🖤الفصل الثالث عشر: ممكن؟؟!
جلسوا في زاوية العيادة، الضوء خافت، وصوت الأجهزة الخفيفة يملأ الصمت بين حين وآخر. كان زين ما يزال نائمًا في الغرفة المجاورة، بينما جلست ليلى وسارة مقابل كمال، نظراتهم مليئة بالأسئلة التي لم تعد تُحتمل.
ليلى كانت أول من كسر الصمت:
"إحنا بدنا نفهم… زين مين فعلًا؟"
كمال اتكأ إلى الخلف قليلًا، ملامحه هادئة لكن حذرة:
"واحد مرّ بأشياء كثير."
سارة لم تقتنع:
"واضح… بس هذا مش جواب."
سكت كمال، وكأنه يختار كلماته بعناية، ثم قال:
"في أشياء… إذا عرفتوها، ما رح تقدروا ترجعوا ورا."
ليلى نظرت له بثبات:
"إحنا أصلًا مش راجعين."
مرت لحظة صمت، توترها واضح في الهواء، قبل أن تضيف:
"مين ريم؟"
تجمّد كمال لثانية… نظرة سريعة مرّت في عيونه، لكنه حاول يخفيها بسرعة:
"اسم عادي."
"مش بالنسبة له." قالت سارة مباشرة.
تنفّس كمال ببطء، وكأنه كاد يرفض الإجابة… لكنه قال بدون ما ينتبه:
"شو بتتوقعوا من شخص… كل حدا حبّه مات قدام عيونه؟"
الصمت…
كان أقسى من أي إجابة.
تجمّدت ليلى، وكأن الكلمات أصابتها مباشرة:
"شو…؟"
لكن كمال انتبه فورًا لنفسه، وشدّ على كلماته:
"ما قلت شي."
سارة نظرت إليه بحدة:
"لا… قلت."
ليلى همست، وكأنها تحاول تربط كل شيء:
"ريم…"
لكن كمال وقف فجأة، وكأنه قطع الطريق على أي استنتاج:
"اسمعوا… في خط ناس لازم ما نوصل له."
نظرت إليه ليلى:
"بس إحنا فيه أصلًا."
اقترب خطوة، صوته صار أخفض:
"لسه لا."
سكتت، لكن عيونها قالت العكس.
سارة تدخلت بهدوء:
"إذا بدنا نساعده… لازم نعرف."
نظر كمال إلى الغرفة اللي فيها زين، ثم رجع نظره إليهم:
"المساعدة مش دايمًا معناها تعرفوا كل شي."
ليلى عقدت حاجبيها:
"وإيش معناها؟"
رد بهدوء ثابت:
"إنكم تثقوا… حتى لو ما فهمتوا."
ساد صمت طويل…
لكن هذه المرة، لم يكن صمت خوف—
كان صمت شك… وبداية كشف.
وفي داخل الغرفة…
كان زين نائمًا…
لكن ماضيه—
بدأ يخرج للنور، غصبًا عنه