انا جوزك - الفصل 3 - بقلم شيماء سعيد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: انا جوزك
المؤلف / الكاتب: شيماء سعيد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

ࢪواية:أنا جوزك 🫶🏻💋⊰ )) ​﴾ايمو🩷 ⃟⃟♡💗☞}}*★.* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ *تمت مشارڪة الرواية من قناه مـمـࢦــكة اࢦـࢪوآيــ𓂆ـہ اࢦـــࢪومانسيہ🥂♥️ᥫ `صلي علي النبي 𝑙𝑖nk https://whatsapp.com/channel/0029Vb7Q16q2ER6aDZDGHA0g > بواسطه ايمـــــــو🩷💋 *ممنوع اخذ الرواية بدون لينڪ القناة ♡゙ُ.* رواية أنا جوزك الحلقة السابعة إنتهي حفل الخطوبة بمعجزة بين نظرات غادة المصدومة و بين تلك الحمقاء التي تضمها والدته إليها كأنها تخشي عليها من الهروب.. بغرفة الصالون اجتمع جميع أفراد العائلة والدته، مع والد غادة و والدتها و غادة بنفسها، جلس على أحد المقاعد ثم فك رباط عنقه ليلقي به على الأرض، كارثة سقطت عليه من السماء و لا يجد لها حلول.. اتجه بنظره لها ليجدها متعلقة بعنق والدته السيدة أنعام و تتابع ما يحدث بعيون بريئة محتارة، ضغط على كفه بقوة يمنع نفسه من أي أسلوب متهور قائلا : _ حضرتك عارف أخلاقي كويس يا عمي و عارف إني اختارت غادة و أنا متأكد إنها هتكون خير زوجة… ضرب والد غادة على يد المقعد قائلا بغضب جنوني : _ أنا ميهمنيش كل الكلام ده هو سؤال و عايز له إجابة واحدة البنت دي فعلاً بنتك يا شعيب… كان سيظهر على ملامحه ضحكة ساخرة كتمها بآخر لحظة، بالفعل من يراها يتأكد أنها طفلة لم تتخطى الثالثة عشر من عمرها، أخذ نفس عميق يحاول تجميع القليل من الأفكار قبل أن يتفوه بأي حماقة ثم قال : _ لأزم قبل أي حاجة تتأكد حضرتك إني متمسك بغادة لآخر لحظة و مكنتش أتمنى فرحتها تروح بالشكل ده.. شعيب يقول أي كلام يهرب به من الحديث الأساسي للمشكلة، رمشت صافية بعينيها عدة مرات قبل أن تنفجر بالبكاء مردفة بتقطع : _ هو في إيه يا بابي طنط غادة زعلانة عشان أنا موجودة مع حضرتك، أنا هقعد هنا مع تيتة و مش هعمل أي حاجة غلط أبداً أبداً… دار بوجهه نحوها وجد نظرات التهديد واضحة بداخل مقلة تلك الصغيرة اللعينة، حاول بقدر الإمكان التحلي بالصبر ثم ابتسم لها إبتسامة خبيثة بثت الرعب بداخلها قبل أن يقول بحزن مصطنع : _ لأ طبعاً يا حبيبة قلب بابي، طنط غادة بتحبك جداً… نظر للسيد والد غادة مكملا حديثه : _ صافية عمرها 13 سنة وقتها كنت أنا شاب طايش عندي 19 سنة اتعرفت على والدة صافية و اتجوزنا عرفي مكنتش أعرف إن النتيجة و عقاب ربنا هيرجعوا ليا بعد سنين بالمصيبة دي… سقطت دموع غادة بتلك اللحظة، لأول مرة بحياتها تسقط صورة شعيب المحفورة بأعماق عقلها، قامت من مكانها بحركات عصبية مريبة ثم قالت لوالدها : _ بابا لو سمحت أنا عايزة أمشي دلوقتي و لما أرتاح نفسيا هابقى أقول قراري مش عايزة أقول حاجة أرجع أندم عليها بعد كدة… أومأ إليها والدها بهدوء رغم صعوبة الموقف إلا أنه لا يفضل خسارة شعيب الحداد تحت أي ظرف، أخذها و رحل من المكان و لم يتبقى سوى أنعام و شعيب و صافية التي هبت من مكانها واقفة ثم ركضت للأعلى دون حرف… وضعت السيدة أنعام ساقا فوق الأخرى مردفة : _ قول اللي عندك يا إبن بطني أنا سامعك و عايزة أفهم في إيه بالظبط.. فيلم صغيرة على الحب ده مش داخل دماغي… ماذا يقول و كيف يقول لا يعلم؟!. لو بيده لقبض على عنقها حتى خرجت روحها، يتعامل مع طفلة مخادعة لا تعلم أنها بفعلتها تلك تقترب من الهاوية.. وضع يده على خصلاته مردفا بهدوء : _ أمي صافية تبقى مراتي اللي قولتلك عليها… انتفضت السيدة أنعام بفزع صارخة : _ أنت بتقول إيه بقى دي البنت اللي أخوك كان عايز يتجوزها، صالح شكله اتجنن على الآخر ده لو مراته كانت عايشة كان زمانه معاه قدها، و أنت يا عاقل رايح تاخد بنت قاصر. لم بتحمل شعيب مع جملة والدته الأخيرة و مع تذكره لملامح تلك الصغيرة و ما فعلته بنفسها انفجر بالضحك، قادرة على إخراجه من هدوءه المعتاد بكلمة بسيطة تصدر منها، توقف عن الضحك ثم قال: _ قاصر إيه بس يا أمي صافية ثانوية عامة السنة دي و خلصت امتحانات من فترة، دي عملت كدة عشان تعاند فيا و تبوظ الجوازة.. ابتسمت السيدة أنعام قائلة : _ و اللي عملته ده مش له أسباب.. _ أسباب إيه مش فاهم؟!… حركت السيدة أنعام كفها على ظهر شعيب قائلة بحكمة إمرأة أخذ منها الزمن الكثير : _ الست عايزة تدافع عن جوزها و محدش ياخده منها يا حضرة الكاتب المحترم.. ______ شيماء سعيد _______ بالمكان الذي يوجد به صالح و سمارة.. شعر بقلق غريب احتل أصوله من مجرد تخيل حدوث أي مكروه لها، أخذ يبحث عنها بكل مكان و ينادي عليها بأعلى صوته، لو حدث لها شيء بتلك الصحراء لن يتحمل تأنيب ضميره طوال حياته.. غروره و عناده جعله يترك فتاة تنزل بمفردها بهذا المكان و بهذا الوقت، كتم أنفاسه فجأة بخوف على رؤيتها ساقطة بالأرض، ركض إليها سريعاً واضعا رأسها على صدره قائلا : _ سمارة أنتِ يا بت حصلك إيه.. رمشت بعينيها عدة مرات قبل أن تتحامل على نفسها أكثر و تقوم بفتحها، تراه عبارة عن خيالات بسيطة و مع ألمها و ما هي به ضربته على صدره هامسة بتقطع : _ مهو أنا لو كان معايا راجل كان التعبان خاف منه قبل ما يقرصني بالغل ده في رجلي … لا يعرف كيف ضحك بموقف مثل هذا إلا أنه فعلها، وضع كفه على رأسها وجد حرارتها بدأت ترتفع، حملها على ظهره لتبقى رأسها أسفل ظهره، ألقى جسدها بالمقعد الخلفي من السيارة ثم اردف بهدوء : _ متخافيش على نفسك.. اللي زيك زي القطط، التعابين هنا مش سامة… لم يجد منها رد ذهبت في أعماق النوم من شدة التعب، رفع ساقها إلى شفتيه و أخذ يمتص موضع القرصة لعدة ثواني.. كان يقود بسرعة جنونية حتى وصل لمكانه المنشود بمنتصف الجبل، حملها مرة أخرى ليفتح اليه أحد رجاله الباب قائلا باستفسار : _ حمد لله على السلامة يا دكتور، مين البنت دي و مالها؟!. سار بها صالح للداخل قائلا بصرامة : _ خليك في حالك مش عايز كلام صداع، جهز الأوضة قرصها تعبان… ساعة وراء الأخرى ظل بجوارها طوال الليل بعدما عالجها، وضع قطعة من الثلج على رأسها ثم أقترب منها أكثر ليسمع ما تقوله بنومها : _ صالح ده حيوان يا شعيب بس أنا بحبه، متخافش عليا و أنا معاه، طيب أقولك أنا ناوية أخليه زي الخاتم في صباعي كدة، بحبه أوي يا شعيب بس هقول فيه إيه حيوان معدوم المشاعر… تجمدت يده الموضوعة على رأسها، كل كلمة خرجت منها كانت بمثابة كارثة، وصلت بنفسها للنهاية دون أن تدري جاء ليبتعد عنها لتعلق ذراعيها حول عنقه تضمه لها، تسطح بجوارها مرغم ناب عنه الفضول ليأخذ جولة بسيطة على ملامحها حتى توقفت عينيه على شفتيها التي مازالت تتحدث.. زاد فضولة ليسأل نفسه ماذا سيكون طعم تلك الشفاه يا ترى؟!.. بعد القليل من الحيرة قرر تذوقها بنفسه ليكتشف هذا الطعم المجهول، عسل نحل صافي بلا أي إضافات، رائعة تلك الفتاة، أصابه زلزال من مجرد قبلة ليزيد الأمر سوء بهمسها الأحمق : _ أنا بحب أخوك أوي يا شعيب… جذب رأسها و نام بها على صدره هامسا : _ أخو شعيب في حضنك أهو نامي لحد ما تفوقي و أعرف حكايتك ايه… _______ شيماء سعيد ______ أخفت جسدها جيدا تحت الغطاء، رنين خطواته تقترب من باب الغرفة، سيقتلها بعدما دمرت خطوبته، أغلقت عينيها بقوة و هي تضع كفها على فمها تخفي تلك الشهقة التي تهددها بالخروج… صفع الباب خلفه بقوة و بدأ يزيل الجاكيت الخاص به ملقيا به فوق جسدها المنتفض على الفراش ثم صرخ بغضب : _ اطلعي يا بت أنتِ من تحت الغطا عايزة تعملي نفسك دلوقتي نايمة ، ده يومك هيبقى لون أفعالك… تحلت ببعض الشجاعة و خرجت من تحت الغطاء و قررت الأخذ بالمثل الشهيرة ” خدوهم بالصوت أحسن يغلبوكم” أغلقت كفيها على خصرها قائلة بغضب : _ أفعالي أنا اللي سودة يا خاين أمال تقول على أفعالك أنت ايه؟!.. حدق بها بذهول كل لحظة تمر بينهما تزيد من وقاحتها، أشار إليها بالنزول من على الفراش مردفا بقوة : _ خاين ده على أساس إيه؟!.. أنزلي تعالي هنا.. بكل بساطة نزلت من فوق الفراش ثم وقفت أمامه بتحدي واضح من حاجبها المرفوع، صرخت فجأة بوجع بعدما جذبها من أذنها ضاغطا عليه بقوة لتقول : _ بالراحة يا شعيب أنت بتوجعني عملت إيه أنا يستحق منك القسوة دي كلها يا ظالم… ضغط أكثر ثم أردف بصرامة : _ مش عارفة عملتي إيه تبوظي خطوبتي و تقولي عملتي إيه… تعلقت الجميلة بعنقه و عيونها يفوح منها الحزن ثم قالت : _ اللي عملته مش غلط يا شعيب ده حقي أنا بدافع عن حقي فيك مش أكتر… تاه شعيب و نسي السبب الأساسي الذي أتى من أجله لتلك الغرفة، عيناها تعاتبه بطريقة جعلته يشعر بالذنب و الغضب من نفسه، لم يشعر بنفسه إلا و هو يضمها لصدره يغرقها بفيض من الحنان و مشاعر أخرى يجهل هويتها، أغلقت عينيها بمتعة بها نشوة الانتصار ها هي نفذت ما رسمت إليه بالحرف، ابتعدت عنه قليلا قائلة : _ طول ما أنا مراتك هتفضل حقي و مش هسمح لحد يقرب منك، أرجوك بلاش توجعني… قالت طلبها الأخير برجاء صادق، حرك يده على ظهرها قائلا بجدية : _ صافية أنتِ صغيرة و تفكيرك أوقات كتير بيكون غلط، اللي حصل ده مش خيانة لأن ببساطة جوازي منك محكوم عليه بالفشل و نهايته هتكون قريبة، فاهمة يا صافية؟!.. ردت عليه بما جعله يفقد صوابه و يترك لها الغرفة و يرحل : _ فاهمة يا بابا.. ______ شيماء سعيد _____ بعد مرور أربع ساعات… بالجبل… بدأت تستعيد سمارة وعيها شيئا فشيئا ، لتفتح عينيها بتعب و إرهاق مرسوم على ملامح وجهها الجميل، خرجت منها آه صغيرة و اعتدلت بجلستها، حدقت بالمكان بدهشة رغم روعته إلا أنه مخيف، أين هي و كيف أتت لهنا؟!.. قبل أن تفتح فمها دلف عليها صالح و هو حامل بيده صينية عليها دجاجة و طبق من الشوربة…. أردفت بذهول : _ إيه ده أنا مش فاهمة حاجة.. إبتسم لها صالح بحنان جديد عليه ثم جلس بالمقابل لها على الفراش واضعا الصينية على ساقيها و أخذ أول معلقة من الشوربة واضعا إياها على مقدمة شفتيها مردفا : _ يلا افتحي بوقك الحلو ده لأنك محتاجة تتغذي كويس… _ هاااا.. قرب المعلقة أكثر لتفتح فمها بشكل تلقائي تأخذ ما وضعه لها، ابتلعت طعامها و هو مستمر في إكمال طبق الشوربة بعدها قطع فخذ الفرخة و مد يده لها لتأخذه مردفا : _ يلا زي الشاطرة لازم تكلي الفرخة دي كاملة… ابتلعت سمارة ريقها بخوف من تصرفاته الغريبة تلك، هي دائماً قوية لا تخاف من أحد.. الجميع يعمل لها ألف حساب و لكن الآن الأمر مختلف و لتكن أكثر صدقا الأمر مرعب ، مدت كفها المرتجف و أخذت منه فخذ الدجاجة قائلة : _ هي إيه الحكاية بالظبط من امتا الحنان اللي عندك ده؟!.. أنا بقيت كويسة. أبتسم لها مردفا : _ كنت مرعوب عليكي بعد ما قرصك التعبان، كدة توقعي قلبي في الأرض؟!.. قلب من الذي سقط في الأرض من أجلها؟!.. قلب صالح الحداد، رفعت كفها تقيس به حرارة رأسها لتجد نفسها بخير لذلك رفعت كفها على رأسه هو ثم قالت : _ الله ما أنت زي الفل أهو مفيش فيك حاجة، مالك؟!.. رفع الصينية بعيدا عنهما و قرب أحد المناديل من فمها يزيل بقايا الطعام من عليها هامسا بابتسامة خبيثة : _ مالي يا روحي ما أنا كويس أهو، حاسة بأيه دلوقتي عشان المجهود الجاي هيبقى تقيل شوية عليكي يا قلب صالح… قلب صالح؟!.. ارتفعت حرارة جسدها ، تبقى لها لحظات معدودة و تفقد الوعي، هل من حبها الشديد له فقدت عقلها و بدأت الأوهام تقطن بداخلها؟!.. ابتلعت لعابها هامسة بتوتر : _ مجهود إيه ده؟!.. شهقت بقوة مع سحبه لجسدها أسفله ثم قرب وجهه من عنقها آخذا نفسا عميقا من رائحة عطرها المميز قائلا بدفء أذاب قلبها : _ بعد اللي حصلك قولت مستحيل أضيع وقت بنا أبداً، فقررت ندخل يا روحي و اديكي حقك الشرعي…. أبتعد عنها لعدة لحظات منتظرا رد فعلها، دون أن يتوقع أي شيء فتلك الفتاة دائماً خارج تصوراته، لمعت عينيها بذهول و أعادت الجملة برأسها أكثر من مرة ثم همست : _ ندخل إزاي، هو اللي أنا فهمته صح و إلا أنت تقصد حاجة تانية. أومأ إليها برأسه عدة مرات و هو يلف أحد خصلاتها على أصابعه بترقب، لتصرخ بسعادة تعجب لها، قبل أن تدفعه من عليها ليبقى هو بالأسفل : _ ندخل يا باشا و لا يهمك مندخلش ليه يعني، ده يوم السعد و الهنا يا جدع… يتبع….. رواية أنا جوزك الحلقة الثامنة صدم من بحر الجراءة الذي تعيش بداخله، رفع عيناه لعينيها و هنا كشف إمرأة، خائفة، متوترة، ضعيفة، لطيفة، بها كم من البراءة سرقت به جزء كبير من تفكيره…. طوق خصرها ثم حول الوضع لتعود أسفله مرة أخرى، رغم حديثها المشاغب و رغبتها الواضحة به إلا أنها بكلا الأحوال فتاة عذراء تخشى القادم.. أخذ خصلة منها و وضعها على أنفه هامسا : _ أنتِ عايزة توصلي لفين يا سمارة… ربما الأمر أصبح خطورة من رسمها و توقعاتها، دلفت للعتمة حتى تخرجه منها و لكن العكس صحيح أخذها هو بالأعماق أكثر، ارتفعت دقات قلبها قبل أن تتوه بداخل مقلتيه الساحرة قائلة : _ أوصلك.. هل رأت إبتسامة انتصار واضحة رسمت على شفتيه أم هذا تخيل منها؟!.. ابتلعت ريقها بقوة منذ متى و سمارة تخسر ما تريد الوصول إليه،، ردت له الإبتسامة بأخرى ليقول هو بمحاولة أخيرة في ارهابها : _ كدة تبقي بتلعبي بالنار.. أومأت بقوة قبل أن تمسكه من عنقه مردفة بتصميم : _ أنا مش بس هلعب بالنار أنا مستعدة أعيش فيها لو ده هيخليني جنبك… تعصب فجأة بطريقة جعلتها تخشي إكمال ما بدأته معه لعدة لحظات، ابتعد عنها ثم وقف أمام الفراش مشيراً إليها بشكل عشوائي قبل أن يتحكم بأعصابه مردفا ببرود : _ أنا مش زي ما أنتِ عايزة، نصيحة مني ليكي ابعدي قبل ما تخسري كل حاجة وقتها الندم مش هيفيد.. قفزت غير مهتمة بألم ساقها، جذبته إليها و عادت للتعلق بعنقه تود إعلان ملكيتها عليه بشكل صريح ثم أردفت بنفس بروده : _ أنا عايزة أجرب و زي ما أنت قولت لو في خسارة محدش هيطلع خسران إلا أنا، سبني أحبك و بس… قالتها ليلة أمس تحت تأثير المرض، سمعها منها من قبل إلا أنها الآن عصفت به بكل مهارة، أخذ رنين الكلمة يهز جزء كبير من قلبه جعله يعلن العصيان على تلك المشاعر أكثر و أكثر، حملها ليذهب بها للفراش مجددا ثم وضعها عليه قائلا بتحذير : _ لو بقيتي مراتي هتبقى حق ليا نفسك مش هيخرج من بين ضلوعك إلا بإذن مني، أكتر حاجة بكرها في حياتي هي الكذب يا سمارة لو عايزة تقولي حاجة قوليها دلوقتي قبل ما تبقى الغلطة بعمر.. خافت؟!.. نعم خافت… بيدو أن المعركة أكبر بكثير من توقعاتها، للحظة أرادت البوح بكل شيء و لكنها تخشي الفراق فهي أضعف من وجعه، حركت رأسها نافية ثم أغلقت عينيها هامسة : _ لازم تحبني برضاك أو غصب عنك لازم قلبك يدق ليا و لسانك يبقى دايما بيردد اسمي، عايزة أبقى النفس اللي بيخرج من بين ضلوعك… من أول مرة رآها علم أن قصتها معه ستكون حكاية طويلة، قدرت بفترة وجيزة إشعال نيران الأشواق بصدره، وضع يده على ظهرها لينزل بسحابة فستانها الوردي الطويل و رأسه تقترب من عنقها مرددا : _ اللي بيختار طريق لازم يبقى عامل حساب النهاية يا حضرة المحامية.. ردت بتحدي : _ و أنا واثقة من نهاية طريقي يا دكتور صالح… ______ شيماء سعيد _____ انتهى كل شيء بكلمة واحدة خرجت من بين شفتيه ببساطة و كأن الأمر كان منتظرا ، خرج الاثنان من مكتب المأذون بعدما حملت لقب مطلقة و حمل هو لقب حر.. رفضت السماح لدموعها بالسقوط، أرادت أن تكون قوية و لو لمرة واحدة أمامه، رسمت على ملامحها إبتسامة مهزوزة قائلة : _ أنا همشي بقى يا حسن.. سلام.. متوتر لا يعلم أهو أخطأ بطلاقه لها أم فعل ما يرغبه لأول مرة دون النظر لأي قيود، مسك كفها يمنعها من الذهاب قائلا : _ رايحة فين إحنا جينا سوا و هنروح سوا.. أزالت يده من عليها بقوة تعجب لها، هذه ليست لمسة حبيبة الناعمة دائماً إليه، زفرت بقوة مردفة : _ أيدك تبقى في جانبك مش مسموح لك تقرب مني مرة تانية، أنت خايف أمشي لوحدي صالح يعرف فتمام يلا روحني… لم تحبذ سماع أي رد منه، قلبها يؤلمها لدرجة يصعب تخفيفها إلا بصرخة قوية تريحها من تلك النيران التي تأكلها بلا رحمة، صعدت بالسيارة بالمقعد المجاور للسائق، جلس بجوارها ثم أردف بتوتر : _ حبيبة أنا عارف إنك موجوعة و معاكي حق، يا ريت أقدر أتحكم في قلبي كنت حبيتك، أنا ممكن أرجعك من غير ما حد يعرف و الأولاد تبقى بنا… رفعت كفها الصغير تشير إليه بالصمت، كل كلمة تخرج من فمه تشعرها كم هي عاشت سنوات زوجة له بلا قيمة، ابتسمت إليه بهدوء ثم قالت : _ قولتلك زمان يوم ما تحب تعالى و قولي و أنت عملت كدة فعلاَ، أنا في كلا الأحوال مكنش ينفع أبقى نمرة اتنين اذا كانت مراتك الجديدة قبلت بيا أو لأ، دلوقتي أنت أبو ولادي و بس يا حسن، و أنا هقول لصالح إني أنا اللي طلبت الطلاق عشان تفضلوا أصدقاء… إمرأة كثيرة جداً عليه، سيظل الباقي من عمره يحترمها و يقدرها، فخور أنه أنجب من إمرأة مثلها فتى و فتاة يأخذوا منها المعنى الحقيقي للقيم و الأخلاق، أبتسم إليها باحترام حقيقي قائلا : _ طول عمرك بنت أصول يا حبيبة، لو في يوم احتاجتي أي حاجة خليكي متأكدة إني هبقي على طول جانبك أخ و صديق، ده اللي بنا عشرة 11 سنة.. ردت عليه بهدوء قبل أن تعود بالنظر للطريق بجوارها : _ أنا و أنت لا هينفع نكون أخوات و لا حتى أصدقاء يا حسن مينفعش بعد اللي كان بنا، بس هتفضل أبو ولادي، لو سمحت اتحرك ده معاد المدرسة بتاعت حور و حمزة.. _______ شيماء سعيد _______ بمنزل شعيب الحداد.. صممت صافية على استكمال لعبتها خصوصاً بعدما علمت بوجود السيدة غادة بالحديقة مع شعيب، نزلت للأسفل بخطوات طفولية مدللة استقبلتها السيدة أنعام أسفل السلم بابتسامة حنونة قائلة : _ تعالي يا صافية عايزة أتكلم معاكي شوية قبل ما تخرجي تحرقي دم شعيب.. أومأت إليها صافية بالقليل من التوتر و ذهبت خلفها لغرفة المكتب، جلست أمامها لتبدأ السيدة أنعام بالحديث بهدوء : _ أنا عارفة كل حاجة و كمان عارفة طريقة جوازك من شعيب، بس عندي سؤال واحد لأزم أعرف الإجابة بتاعته الأول قبل ما أقرر أساعدك أو لأ.. وضعت صافية أحد أصابعها على خصلاتها المرسومة على شكل ضفيرة قطتين مردفة بشجاعة تحسد عليها : _ اتفضلي يا طنط أنا سامعة حضرتك كويس و أكيد لو عندي الإجابة مش هتأخر… السيدة أنعام : _ أنتِ اتجوزتي من ابني من فترة قليلة جدا أكيد ده مش حب، كنتي عارفة من البداية إنه خاطب و اتجوزك مساعدة ليكي مش أكتر، بتعملي كل ده ليه يا صافية… هذه المرأة ليست بسيطة بالمرة و لكن الأفضل لها أن تكون معها و ليس العكس، أخذت نفس عميق ترتب به جميع أفكارها قبل أن تتحدث بجدية : _ أكيد مش حب بس إعجاب، أو حاجة أكبر من الإعجاب أنا مش عارفة إيه هي لكن المتأكدة منه إني مش هقدر أعيش يوم واحد بعد كدة من غير شعيب، ده جوزي و أنا مش هسمح لحد ياخده مني حتى لو حبسته و قفلت عليه هعمل كدة… نظرة الارتياح بعين والدته أعطت لها لذة الانتصار، ها هي قد وصلت لأول خطوة فيما تريد، لو انطبقت السماء على الأرض يستحيل أن تحمل لقب مطلقة قبل أن تتم عامها العشرين، استأذنت من السيدة أنعام و خرجت للحديقة.. ظلت ساقيها متجمدة دقيقة تستوعب ما تراه أتلك المرأة تقبل شعيب أم هي تتوهم ذلك؟!… نعم تقبله و هو يستقبل كل هذا بصدر رحب، زاد الأمر سوءا مع ضمه لخصرها… أهو مستمتع أم ماذا؟!.. ترقرقت الدموع بداخل مقلتيها و كلما قالت لنفسها أنتِ أقوى من البكاء هذا يجعل الدموع تسقط بغزارة أكثر رغماً عنها، انفجرت بالبكاء بصوت يشبه اقتراب سيارة الشرطة.. انتفض شعيب بعيدا عن غادة التي احمر وجهها من شدة التوتر و الخجل، سقط قلب شعيب أرضا بالفعل خائفا من رد فعل المجنونة الصغيرة، ذهب إليها بخطوات أشبه بالركض جذبها إليه هامسا : _ اهدي و بطلي عياط و فضايح، تعالي نطلع فوق.. أزاحته بعيدا عنها و هي تشير على غادة التي تركت لهما المكان و فرت مردفة : _ هي كانت بتبوسك و الا أنا مش بشوف كويس، أوعى تقول الحقيقة اكذب عليا… بالفعل لا ينفع معها سوي الكذب بموقف مثل هذا، أومأ برأسه عدة مرات ثم أردف ببعض الهدوء : _ أنتِ مش بتشوفي كويس يا صافية…. قاطعته بصريخ و بكائها أصبح لا يتحمله أحد : _ اسكت يا كداب، عامل بدل المصيبة اتنين بس هقول إيه مانت طول عمرك خاين.. وضع كفه سريعاً على فمها يمنعها من أسترسال حديثها السام، نظر لها و يا ليته لم يفعل دائماً نظراتها تضعفه، الغيرة كانت واضحة بداخلهم أصابت قلبه بنشوة غريبة، لابد أن يعترف بشيء جميل بداخله يتحرك مع رؤية تلك الفتاة، حمحم بضيق قائلا : _ دي خطيبتي أنا معملتش حاجة غلط.. عضت صافية على كفه الموضوع علي فمها ليكتم ألمه مبتعدا عنها، لتردف : _ ده أنت كلك على بعض غلط، سايب الحلال و ماشي ورا الحرام بالمشوار… جذبها لتبقى داخل صدره، تركزت عيناه على شفتيها و كل ما به يطلب منه تنفيذ طلبها و تذوق طعم تلك الكارثة التي تتحرك، ابتعد عنها سريعا قبل أن يذهب معها للهاوية، صافية صغيرة لا تعرف عواقب ما تفعله… أشار إليها بابتسامة قائلا : _ صافية أنتِ مش أكتر من أخت صغيرة بالنسبة ليا مش هقدر أقدم ليكي أي حاجة من اللي في دماغك، بلاش تخليني أندم إني قررت أساعدك في يوم… _ أنا آسفة… _ على إيه؟!… أجابته بنبرة لم يفهمها أبداً أهي حزن أم كبرياء : _ على كل حاجة، تدخلت في حياتك بشكل مش لطيف أوعدك مش هسبب لك أي نوع من الازعاج مرة تانية… _______ شيماء سعيد ______ بالجبل.. أصبحت زوجته، امرأة رائعة الجمال قدرت على أخذه لعالم جديد عليه رغم أنه كان متزوج من قبل، نامت بسكينة تعلن شعورها بالأمان بجواره، ابتسم بسخرية على حاله ربما تكن تلك الفتاة فازت بجزء كبير من اللعبة و جعلته يقرر بقائها معه دائماً تحت عنوان زوجة مثالية… قام أخذ حماما باردا يعيده لرشده ثم خرج من المرحاض أخذ يحرك المشط على خصلاته و عيناه تراقبها من المرايا، تتقلب، تهمس بأشياء غير مفهومة، تزيح الغطاء عنها ثم تلف جسدها به من جديد… عذراء، قوية، عنيدة، لديها الكثير من الإصرار رغم خوفها الواضح بلمعة عينيها، ربما تكون أخذته حضرة المحامية قضية هامة بالنسبة لها و لكنها و بكل أسفل قضية خاسرة… بدأت تفرك بعينيها مستيقظة كانت منذ قليل على أعتاب الجحيم، رغم سعادتها بأنها أصبحت ملكه و أصبح ملكها محققة حلمها الوحيد… إلا أن نظرات رغبة بلا حب بعينيه أشعرتها بالإهانة… ابتسم إليها قائلا : _ صباحية مباركة يا عروسة… غطت نفسها جيدا مردفة بنبرة متحشرجة : _ الله يبارك فيك يا دكتور… لا يعلم لم مصممة على هذا اللقب من ليلة أمس، جلس على مقدمة الفراش مردفا بهدوء : _ الخاين دايما عقابه بيبقى بشع، بس بعد ليلة إمبارح أنا شايف إنك أخدتي العقاب المناسب ليكي يا حضرة المحامية… رمشت عدة مرات بعدم فهم قائلة : _ يعني إيه مش فاهمة… ألقى بوجهها جملة زادت من لهيب الخوف بداخلها : _ شعيب بعتك ليا ليه يا حضرة المحامية، حولك لدكتورة نفسية لازم تعالجي أخوه الحرامي مش كدة، بس يا ترا بقى قالك إن كل أوض نومي فيها كاميرات بفتحها وقت ما أنا عايز و الا ضحك عليكي؟!.. اهتزت و ضمت الغطاء عليها أكثر ثم أردفت بتقطع : _ إتكلم بوضوح… صفق عدة مرات بسخرية قبل أن يقول ببساطة : _ كله أتصور تحبي نذيع و الا نستنى شوية لما يبقى معانا حاجات تقيلة على بنت الأصول… كأنها لم تفهم بعد لتقول : _ نذيع إيه؟!.. صالح بخبث : _ تفتكري ممكن نذيع إيه حصل هنا من كام ساعة؟!.. قولتلك بتلعبي بالنار قولتي عايزة تبقى جواها… يتبع….. رواية أنا جوزك الحلقة التاسعة بغرفة صالح و سمارة بالجبل.. اعتدلت بجلستها بعدما تأكدت من معنى كل كلمة خرجت منه، ازاحت الغطاء عن ساقيها ليبرز جمالها الواضح، رفع حاجبه إليها منتظرا أي رد فعل جنوني منها. لفت شرشف الفراش حول صدرها ثم وقفت على ركبتيها بنهاية الفراش أمامه بشكل مباشر أردفت بعدها بمرح : _ ذيع يا حبيبي خلي الناس تعيش بقى.. ماذا تقول تلك الفتاة؟!.. ابتسامتها الواسعة بموقف مثل هذا لا يدل على شيء سوا جنونها، لاعبت له حاجبها قائلة ببرود : _ أخص عليك يا صالح بجد، يعني عرفت عني كل حاجة و كان المفروض في وسط معلوماتك عني تعرف إني عارفة عنك كل تفاصيل حياتك.. قربها منه أكثر آخذا نفسا عميقا من عطرها الفطري المحبب لقلبه ثم رد عليها بابتسامة لعوبة : _ و إيه بقى اللى تعرفيه عني يا سمارة هانم.. رفعت كفها ممررة إياه على ذقنه الخفيفة مردفة : _ إنك راجل و سيد الرجالة يا صالح، تفتكر إني ممكن أعشق إلا راجل زيك حمش، أظن إنك مستحيل تخون عرضك… رغم أنه كان يرغب في بث الرعب بداخلها إلا أن ثقتها العمياء به جعلته من يرغب ببقائها بجواره الي الأبد، أبتسم إليها إبتسامة حلوة سرحت عينيها بملامحه المبتسمة مثل البلهاء ليقول : _ ماشي يا ستي طلعتي ذكية، قوليلي بقى شعيب طلب منك إيه؟!.. ابتعدت عنه و عادت بجسدها على الفراش قبل أن تقول ببساطة : _ و لا أي حاجة أخوك بيحبك جداً و عرف إن في واحدة هبلة كمان بتحبك فطلب مني أصلح حالك المايل، بس أنا بقى مش عايزة أصلح حالك مبسوطة بيك كدة أوي… أنهت جملتها بهيام و نظرة فخر به كأنه عالم كيمياء، حرك رأسه بمعنى لا فائدة من التعامل مع حمقاء مثلها، جلس على الفراش ليتفاجأ بها تضمه من الخلف و كفها يلعب بشعره هامسة : _ قولي يا صالح فين نسبتي من العملية اللي فاتت.. كان صالح بعالم آخر، مستمتعا لأقصى درجة بتلك اللمسات البسيطة التي تتجول بين كل خصلة و الثانية بكل حرية، أغلق عينيه لعدة ثواني يريد الشعور فقط دون فعل شئ آخر. قادرة على إشعال النيران بداخله تلك النيران التي لن تقدر إمرأة على اطفائها إلا هي، وصل إليه جملتها لتخرجه من حالته، لحظة واحدة التفت إليها مردفا بسخرية : _ نصيبك من أنهي عملية بتاعت بيت عمك أخدتي نصيبك بنفسك و الأخيرة كانت اختبار مني ليكي عايزة ايه بقى. اشتعلت عيناها بغضب قبل أن تصرخ برفض : _ لا يا دكتور آخر عملية كانت إختبار مكنتش اختبار ماليش دعوة أنا شقيت فيها و أخدت مني مجهود ده غير الولية اللي في السجن. شعر بالملل من صوتها المرتفع هو يرغبها الآن و لا يرغب بكثرة الحديث، جذب ذراعها إليه قائلا : _ ماشي هديكي الفلوس اللي كنتي عايزاها من الخزنة.. حركت رأسها برفض قائلة : _ لأ أنا مش عايزة فلوس.. علق بتعجب ساخر : _ أمال عايزة إيه؟!.. تعلقت بعنقه مثل المجنونة بحماس قائلة : _ دبلة عايزة دبلة مش المفروض أي ست متجوزة تبقى لبسة دبلة.. _ هجبلك يا عروسة.. ألقى بها على الفراش بعنف، قرأت عينيه بوضوح، أخفت نظرة الألم الموجودة بمقلتها، ثم وضعت كفها على صدره تمنعه من القرب منها، فكرة إنه لا يكن لها حب بالعلاقة مؤذية جداً لمشاعرها كإمرأة، قامت من على الفراش سريعا ثم قالت : _ أنا رايحة الحمام.. جذبها من جديد هامسا برفض : _ مفيش حمام دلوقتي خالص يا حضرة المحامية…. ______ شيماء سعيد _____ بعد ساعة قرر تركها لتنام معطيا لها قبلة طويلة على خصلاتها قبل أن يترك لها الغرفة، شدت الغطاء لها ثم أخذت نفس طويل كتمته بداخل صدرها لعدة ثواني قبل أن تخرجه بتهيدة حارة، ما تعيشه معه جنون و لكنها دائماً ما تشعر بنقص شيء بتلك العلاقة ” الحب” آه ربما ينقصها عمود استمرارية زواجها منه…. أخذت هاتفها من جوارها باشتياق تقوم بالاتصال على شقيقتها التي ردت عليها سريعا بلهفة قائلة : _ سمارة وحشتيني أوي أنا من غيرك ضايعة.. ردت عليها سمارة بنفس اللهفة مردفة : _ مال صوتك يا صافية حاسة فيكي حاجة مش طبيعية. أزالت صافية دموعها سريعاً ثم ضحكت بمرح حتى لا تقلق سمارة عليها كفى عليها ما هي فيه قائلة : _ مفيش فيا حاجة أنا زي الفل أختك وحش يا بت، بس وحشتيني أوي أنتِ عارفة إنك طول عمرنا كل حاجة ليا مش قادرة أعيش من غيرك حاسة إني غريبة وسط الناس… سألتها سمارة بشك : _ طيب و شعيب بيتعامل معاكي إزاي، هو مزعلك؟!… ردت عليها صافية سريعا : _ لأ لأ بالعكس شعيب بيتعامل معايا كويس جداً حتى مامته شوفتها و بتتعامل معايا على إني بنتها و أكتر شوية كمان، أنا كل حاجة عندي كويسة قوليلي أنتِ أخبارك إيه مع صالح باشا؟!… ذكر إسمه بمفرده قادر على التأثير على كيانها، تذكرت لحظاتهم النارية منذ قليل ثم حاولت إبعاد رأسها عن التفكير به مردفة بنبرة متحشرجة : _ أنا كويسة جداً مع صالح يا صافية و خلاص تقدري تيجي تعيشي معايا مهمة شعيب معاكي خلصت لحد هنا.. سقط الحديث عليها مثل الصاعقة، انتهت رحلتها الصغيرة قبل أن تحصل على أمان روحها و البقاء بأحضان رجل فريد مثل شعيب، غصة مريرة لم تقدر على ابتلاعها إلا إنها فعلتها رغما عنها مردفة بنبرة متقطعة : _بجد.. طيب كويس جداً، هقوله كمان شوية و هكون عندك بعد الطلاق في أقرب وقت… _ ماشي يا صافية خدي بالك من نفسك يا حبيبتى مع السلامة.. ______ شيماء سعيد _____ بمنزل والدة شعيب… بحث عنها بعينيه بغرفة السفرة إلا أنه لم يجد سوا والدته و غادة، أين ذهبت و هي لم تأكل شيئا منذ الصباح؟!.. حاول إخفاء توتره عليها إلا أنه لم يستطع ابتلاع لقمة واحدة دونها، من أول يوم زواج بينهما و هو معتاد على تناول الطعام معها و من صنع يديها… وضع الشوكة من يده ثم أردف بصوت حاول جعله هاديء بقدر المستطاع : _ هي صافية فين يا ماما؟!.. ده معاد الغدا… رسمت غادة ابتسامة بسيطة على وجهها مجيبة عليه بدلا من والدته : _ صافية قاعدة برة مع سامر أخويا من أول ما شافته و هي متعلقة بيه… من أول ما رأت متعلقة به؟!.. سامر الذي على وشك الدخول للجامعة فهو تقريبا من سنها، لم يشعر بنفسه إلا و هو يترك السفرة متجها للحديقة، سيخرج بروحها بيده حتى لا تقترب من أي رجل علي الاطلاق، هي الآن زوجته و تحمل إسمه ليس من حقها الاقتراب من غيره إلا بعد الطلاق… وقف بالحديقة بذهول و هو يراها تضع وشاح على عينيها و تبحث عن سامر الذي يختفي بعيدا عنها بعض الشيء، اقترب منها لتضحك بمرح قبل أن تمسكه من خصلاته قائلة : _ مسكتك يا سامر مسكتك أنا كسبت و أنت خسرت.. لم يرد عليها حملها على ظهره مثل شوال البطاطس، شعرت بصدمة كبيرة من هذا التصرف، كيف لسامر أن يتجرأ عليها بتلك الطريقة؟!… ضربته بكل قوتها على ظهره صارخة : _ أنت إزاي تتجرأ و تشيلني يا حيوان. أخرسها شعيب بقرصة حادة على خصرها ثم أردف : _ أنا شعيب أخرسي مش عايز أسمع لك صوت… نفذت أوامره و صمتت رغماً عنها، حتى وصل بها لغرفة نومه، أنزلها على الأرض و عاد ليغلق باب الغرفة بالمفتاح ثم وضع المفتاح بجيبه.. عادت خطوة للخلف لتسقط على الفراش برعب، ابتلعت لعابها و هو يزيح الوشاح عن عينيها قائلا بنبرة هادئة بشكل مرعب : _ عايز تفسير منطقي للي حصل تحت قصاد عيني ده… أشارت إليه بالهدوء ليحرك رأسه يحثها على الحديث، أخرجت طرف لسانها بللت به شفتيها لتعطي إليه بعض الطراوة مردفة ببراءة لا تليق على الموقف : _ كنت بلعب مع سامر تحت عملت إيه دلوقتي غلط بس… أعاد نفس جملتها اليه من ساعات صارخا : _ أنتِ كلك على بعضك غلط مفيش فيكي حاجة صح، في ست محترمة تلعب مع شاب و جوزها قاعد جوا زي الإريل… حركت كتفها بهدوء قائلة : _ عادي بتحصل زي ما بيبقى في راجل قاعد يبوس ست في نفس الجنينة و مراته زي الاريل جوا، مفيش فرق نفس قلة الذوق و عدم الشعور بالطرف التاني… ترد له فعلته مع غادة أهذا ما أرادت أن تجعله يشعر به؟!.. نيران الغيرة الحارقة، لكن هو لا يغار عليها هو فقط يغير على رجولته و إسمه كرجل، جز على أسنانه مردفا : _ دي غير دي أنا… قاطعته بسخرية : _ أنت راجل و حر أما أنا ست مقيدة بأسمك لحد ما تسبني مش صح كدة؟!.. مثل الأحمق أومأ لها مؤكدا على حديثها لتقول هي بقوة : _ و أنت دلوقتي يا سيدي مش مضطر تعيش الأجواء دي.. رفع شعيب حاجبه بترقب قائلا : _ بمعنى ايه؟!.. كملي كلامك… رفعت رأسها بشموخ و هي تبعده عنها بمسافة مسموح بها ثم ردت عليه ببساطة : _ سمارة و صالح حياتهم بقت كويسة أنا لسة متكلمة معاها من شوية، تقدر دلوقتي تطلقني و تفك الطوق من حوالين نفسك… ______ شيماء سعيد ______ عودة للجبل… أخذت سمارة تتجول بالغرفة ذهابا و ايابا، حبسها و أغلق باب الشقة عليها بالمفتاح ثم اختفى لا تعلم أين ذهب، أعصابها بدأت تنهار من حرقها و توترها، ألقت بجسدها على الفراش بغضب صارخة : _ بقى أنا يحصل فيا كدة يا صالح ماشي ماشي.. ساعة مرت و هي مثلما هي تأكل أظافرها بغل حتى سمعت صوت الباب و بعده خطوات وقورة تعلم صاحبها جيدا، ركضت سريعا لتراه يدلف للمكان و هو حامل بيده حقيبة كبيرة فقالت بغيظ : _ أنت كنت فين يا جدع أنت كل ده أنا أعصابي باظت.. إبتسم إليها بهدوء ثم وضع الحقيبة على الفراش مردفا : _ كنت بجيب شوية حاجات هنحتاج وجودهم الفترة الجاية طول فترة شهر عسلنا… نسيت عتابها إليه و كل ما كانت تريد قوله و هي تقفز عدة مرات بسعادة قائلة : _ شهر عسل هو احنا هنعمل شهر عسل؟!.. أومأ إليها بهدوء لتلقي بنفسها داخل أحضانه، استقبلها بكل رحابة صدر منتعشا بهذا العناق اللذيذ يعتصرها بين يديه، سمارة عاشت سنوات تبحث عن الأمان و ها هي وجدته معه، دفنت رأسها بصدره مرددة : _ ريحتك حلوة أوي.. أبعدها عنه قليلا ثم قبل أعلى رأسها بهدوء، صالح يرسل لها رسالة واضحة لا يوجد بينهما حب لكن سيكون الاحترام سيد الموقف بتلك العلاقة، جذبها لتجلس على الفراش مردفا ببحة رجولية مميزة : _ تعالي.. جلست على الفراش بطاعة غريبة عليها ليخرج من جيبه علبة قطيفة زرقاء فتحها أمامها لتشهق بسعادة، دبلة الزواج التي طلبتها منه أتى بها إليها، مميز هذا الصالح بطريقة تخطف الأنفاس، مدت كفها إليه ليضعها بأحد أصابعها، رفع عينه و هو يأخذ كفها بين شفتيه، لمعة الدموع بعينيها جعلته يتعجب فأردف : _ بتعيطي ليه؟!. _ مبسوطة.. _ و هو المبسوط بيعيط مش جديدة دي؟!… حركت رأسها بنفي مجيبة : _ دي إسمها دموع الفرح يا عديم الإحساس أنت.. قهقه على لسانها الذي يفسد أي لحظة رومانسية مهما كانت مميزة ثم أخرج من جيبه علبة أخرى بها خاتم زواج من الفضة خاص به هو مردفا بعدما مد يده لها : _ طيب يلا زي ما لبستك دبلتك لبسيني دبلتي.. أومأت إليه عدة مرات بحماس ثم وضعت الخاتم بأحد أصابعه بقوة قائلة بنبرة تحذيرية واضحة : _ إياك يطلع من إيدك إلا في حالة واحدة بس لما نشيله قبل ما نغسلك و بعدها على المقبرة عدل… رسمت على ملامحه معالم التقزز من ألفاظها ثواني ثم ابتسم جاذبا جسدها إليه، من نظراته علمت ما يريد لتقول بتوتر : _ أنا جعانة أوي يا صالح… _ قدامنا ساعة على ما حسن يوصل بالأكل نعمل فيها حاجات كتير جداً بس الأول لازم تاخدي دي… نظرت لشريط الحبوب الموجود بيده بنظرات مدققة قبل أن تقول بشك تتمنى أن لا يكون حقيقة : _ برشام إيه ده.. حرك كتفه مردفا بهدوء و بساطة و كأن الأمر عادي جداً لا يستحق منه القليل من التوتر : _ دي حبوب منع الحمل يا سمارة… يتبع…..