الفصل السابع عشر
[في قاعة "ليلتي" الفخمة - الرياض]
الأجواء كانت ملكية، ريحة العود الكمبودي تملأ المكان، وصوت "العرضة السعودية" في قسم الرجال يهز الأرض.
[عند الرجال - هيبة وشخصية]
نايف (نجم الحفل):
نايف كان واقف عند الباب يستقبل الضيوف، ولابس "بشت" أسود ملكي مطرز بذهب، وشماغه "البسام" مرزّم رسم. طبعاً ما خلى حركاته، كل ما مر واحد همس له:
"ترى أنا اللي خططت لهالزواج، لولا 'تكتيكي' كان خالد لسه يبرمج أكواد في غرفته!"
عزّام (الخاطف للأنفاس):
دخل عزّام القاعة وهجدت الأصوات.. كان لابس ثوب أبيض قطني "سلك" مفصل على جسمه الرياضي، وفوقه مشلح (بشت) عودي غامق، وشماغه "الغترة" البيضاء معطيه هيبة الضباط ووسامة العرسان.
نايف (يقرب منه): "يا واد وش ذا الزين؟ والله لو درت سديم إنك بتجي كذا، كان خلت العرس ودخلت قسم الرجال!"
عزّام (بابتسامة هادية): "انطم يا نايف.. خلك في استقبال ضيوفك ولا تفضحنا."
العريس خالد:
خالد كان في عالم ثاني، لابس المشلح السكري ومبتسم لدرجة إن خدوده تعبت. كان يحس إنه أخيراً لقى الأمان بعد العاصفة.
[في قسم النساء - استعراض الجمال والضحك]
الزغاريد (اليباب) مالية المكان، والمنصة "الكوشة" كأنها قطعة من الجنة.
سديم (الأميرة والمهندسة):
سديم كانت "قمرة" الحفل. لابسة فستان "تايور" طويل من الحرير الناعم بلون "الروز غولد" (ذهبي وردي)، يبرز بياض بشرتها، ومسوية شعرها "تسريحة ملكية" نازلة على أكتافها بنعومة، وحاطة مكياج "سموكي" خفيف يبرز سواد عيونها الواسعة.
كانت تمشي وتعدل فستانها بحيا، وعينها كل شوية تروح للجوال تنتظر رسالة من "أحد" يطمنها على الوضع عند الرجال.
ليان (راعية الأكشن):
ليان كانت لابسة فستان "أحمر صارخ" وضيق، وشعرها "ويفي" قصير، وماسكة شنطتها وتدور بين الطاولات تطقطق:
"يا بنات، شوفوا سارة الكوشة غطت عليها من كثر الورد! بس والله طلعت طلعة.. أخيراً بنفتتح فرع 'الهبال' في بيت خالد!"
العروس سارة:
سارة كانت "باربي" الحفل، فستانها أبيض "منفوش" بكرستالات تلمع مع كل حركة، وطرحتها الطويلة تمتد وراها أمتار. كانت تضحك وتهس لسديم:
"سديم.. تكفين قولي لي، عزّام شاف خالد؟ كيف شكله؟"
سديم (تغمز لها): "عزّام بخير.. بس خليك في عريسك يا أم لسان، اليوم يومك!"
[لحظة "الزفة" والكوميديا]
دخل خالد القاعة (بعد ما طلعوا الحريم وبقى المحارم والعروس)، وكان معه عزّام ونايف "فزعة". نايف كان يصور "سنابات" ومتحمس زيادة.
نايف (بصوت عالي):
"يا عريس! لا تستحي، ارفع راسك أنت ماخذ سارة مو ماخذ ملف مشفر!"
خالد انحرج وضحك، وعزّام عطى نايف "نظرة عسكرية" خلته ينسحب ورا الكرسي ويسكت.
عزّام تقدم ووقف قدام سديم (اللي كانت واقفة جنب العروس). المسافة كانت قريبة، والعيون التقت في صمت يغني عن ألف قصيدة.
عزّام (بهمس): "طالعة تشبهين الورد يا سديم.. مبروك لـ خالد."
سديم (نزلت راسها ووجهها صار طماطم): "الله يبارك فيك.. وعقبالك يا عزّام."
نايف (دخل عرض كالعادة):
"عقباله؟ عزّام عقباله يبيله 'مطاردة' ثانية عشان يعترف! هاه يا وحش، متى نلبس البشت لك؟"
عزّام ضحك من قلبه، والكل شاركه الضحك. الجو كان مليان فرح حقيقي، وصورة "العم منصور" و"الأزمات" تلاشت قدام هالنور والجمعة الحلوة.
وهم طالعين، سديم لقت "رسالة" ورقية صغيرة في شنطتها (حطها عزّام بالسر وهو يبارك لخالد):
"المهندسة سديم.. فيه ملف 'قلبي' محتاج فك تشفير، والموعد بكره عند الوالدة.. جاهزة؟"
سديم ضمت الورقة لصدرها وضحكت وهي تقول لليان: "ليان.. جهزي فستانك الثاني، شكلنا بنطول في الأفراح!"
بعد أسبوع من عرس خالد وسارة، البيت كان يغلي.. البخور يفوح من الفجر، وأم سديم (منيرة) ما خلت سجادة ما نفضتها ولا مبخرة ما أشعلتها. اليوم عزّام جاي يخطب رسمي، ومعاه أمه والعم عبدالعزيز (اللي بدأ يرجع له اعتباره بعد ما تعاون مع الدولة).
[في غرف البنات - حالة طوارئ]
سديم كانت واقفة قدام المراية، لابسة فستان ناعم لونه "سماوي هادي" ومسوية شعرها "ذيل حصان" مرفوع بذرابة، ومكياجها خفيف جداً يبرز ملامحها الطبيعية.
ليان (وهي تضبط لها الطرحة):
سديم.. تكفين اهدي، قلبك يدق كأنه ماطور دباب! عزّام شافك وأنتِ بعبايتك وبدون مكياج وفي عز الأكشن، يعني خلاص الرجال طايح فيكِ طيحة "برمجية" مالها حل.
سديم (وهي تعض شفايفها):
ليان.. هذيك ظروف غير، الحين "شوفة شرعية" وأهلي وأهله.. والله إني خايفة أطيح بالصينية!
[عند الرجال - المجلس]
عزّام كان جالس وراسه مرفوع بس عيونه في الأرض "حيا وتقدير"، لابس ثوب "شياكة" وغترة بيضاء مشخّص فيها، وجنبه نايف اللي لابس بشت (مدري ليه لابسه وهو مو العريس!) وقاعد يهمس لعزّام:
نايف:
عزّام.. إذا دخلت سديم، لا تقعد تطالع فيها كأنك تحقق مع مجرم.. ابتسم يا خي، خل وجهك "سمح" ولو لمرة واحدة!
عزّام (بصوت واطي وحاد):
نايف.. قسماً بالله لو ما سكت لأخلي "شوفتك" الجاية في طوارئ المستشفى.. ابلع العافية.
نايف (يضحك بخفة):
خلاص سكتنا.. بس ترى جهزت لك "مفاجأة" بتخلي سديم تذكر هالليلة طول عمرها.
عزّام حس بقرصة في قلبه.. "مفاجأة نايف" دايم عواقبها وخيمة.
دخلت سديم وهي شايلة صينية القهوة، ويدينها ترجف لدرجة إن فناجين "السيف" بدت تسوي موسيقى تصويرية (طقطقة). عزّام أول ما سمع صوت خطواتها، رفع عينه ببطء.. وانبهر.
سديم كانت "نسمة" في وسط توتر المجلس. تقدمت وقدمت القهوة لأبو عزّام، ثم وصلت لعزّام. رفعت عينها له بلمحة سريعة، لقت نظرة عيونه مليانة فخر وحب وهيبة.. لدرجة إنها كادت تفقد توازنها.
سديم (بهمس مبحوح):
تفضل..
عزّام (وهو ياخذ الفنجال وعينه بعينها):
زاد فضلك شكراً...
[المقلب - إبداع نايف]
وفجأة.. ومن تحت الكنبة اللي جالس عليها نايف، طلع صوت "انفجار" خفيف (شرارة طقاقات) وفاحت ريحة "بخور" قوية بزيادة، وطلع صوت تسجيل من جوال نايف مخبيه تحت الطاولة:
"يا هلا بلي لفا ببيتنا.. يا هلا بعزّام اللي خذا مهندستنا!"
الكل تجمد بصدمة.. سديم انخرعت وبغت تطيح الصينية، وعزّام فز وهو يدور مصدر الصوت، وأبو سديم (عبدالعزيز) طارت عيونه.
نايف (وهو يضحك بهستيريا):
مبرووووك! هذي زفة "تكنولوجية" يا سديم.. عشان تناسب تخصصك!
عزّام مسك نايف من طرف ثوبه وبغى يرميه بره المجلس، بس ضحكة "منيرة" (أم سديم) من ورا الباب خففت الجو.
أم سديم (تضحك):
الله يرجك يا نايف.. والله إنك ملح هالجلسة، مير سديم بغى يغمى عليها!
سديم ضحكت غصب عنها وهي منحرجة، وطالعت في عزّام اللي كان ميت من الحيا من حركات خويه، بس الضحكة كانت مالية وجهه.
عزّام (وهو يطالع سديم):
معليش يا سديم.. "البرمجيات" حقت نايف دايم فيها ثغرات أمنية.
سديم (وهي طالعة):
مقبولة منك يا عزّام.. ومن "مساعدك" نايف.
[بعد الشوفة - في الممر]
لحقها خالد (أخوها) وهو يضحك:
سديم! عزّام يقول لأبوي يبي الملكة الأسبوع الجاي.. يقول "ما فيني صبر على مقالب نايف زيادة"!
سديم ضمت الصينية لصدرها وهي تبتسم:
قول له.. المهندسة جاهزة لـ "تحديث" الحالة الاجتماعية.