الفصل 5
الجزء الخامس :
حي راقي جدا لايشبه حارتنا الفقيره , كل المنازل هنا تنافس بعضها بالضخامه ..اشفق
حقا على ساكينيها , من المؤكد انهم يقضون نهارهم بالتنظيف ...
لا تعتقدو اني ساذجه فانا أعرف ان الملاك لا ينظفون أنا أقصد ساكنيها من الخدم فهم فعلا من
يسكن تلك القصور , هم من يعرفون أدق التفاصيل المرتبطه بالملاك .. بل يعرفون بصمت
كل الأسرار ....
أين نحن بالظبط ؟ ... لأصدقكم القول لا أعرف أنني فقد أتضاهر بالهدوء لا أريد ان يشعر فواز
أنني مذعوره .. تعتقدون أنني تسرعت بذهاب معه ؟ ... في الواقع لا .. هو وأنتم تعتقدون أنني
وقعت بالفخ .. أعرف بل متأكده ان فواز يضمر لي شرا , استشعرت نواياه من نضراته
المتفحصه لي , مسكين فواز لا يعرف تزييف نضراته , لا أتذكر ابدا منذ تعرفت عليه ان طابق
كلامه المعسول نضراته الوقحه , دائما يكذب ويدور بي في دوائر مغلقه يمسك يدي
متظاهرا بإسنادي وهو يتمنى بكل جوارحه ان أتعثر ليدفعني ...
الآن قبل ان نصل وجهتنا التي لا أعرف بالظبط متى نصلها , يجب أن أبكي ... نعم يمكنني أن
أبكي فجأه .. لا أحتاج لسبب.. هيا منيره سارعي ...
فواز يلتفت بأتجاه منيره بقلق : منيره شفيج ؟
منيره وهي تبكي بحرقه : بليز فواز وقف السياره برجع .
فواز : انزين لحظه .
منيره وهي تترجل من السياره وتتظاهر بالأعياء وفواز يتبعها لرصيف .
فواز : منيره عسى ماشر شفيج .
منيره ولو أول مره تقوم بمسح شامل لوجه فوازعيناه الكاذبتان أنفه الشامخ في علياء عظام وجهه
المتناسق وتفاحة آدم البارزه , فواز المغرور يعتقد انه لا يقاوم ..
بماذا تفكرين الآن يا منيره لماذا هذا الأنهيار المفاجأ لم اراك ابدا بهذا الشكل من قبل , ممكن أنك
استشعرت الخطر تفاصيل وجهك التي تغيرت منذ ركوبنا لسياره تثبت انك مذعوره , يبدو انك
كنتي تفكرين بالأستسلام لكن هناك مادفعك لتغيير رأيك في اللحظه الأخيره , وأي طريقه
اخترتي للأنسحاب , تريدين ان تتظاهري بالأنهزام وجعلي أعتقد اني اريد ان اتصرف بشهامه
منيره : فواز ودني الكليه .
فواز : اكيد بوديج الكليه بس بالأول اشتريلج الموبايل عشان أكلمج الليله .
منيره : وليش بتكلمني الليله ؟
فواز : ترى وقفتنا بشارع مو حلوه , خلينا نركب ولج اللي تبينه .
منيره : أحلف انك ماراح تضرني بشي .
فواز : أحلف ؟!
منيره : اي احلف انا خايفه منك , وحاسه ان نيتك شينه .
فواز : والله ماراح اسوي شي اركبي .
منيره بشك : أنت حلفت .
فواز : منيره اخلصي اركبي او تبين اتمين بشارع بروحج .
منيره باستسلام : خلاص بركب مدامك حلفت .
فواز ومنيره يستغلان السياره ويبدأ فواز بأخذ الطريق المعاكس ..
فواز يبدو هادئا لم أتوقع ان تكون ردت فعله بهذا الشكل , ياترى بماذا يفكر ؟
فواز : منيره مدامج كنتي خايفه من الأول مفروض ماركبتي معاي .
منيره : ماكنت بركب بس انت اصريت ومابغيت ازعلك بس لما ركبنا السياره خفت لدرجة
حسيت اني برجع ...
فواز : منيره تأكدي من شي واحد ان لايمكن اضرج انا فعلا احبج ..
بدأت نضراتك بالهروب من كلماتك أيها الكاذب الفاشل ...
منيره منسقه كذبه : حتى أنا احبك وانت تعرف هالشي ...
فواز : اذا تحبيني أثبتي لي .
منيره : مافي طريقه ممكن تساعدني اني اثبت حبي .
فواز : عندي طريقه تحبين تعرفينها .
منيره : لا , لو باتبع طريقتك اللي لا يمكن اخمنها ماراح اكون صادقه في التعبير عن حبي , لأن
كل شخص له طريقته في الحب .
فواز : بس انتي ما كتشفتي للحين طريقه مناسبه تعبرين فيها عن حبج , صحيح ؟
منيره : صحيح .
فواز : والحل ؟
منيره : آخذ وقتي بالتفكير .
تريدون ان تعرفو ماذا تعني بأخذ وقتها في التفكير ؟
انا اخبركم ... تريد ان تأخذ وقتها في المساومه لتتأكد أنها ستجني أكبر الأرباح ...
.......
مره أخرى أنقذت نفسي من براثنه ... او هو من تراجع ؟ ... لست متأكده ...
.....................................
أعترف ... أنك حارس أمين , دوما كنت منيع انت الوحيد الذي لم يتهالك ليتركنا مكشوفين ...
منيره : مشاعل ماصارت كل هذا تفتحين الباب .
مشاعل : شسوي في هاالباب مو راضي يفتح .
منيره : خلاص طقي الباب خليهم يفتحون لنا على ان مو معقوله ماسمعونا للحين وحنا نحاول
نفتح الباب .
اسمع تذمرهن من وراء الباب , لكن اريد ان يقفو منتظرين دقائق فقط لأتسلى فليس هناك شئ في
هذا المنزل يسليني .. ممكن ان لا تدركو ان جعل شخص ينتظر مسلي نوعا ما ..
مضاوي : بس ذبحتو بابنا من الطق .
مشاعل : اللحين كاسر خاطرج الباب وحنا خواتج بطقاق .
مضاوي : من قال ؟ توني اصلا اسمعكم .. ادخلو بسرعه او تبون تهاوشون عند الباب .
منيره : ليش عندي احساس انج مستمتعه بحربنا مع الباب ولا بعد تشجعين الباب ضد خواتج .
دخلو الفتيات غاضبات بينما مضاوي تنشر الضحكات ...
مشاعل : عاد يامناير انا كنت جايبه لج خبر بمليون .
مضاوي بلهفه : عجلي علي بالأخبار الحلوه .
مشاعل : مواللحين بعد ماابدل واسترخي بقولج .
مضاوي : مشاعل عن المصاخه بتقولين اللحين وبسرعه .
منيره : لا تقولين لها خليها تنتظر الأخبار الحلوه مثل ماخلتنا ننتظر عند الباب .
مضاوي : مو لازم تقولون بس باجر بتوقفون نفس الوقفه بشارع عاد شوفو من بيفتح الباب .
مشاعل : لا عاد كله ولا الوقفه بشارع بهالحر , تعالي معانا للغرفه
مضاوي تتجه لغرفة اخواتها وتجلس على سرير مشاعل .
مشاعل : اخذي هالجريده وافتحيها على الصحفحه الخامسه .
مضاوي باستغراب تأخذ الجريده وتبحث عن الصفحه الخامسه .
مضاوي : هذا انا فتحت الصفحه الخامسه شفيها .
منيره : طالعي عدل مافي شي لفت انتباهج , مثلا أعلان .
مضاوي : لا ... لحظه , يو لا يكون قصدكم حفلة تامر حسني .
مشاعل : الحمدالله والشكر وشعلينا بحفلة تامر حسني يالعميه .
مضاوي : ماادري عنكم ... في اعلانين واحد منهم لا يمكن يفيدني .
منيره : وشلون مايفيدج , طالعي عدل يبون خريجين محاسبه ذكور وإناث .
مضاوي : كملي يبون اصحاب خبره .
مشاعل : ماعليج من هالشرط روحي قدمي يمكن يسون لج مقابله ويقبلونج .
مناير وهي تقاطع اخواتها : منو اللي يقابلونها .
منيره : شركه خاصه طالبه محاسبين .
مضاوي بإصرار : كملي اصحاب خبره .
مشاعل : بس ممكن تقدمين وماتدرين يمكن يقبلونج بدون خبره .
مناير : مضاوي جربي شراح تخسرين .
مضاوي : راح اتعب نفسيتي وانا ماصدقت تقبلت الامر الواقع اخيرا , والا نسيتو من كم سنه لما
تخرجت ومالقيت وظيفه في القطاع الحكومي وخالتي سلمى ماأيدت اني ادور لي وظيفه بالقطاع
الخاص .
مناير : ماعليج من خالتي سلمى اللحين , المهم اسعي وسبحانه قالنا اسعى ياعبدي وانا اسعى
معاك .
مضاوي : ونعم بالله , بس عن جد مالي وجه اروح اقدم بيقولون شهادج قديمه وبدون خبره اكيد
ماراح حتى يفكرون ياخذون ملفي .
منيره : ياااااربي ياحبج لتحبيط نفسج , جربي حتى لو ما ظبطت يكفي انج طلعتي وشميتي هوى
وكسرتي الروتين .
مناير وهي تحالو إغاضة مضاوي : فعلا تكسرين الروتين وتركبين سيارة ابو عبير المتين .
بدأت الفتيات بالضحك ليس لأنهن يعرفن قصد مناير بل لأنهن يعتقدن ان مضاوي تعتبر رحله
بسيارة ابو عبير كرحله الى مدينة الملاهي .
مضاوي : ضحكتم من سركم .
مناير : خلاص مضاوي لاتعصبين عاد , يله شقلتي نروح باجر نراجع .
مضاوي : بس منو راح يسوي الغدا ؟
مناير : عاد مالقيتي إلا هاالعذر ؟ يابنت ركزي بمستقبلج وخلي الطبخ والنفخ علي .
مضاوي : بس انتي لازم تروحين معاي .
مناير وهي تحرك حاجبها : اكيد بروح معاج وإلا حسبالج بخليج تركبين مع ابو عبير بروحج ؟
مضاوي وهي تريد إغاضة مناير : اي فهمت انتي المحرم .
مناير : ايوه انا المحرم , اللحين روحي قولي لخالتي سلمى .
مضاوي بذعر : لايمكن تدرين مااحب اكلمها , راح اتنرفز على الفاضي .
مناير : خلاص هدي راح اكلمها انا .
.................
لأجلك يامضاوي سأذهب وأكلم الشبح الذي يقطن منزلنا ويشاركنا هوائنا !
.................
طرقات على الباب .. اعرفها انها مناير .. لا تستقربو فأنا أعرف التفاصيل الصغيره التي لاينتبه
لها أحد فاأنا أعيش بالفراغ وأي تغير في فراغي ألاحظه ...
الخاله سلمى : أدخلي يامناير .
مناير غير مستغربه ان الخاله سلمى عرفت انها الطارقه : السلام عليكم .
الخاله سلمى : وعليكم السلام , تبين شي يامناير ؟
مناير : ايوه ياخاله .. وبدأت بأرتباك ألخص لها الموضوع حتى يتسنى لي انا أغادر غرفتها
المخيفه باقصى سرعه .
الخاله سلمى : وشنو اسم الشركه ؟
مناير : ماادري نسيت .
الخاله سلمى : نسيتي او ماهتميتي تعرفين اسم الشركه .
مناير وهي مغتاضه : وشنو الفرق شركه مثل اي شركه .
الخاله سلمى : في فروقات بين الشركات في شركات موثوقه لدوله حصه فيها وفي شركات
تملكها عائلات معروفه وهي بعد موثوقه وفي شركات وهميه تستدرج البنات ل ...
قبل ان تكمل قاطعتها مناير : شركه خاصه طالبين محاسبين من الجنسين .
الخاله سلمى : انزين شركه خاصه غير وهميه يعني يبون اللي عنده خبره .
مناير : في مقابله شخصيه ويمكن تعديها وتكون تحت التجربه وفي هالحاله اعتقد ماراح يهتمون
للخبره .
الخاله سلمى : مشكلتج يامناير انج احيانا تكلمين بشي ماتفهمين فيه .
اوجعتها المعاني المبطنه اكثر من المعنى الظاهر : قصدج بما اني ماكملت تعليمي فانا ماأفهم
بشي ؟!
الخاله سلمى : انتي مو موضوعنا اللحين ..
مناير تقاطعها مره اخرى : اي صحيح الموضوع اللحين يتعلق بمضاوي وانا حبيت اعطيج خبر
انها راح تروح الصبح تراجع وانا طبعا راح اكون معاها وراح اطلب من ابو عبير يوصلنا .
الخاله سلمى : استريحي انتي , انا اللي راح اروح معاها .
مناير بتعجب : تروحين معاها ؟!
الخاله سلمى : عندج مانع ؟
مناير : لا بس انتي ماتحبين تطلعين واجد من البيت .
الخاله سلمى : انتي ماتعرفين شنو احب وشنو مااحب يا مناير .
مناير : فعلا معاج حق انا ما أعرفج .
.................
كم هي موجعه الحقيقه , انتي فعلا لا تعرفين من أنا يا مناير , على انني متأكده انك تعرفين في
عقلك الباطن ان هناك شبه غريب بيننا ...
................
خرجت مسرعه من غرفتها اريد ان اتنفس فلقد اختنقت , غريب كيف لها القدره على دخول
معركه معي على حقي بالتنفس ... مسكينه مضاوي سيكون الخبر الذي احمله لها مريعا ..
مضاوي : لااااايمكن ماراح اروح معاها لو اقعد بطاليه طول عمري .
مناير : تعوذي من الشيطان .
مضاوي : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم , ..... استغفر الله .
مناير : مضاوي تكفين فكري فينا وشولون حياتنا بتتغير إذا توظفتي .
مضاوي بعد تفكير قصير : خلاص مناير بتوكل على الله وأحتسب الأجر وأتحمل الخاله سلمى
قدر المستطاع .
مناير : كفو والله بحرم أبو عبير .
مضاوي : منااااااااااااااااااااااي ر ووجع ترى مو ناقصتج صج انج مو ستر على مسلم ماينقال لج
شي حتى لو بالمزح .
مناير وهي تكاد ان تموت من الضحك من ملامح أختها الغاضبه : خلاص توووووبه ماراح
اعيدها .
...................................
ياآلهي يبدو ان يد الجراح هذه المره قد أخفقت في إصلاح ماأفسده الدهر , لا لا المشكله ليست
في الدهر المشكله ان كل ماأختزنه بصدري يجد له متنفس على جسدي ...
منذ طلاقي قبل عشرون عاما وانا استوطن هذا القصر , هنا كان يعيش أخي صالح مع زوجته
الأولى نوره , كانت شريره بكل ماتحمل الكلمه من معنى كرهت انتقالي للعيش معهم انا واولادي
على أن قصر أخي يسعنا كلنا فليس هناك اطفال في هذا المنزل فزوجة اخي عاقر .. لماذا اذا
مازالت زوجته وهي عاقر شريره ؟ .. الإجابه بكل بساطه انه كان يذوب بها عشقا لم ارى
شخصا يحب زوجته كما كان يحب أخي نوره , لم يكن يرى إلا هي ولا يسمع إلا هي , لكن مع
ذلك فقد كان يحبني أنا وأولادي وكان دائما يحاول التخفيف عني ودائما دائما يعتذر عن أذى لم
يسببه , أتذكر ذلك اليوم الذي أكتشفت سره , بدأ ذلك اليوم عندما صفعت تلك الشريره خالد لأنه
كسر من دون قصد أوانيها الصين الثمينه ! , أنها مجرد أشياء لا يستحق مراهق ان يصفع من
أجلها , ذهبت غاضبه أخبر أخي وهو ينصت بصمت لا أعرف لماذا كنت اشتكي له وانا على
يقين انه لن يفعل شيئا , يمكن انني ارى في الشكوى عزاء , تعتقدون ان اخي شخص ضعيف
مستسلم ؟ في الواقع اخي قاسي وعصبي مع الكل إلا مع زوجته و معي .. لكن ان اردنا ان نقارن
مدى حبه لكلينا فأنا أؤكد لكم انها رابحه في هذه المقارنه , بعد ان انتهيت من شكواي .. قال لي
صالح : انتي تبالغين يا شيخه , يعني زوجة خاله وعطته كف تعلمه انه غلطان شنو المشكله ؟
وقبل لا تقاطعيني حتى انتي اطقين عيالج .
شيخه : صحيح اطقهم بس لما يتعمدون يغلطون , لايمكن اطقهم بدون سبب .
صالح : كل واحد تعريفه للغلط يختلف على حسب الظروف والناس .
شيخه : عارفه ومؤمنه بهالشي عشان جذيه عاذرتك لصبرك على وحده عاقر مثل نوره .
صالح : شيخه ترى مو بيدها انها عاقر .
شيخه : فعلا مو بيدها بس انت بيدك انك تجيب عيال .
صالح : شيخه انتي يهمج اجيب عيال او يهمج اني اتزوج على شيخه .
شيخه : الله الشاهد اني ودي تجيب عيال حتى لو بسر بس اهم شي يكون عندك عيال يشيلون
اسمك .
صالح بأرتباك : بسر ؟
شيخه : قصدي لو تزوج اي وحده وتجيب منها عيال بدون ماتعرف نوره وبهالشكل تضمن نوره
والعيال .
صالح : إذا سويتها تحلفين انج ماتقولين لنوره .
شيخه وهي تكاد ان تطير من الفرح : احلف على القرآن إذا تبي .
ذهب مسرعا ليأخذا القرآن الموضوع على مكتبه تحت ناظري وأنا مندهشه !
صالح : أحلفي انج ماتعلمين نوره أو غيرها بأي شي أقوله لج .
شيخه تضع يدها على القرآن وتقسم بأنها لن تخبر نوره او غيرها أي شي .
صالح : انا ياشيخه فعلا متزوج من 15 سنه وعندي ولدين يوسف عمره 14سنه وفواز
اربع سنوات .
يومها أختلطت كل المشاعر لدرجة أني بكيت وضحكت في نفس الوقت ضممت صالح بقوه
أردت أن استنشق رائحته للأبد , حبيببي أخي لديه طفلان لا أعرفهما , طلبت منه برجاء ان
أراهما وهذا ماحصل , طفلان يسري في عروقهما دمي ويحملون اسم اخي واسم ابي هم أمتداد
لعائلتي شعور قريب , بدى لي غير حقيقي لكن تلاشت كل الشكوك عندما ضممت يوسف
لصدري حبيب قلبي يوسف ضمني بشده بالمقابل عرف انني عمته من اول لقاء ولا تستغربو فلي
صوره مع اخي تتوسط مجموع الصور التي على جدار غرفة المجلس , اما فواز مااجمله لم
استطع الكف عن تقبيل وجهه الباسم إلا عندما قال اخي ألا تريدين التعرف على سلمى
ام يوسف سلمى كما اشار اخي أليها , تبدو اصغر بسنوات كثيره من اخي تبدو في الثلاثينيات
من عمرها .
شيخه : هلا بزوجة اخوي ام يوسف .
سلمى : هذي الساعه المباركه اللي تعرفت فيها عليج يا أم خالد .
......... اللي ماخذ عقلج يتهنا فيه يا قمر ضاوي .
العمه شيخه : وعليكم السلام , تعال قولي انت هالكلام من وين تجيبه ؟
فواز : ياعمه اللحين لصار الواحد دايما مقابل الحلوين لا زم بالأخير يصير حلو ويتكلم كلام حلو
العمه شيخه : فواز ياعمري ليتني اشوفك معرس وتتغزل في زوجتك .
فواز : يعني اللحين لا يوسف ولا خالد ولا حتى سلمان تزوجو فشمعنى انا اللي حاطتني في بالج
العمه شيخه : منى عيني ان كلكم تعرسون وتترسون لي البيت عيال بس ماأدري شفيكم مقاطعين
الزواج على انه استقرار .
فواز : الحمدالله حنا مستقرين على الآخر لا تشغلين بالج ابدا .
العمه شيخه : فوازو يعني اللحين سكرت الموضوع .
فواز : ماتبين تعرفين شسويت اليوم بشغل .
العمه شيخه : اي تعال ابيك اتقولي التفاصيل .
ما أطيب قلبك ياعمتي انتي فعلا أم وأنا محظوظ أنك عمتي وأمي وكل شئ في حياتي ...
هل أخبرها الحقيقه ؟ ... ولكن ماذا تفعل بالحقيقه ليس بيدها ان تغير من الأمر شيئا ..
مضاوي : شفيج مناير تنحتي , أقولج شكلي زين ؟
مناير : اي زين .
مضاوي : لا ما أعتقد شكلي زين مبين من عيونج انج تجذبين .
مناير : لا ما أجذب ...
مضاوي : هههههههههه والله ماتعرفين تجذبين , عباتي شكلها غلط , صح ؟
مناير : شوفي مضاوي العبايه لستر مو للكشخه .
مضاوي : ادري بس انا اقصد شكل خامتها قديم ورايح لونها .
مناير : هي سوده شلون يعني بيروح لونها ؟
مضاوي : انتي فاهمه قصدي .
مناير : خلصينا مضاوي ترى بتتأخرين .
مضاوي : هذا انا خلصت , مناير لو حاطه شوية كحل مال منيره مو احسن يعني اللحين وجهي
ساده .
مناير : مضاوي احمدي ربج انتي حلوه بليا شي وبعدين انتي رايحه مكان عمل مو لعرس .
مضاوي : خلاص لا تعصبين كنت افكر بصوت عالي وبس .
...........................
أبو عبير عندما أنتصف الطريق تذكر انه لا يعرف إلى اين هم ذاهبون !!!
أبو عبير : ام مناير وين تبون تروحون ؟
الخاله سلمى التي أعتادت أن يكنيها الجيران بأم مناير : ياأبو عبير توها مضاوي معطيتك
الأعلان وفيه العنوان .
أبو عبير : اي يا أم مناير بس انا مو لابس نضاراتي وعيوني لج عليهم مو مثل قبل مااقدر اقرء
الخط الصغير .
الخاله سلمى : انزين عطني الأعلان وانا بقرء عليك العنوان .
....... وهكذا فعل , وكم هي صدمه للخاله سلمى .....
شركات صالح ال...... وأبنائه هذا ماكتب بخط عريض في أول الأعلان , أنها شركة أبنائها ..
أبو عبير : يا أم مناير وشفيج لا يكون انتي بعد ماتقدرين تقرئين الخط الصغير .
الخاله سلمى وهي تحاول السيطره على صوتها : العنوان يا أبو عبير هو .....
...............................
ماذا حدث لها ؟ .. منذ ان امسكت بورقة الأعلان وهي تبدو كمن رأى أحد الأموات , حتى
نبرة صوتها تغيرت وهي تحاول التركيز بالقرائه ! , وماذا تعني هي لي حتى أهتم ؟ ليست
مهمه , يجب الآن فقط ان أركز على النجاح في مهمتي , هههههههه مشاعل و منيره بذلو
جهدا جبار في الأمس محاولين أقناعي بعمل ميك أوفر , الشيطانه منيره حاولت أقناعي ان
شكلي ممكن ان يضمن لي الوظيفه وانا بداخلي اعرف ذلك لكن لا أريد ان أقيم لشكلي لكن
لمهاراتي فاأنا بذلت جهدا جبارا لتخرج بتفوق على الرغم من الظروف المعيشيه القاسيه التي
لازمتنا لسنوات منذ وفاة أبي رحمه الله ...
أبو عبير يقطع على الصامتات في المقعد الخلفي حبل أفكارهن : هذا حنا وصلنا .
الخاله سلمى : مشكور ياابو عبير .
ابو عبير : ماسوينا الا الواجب , متى تبون امركم
الخاله سلمى : الوقت اللي يناسبك .
ابو عبير : بعد صلاة الظهر ان شاءالله بكون هني .
الخاله سلمى : ناطرينك ان شاءالله .
مضاوي تملكتها الضيقه فجأه وبدأت بتحدث لنفسها فهي لن تقدر ان تعطي لأفكارها صوت
لتحدث بها الخاله سلمى .... تقديم الأوراق لا يمكن ان يستغرق أكثر من 10 دقائق فكيف
سنجلس بأنتظار أبو عبير لأربع ساعات متواصله .
.....................
ها أنا أجد الفرصه وأتت صدفه كأن الأقدار تدفعني .. هيا لا تترددي وكوني شجاعه ..
ماذا يمكن ان يحدث بأسوء لأحوال لو ذهبت ليوسف وحدثته بمدى شوقي له , لكن ماذا
عن مضاوي ؟ .. من الممكن ان يكون تصرفي انانيا , قد يصدني يوسف وعلى الغالب هذا
ماسيفعل ثم ماذا ؟ لن تجد مضاوي فرصه للعمل هنا , ولكن هي إلى الآن ليست لها فرصه قويه
يوسف طيب ممكن ان اشرح له انها في حاجه ماسه للعمل ومن الممكن ان يحن عليها ..
يحن عليها ؟! .. لماذا ترسمين صوره طيبه ليوسف ان ابن ابيه وانتي لم تريه منذ ان كان
بالرابعة عشر من عمره , عندما اتى ابو يوسف هائجا يتوعدني ويهددني ويطلق في حقي ابشع
الأوصاف ...
.........................
أبو يوسف : أن انت اكرمت الكرم ملكته وان انت أكرمت اللئيم تمرد , ياااالئيمه .
سلمى : شفيك شصاير يا ابو يوسف عين من الله خير واشرح لي .
أبو يوسف وهو يهوي بيده الغليضه على خدي : انتي واهلج خربتو حياتي , تبين تبعديني عن
نوره , تحسبين اذا عرفت بعيالج بتتركني ؟ انتي غلطانه نوره حبي الأول والأخير وانتي مجرد
ساقطه جبت منها عيال .
سلمى بغضب : انا فقيره اي نعم واهلي باعوني لك هذي حقيقه بس انا مو ساقطه انا تزوجتك
على سنة الله ورسوله وكتمت السر وللحين كاتمته .
ابو يوسف : جذابه انتي اللي علمتي نوره بسر .
سلمى : انا ماعلمته بشي اقسم لك .
ابو يوسف كان يشتعل غضبا لم يكن يسمع , كل ماكان مهتم فيه بتلك اللحظه هو بعثرتي إلى
اشلاء متباعده يصعب جمعها , أنت طالق قالها ابو يوسف ليحطم قلبي بعد ان حطم عظامي
وردد بعدها أخرجي من بيتي أيتها الخائنه , رفعت رأسي حتى أدافع حقي بتواجد في هذا
البيت فلم تستقر عيني إلا على وجه حبيبي يوسف , كان مصدوما ينظر لي بشمئزاز
تتبع ابو يوسف نضراتي ليلتفت ويجد يوسف يقف وراءه .
أبو يوسف : حبيبي يوسف شنو جزاة اللي يخون ؟
سلمى : بس حرام عليك لا تحور الكلام وتخليه يعتقد ..
ابو يوسف : اطلعي يالخاينه اطلعي قبل مااذبحك وادخل فيج السجن ويقعدون عيالنا بدون اهل ..
.........
لم اعي بنفسي إلا وانا أتجه بهلع الى الشارع اركض وانا لا اعرف الى اين انا ذاهبه ..
بعد ان تعبت وجدت طريقي مره أخرى لبيت أهلي القساة ...
غضبو أهلي ولم يوفرو فرصه لتذكيري بما خسرت على أن ليس لي ذنب بما حدث .
أعرف فقط أنني أصبحت مطلقه من دون حق في أبنائي فقد هدد وتوعد أبو يوسف أهلي بأشد
عقاب ان هم حاولو ان يقتربو من أبنائي .
زوجوني أهلي لأول خاطب وهو أبو مناير لم أحببه فهو مختلف جدا عن أبو يوسف في كل شئ
وهو أيضا لم يبدو انه يريدني إلا أم لبناته وزوجه عند الحاجه , اعرف اضجرتكم بالشكوى ...
.............................
Like