الفصل 5
ࢪواية انا جوزك 🫶🏻💋⊰ )) ﴾إيمو🩷 ⃟⃟💗♡☞}}*★.*
*تمت مشارڪة الرواية من قناه مـمـࢦــكة اࢦـࢪوآيــ𓂆ـہ اࢦـــࢪومانسيہ🥂♥️ᥫ
`صلي علي النبي
𝑙𝑖nk
https://whatsapp.com/channel/0029Vb7Q16q2ER6aDZDGHA0g
> بواسطه ايمـــــــو🩷💋
*ممنوع اخذ الرواية بدون لينڪ القناة ♡゙ُ.*
رواية أنا جوزك الحلقة الثالثة عشر
مر شهر كامل عادت به الحياة إلى طبيعتها، سمارة و صافية الآن بمنزلهما القديم.. سمارة تدير محل الحلويات و صافية تعمل معها، ربما عادوا لأرض الأمان من جديد إلا أن الروح القديمة إنتهت و انتهكت من الأوجاع…
بالمحل…
أغلقت سمارة علبة الكيك ثم أعطتها للشباب قائلة بابتسامة هادئة :
_ اتفضل يا فندم كل سنة و ابن حضرتك طيب..
أخذ منها الرجل العلبة ثم رد عليها بنفس الإبتسامة :
_ و حضرتك طيبة، أنا المدام عندي صممت حاجات الحفلة تبقى كلها من عندكم.
_ شكراً لثقتها الغالية فينا…
ذهب الرجل لتجلس سمارة على المقعد بتنهيدة حارة، كم مؤلم العودة لنفس النقطة بلا أي مكسب بل أصبحت الخسائر أضعاف، لفت انتباهها صافية التي تبكي بصمت، قامت من مكانها سريعا مقتربة منها بلهفة قائلة :
_ بتعيطي ليه مالك؟!…
رفعت صافية عينيها الغارقة بالدموع لشقيقتها، ملامحها تعبر عن الكثير عما بداخلها و لسانها يعجز عن وصفه، اشتاقت لهذا الشعور الذي كانت تعيشه معه، زاد نحيبها ثم أردفت بنبرة متقطعة :
_ أنا طلعت بحبه يا سمارة…
حدقت بها الأخرى مردفة بتردد :
_ أومال كنتي بتعملي كل ده عشان يحبك ليه لما أنتِ مكنتيش بتحبيه وقتها؟!..
رفعت كفها المرتجف لتزيل بقايا دموعها ثم قالت بتعب :
_ كنت عايزة بيت و عيلة و أمان، مكنتش عايزة أبقى عمري 18 سنة و اسمي مطلقة خوفت من نظرة المجتمع و إحنا بنتين في الدنيا لوحدنا يا سمارة، بس برضو خسرت و ضعت.. المشكلة الأكبر إني حبيته حتى قلبي خسرته في الرحلة القصيرة دي…
فتحت سمارة ذراعيها لتلقي الأخرى نفسها بين أحضان شقيقتها، بكت لتخرج من قلبها هذا الوجع أما سمارة فظلت كما هي اعتادت على أن تكون الضلع الأقوى دائماً، قبلت رأس صافية عدة مرات بحنان ثم همست :
_ أنا آسفة حقك عليا…
سألتها صافية بتعجب قائلة :
_ بتعتذري ليه أنا اللي عملت في نفسي كدة..
نفت سمارة مردفة :
_ لأ أنا اللي وصلتك على بابه من غير ما أفكر ممكن يحصل ايه، حقك عليا يا صافية…
قبل أن ترد عليها صافية رأت طيفه يأتي من أمام باب المحل، فركت عينيها بعدم تصديق أهي وصلت لتلك المرحلة من الهلوسة؟!.. رنين صوته جعلها تتأكد إنه حقيقة ملموسة أمامها، دلف شعيب و معه ثلاثة من الرجال اقترب من سمارة مردفا بابتسامة جادة :
_إزيك يا سمارة أخبارك إيه مش ناوية ترجعي شغلك؟!…
حدقت به سمارة بشراسة قائلة :
_ أنت جاي تعمل إيه هنا يا شعيب…
جلس على المقعد الذي تجلس عليه صافية الشاردة يسحبها بين أحضانه و يده الأخرى تتجول على وجهها تزيل دموعها العالقة ثم قال بهدوء :
_ جاي آخد مراتي يا سمارة ما هو أكيد مش هسيبها أكتر من كدة…
ردت عليه سمارة ساخرة :
_ لسة فاكر إن ليك ست هنا… بقولك ايه أخرج على بيتك يا باشا بدل ما أنسى إننا كنا أصحاب و أمسح بوشك بلاط المحل كله…
رفع شعيب حاجبه قائلا :
_ كل ده و لسة عاملة حساب إننا أصحاب على شيل الكلفة بنا…
فاقت من دوامة أفكارها و أبعدت ذراعيه عنها بقوة قبل أن ترد عليه بقوة :
_ عايز إيه يا شعيب بيه..
اشتاق لملامحها، نبرة صوتها، نظرة عينيها، إبتسامة شفتيها، كل جزء بها اشتاق إليه و أصبح لا يتحمل أو يتقبل البعد أكثر من ذلك، أغلق عينيه مقربا وجهه من خصلاتها ليأخذ أكبر قدر من عبيرها الرائع هامسا بنبرة صوته المهلكة :
_ وحشتيني…
انسحبت سمارة من المكان بهدوء تاركة لهما بعض الخصوصية..
أما بالداخل كتمت أنفاسها مع هذه الكلمة، أرادت الهروب معه لأبعد مكان ممكن إلا أن صورة غادة عادت الي عقلها لتردف :
_ أنا مينفعش أكون رقم اتنين، الاتفاق اللي بنا خلص قولت لو عايزة اخرج من حياتك أخرج مدام و أظن كدة بح، اتفضل بقى عايزة ورقة طلاقي و أنت عيش مع الست اللي بتحبها…
تنهد بتعب من حديثها مردفا :
_ مهو أنتِ حبيبتي…
فتحت شفتيها باعتراض ليحملها على ظهره يحكم قبضته عليها، و باليد الأخرى أشار الي رجاله بفتح الباب، رأته سمارة لتبتسم لهما بسعادة مشيرة الي شقيقتها من الخلف بمعنى إلى اللقاء..
وضعها شعيب بالسيارة لتصرخ بقوة قائلة :
_ أنا مش جاية معاك نزلني…
أشار لأحد رجاله أن يقف على بابها يمنعها من الخروج ثم صعد من الجهة الأخرى بجوارها مردفا قبل أن يضع القليل من المخدر على أنفها :
_ معلش يا حبيبتي لازم تنامي الطريق طويل و أنا مش عايز فضايح.. أحلام سعيدة يا قلب شعيب…
_______ شيماء سعيد ______
بمنزل صالح الحداد على الفطار…
جلست حبيبة تنظر إلى شقيقها بتوتر بعد ذهاب أطفالها للنادي ، كان الآخر يأكل بوجهه العابس دائماً كأن عليه ثأر، أخذ قطعة من الجبن ثم رفع طرف عينه لحبيبة مردفا :
_ سامعك قولي اللي قاعدة بتترعشي عشانه…
هذه من تبقت له من رائحة والده، ابنته التي تربت على يديه منذ نعومة أظافرها و كبرت أمام عينيه يوما بعد يوم، يقرأها مثل الكتاب المفتوح، ابتلعت لعابها بخوف ثم أخذت نفس عميق تحاول به التحلي ببعض القوة قائلة :
_ أنا مش عايزة أفضل كدة يا صالح عارفة إنك بتخاف عليا بس أنا تعبت و مش قادرة أكمل بالطريقة دي..
ترك صالح الشوكة من يده ثم سألها مرة أخرى :
_ من غير مقدمات يا حبيبة قولي عايزة إيه؟!…
عضت على شفتيها لعدة ثواني تمنعها من الارتجاف ثم قالت بنبرة متقطعة :
_ أنا عايزة أنزل أشتغل مش عايزة أبقى على الهامش، أرجوك يا صالح خليني أختار صح مرة واحدة في حياتي…
توقعت ثورة من الصريخ و الرفض لذلك أغلقت عينيها بقوة قبل أن تسمع أي كلمة منه، إلا أنها تفاجأت بشفتيه على خصلاتها يقبلها بحنان و اعتذار قائلا :
_ حقك تختاري طريقك لأني لما أخترت مكانك ضيعتك…
فتحت عينيها بذهول قبل أن تتعلق بعنقه مردفة بسعادة :
_ بجد يا صالح هشتغل؟!..
قبل رأسها عدة مرات ثم أومأ إليها بهدوء و إبتسامة صافية قائلا :
_ بجد يا حبيبة، بس عشان تبقى في أمان خليني أختار مكان شغلك يا باشمهندسة…
سألته بتوتر :
_ هشتغل فين؟!..
لم يرد عليها بل رفع هاتفه متصلا برقم ما و بعد عدة ثواني أردف :
_ سند الكبير وحشني يا جدع..
رد عليه سند بوقار و إبتسامة هادئة :
_ دكتور صالح ليك وحشة يا راجل، بس أنا عارفك بتاع مصلحتك قول متصل ليه؟!
( سند الكبير بطل الرواية الجديدة بعنوان “سند الكبير”)
ضحك صالح علي لسان صديقه الذي دائماً ما ينقط من هذا العسل الأسود ثم تنحنح قائلا :
_ أنا عارف إنك مش بتشغل ستات عندك في الكفر، بس عندك مكان فاضي في المزرعة لأختي و الا لأ؟!….
مرت دقيقة كاملة حتى تحدث سند بهدوء :
_ مقدرش أقولك لأ بس أنت من امتا بتشغل الحريم مش دي مرات حسن برضو..
حك صالح مقدمة ذقنه ثم قال :
_ لأ اطلقوا، الموضوع طويل أخلص اللي ورايا و آجي أقعد مع الحجة شوية أصلها وحشاني…
ضحك سند مردفا :
_ أنت كدة كدة لازم تبقى عندي كمان يوم أصلي نويت أتجوز…
اتسعت عينا صالح بذهول :
_ للمرة المية و عشرين دي و الا إيه يا كبير..
ضحك سند قبل أن يغلق الخط بوجه صالح فهو الوحيد القادر على فعل حركة مثل تلك مع صالح الحداد، أردفت حبيبة بترقب :
_ هو أنا هسافر و أسيب عيالي هنا؟!.. مقدرش أعمل كدة يا صالح…
ربت صالح علي كتفها قائلا :
_ إحنا دلوقتي في إجازة يا حبيبة هتاخدي العيال معاكي يغيروا جو و بعدين هقولك تعملي ايه، بس وجودك في كفر الكبير أمان ليكي…
أومأت إليه ثم عادت للحديث بتوتر مردفة :
_ هي سمارة مش هترجع تاني؟!..
تجمد وجه صالح قائلا :
_ لأ اطلعي ارتاحي شوية…
علمت أنه يرفض الخوض بهذا الحديث معها لذلك فعلت ما أراد و صعدت لغرفة نومها، أما هو أخرج تنهيدة طويلة مشتاقة قطعها إتصال من أحد رجاله الذي قال :
_ صالح باشا شعيب باشا أخد مدام صافية و سافر بيها، و الهانم دلوقتي في محل الحلويات لوحدها…
حك صالح ذقنه ثم أردف بهدوء :
_ بقت لوحدها يعني..
_ أيوة يا باشا…
_ طيب نفذ اللي هقولك عليه بالحرف الواحد بس لو غلطت غلطة واحدة هيبقى آخر يوم في عمرك..
_____ شيماء سعيد _____
بعد ثلاث ساعات سفر وصل شعيب أخيراً لمحافظة الإسكندرية، حمل صافية التي مازالت غارقة بالنوم ثم دلف بها للشاليه الخاص به، صعد بها لغرفة النوم وضع جسدها الناعم على الفراش بعناية …
جلس بجوارها لا يفعل شيء سوي التأمل بها، من يصدق أنه كان يذهب يومياً بسيارة مختلفة أمام منزلها ليراها فقط و هي تذهب للمحل و تعود منه، اكتفي قلبه جداً من الفراق لا يريده بل يريدها هي، نزل لمستوى وجهها ليطبع قبلة عميقة على حبات التفاح المزينة لوجهها…
مرت نص ساعة أخرى و هو على هذا الحال، بدأت تفتح عينيها و عقلها يتذكر ما حدث رويدا رويدا، ظلت تدور بعينيها بالمكان حتى وقعت عليه يتسطح بجوارها على الفراش بكل أريحية..
جن جنونها لتقفز و تجلس على ركبتيها صارخة :
_ أنا مش عايزة أقعد معاك أنا عايزة أروح لأختي…
حرك كتفه ساخرا :
_ عيب لما تقولي لجوزك كدة يا حبيبتي أنتِ مش عيلة صغيرة عايزة ترجع لأهلها إحنا هنعيش هنا على طول…
رفعت حاجبها قائلة :
_ نقعد هنا فين و بعدين أنا سامعة صوت بحر…
أخذ خصلة منها وضعها على أنفه مرددا بنبرة لعوب :
_ إحنا في إسكندرية يا روحي شهر عسل…
هزت رأسها بجنون بكل الاتجاهات، ماذا يريد منها هذا الرجل؟!.. غير مستكفي بما فعله معها طوال فترة وجودها داخل بيته.. جزت على أسنانها ثم قالت :
_ أنت عايز تعيش شهر عسل و أنت خاطب و بعد يومين تقولي رايح أتجوز التانية أصلي واحد أصيل مقدرش اسيبها، ده عند الست أنعام أمك…
قرب أصابعه من فمها ثم قبض على شفتيها بقوة خفيفة مردفا بعتاب :
_ بنت نحترم نفسنا هي أمي دي بتلعب معاكي في الشارع، و بعدين أنا راجل متجوز و مش عايز أبقى جوز الاتنين..
رمشت بعينيها عدة مرات بحيرة واضحة، بداخلها رغبة كبيرة تطلب منها أن تصدقه و تعطي لقلبها فرصة لتعيش هذا الحب، شعر بحربها الداخلية ليربت على ظهرها، حدقت به ببراءة قائلة :
_ أومال هتعمل إيه مع غادة؟!… هي كمان مالهاش ذنب في اللي حصل…
تنهد بتعب بالفعل لا يعلم شيء، إلا أنه ابتسم إليها قائلا :
_ خليكي معايا و بس يا صافية و أنا أوعدك إني مستحيل أوجع قلبك، مش يلا نبدأ بقي شهر العسل يا جميل؟!..
عادت لتجلس على الفراش بطريقة أكثر راحة و سندت ظهرها على ظهر الفراش مردفة بحسم :
_ أنا معاك لحد ما تحل كل المشاكل اللي عندك و هصبر معاك لآخر نفس، بس موضوع شهر العسل ده يا زوجي العزيز هيتأجل هو كمان لحد ما تحل كل المشاكل اللي عندك…
يحبها نعم، لكنه يرفض تلك الطريقة من لوي الذراع، قام من على الفراش بقوته المعتادة التي بدأ يتنازل عنها من أجلها ثم أردف بقوة و هو يعطي ظهره لها :
_ طريقتك غلط في عرض طلبك يا صافية و مع ذلك هنفذ اللي أنتِ عايزاه بس مش لحد ما تقرري تحني عليا لحد ما أنا أقدر أتعامل معاكي بعد كدة من غير حواجز…
أخذت نفسها بتعب أعصاب ثم وضعت كفها على رأسها، هذه العلاقة رغم حلاوتها إلا انها مرهقة أكثر من اللازم، قامت من مكانها ثم ذهبت لتقف أمامه بشكل مباشر مردفة :
_ مهما كانت المشاعر اللي جوايا ليك بس أنا خايفة، مش بهددك و لا بحطك تحت ضغط أنا بس بحاول أدي لنفسي قوة أكمل بيها مش عايزة أخسر كل حاجة في العلاقة دي وقتها مشاعري ليك ممكن تموت مع الأيام…
زفر بضيق من نفسه هو من جعلها تصل لتلك الحالة، جذبها من خصرها لتتوسط صدره يضمها إليه بحماية قائلا :
_ و أنا كمان مش عايزك تخسري أي حاجة يا صافية، متخافيش…
_______ شيماء سعيد _____
بالقاهرة بشقة سمارة بعد منتصف الليل…
جلست تتابع إحدى المسرحيات القديمة ” العيال كبرت” و بيدها طبق متوسط الحجم من الفواكه ، شاردة تأكل بصمت لأول مرة منذ وفاة والديها تجلس بمنزلهما دون صافية نصفها الثاني، البيت أصبح خالي من الروح بلا حياة، هي الأخرى أصبحت خالية من الروح و من الحياة…
أخذت قطعة من تفاح و أكلت لتسمع أصوات غريبة تأتي من الشرفة، عقدت حاجبها بتعجب قبل أن تغلق التلفزيون و تضع ما بيدها ثم قامت و بدأت تتحرك على أطراف أصابعها حتى وصلت للشرفة لتسمع صوت رجل يقول للآخر :
_ عمها عايزها سليمة و هو هيخلص عليها بنفسه، مش عايزين فيها خدش ضربة واحدة بس على دماغها عشان مش عايزين فضايح…
لأول مرة يسقط قلبها بهذا الرعب من شدة الموقف، هي هنا بمفردها دون أحد يدافع عنها أو على الأقل يسأل عليها و يعلم ما بها…
ركضت بكل قوتها لباب المنزل لترى طيف رجل آخر يقف عليه، ذهبت بأقدام مرتعبة لغرفة نومها و لم تفكر كثيرا هي الآن تحتاج صالح بشدة ينقذها من عمها اللعين، أخذت هاتفها الذي كاد أن يسقط منها عدة مرات ثم رنت على صالح مرة و الثانية والثالثة بلا رد…
سقطت دموعها بفقدان أمل قائلة :
_ أنت فين بس يا صالح رد عليا الله يباركلك..
في المرة الرابعة سمعت صوته الناعس يقول :
_ عايزة إيه يا سمارة هو أنا مش قولت هطلقك بترني نص الليل ليه هو أنا ناقص صداع…
لم تهتم بأي كلمة خرجت منه فقط ردت عليه بنبرة مرتجفة :
_ الحقني يا صالح عمي بعت رجالة ليا عايز يموتني، أنا خايفة…
رد عليها و هو يهب من مكانه سريعاً قائلا بلهفة وصلت إليها :
_ متخافيش أنتِ مرات صالح الحداد…
يتبع…..
رواية أنا جوزك الحلقة الرابعة عشر
دلفت سمارة خلفه لمنزله مرة أخرى، أمان لذيذ سيطر على كل جزء بها، خلصها من رجال عمها بدقائق معدودة ثم أخذها بلا حرف واحد إلى هنا، أغلقت باب الغرفة خلفهما لتراه يأخذ بعض الملابس البيتية الخاصة به و يدلف بعدها للمرحاض..
جلست على الفراش مخرجة من بين صدرها تنهيدة حارة عميقة، هذا هو فارس أحلامها و انتهى الأمر، بعد دقائق كان ينام على الفراش بلا ردة فعل، جزت على أسنانها بضيق من غروره الذي لا ينتهي ثم أردفت :
_ على فكرة أنا ممكن أروح أنام في أوضة تانية..
رد عليها و هو مغلق العينين :
_ لا عادي نامي هنا وجودك مش مسبب ليا أي إزعاج…
كتمت غيظها من طريقته و قررت تغيير خطتها بالتعامل معه، أقتربت قليلاً منه مرددة بابتسامة ساحرة لو رآها لذاب بها :
_ شكراً على اللي عملته معايا النهاردة بجد مش عارفة أقولك إيه؟!..
توتر من شعوره بأنفاسها قريبة بتلك الطريقة المهلكة منه ليتقلب معطيا ظهره لها، كيف يصمد أمامها لا يعلم حتى الهروب فشل به، تنحنح قبل أن يردف بهدوء :
_ أنتِ لحد دلوقتي لحمي مش هرمي لحمي لكلاب السكك يعني…
عادت لموضع نومها بضجر، أخذ لقب أكثر رجل فصيل بالعالم، ثواني و رسمت على وجهها إبتسامة خبيثة و كفها بدأ بالتجول على خصلات شعره الناعمة بحركة جعلته يخرج آه لذيذة تعبر عن مدى راحته و زوال الصداع من رأسه..
ثواني و كانت تصرخ بفزع عندما وجدت نفسها أسفله و عينه مركزة على كل جزء بها هامسا بمكر :
_ تعشقي اللف والدوران عايزة مني ايه يا سمارة مش عارف أنام منك..
ابتسمت تلك المرة بصفاء خطف المتبقي من عقله ثم ردت اليه همسه بهمس أكثر نعومة :
_ عايزاك تبقى رومانسي و صريح، فيها إيه يعني لو قولتلي إنك صاحب الرجالة اللي جات تحت البيت، فيها إيه لو كنت جيت عندي و طلبت إننا نرجع لبعض بدل كل اللي عملته عشان أرجع معاك من غير ما تطلب…
اهتز جسده من جرائتها يعلم كم هي ذكية، و عرفت أن أولئك الرجال يخصونه من اللحظة الأولى لكنه تفاجأ من تلك المواجهة السريعة، نفخ بوجهها لتغمض عينيها ثم سألها بهدوء :
_ و لما أنتِ عارفة إنهم الرجالة بتاعتي اتصلتي بيا ليه؟!…
فتحت عينيها و نظرت بداخل عينيه مجيبة بهدوء :
_ لنفس السبب اللي بعتت الرجالة عشانه، أنت بعتهم ليه؟!…
_ عشان ترجعي لحضني..
كفى حرب لهنا فاللعبة أصبحت مملة، قالها بصدق نابع منه، ربما هذا اعتراف كبير بأنه لا يقدر على الحياة بدونها و لكنها تطمع بالكثير و الكثير منه، ابتعد عنها يحاول مرة أخرى الهروب إلا أنها جذبت كفه إليها و أخذته ليجلس بجوارها مردفة :
_ أنا كمان اتصلت بيك عشان أرجع ليك يا صالح… أصلي بحبك بس الغريب بقى أنت عايزني أرجع هنا ليه؟!..
انشرح قلبه و ذهب كبريائه بمهب الرياح، كلمة أحبك التي قالتها أحيت به النبض الذي غاب عنه طوال حياته، هو الآخر أحبها و لكنه و بالفعل خائف عليها، ضم كفها إليه قائلا بقوة :
_ أنتِ عارفة كويس أنا عايزك ليه، مش هقولها دلوقتي لما أكون جدير بيها هبقي أقولها، دي كلمة كبيرة زي الطوق مش سهل تخرج من رجل بصدق و لا سهل حتى يقدر يحافظ عليها، كل اللي طلبه منك دلوقتي و من غير حسابات تعالي حضني…
ألقت بنفسها بين أحضانه بلا كلمة واحدة معترضة، ما سمعته منه حتى الآن كافي جداً ليقول لها أخذتي ما تتمني، أما هو أغلق ذراعيه عليها ثم تسطح بها على الفراش لينعم لأول مرة بالنوم دون قلق… و هذا ما يسمى بسكينة الزواج..
______ شيماء سعيد ______
بالإسكندرية..
دق شعيب على باب غرفة صافية عدة مرات حتى فتحت إليه الباب و يا ليتها لم تفعل، شعرها كأنه خارج من معركة، ملامحها ناعسة تفرك بعينيها حتى تقدر على فتحهما، رغم أنها غير صورتها الرائعة دائماً أمامه إلا أنه وقع بغرام بساطتها، ابتسمت إليه مردفة :
_ لابس آخر جمال و رايح فين على الصبح كدة يا وحش الوحوش…
قهقه بمرح قبل أن يرفع من مقدمة بذلته بغرور هاتفا :
_ النهاردة عندي حفل توقيع كتابي الجديد في إسكندرية..
لا يعلم لما اختفت ابتسامتها بلحظة واحدة، ابتلعت لعابها بقهر تتمنى لو طلب منها أن تأتي معه لتلك الحفلة و لكن من المؤكد أن سيدة هذا الحفل ستكون غادة هانم…
حاولت الثبات بقدر المستطاع ثم قالت بنبرة الي حد ما مكتومة :
_ مبروك ابقى هات ليا نسخة معاك أنت عارف أنا بعشق كتبك قد ايه..
هنا فهم سبب تلك النظرة التي قدرت على إنقاص جزء كبير من رجولته، جذبها لتقف أمامه بشكل مباشر ثم مسح على شعرها المتوقف عدة مرات مردفا :
_ مهو أنتِ كدة كدة هتاخدي نسخة لأن الحفلة دي و الكتاب كله إهداء مني ليكي، معاكي ساعة تجهزي بسرعة عشان نلحق أنا مش بحب التأخير…
بريق لمع من الحلاوة ظهر بداخل مقلتيها، أي كلمة ستكون قليلة على ما تشعر به لذلك فضلت ان توضح مشاعرها بعناق حار مميز من نوعه، ضمها و هو يتنهد بتعب ثم قبل أعلى شعرها قبلة طويلة هامسا :
_ لما بشوف القهر في عينك بحس قد ايه أنا قليل الحيلة في إني أسعد البنت اللي بحبها اياكي تعملي كدة تاني…
طفلة صغيرة أعطى والدها لها الأمان، أومأت إليه عدة مرات متتالية قبل أن تقفز من مكانها قائلة بحماس أدخل الراحة و الشعور بالفخر إلى صدره :
_ ربع ساعة و هكون جاهزة مش ساعة يا عم، إحنا عندنا كام كاتب زي القمر زي كدة عشان نلبس له الحتة اللي على الحبل…
_______ شيماء سعيد _____
بحفل التوقيع…
نزلت معه على البوابة الرئيسة للحفل أمام عدسات التصوير، نظرت للمكان حولها بتوتر لأول مرة بحياتها توضع بموقف مثل هذا، مد يده لها لتحدق بكفه بصمت تخشى تلك الخطوة التي ربما تسبب إليه مشكلة..
رفع حاجبه مردفا بتعجب :
_ في إيه يا حبيبتي هاتي إيدك لازم ندخل مش هنفضل باقي اليوم هنا…
ابتلعت ريقها بتوتر ثم أشارت على عدسات التصوير مردفة بنبرة صوت متقطعة :
_ أدخل أنت لوحدك و أنا هدخل بعدك على طول…
حرك رأسه بالقليل من الغضب يحاول بقدر المستطاع عدم الخروج عن السيطرة أمام هذا الجمع من الناس، سحب كفها رغم عنها ثم غلغل أصابعه بين أصابعها رافعا كفها الصغير أمام شفتيه مقبلا إياه قبلة طويلة قبل أن يردف بابتسامة مزيفة :
_ الحركة اللي أنتِ عملتيها دلوقتي دي هنتحاسبي عليها لما نرجع بيتنا يا صافية…
تجمدت ساقيها بالأرض ترفض الحركة مردفة بحيرة :
_ أنا مقصدش حاجة وحشة لكن مش عايز أسبب لك أي مشكلة أنت قدام الناس خاطب لما تدخل بواحدة تانية محدش يعرفها هيقولوا ايه يعني، أهم حاجة دلوقتي أسمك و كتابك…
كأنه لم يسمعها بل زاد الأمر و لف ذراعه الثاني حول خصرها لتبقى محجوزة بين جسده، أجبر جسدها على السيرة معه و الحراسة حولهما من كل الاتجاهات تمنع اقتراب الناس و الصحافة من المدخل، حرك يده على خصرها بحنان قائلا بقوة :
_ مفيش حاجة مهمة عندي غيرك يا صافية، و بعدين أنا لو مش عايز أعلن أنتِ بالنسبة ليا إيه مش هجيبك هنا أهزقك يعني…
ابتسمت إليه قائلة :
_ أنا بس مش عايزة يحصل معاك أي مشكلة بسببي…
أخذ نفس عميق من عنبرها الفطري ثم قال :
_ مشكلة ايه بس و أنتِ طلقة كدة، يلا قدامي بدل ما اتهور قصاد الناس وقتها هيبقي أسمي في الأرض…
ضحكت بخجل و دلفت معه للداخل، أجلسها على الترابيزة المخصصة إليه و جلس بجوارها، بدأت الكاميرات الخاصة بالصحافة و الجمهور المحبب لقلبه بأخذ العديد من الصور إليه…
اقترب منها أكثر هامسا :
_خليكي مكانك هنا بلاش تروحي في أي حتة و أنا هروح أتصور مع الناس مش عايز حد يقرب منك لو حتى بنظرة سامعة..
أومأت رأسها إليه بطاعة، ليشير للحارس الخاص به بالبقاء معها و قام من مقعده مقتربا من الجمهور الذي صرخ بحماس لوجود شعيب الحداد معهم…
عيناها كانت تتابع كل ما يحدث بفخر مغلف بنوع من أنواع الغيرة خصوصا من الفتيات، رغم الأحترام الظاهر بالتعامل إلا أن فكرة وضع صورة له مع إحداهن على هاتفها يشعل النيران بداخل صدرها…
لم تنتبه لذلك الذي جلس بجوارها و مد يده قائلا :
_ عصام شوقى محامي زميل لشعيب…
نظرت إليه بتوتر و عادت بنظرها لشعيب تطلب منه النجدة إلا أنه لا يراها من الأساس لذلك مدت كفها بتوتر مردفة :
_ أهلا بحضرتك يا فندم تشرفت بمعرفتك…
ابتسم إبتسامة ذكورية من نوع مفهوم جداً ثم قال و هو يرفض ترك يدها :
_ مش هتقولي إسمك ايه يا جميل…
حاولت سحب كفها منه إلا أنه ضغط عليها بقوة، جزت على أسنانها و بلا لحظة تفكير قربت حذاء عالي من قدمه و ضغطت عليه بكل قوتها مردفة :
_ قوم من هنا حالا بدل ما أخلي شكلك قصاد الناس أقل من فردة الجزمة…
تركها و زاد انبهاره بها ليقوم من مكانه هاتفا :
_ رجعلك تاني خليكي مكانك…
زفرت بضيق بعد رحيله اختفى و حل محله سعادة عندما رأت شعيب يقترب منها، عادت للخلف بتوتر من نظراته الحارقة لها لتردف بتوتر :
_ في ايه هو أنا عملت حاجة غلط ما أنا قاعدة مكاني أهو…
سحبها من خصرها ضاغطا عليه بغيرة عمياء :
_ عملك أسود على دماغك الحلوة بييجي لها عرسان كمان ما شاء الله..
أتت عينيها سريعا للرجل الذي كان يجلس بجوارها وجدت زراق مزين عينيه الإثنين عضت على شفتيها بخوف مردفة :
_ أنا و الله معرفش ده مين و لا هو حتى يعرف أنا مين و لما مسك أيدي علمت عليه يا شعيب وراك رجالة…
سار بها للقرب من ساحة إلقاء الكلمة بعدما نادى عليه مقدم الحفل عدة مرات، رسمت ابتسامة مزيفة على وجهه قائلا :
_ و ماله أنا دلوقتي هعرف الناس كلها أنتِ تبقى بالنسبة ليا إيه…
وقف بها ليأخذ المايك و يبدأ بالحديث بابتسامة مجاملة قائلا :
_ حابب في الأول أشكر أي شخص قرر إنه ييجي حفل التوقيع عشان يقابلني قبل ما ينتقي الكتاب، ثانياً لآزم أقول الكتاب ده اهداء لمين لحبيبتي و مراتي و أغلى حاجة عندي، صافية شعيب الحداد…
قبل أن يكمل حديثه أتى اليه صوت بجواره يعلم صاحبه جيدا :
_ ألف مبروك يا شعيب بس مش كان الأولى تعزمني على كتابك ده أنا حتى غادة يا راجل…
_____ شيماء سعيد _____
بمنزل صالح الحداد…
نزلت حبيبة على السلم ثم ودعت أطفالها قبل الذهاب للنادي، و قبل أن تدلف للداخل وجدت حسن ينزل من سيارته مقتربا منها، أخذت نفس عميق تحاول به الثبات ليقول هو بابتسامة متوترة :
_ ازيك يا حبيبة عاملة ايه؟!..
ردت عليه بقوة :
_ اسمي مدام حبيبة لو جاي عشان الأولاد فهما راحوا النادي و لو عايز صالح ثواني أقوله إنك هنا…
أجابها بسرعة قائلا :
_ لأ استني أنا جاي عشانك أنتِ…
لوت شفتيها بتعجب مردفة :
_ خير في حاجة مهمة؟!..
حمحم بخجل لا يعرف ماذا يقول و لكنه بالفعل يريدها معه، تحلى ببعض الشجاعة قبل أن يردف بثبات :
_ أنا فرحي كان من أسبوع…
رغم غصة الوجع الذي قدر على إصابتها بها بمقتل إلا أنها لم تظهر ذلك، حسن لا يستحق دمعة عين واحدة منها و لا حتى جملة عتاب، رفعت رأسها بكبرياء ثم قالت :
_ مبروك أنا عارفة من حور، في حاجة تانية عايز تقولها…
أخفض رأسه بندم مردفا :
_ أسبوع واحد وضح ليا أد ايه كنت غبي لما خليت التراب في حياتي مكان الدهب، أنا كنت عايش ملك…
قطعت حديثه و هي تشير إليه بالصمت ثم أردفت بنبرة باردة :
_باقي كلامك مش عايزة أسمعه، أرجوك خلي في قلبي صورة كويسة ليك مش معقول كل يوم تنزل من نظري عن اليوم اللي قبله و كأن 11 سنة جواز دول كانوا تراب، عن إذنك لازم أدخل…
أغلقت الباب بوجهه سريعا و سقطت بجسدها على الأرض تبكي، أتى بعد ما قطع آخر قطعة من الخيط بينهما، هي الآن لا تبكي عليه بل تصرخ بكبرياء و أنوثة إمرأة قدر على دعسها بقدمه، أطلقت آه قوية ثم قالت بحرقة قلب :
_ ااااه على سنين عمري اللي راحت هدر عليك، آه على شبابي اللي بقى رماد بين إيديك، منك لله ربنا العزيز المنتقم يا حسن…
______ شيماء سعيد _____
استيقظ صالح ليجد نفسه بين أحضان سمارة، ظل ثابت لعدة ثواني عينيه معلقه بنقطة واحدة قبل أن يسأل نفسه سؤال واحد ” لماذا هي؟!..” حتى زوجته الراحلة لم يحبها كانت خير زوجة صالحة و انتهى أمرها، لكن من تتقلب على فراشه الآن غير شيء مختلف و أصبح بقائها معه إدمان..
استيقظت هي الأخرى لتعطي إليه إبتسامة قبل أن تردف :
_ صباح الخير يا باشا مالك مكشر ليه كنت فاكر نفسك هتصحي أكون أنا حلم…
قهقه بقوة على تصرفاتها التي مهما كبرت ستظل هكذا دائماً، سند برأسه على ظهر الفراش ثم أردف بهدوء :
_ على فكرة أنا عمري ما سرقت فلوس من حد، عمي اتجوز أمي و أخد فلوس أبويا و بعدين قالي مع السلامة أنت و أختك، كنت وقتها في أولى اعداي مكنش عندي أي حلول، الطب كان حلم بابا الله يرحمه و الجراحة بالذات كانت حلمي أنا لأن أبويا مات في عملية قلب مفتوح.
جعلها تفرد ساقيها إليه ثم نام عليهما مغمضا عينه يكمل لها باقي القصة المفقود بهدوء :
_ أمي كل اللي قدرت عليه تديني قبل ما جوزها يطردنا فلوس أجرت بيها أوضة فوق السطح و كان معايا حبيبة صغيرة جداً، بدأت أشتغل عشان أصرف عليها و على نفسي بس مكنش في أي حاجة نافعة، وقتها قابلت حسن عيلته كلها ماتت في حادثة و مش فاضل له إلا بيته، قعدت فيه أنا و حبيبة مع حسن، و جار حسن كان حرامي بس مش حرامي فلوس حرامي ورق، ناس كبار يلعبوا مع بعض بورق يودوا بعض في داهية بيه و إحنا دورنا ناخد ورق من خزنة ده نديه لده و ناخد حقنا، فضلت كدة لحد ما جار حسن مات و بقيت بعدها أنا الكبير، كنت أعرف كل المعلومات اللي عايزها عن أي رجل أعمال و آخد الورق اللي أنا عايزه و بعدين أسيب له علامة يفتكر بيها هو قد ايه زبالة…
فتح عينيه ثم نظر إليها بابتسامة قائلا :
_ حتى عمك سبت له علامة لأنه زي عمي بالظبط، أحب أقولك إن حقك رجع و فلوس والدك الله يرحمه و كل أملاكه بقت باسمك أنتِ و صافية..
نزلت دمعة ساخنة من عينيها، قصته تشبه قصتها إلا أنه أبشع بكثير، ضمها إليه بقوة ثم أردف :
_ أوعدك إنك هتبقى في أمان لكن شغلي خط أحمر، أنا مش حرامي يا سمارة أنا الدكتور صالح الحداد أما موضوع الحرامي ده أكبر من تفكيرك بكتير و الأفضل ليكي إنك تبقي برة اللعبة دي…
دفنت وجهها بعنقه هامسة :
_ ليه بتقول الكلام ده دلوقتي..
_ لأني عايز ولد منك يا سمارة…
يتبع…..
رواية أنا جوزك الحلقة الخامسة عشر
بمنزل شعيب.
أغلق باب الغرفة عليهما بلهفة، أخيراً رضت عنه و هو مشتاق لهذا الرضا، أخذ يقترب منها و هي تعود للخلف و كفها يشير إليه بتحذير بعدم الاقتراب، إلا أنه حرك رأسه إليها بلا مبالاة انتهى وقتها و الوقت الآن يخصه هو فقط…
شهقت عندما ابتعدت ساقيها عن الأرض و أصبحت فوق الفراش بعدما ألقاها عليه و ألقى بنفسه بجوارها، ارتفعت حركة صدرها مع ضربات قلبها مرددة بتقطع :
_ شعيب طلع قلة الأدب دي من دماغك، خلينا ناس محترمة..
ابتسم لها شعيب ساخرا قبل أن يرد عليها و هو يزيل جكيت بذلته و يلقى به على أرضية الغرفة :
_ وقت الاحترام انتهى، وقت الدلال بح يا روحي، خليكي زوجة مطيعة…
رفرف قلبها بسعادة من كلمة زوجة و كانت بألف ستغرق ببحر عشقه، نزل لمستوى وجهها و عينيه على جزء معين لتضع يدها على صدره مردفة بحزن طفولي :
_ إبعد يا شعيب مش معنى إن غادة خرجت من حياتنا تعمل فيا كدة…
رفع حاجبه إليها مستنكرا ما تتفوه به مردفا من بين أسنانه :
_ عملت فيكي ايه بس يا صافية تعبتي قلبي معاكي…
أخفضت عينيها بالأرض و همست بنبرة صوت مترددة لكنها تتمنى من أعماقها تنفيذ رغبتها، تريد أن تشعر بالسعادة مثل باقي الفتيات و هذا أقل من حقها :
_ عايزة فرح يا شعيب هو أنا أقل من اللي اتعمل لهم فرح..
رفع وجهها اليه بلهفة و باليد الأخرى أخذ يمسح عليه قائلا بقوة :
_ لأ طبعاً هعملك أكبر فرح لما نرجع القاهرة بس دلوقتي ركزي معايا يا روحي.
ابتسمت إليه بسعادة و بين دقيقة و الثانية قدر على أخذها معه برحلة من رحلات الحب…
بعد فترة غرقت الجميلة بالنوم و بقى هو يتذكر منذ قليل بحفل التوقيع..
فلاش بااااااك…
دار بوجهه لغادة أمام الجميع، بالحقيقة موقفه أكثر من حساس و مركزه لا يسمح أبداً بتدمير صورته أمام الناس، كل ما فعله شدد على كف صافية كأنه يطلب منها الدعم ثم ابتسم لغادة قائلا بنبرة جامدة :
_ نورتي الحفلة يا غادة…
ابتسمت إليه بصفاء غريب على الموقف ثم اقتربت من صافية تضمها إليها هامسة :
_ بلاش توتر أنا عارفة كل حاجة من أول يوم شوفتك فيه، ماما أنعام قالت ليا الحقيقة، أنا و شعيب كنا أصدقاء و أتمنى نفضل كدة على طول ربنا يفرحكم مع بعض و قريب جداً.. أنا كمان هيبقى فيه شخص يحبني بجد…
انتهت من حديثها ثم ابتعدت خطوة للوراء رافعة رأسها بشموخ و كبرياء مدت كفها للسلام على شعيب الذي مد يده عليها قائلا :
_ أنا بعتذر بس..
رفضت أن تسمع منه أي مبرر و ردت سريعا بنفس القوة لن تسمح لنفسها بالانكسار أمام رجل :
مفيش داعي للكلام ده قلبك أكيد مالكش سلطان عليه، و أنا و أنت عارفين من البداية إن الحب بنا مكنش موجود قد ما كان موجود الإحترام و التفاهم، أتمنى لك حياة سعيدة لأنك تستحق ده…
أومأ برأسه قبل أن يرد عليها بابتسامة مجاملة :
_ و أنتِ كمان تستحقي كل خير…
انتهى الفلاش بااااااك…
وضع قبلة صغيرة على خصلات صافية قبل أن يحمل هاتفه متصلا بمدير أعماله قائلا بهدوء :
_ معاك لحد بكرة تحجز قاعة و تعمل فيها أكبر فرح عايز كل الناس المهمة و الصحافة يبقوا هناك، بكرة بالليل الفرح يا شوقي سلام…
______ شيماء سعيد _____
بصباح اليوم التالي.
بمنزل صالح الحداد نزلت دموع سمارة و هي تضم إليها حبيبة تودعها قبل السفر لكفر الكبير، تعلقت بها حبيبة لدقيقة كاملة عاشت حياتها كلها تفتقد هذا العناق الحار بالمحبة ابتعدت عنها بعد فترة لتقول :
_ أنتِ طيبة أوي يا سمارة و أنا متأكدة إن صالح معاكي هيبقى أفضل من الأول بكتير…
أتى صالح من خلف شقيقته قائلا بهدوء :
_ عايز آخدك في حضني قبل ما تمشي دي أول مرة نفترق فيها يا حبيبة…
بألف من أول يوم لها بتلك الحياة و هذه هي المرة الأولى التي تبتعد بها عن سندها الوحيد صالح، دارت إليه ليفتح ذراعيه لها ألقت نفسها بداخلهما باكية، حرك يده على ظهرها بصمت تاركا لها مساحة كبيرة من تفريغ ما بداخلها…
همس لها بمحبة :
_ دموعك غالية لازم تبدئي قوية طالما عايزة اللي فات يموت و البداية تبقى على صفحة بيضا…
ابتعدت عنه ثم أومأت برأسها عدة مرات مردفة بتقطع :
_ أنا قوية بيك و هفضل طول عمري قوية بيك..
التزم بقوته المعتادة و ربت على كتفها قائلا :
_ حبيبة أنا عايزك قوية بنفسك مش عشان أنا معاكي، و هناك متخافيش المكان أمان بكرة هكون عندك أنا و سمارة هنحضر فرح سند…
ذهبت حبيبة مع السائق و ظل هو يتابع طيفها من بعيد، هذه آخر ما تبقى له و ما كان يعيش من أجله، التفت ليري زوجته تبتسم إليه بحنان مردفة :
_ متخافش عليها هتبقى بخير و هترجع من المحنة دي أقوى من الأول بكتير…
حرك كتفه قبل أن يلقى بجسده على الاريكة قائلا :
_ مش خايف عليها قد ما خايف على حياتي من غيرها، حبيبة بنتي يا سمارة مش أختي طول عمرنا روح واحدة…
رغم كبرياء سمارة و عنادها المعتاد إلا أنه تفاجأ من جلوسها على الأرض بجوار الأريكة واضعة رأسها على ساقه و بيدها تدلك أطرافه مردفة :
_ أنا جانبك و ولادنا كمان هيبقوا جنبك…
رفع حاجبه إليها مردفا بعبث :
_ لسة إمبارح متفقين إننا نخلف فين العيال دول..
فعلت مثلا و رفعت حاجبها إليه بمشاكسة مرددة :
_ إخص عليا هو أنا إزاي نسيت أقولك حاجة مهمة زي دي…
دق قلبه من مجرد تخيل ما ستقوله الآن، أهي حامل من أول ليلة لهما معا، أومأت له عدة مرات بابتسامة واسعة و كأنها تثبت إليه ما يدور بعقله، سحبها سريعا لتجلس على ساقه قائلا بتردد :
_ بلاش لعب يا سمارة في الحاجات دي..
هزت كتفها بدلال مردفة :
_ بس دي مش لعبة يا حبيبي أنا كنت عارفة إني حامل من قبل ما أرجع هنا، بس فضلت ساكتة لحد ما أسمع منك إنك عايز مني أطفال…
ضمها إليه مغلقا ذراعيه عليها و على طفله بحماية، صامت مغلق العنين و عقله ذهب بعيدا لأرض الأحلام، طفل صغير يأخذ قوته و عنادها يبقى دائماً الجزء الرابط بينهما، أخرج من أعماق صدره تنهيدة طويلة مستمتعا بتلك اللذة لأقصى درجة ممكنة..
ابتسمت على صدره تنعم بالأمان، أخذت من رائحة عطره ما يكفيها لعام كامل، تصنم جسدها فجأة بين يديه و كلمته تصل إلى مسامعها توقعت أنها تتوه لكنه أعادها مرة أخرى :
_ بحبك…
اهتز جسدها و رخت قوتها أبعدها عنه قليلا ليري ما بها وجدها صامتة و الدموع تسقط من عينيها سألها بقلق :
_ أنتِ كويسة؟!..
أومأت إليه مردفة :
_ شكراً.
رد عليها بقلق و دهشة من حالتها تلك فهي تعتبر بعالم آخر :
_ شكراً على إيه؟!..
رفعت كفها المرتجف تلمس به ملامحه المميزة جداً بالنسبة لها ثم قالت :
_ من أول يوم شوفتك فيه و أنا كان عندي حلم واحد هو أنت يا صالح، النهاردة اتحقق حلمي أنت في حضني و إبنك في بطني..
هل يوجد إمرأة عاشقة لرجل بتلك الدرجة التي عليها زوجته، أم أنه محظوظ أكثر من اللازم و العوض آت إليه على هيئة إمرأة أعطته من روحها ليحيا من جديد؟!. شعور عظيم بالانتشاء هو الآن فقط يملك أن يحلق بالسماء و لا يرغب بغيرها، أخذ شفتيها بقبلة ثم همس إليها بحيرة :
_ بصراحة مش عارف ممكن تكون إيه الحاجة الحلوة اللي عملتها في حياتي عشان تبقي أنتِ المكافأة بتاعتها، حبيني على طول يا سمارة و أوعدي قلبي بكدة..
شعرت بالنعاس لتلقي بنفسها على صدره و تلف ذراعيها حول عنقه مردفة :
_ أوعدك يا أبو العيال، يلا شد حيلك و اطلع بيا على فوق مش قادرة أمشي…
_______ شيماء سعيد ______
بالمساء…
بإحدى قاعات الأفراح الفخمة كان يجلس صالح بجوار سمارة و هو يحاول بقدر المستطاع التماسك بهذا المكان، وقفت عيناه على شقيقه الذي اقترب منه جاء ليقوم من مكانه إلا أن سمارة تمسكت به قائلة :
_ أنت أقوى من الهروب و لو حد لازم يبقى خايف من المواجهة يبقى أكيد مامتك مش أنت…
ضغط على كفها و لأول مرة بحياته يطلب صالح الحداد الدعم من أحدهم، وقف شعيب أمامه بابتسامة سعيدة بوجوده قائلا :
_ حاسس إن ليا سند لما شوفتك وسط الناس في الفرح…
أبعد صالح عينيه عنه يرفض بشتى الطرق سماع صوت قلبه الذي يطلب منه معانقة أخيه قائلا :
_ أنا هنا عشان سمارة مش عشانك…
ابتلع شعيب تلك الغصة ثم أومأ إليه بهدوء مردفا :
_ صافية فوق مستنية حد يطلع يسلمها ليا ناوي تعمل كدة و الا لأ…
ضم زوجته بقوة أكبر من ذي قبل ثم رد على الآخر ببساطة :
_ أنا هنا عشان سمارة تبقى مبسوطة و أختها بقت زي حبيبة عندي فخاف مني يا إبن الحداد…
بعد عشر دقائق كانت صافية معلقة بذراع صالح و تنزل معه خطوات الدرج حتى وصلت إليه، أقتربت منها سمارة قبل أن يأخذها شعيب و ضمتها إليها بحنان أم، كان لديها رسالة طويلة مع صافية و ها هي وصلت معها لمنتصف الرحلة، تشبثت بها صافية بقوة مرددة :
_ نفسي أقولك يا ماما و بابا كمان يا سمارة لو ينفع..
ابتعدت عنها سمارة و هي تزيل دمعتها التي خانتها و سقطت منها ثم أردفت بابتسامة سعيدة :
_ قوليلي كل اللي نفسك فيه يا قلب أختك، أنتِ هتفضلي دايماً بنتي البكر و فرحة عمري كله…
دارت بوجهها لشعيب قائلة :
_ خد بالك منها دي تعب العمر كله…
أومأ إليها شعيب بابتسامة مشرقة و سحب منها صافية قائلا :
_ شكراً يا سمارة بسببك دخل السعد و الحب قلبي و قلب أخويا….
بعد ساعة لم يتحمل صالح البقاء بحفل الزفاف أكثر من ذلك، يكفي رؤيته لوالدته أمام عينيه و هو غير قادر على الاقتراب منها، حتى سعادتها المرسومة على ملامحها لم يراها له أبداً، فقام من مكانه ثم قال لسمارة :
_ سمارة أنا همشي كملي الفرح و السواق هيكون معاكي…
قامت هي الأخرى مردفة :
_ هروح معاك..
أشار إليها بالجلوس ثم انحني مقبلا رأسها هامسا :
_ مينفعش صافية كل اللي ليها في الفرح ده أنتِ بلاش تكسري فرحتها..
عادت للجلوس بقلة حيلة فهو معه حق، تركها و خرج من المكان ليري شعيب ذلك و ذهب خلفه سريعا دون أن يلاحظ أحد…
بالخارج جاء صالح ليصعد سيارته وجد من يمسك كفه يمنعه من فتح الباب و يقول له بحزن :
_ مع إنك كنت مظلوم و مالكش ذنب بحكاية حب بابا لماما رغم أنها مرات أخوه و شيلت الليلة لوحدك أنت و حبيبة بس مع ذلك أنت ظالم يا صالح، زي ما أنت مكنش ليك ذنب أنا كمان زيكم ليه دايما مصمم تبعد عني…
هل حان وقت المواجهة الآن و بداخل حفل الزفاف؟!.. حرك رأسه بنفي.. هو غير مستعد لهذا الآن و لا بعد ألف عام، رفض النظر إليه وجها لوجه و أردف بقوة :
_ ارجع فرحك يا شعيب ده مش وقت كلام…
من متى و صالح بهذا الضعف، صمم شعيب على قراره و جذب الآخر من كتفه ليكون أمامه دون هروب قائلا بنفس القوة :
_ مش مهم عندي أي حاجة يا صالح غير إنك أخويا و مش هسمح لك تفضل بعيد عني و أشيل الذنب الكبير ده لوحدي مع إني كنت طفل أصغر منك و مش فاهم أي حاجة…
الي هنا و لم يتحمل صالح فصرخ به قائلا :
_ أنا عارف كل ده و بحبك.. أنت مهما حصل أخويا الصغير اللي كان بينام في حضني عشان بيخاف من الضلمة، بس أنا مش هقدر أشوفها لو بقي بنا أي كلام هتبقى هي موجودة فيه، أنا مشكلتي مش معاك قد ما أنا كل ما اشوفها أفتكر قد إيه كانت ضعيفة و إبنها و بنتها نايمين في الشارع…
ترقرقت عيناه بالدموع ليأخذه شعيب بين أحضانه، صالح هاش من الداخل اعتاد دائماً على تحمل ما هو فوق طاقته، الآن فقط ترك هذا الحمل من فوق رأسه و قرر الضعف أمام أحدهم يعلم أنه سيكون سترا له..أخذ شعيب نفسه الذي يحترق و رد عليه :
_ ماما كانت خايفة عليك يا صالح كانت بتحاول تساعدك من بعيد لبعيد مكانتش قادرة تعمل أكتر من كدة بابا كان جبروت و بعدك كان حياتك بدل ما كان خلص عليك و على حبيبة..
عاد صالح خطوة للخلف بإرهاق و تعب من كل شيء، مسح على خصلات شقيقه عدة مرات بحنان مثلما كان يفعل بالماضي ثم قال :
_ بلاش سيرتها يا شعيب لو عايز نبقى أخوات، أنا عايزك أنت و حبيبة و بس…
سقطت دموع شعيب بسعادة قائلا و هو يمد يده لصالح قائلا :
_ ماشي موافق أنا كمان مش عايز غير كدة، يلا خليك كبير الفرح زي ما أنت طول عمرك كبير…
ابتسم إليه صالح ثم أومأ له و سار معه للداخل متنهدا بارتياح و روح جديدة…
_____ شيماء سعيد _____
صباح اليوم التالي كان الجميع على أعتاب منزل سند الكبير لحضور حفل زفافه، حتى شعيب أتى بصافية مع صالح و سمارة، تقدم سند بجلبابه و عصاته التي تعتبر صديقته و وقف أمام سيارة صالح يستقبله بحفاوة قائلا :
_ الدكتور بنفسه عندنا و كمان معاه كاتبنا العظيم انتوا الاتنين سوا طب إزاي؟!
قهقه الثلاثة برغم من صداقة صالح و سند إلا أنه على علاقة طيبة بشعيب، سلم عليهم بحرارة ثم نادي على الخادمة بقوة قائلا :
_ دخلي الحريم لستك الحاجة جوا..
نظرت سمارة لصالح بتوتر ليقول لها بهمس حنون :
_ متخافيش يا حبيبي حبيبة جوا و العروسة من اسكندرية هتحبيها أوي…
بجراءة مثل العادة ردت عليه بهيام واضح على ملامحها جعل صافية تسحبها عنوة للداخل :
_ مش بحب أي حد في الدنيا غيرك أنت حتى البت صافية بقت تقيلة على قلبي يا روح قلبي…
دلفت للداخل ليحرك رأسه بمعنى لا فائدة و قهقه بمرح…
ربت سند على كتفه قائلا بخبث :
_ شكلك واقع يا دكتور…
رد عليه صالح بنفس الخبث :
_ عقبالك لما تهمد بقى خلصت نص ستات الكفر ماعدا المحارم و دخلت على المدينة المجاورة…
ضحك شعيب على ملامح سند الغاضبة وقال :
_ مالناش دعوة بيه يا صالح ده راجل مفتري و إحنا عرسان…
ربت سند بقوة على كتف الاثنين قائلا بهدوء :
_ اشتروا عمركم يا عرسان و قدامي على جوا…
______ شيماء سعيد ______
مر الزفاف بسلام و صعد صالح لغرفة النوم المخصصة له مع سمارة، نظر للفراش وجدها غارقة بالنوم، جلس بجوارها و تجول بكفه على بشرتها هامسا :
_ حبيبي أنا جيت لحقتي تنامي.
أزالت يده من عليها بقوة ثم أردفت و هي مازالت مغلقة العينين :
_ لو سمحت ابني عايز ينام شوية في بطن مامته من غير ازعاج روح هات من الفطير اللي كنا بناكل منه تحت…
رفع صالح حاجبه ساخرا :
_ و ده إزاي بقى إن شاء الله الناس نامت و البيت مش بيتنا..
دفنت وجهها بالوسادة أكثر ثم ردت عليه بلا مبالاة :
_ اسرق..
ردد صالح بذهول :
_ أسرق عايزاني أبقى حرامي يا سمارة…
سحبته من ملابسه قائلة بصرامة :
_ لأ أنت عالم كيمياء آسفة للغلط في حضرتك، بقولك أنا و ابني عايزين فطير و أنت جوزي و لازم تتصرف ، أنت ايه؟!…
رد عليها باستسلام فيبدو أن هرمونات الحمل بدأت معها :
_ أنا جوزك يا حبيبتي، ثواني و الفطير هيكون عندك….
فتحت عينيها مبتسمة إليه بهيام ثم وضعت رأسها على صدره تضمه إليها قائلة :
_ الكلمة دي عندي بالدنيا مش عايزة فطيرة خليك في حضني…
_ أنا في حضنك المهم إنك تفضلي كدة على طول في حضني…
______ شيماء سعيد _______
كدة تكون الرواية خلصت هتوحشوني لحد ما نتقابل 2 اكتوبر باذن الله في روايه سند الكبير..
رأيكم في الرواية كلها ؟!..
تمت بحمد الله
*الـــــنـــــهـــــايـــــة*🪼💙