل مايروح وبيتصل فينا كل يوم ...لكن إن إحتجت شئ أكيد حأتصل عليك ...
إنتهت المكالمة ...ولكن أفكار مها لم تنته ...المكالمة كان لها أبلغ الأثر عليها
إستغربت من عدة أمور ....أولها أن سعيد قال لها أنه اخذ رقم جوالها من أم مشعل ...
واللي تتذكره مها أنها لم تعطي رقمها لأم مشعل ...وحتى لو انه كان عند أم مشعل ...لماذا يتصل هو ...لماذا لم يجعل ام مشعل هي التي تتصل وهذا هو الشئ المتعارف ....
الشئ الآخر : ماهو تفسير الإضطراب الذي حدث لها ..لماذا تشعر بالسرور عندما تسمع صوته وفي نفس الوقت تخوفت من إتصاله ...
لماذا هو مهتم بها ... لماذا هي تفكر فيه ...
لماذا مدحت فهد وقالت انه غير مقصر وأنه وفر لها كل شئ وانه يتصل بها كل يوم...
وان الحقيقة أنه منذ ُ أن سافر لم يتصل سوى مرة واحدة فقط....
هل هو خوف من تطور العلاقة ...أو لإفهام سعيد انها سعيدة مع فهد..
تعجبت أيضاً من كلامه وأسلوبه المنمق والمهذب ...
إعترفت في داخلها انه رجل مثير للإعجاب وأنها تغبط زوجاته عليه ...