لمى يكتب القدر قصة ماهي بالحسبان - الفصل الثاني عشر - بقلم كاتبة خيالية | روايتك

اسم الرواية: لمى يكتب القدر قصة ماهي بالحسبان
المؤلف / الكاتب: كاتبة خيالية
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني عشر

الفصل الثاني عشر

🏠 عند رائد في بيت رائد… كان جالس مع أمه وأخته، واضح عليه التردد… بس حاسم. قال: "يمه… أبغى أتزوج." رفعت أمه حاجبها بابتسامة: "الله يوفقك… مين البنت؟" قال: "معي في الجامعة… اسمها شموخ عبدالعزيز الهاشمي." وقفت لحظة… ثم قالت: "الهاشمي؟" قال: "إيه." ابتسمت وقالت: "أعرف أهلها… وأمها سميرة بعد." تنفّس رائد براحة: "طيب؟" قالت: "طيب خير وبركة… بكلمهم." 📞 اتصال بين الأمهات اتصلت أم رائد على سميرة. قالت: "السلام عليكم يا أم الكادي." قالت سميرة: "وعليكم السلام، حياكِ الله." قالت: "أنا فلانة… أم رائد." قالت سميرة: "هلا والله." قالت بهدوء: "ولدي شاف بنتك شموخ… وعاجبته، وجايينكم رسمي إذا ما عندكم مانع." سكتت سميرة لحظة… ثم قالت: "الله يكتب اللي فيه الخير." قالت: "طبعًا الموضوع عندكم… وإذا توافقون نجيكم." قالت سميرة: "إن شاء الله نرد عليكم قريب." 🌸 عند سميرة وشموخ قفلت سميرة المكالمة… ونادت: "شموخ." جت شموخ: "هلا ماما؟" قالت: "جانا واحد يخطبك." وقفت شموخ فجأة: "مين؟" قالت: "اسمه رائد… معك في الجامعة." هنا… تجمدت. مر في بالها الموقف… "أنا معجب فيك…" رفعت عيونها وقالت بسرعة: "أنا ما أعرفه… ولا بيني وبينه شيء." كانت صادقة… بس مستغربة. قالت سميرة وهي تركز عليها: "متأكدة؟" قالت: "إيه." قالت سميرة بهدوء: "أنا سألتك عشان أبوك ما يشك… لأنه من جامعتك." هزت شموخ رأسها: "ما بيننا شيء." قالت سميرة: "طيب، لو ما فيه شيء… أبوك يشوف وضع الولد." قالت شموخ بسرعة: "بس أنا ما أبغى أتزوج الحين." قالت: "ليش؟" قالت: "أبغى أكمل دراستي." سكتت سميرة شوي… ثم قالت: "أمه تقول إنه عادي ينتظر… وحتى بعد الزواج تكملين دراستك." سكتت شموخ… تفكر. "ينتظر؟" "معقول هو نفسه؟" قالت بهدوء: "طيب… خليني أفكر." 📞 اتصال شموخ ورغد طلعت شموخ غرفتها بسرعة… ومسكت جوالها. اتصلت على رغد. ردت رغد: "هلااا!" قالت شموخ: "اسكتي واسمعي." قالت رغد تضحك: "خير؟" قالت شموخ: "جاني واحد يخطبني." صرخت رغد: "وش؟! من؟!" قالت: "واحد اسمه رائد." سكتت رغد لحظة… ثم قالت: "لحظة… مو هذا اللي—؟" قالت شموخ بسرعة: "إيه! أحس إنه هو اللي كلمني في الجامعة." انفجرت رغد ضحك: "يا سلام!" قالت شموخ: "لا تضحكين!" قالت رغد: "طيب طيب… وبعدين؟" قالت شموخ: "أبغى أتأكد." قالت رغد: "كيف؟" قالت: "قولي لراكان يسأل عنه." قالت رغد: "راكان؟" قالت شموخ: "إيه… يعرف الناس بالجامعة، أكيد يوصل له." قالت رغد تضحك: "تمام… من عيوني." قالت رغد: "بس سؤال…" قالت شموخ: "وش؟" قالت: "لو طلع هو…؟" سكتت شموخ لحظة… ثم قالت: "مدري." قالت رغد: "يعني فيه احتمال؟" قالت شموخ بتردد: "قلت لك… خليني أفكر." قفلت شموخ الجوال… وجلست على سريرها. تفكر… "هو نفسه؟" "ولا مجرد صدفة؟" ولأول مرة… فكرة الزواج ما كانت مرفوضة تمامًا… لكن— معلقة على إجابة واحدة. في بيت محمد (أبو البنات)… كان جالس في الصالة، وبناته لين وليان يلعبون قدامه. وفجأة— رن جواله. نظر للشاشة… رسالة من جواهر. فتحها… "رجعت من العمرة… ومشتاقة للبنات." وقف لحظة… ناظر الرسالة… وقلبه انضغط شوي. "مشتاقة…" لف على بناته… يضحكون، يلعبون، ولا في بالهم شيء. تنهد… وقام من مكانه. 🧸 مع البنات قال: "لين… ليان." لفوا عليه: "نعم بابا؟" قال: "تبغوا تشوفوا ماما؟" وقفوا فجأة… عيونهم لمعت. قالوا بنفس الوقت: "نعممم!" ابتسم غصب عنه: "طيب… جهزوا نفسكم." 🚗 الطريق ركبوا السيارة… والبنات طول الطريق يسولفون: "بابا بنقول لها اشتقنا!" "وبنوريها رسوماتنا!" وهو يسمع… ساكت. 🏠 بيت ناصر وصلوا بيت ناصر (أخو جواهر)… وقف محمد عند الباب… دق. بعد ثواني… انفتح الباب. وكان ناصر. ناظر محمد… بهدوء… بس فيه حذر خفيف. قال: "السلام عليكم." قال محمد: "وعليكم السلام." قال: "جايب البنات." نزلت لين وليان من السيارة بسرعة… دخلوا وهم يصارخون: "مامااا!" 🌸 اللقاء طلعت جواهر من داخل البيت… أول ما شافتهم— ركضوا لها. حضنتهم بقوة… دموعها نزلت مباشرة. قالت: "حبيباتي… اشتقت لكم!" قالت لين: "إحنا كمان!" قالت ليان: "مرررة!" حضنتهم أكثر… وكأنها تعوض كل الأيام. 🌙 عند الباب كان محمد واقف عند الباب… ما دخل. بس يراقب. نظراته عليهم… فيها شيء صعب يتفسر. ندم؟ راحة؟ تعب؟ طلع ناصر جنبه… وقف معه. قال بنبرة هادية: "يعطيك العافية." قال محمد: "الله يعافيك." سكتوا لحظة… ثم قال ناصر: "تراهم يحتاجونها." قال محمد: "أدري." سكتوا… ثم قال محمد: "أنا بمشي." هز ناصر رأسه: "تمام." 🌙 نهاية المشهد ركب محمد سيارته… وقبل لا يتحرك… ناظر البيت مرة أخيرة. من بعيد… كان يسمع ضحك بناته. ابتسم ابتسامة خفيفة… لكن عيونه؟ كانت فيها حكاية أطول من الكلام. في الشقة… الليل هادي، وإضاءة الصالة خفيفة… الكادي جالسة لحالها، جوالها بيدها… تقلب بدون تركيز. فتحت تطبيق… ووقفت. صورة. مؤيد… واقف… أنيق كعادته، وبجنبه وحدة من زميلاته. قريبة منه… أقرب من اللازم. نزلت تحت الصورة… تعليقات كثيرة… ابتسامات… مدح… كلام. وقفت عيونها على جملة: "واضح الانسجام بينكم." سكتت. قلبها انقبض بهدوء… مو صدمة… ولا غضب مباشر… شيء أهدأ… وأثقل. قفلت الجوال. حطته جنبها… وسندت ظهرها. "أنا وين من كل هذا؟" انفتح الباب. دخل مؤيد… هادئ، طبيعي. قال: "السلام عليكم." قالت بدون ما تناظره: "وعليكم السلام." خلع شماغه، وجلس… حس إن في شيء. لف عليها: "وش فيك؟" قالت بهدوء: "ولا شيء." ناظرها شوي… واضح مو مقتنع. قال: "واضح مو ولا شيء." سكتت… ثم مدت يدها للجوال… فتحته… وقامت تمشي له. وقفت قدامه… ورفعت الشاشة. قالت: "مين هذي؟" نظر مؤيد للصورة… بهدوء تام. قال: "زميلة." نزلت يدها ببطء… لكن عيونها عليه. قالت: "بس؟" قال: "إيه." رجعت تمشي كم خطوة… وقالت بنبرة أخف: "حلوة." سكت. قالت: "واضح إنكم مرتاحين مع بعض." قال: "صورة عمل." قالت بهدوء: "أنا ما قلت شيء." لف عليها… قال: "طيب إيش تقصدين؟" وقفت… لفت عليه. قالت: "ما أقصد شيء." سكتت لحظة… ثم كملت: "بس غريبة…" "أنا ما عندي صورة معك زي كذا." سكت مؤيد… قال: "أنا ما أحب أنزل حياتي الخاصة." ناظرته… قالت: "إلا لما تكون مو معي؟" هنا— تغير الجو. مو فجأة… بس ثقل نزل بينهم. قال مؤيد: "لا تكبرين الموضوع." ضحكت بخفة… بس ضحكة بدون روح. قالت: "أنا مكبرته؟" قربت خطوة… وقالت: "أنا قاعدة هنا طول اليوم…" "وأنت برّا…" "وأشوفك بالصور أكثر مما أشوفك معي." سكت. قالت: "حتى لما تجي…" "كأنك مو موجود." وقف مؤيد… ناظرها بثبات. قال: "هذا شغلي." قالت: "وأنا؟" سكت. قالت بصوت أخف… لكن أوضح: "أنا وين من حياتك؟" وقفوا قدام بعض… الصمت بينهم صار أوضح من الكلام. قال مؤيد بهدوء بارد: "أنا ما سويت شيء غلط." رفعت عيونها له… قالت: "يمكن…" سكتت لحظة… ثم قالت: "بس سويت شيء يوجع." نزلت عيونها… وقالت: "أنا مو زعلانة منها…" رفعت نظرها له: "أنا زعلانة منك." سكت. ما رد. قالت: "أنا أحاول أكون قريبة منك…" "وأنت…" سكتت… ثم كملت بهدوء موجع: "واقف بعيد كأنك مو زوجي." مرّت ثواني… طويلة. قال مؤيد: "إذا كل شيء بيتفسر كذا… صعب." رفعت رأسها بسرعة: "وأنا؟" "تحسب سهل علي؟" سكتوا… ولا أحد تراجع. هي لفت وجهها… وهو وقف مكانه. البيت هادي… لكن بينهم— شيء انكسر بصمت. في بيت عبدالله… داخل مكتب مهند… كان الجو هادي، وصوت تقليب الأوراق هو الشيء الوحيد اللي يقطع الصمت. مهند جالس على مكتبه، يركّز في ملف قدامه… لكن ملامحه تقول غير كذا. عقله… مو مع الشغل. طق خفيف على الباب. قال بدون ما يرفع عينه: "ادخلي." دخلت رغد… وقفت عند الباب لحظة، واضح إنها جايّة بموضوع مهم. قال مهند وهو لسه مركز على الورق: "وش فيه؟" قالت: "أبغى أكلمك." رفع عينه ببطء… ناظرها: "قولي." تقدمت وجلست قدامه… سكتت لحظة كأنها ترتب كلامها… ثم قالت: "في واحد من الجامعة… خطب شموخ." في هالثانية… مهند ما تحرك… بس عيونه ثبتت عليها. قال بهدوء غريب: "كيف؟" قالت رغد: "أمه دقت على عمتي… وجايين رسمي." نزلت عيون مهند شوي… وكأنه يستوعب. قال: "وش اسمه؟" قالت: "رائد." رجع الصمت… لكن هالمرة… مو هدوء. ضغط. قالت رغد: "وشموخ قالت لي أقول لراكان يسأل عنه…" "بس راكان مشغول بالسفر…" رفعت عيونها له: "فقلت أقولك أنت." مهند سكت… لكن داخله بدأ يتحرك. "ليش تبغى تعرف عنه؟" "مو هي تقول تبغى تكمل دراستها؟" "ولا… فيه شيء ثاني؟" شد على القلم بيده… لين صارت أصابعه بيضا من الضغط. قال بهدوء: "وش قالت هي؟" قالت رغد: "قالت ما تعرفه… وما بينهم شيء." هنا المفروض يهدأ… لكن— العكس. قالت رغد، بنبرة أخف… وفيها لمعة: "بس…" ناظرها. قالت بابتسامة خفيفة: "لو طلع هو نفس الولد اللي اعترف لها في الجامعة…" سكتت لحظة… ثم كملت: "فهو من جد شاريها." في هاللحظة… شيء انكسر داخل مهند. وقف فجأة… الكرسي انزلق وراه بقوة. ضرب المكتب بيده— "إيش؟!" رغد قامت بخوف: "أنا بس—" صرخ بصوت أعلى: "إيش يعني شاريها؟!" صار يمشي بالمكتب رايح جاي… يتنفس بسرعة… عصبيته واضحة بكل حركة. قال وهو معصّب: "يعني يجي واحد من الشارع… يشوفها كم مرة… ويقول أبيها؟!" ضرب بيده على المكتب مرة ثانية: "وكذا عادي؟!" رغد ارتبكت: "مهند اهدأ—" لف عليها بسرعة: "إنتي ساكتة ليش؟!" "قاعده تتكلمين كأنه شيء طبيعي!" قالت: "طيب هو جا من الباب—" قاطعها بصوت عالي: "باب مين؟!" "أنا موجود!" سكتت رغد… تناظره بصدمة. كان واقف… صدره يعلو وينزل بسرعة… عيونه فيها شيء مو طبيعي. قال بصوت منخفض… لكن أخطر: "شموخ ما راح تتزوج هالبزر." رغد هنا… فهمت. وقفت لحظة… ثم قالت ببطء: "مهند…" رفع عينه لها. قالت بصراحة صادمة: "أنت تحب شموخ؟" سكون. كأن الوقت وقف. مهند ثبت مكانه… يناظرها. قالت مرة ثانية، أوضح: "أنت… تحب شموخ؟" تنفس بعمق… حاول يتكلم… بس ما طلع صوت. رجع يمشي خطوة… ثم فجأة— ضرب المكتب بقوة أكبر… الكوب طاح… الأوراق تناثرت… وصوته طلع: "إيه!" رغد شهقت. قال وهو معصّب، صوته يرتجف: "إيه أحبها!" "من زمان!" "من قبل لا تفكر هي أصلًا في أحد!" يمشي بالمكان… يمرر يده في شعره بعصبية: "وأجي اليوم أسمع إن واحد جاي يخطبها؟!" ضحك ضحكة قصيرة مليانة قهر: "وهي قاعدة تفكر؟!" وقف فجأة… ناظر الأرض… ثم قال بصوت أخف بس مليان وجع: "أنا كنت مستنيها…" رفع عينه… "بس شكلي الوحيد اللي كنت مستني." رغد كانت واقفة… مو مستوعبة. نزل صوته… وقال: "أنا اللي كنت مستنيها." هدوء لحظة… لكن مو هدوء راحة— هدوء قبل قرار. رفع رأسه فجأة… وعيونه فيها حسم: "إذا هي بتفكر تتزوج…" وقف… ثم قال بوضوح: "أنا أولى." رغد تناظره بصدمة: "مهند… إنت وش قاعد تقول؟" قال بدون تردد: "اللي سمعتيه." لف بسرعة… أخذ مفاتيحه من على الطاولة… قالت رغد بسرعة: "وين رايح؟!" وقف لحظة عند الباب… بدون ما يلف. قال: "أخلص الموضوع." وطلع. نزل الدرج بسرعة… فتح باب البيت بقوة… وركب سيارته. 🚗 جلس خلف المقود… يتنفس بسرعة… يمسك الدركسون بقوة. "كانت تفكر؟" "يعني فيه احتمال توافق؟" شد على المقود أكثر… "لا." رفع رأسه… وقال بصوت ثابت: "تنتهي اليوم." شغل السيارة… وانطلق. 🏠 داخل البيت في الأعلى… كانت رغد واقفة لحالها بالمكتب… تناظر المكان اللي كان فيه مهند. الأوراق مبعثرة… الكوب طايح… والمكان كله يشهد على اللي صار. حطت يدها على رأسها… وقالت بصوت خافت: "يا ساتر…" جلست ببطء… وقلبها يدق بسرعة. "هو يحبها؟" "ومن زمان؟" "وش بيسوي الحين؟" رفعت رأسها… وعيونها مليانة قلق: "مهند… لا تسوي شيء تندم عليه." 🌙 نهاية الفصل مو كل المشاعر اللي تنكتم… تموت. بعضها— ينتظر لحظة ضعف… وينفجر.