🖤الفصل السادس عشر: السيطره
فتح زين عينيه ببطء، الرؤية مشوشة لكنه عرف على طول وين هو ومن حواله . ليلى وسارة كانوا واقفين جنبه، يحاولون يمسحوا الدم ويخففوا الألم عن جسده.
"زين… حاول تتحرك شوي… هدي نفسك…" قالت ليلى وهي تمسك يده برفق.
سارة رفعت قميصه قليلًا لتفقد مكان الرصاص، لكن كل شيء كان تحت السيطرة، رغم التعب والجروح.
كمال كان جالس على الكرسي، الهاتف بيده، مركز تمامًا على الرموز والشاشة، صامت كعادته، لكن عينه رفعت بسرعة، وألقاها على زين بنظرة غرابة، نظرة تقول: "ما توقعتك تصحى الآن."
زين نظر إليه، ضحك ضحكة قصيرة، ثم فجأة ارتفع صوته ضحك هستيري، حتى ليلى وسارة تجمدوا للحظة، الصدمة على وجوههم مختلطة بالضحك والخوف:
"ههههه… يعني… انت ما خسرت اللعبة صح؟!"
كمال رفع حاجبه قليلًا، ضحك بخفوت، لكنه بقي هادئ وغامض، ثم اقترب من زين، نظر إليه مباشرة، وقال بهدوء:
"كل شي تمام… غمض عينك."
زين أغلق عينيه للحظة، أخذ نفسًا عميقًا، ثم فتحهما ثانية، الضحك الهستيري استمر، وعيناه تلمعان:
"ههههه… تمام… يعني كل شي ماشي حسب اللعبه … اللعبة… مستمرة على حسب القواعد… بس ههههه… انت تعرف كل خطواتك، صح؟"
ليلى وسارة تبادلوا النظرات، مش مصدقين كيف زين المصاب واللي بالكاد يحرك نفسه، صار يتصرف كأنه متحكم بكل الموقف، وكأن كمال مجرد جزء صغير من اللعبة اللي هو مسيطر عليها بالكامل.
وكان واضح أن الضحك الهستيري هذا مش بس تفريغ ألم، لكنه رسالة: رغم كل ما حصل… زين متعود، واعي، ومسيطر… وما في حدا رح يخسره أو يخدعوه بسهولة.